04-15-2015 02:08 AM



حتى الآن لم تكمل حركة الإصلاح الآن عامها الأول منذ تسجيلها حزباً رسمياً كحزب. بعد نحو شهرين من تسجيل الحركة، أعلنت مجموعة انشقاقها عن الحركة، وسمَّت نفسها مجموعة "تصحيح مسار الإصلاح" أي "إصلاح الإصلاح"، المجموعة المنشقة أعلنت موقفها الجديد عبر مؤتمر صحفي من وكالة السودان للأنباء، ووقتها، الحركة نفت أن يكون بين صفوفها من سيّر مذكرة لتصحيح مسار الإصلاح. الآن تشهد الحركة خلافات حادة بشأن المال وتصريفه، لدرجة بلغت توجيه اتهامات مباشرة لرئيسها بتلقي أموال من جهات خارجية، أي كانت أشكال الاتهام فهي ليست القضية الأساسية لكنها تتمظهر في الاتهامات وتبادل الملاسنات الحادة، غير أن القضية في الأصل هي خلافات جوهرية، والحال هنا لا يقتصر على "الإصلاح الآن" جميع أحزاب السودان مرت بتجارب الانشقاقات والانسلاخات بما فيها الحركات المسلحة التي تعيش وضعاً مختلفاً في الانشقاقات، بل حتى أن هذا الوضع بات أكثر من طبيعي وغير الطبيعي أن لا يحدث ذلك.
حزب الأمة القومي بقيادة الصادق المهدي، لديه من الأبناء ما يكفي، حزب الأمة جناح نهار، حزب الأمة جناح مسار، حزب الأمة جناح الزهاوي، هذا طبعاً باستثناء التيارات التي تتململ في صمت. الحزب الاتحادي الكبير، شابهت أحزاب الأمة لكن يُحمد لثلاثة أحزاب اتحادية اختارت أن تتوحد مؤخرا تحت حزب واحد أطلقت عليه الحركة الاتحادية في خطوة عكسية للوضع الذي بات طبيعيا داخل الأحزاب.
مجموعة الإصلاح الآن خرجت من رحم دكتاتورية نوعية تختلف تماماً عن بقية الأحزاب السياسية كونها حاكمة، أي نعم اختارت الخروج عبر موقف حُسب لها بأي حال، حتى أن أحزاب معارضة مشاركة في الحكومة فضلت البقاء بعد مجازر سبتمبر، إلا أن الحركة اختارت الخروج ورفضت ما حدث، أو هذا موقفها المعلن، لكن السؤال الذي يظل مطروحاً بقوة، هل مجموعة غازي خرجت لأنها رفضت السياسة الدموية التي تعاملت بها الحكومة تجاه احتجاجات سبتمبر بصدق، أم أنها اختارت هذا التوقيت بعد تراكم أسبابها، "الإصلاح الآن" شريكة في كل ما حدث وفي كل ما تنادي بإصلاحه الآن، وإن لم تُشارك أو تتلطخ أيادي قادتها بشبهات فساد، إلا أنها تكيفت مع الوضع وتعايشت معه وفضلت الصمت طيلة هذه السنوات، لم تقدم الحركة حتى الآن اعتذارا عن مشاركتها طيلة ربع القرن الذي مضى، لم تُشعر الناس أن ندما انتابها مما شاركت فيه أو تأنيب ضمير حيال كل ما حدث بشراكة أساسية منها، الحزب الذي شارك في كل ما هو منتقده ورافضه اليوم ويعمل وفقاً لطريقة "احنا ولاد النهار دا" أفضل له أن يعود إلى بيته الكبير.

التيار

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1353

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1248516 [ود البجا]
0.00/5 (0 صوت)

04-16-2015 07:28 PM
الأستاذة / شمائل النور أنا معجب دائماً بكتاباتك التي تتسم بالشجاعة والصدق ، وما ختمتي به موضوعك هو كل الحقيقة ، أسلوب العتباني أسلوب إنتهازي يريد أن يقفز من المركب و هو كان أحياناً ربانها أو في خانة المساعد الأول للربان . حتى المفاصلة حسبت له ولكن خيب آمال الناس فيه . في النهاية ظهر أنه كان يفعل كل ذلك من أجل الجماعة ، بمعنى رجح كفة علي عثمان بحسابات ضد شيخه ( حساب الربح والخسارة ) ولم يكن صراع مبدأ أو إختلاف في المنهج ، والآن الجماعة ضايقوه فحسبها تاني وفكر أن يفر بجلده لكي يظهر أنه مغاير عنهم وليس شرير مثلهم ، ولكن هيهات .
مشكلة الإنقاذيين والكيزان عامةً يعتبرون الشعب السوداني غبي وما بيفهم .
والله لو حاسبوا أي جبهجي صغير إن وزره وجرائمه تغطس حجر البلد .
فيا عتباني صلح كسر لن تغير الحقائق فأنت وأمثالك مفضوحيين ، وما إرتكبتوه في المواطن والوطن لن تغسله آلاف البيانات ، وملايين مشاريع إصلاحات وهمية .

يا أستاذة شمائل ما تنصحي الكوز الجنبك عثمان ميرغني ما يبالغ في التذاكي ومحاولة تمرير أفكار تغاير الحقيقة بقصد غسل وتنظيف الكيزان ، و تكراره تغبيش الحقيقة ليقرأ الناس الكيزان بالمقلوب ، والله الناس من كترة ما واعية بقت تعرف وتفهم ما بين السطور .
غايتو ما عارف إنت منهم ولا لا . حتى إن كنت منهم ما بتشبهيهم .


#1247472 [دار فور الكبرى]
5.00/5 (1 صوت)

04-15-2015 02:40 PM
غازي هو من شق الحركة الاسلامية واصل مع هذا النظام العنصري وسكت عن اكبر ماساة تمت في السودان -ازمة دارفور -وكان في هذه الحكومةالعنصرية مستوزرا ومشرعا. عفوا غازي من يزرع الشوك لن يجني الا الضريسة.


#1247438 [ود يوسف]
0.00/5 (0 صوت)

04-15-2015 02:08 PM
مقال جيد ...


#1246996 [amna altom]
5.00/5 (1 صوت)

04-15-2015 04:01 AM
برافو عليك أؤيدك في كل حرف كتبتيه عن غازي صلاح الدين وإذا كان غازي يريد أن يصدقه الشعب أنه لم يستفيد ماديا" فليكتب عن الفساد المالي لأهل النظام كما فعل أخوانه من أمثال التجاني عبد القادر ومصطفي إدريس.


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة