المقالات
السياسة
بخيت وعديلة2 في نسختها السودانية
بخيت وعديلة2 في نسختها السودانية
04-15-2015 12:30 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

ليس هناك ما تنتظره الشعوب السودانية من هذه الانتخابات غير المزيد من الشرعية الزائفة لقهر الشعوب السودانية المغلوب علي امرها التي ردت عمليا علي الكوميديا الانتخابية ولم يتفاعل كما تريد عصبة البشير, والغالبية العظمي في الشارع العام الذين سألناهم عن الانتخابات اطلقوا السنتهم في سخرية , اللهم الا اعوان النظام والمطبلاتية والمتنفعين الذين يقتاتون علي موائد هذا النظام بما فيهم احزاب الفكة التي انقسمت عن الامة والاتحادي وغيرهم من احزاب الفكة التي يستمد منها المؤتمر الوطني شرعيته , فهي كالكلاب تتبع سيدها للمزيد من الفتات, وهذه الاحزاب المهادنة للنظام هي اس البلاء , فهي كالنباتات الطفيلية المتسلقة التي لا تستطيع القيام بذاتها ولا بد لها من جسم تعيش عليه وتتسلق عليه, وتحجب عنه ضوء الشمس , فهؤلاء هم افة العمل العام والعمل السياسي علي وجه الخصوص, ولا دواء لهم الا بالديمقراطية , فهم يتاجرون باوجاع المواطن المغلوب علي امره, وقد اخرجت الانقاذ الكثير من امثال هؤلاء الانتهازيين والمتنفعين واصحاب المصالح ومنظمات المجتمع المدني والاحزاب الكرتونية التي تعرف في ادبنا السياسي باحزاب الانابيب, فالتاريخ سيذكر ان هذه الاحزاب قد اختارت ان تقوم بدور المحلل لهذا النظام الفاسد كما في مشكلة الزوجة المطلقة بالثلاث,وهذه الاحزاب التي خلقها النظام سوف تزول وتتبخر في الهواء بمجرد زوال النظام كما يذوب الملح في الماء.

في احدي المنتديات الساخنة هذه الايام عن الانتخابات كنت حضورا فيها بالنقاش, اشار احد المتداخلين من المحسوبين علي هذا النظام بأن حزب المؤتمر الوطني له شعبية مقدرة , وما ان يحط رئيس الجمهوريه قدمه في احدي ولايات البلاد الا وتقابله الحشود الجماهيرية الهادرة وهي تهتف له بحياته , ومضيفا بأن عضوية المؤتمر الوطني تزيد عن ال5 ملايين , وكان ردي صحيح قد اتفق معك في الحشود الجماهيرية التي تجمع حول الرئيس , فهذا شيء طبيعي يحدث مع انظمة قمعية اخري مثل صدام حسين والقذافي , وهذا شيئ طبيعي في مثل هذه المجتمعات التي قال عنها المفكر جون جاك روسو : ان الانسان بدون الحرية ليس مسؤلا عن تبعات افعاله, وهذا ما ينطبق علينا فعلا ,فأعداد مقدرة من الشعوب السودانية وبالرغم من كراهيتها لهذا النظام ولكن اذا حضر رئيس الجمهورية تخرج لمقابلته باعداد كبيرة كما حدث في حملات البشير الانتخابية في الولايات , لان هذا الشعب سلبت ارادته فمن الطبيعي ان نري تلك المشاهد التي هي نتيجة راجحة بمعني ان مصادرة الحرية تعني مسخ الانسان ومصادرة ادميته,
اما عن عضوية المؤتمر الوطني التي يتبجحون بها بانها تزيد عن 5 ملايين فهي ليست عن قناعة حتي يتبجحون بها , فحزب المؤتمر الوطني المصري الذي استغرق بناؤه ما لا يقل عن ثلاثون عاما وبلغت عضويته اضعاف التي يتبجحون بها بحوالي اربعة اضعاف من مختلف فئات الشعب المصري اختفي من الوجود بمجرد قيام الثورة الشعبية في مصر , وتبخر المؤتمر الوطني المصري في الهواء ولم نسمع به بعد ذلك مطلقا, وقد كان العقيد معمر القذافي رحمه الله قبل سقوطه يعتقد بأن الملايين تحبه وتعشق ترابه وانها علي الاستعداد لأن تفديه بالروح والدم, وعلي ذات التفكير هناك الكثير من الطغاة والجبابرة الذين صدقوا بأنهم ابطال حقيقيين ولن يجود الزمان بمثلهم مثلما يفعل البشير اليوم, وساعدهم في اعتقادهم هذا اصحاب المصالح وطلاب الدنيا وجوقة الارزقية التي تتلف حولهم وتسبح بحمدهم وبحياتهم بأعتبار انها الاغلبية التي تعبر عن رأي الشعب الايجابي , وتدفعهم هذه الاعتقادات لأن يتمادوا في طغيانهم وترجمة ذلك الي الواقع العملي , مثلا بتدبيج صورهم علي قارعات الطريق او طباعتها علي الاوراق المالية واطلاق اسمائهم علي علي المنشأت العامة بأعتبار ان هذا هو خيار الشعب, ثم ما يلبث ان يتحول كل هذا الوهم الكبيرويذهب مع رياح اول تغيير قادم , فالعاقل من يتعظ بغيره قبل فوات الاوان .
لقد منح السيد رئيس الجمهورية نفسه قدرا من الامتيازات لم يجدها اي من المرشحين الذين لم نسمع بأسمائهم حتي الان , وذلك بالمخالفة للدستور وقانون الانتخابات القومية في ممارسات غير قانونية , حيث قام بتدشين حملات انتخابية بأخذ البيعة من بعض الفئات قبل اجراء الانتخابات, اضافة للملصقات واللافتات التي ملئت الشوارع وفي مؤسسات سيادية عامة ملكيتها للشعب السوداني وليس للمؤتمر الوطني , وذلك قبل اجراء الانتخابات علي الرغم من ان الدستور الانتقالي المستمد من اتفاقية السلام الشامل يحتم علي ان البيعة تتم بعد اداء الرئيس للقسم بغض النظر علي الجهة التي تتبع لها ,اي بعد اجراء الانتخابات واعلان فوزه بها , وعليه فأن وعليه فأن استخدام مثل هذه الاساليب وحشد المواطنين بهذه الطريقة واحتكار اجهزة الاعلام في مثل هذه الظروف لمرشح واحد دون غيره تمثل تأثيرا علي الناخبين, تشكل ضربا من الدعاية الانتخابية لم تتوفر للبقية من المرشحين, بل ان الدولة نفسها علي رأسها سلطتها التنفيذية قد صرفت من الخزينة العامة علي هذه الدعايات الانتخابية غير المشروعة لمصلحة رئيس الجمهورية كمرشح لحزب المؤتمر الوطني, ولم يعامل كذلك بقية المرشحين ,
ولم تقف تأثيرات رئيس الجمهورية عند هذا الحد بل امتدت لقطاعات اخري كقطاع القوات المسلحة بأعتباره قائدا لها ويشرف علي حفلات تخرج منتسبيها وهو بالزي العسكري كقائد اعلي للقوات المسلحة ويعدد انجازاته في خطاباته بمناسبة ترشحه, وهذا ضرب من الدعاية الانتخابية, اضافة للموقع المؤثر فيما يخص منصبه كقائد اعلي للقوات المسلحة لأن من صميم واجباته الالتقاء بهم مرارا وزياراتهم في مواقعهم في كل ولايات السودان المختلفة مما يمنحه فرصة عرض دعايته الانتخابية بالصورة التي لا يتساوي معه بقية المرشحين , وكل ما ذكرناه يمثل اهدارا للمال العام ووضعه في غير محله مما يعد اغفالا متعمدا لاولويات التنمية وخدمة المحتاجين . والان المتابع لمشهد التصويت علي الانتخابات يلاحظ ان القوات النظامية هي الغالبية الت ادلت بصوتها اكثر من مرتين بالزي الملكي
ما ابعد العيب والنقصان من شرف ادعاء اطلقه ابو الطيب المتنبئ , ومع ذلك لم يتعرض للامتحان العسير الذي تعرض له المرشحون للرئاسة الامريكية, فقد كان شرفهم معروضا علي الفضائيات لمدة عام كامل لمن شاء ان يطعن ويعيب , وقد اطلق الانقاذيون حينما سطو علي السلطة نفس الادعاء واتهموا الاخرين بكل قبيح وقالوا في احزابنا التقليدية ما لم يقله مالك في الخمر , ويمكن الرجوع الي بيانهم الاول وكتابات اعلامهم وكهنوتهم المأجورعن المعارضين لنظام الانقاذ , ولست من دعاة العزل السياسي ولكن الطعون في اول انتخابات ديمقراطية قادمة ستكون امتحانا عسيرا لن يتجازه الانقاذيين, وللمعارضة من الضحايا ما يكفي من الشهود والمدعين, ولم يجد الطاعنون في امريكا سوي اب سكير وعمة فقيرة تعيش في بيت للمسنين, وفتاة مراهقة حملت سفاحا , وليس الرجل من يقول كان ابي,وكذلك الفقر ليس عيبا , وقد يكون الفقر تاجا علي جبين الفقراء , وقد رفضت سارة بالين المرشحة السابقة لمنصب نائب الرئيس الامريكي ان تجهض ابنتها مع علمها بأن الطفل سيولد معاقا , والزنا سلوك محتقر حتي في المجتمع الامريكي وكل المجتمعات علي عكس ما يزعم ادعياء العفة ,والا لما كان ذلك قدحا في مرشحة للرئاسة الامريكية, ولكن الاجهاض يعني قتل النفس التي حرم الله الا بالحق , ومصادرة حق الانسان في الحياة , فمن هو الفاسق الفاجر , ابنة سارة بالين ام اولياء الانقاذ الذين يعتقدون بأن الجنة تحت جثث الضحايا الابرياء في كردفان ودرافور, ام الذين اطلقوا الرصاص عشوائيا علي المواطنين العزل في امري وكجبار وبورسودان والعيلفون , فكم من قانا وصبرا وشاتيلا في السودان خلال ال25 عاما الماضية....! ولم يتهم رئيس امريكي بالثراء الحرام, وكان جورج بوش اول من اتهم بأرتكاب جرائم ضد الانسانية, واتهم جاك شيراك بالمحسوبية واستغلال النفوذ, ومن الاتهامات التي اثيرت ضد جاك شيراك الرئيس الفرنسي الاسبق خلال حملته الانتخابية الاخيرة ان بلدية باريس عندما كان يرأسها اشترت معدات من شركة كان يملكها , ولكن التهمة لم تكن ضمن التهم الموجهه اليه , ولكنها كانت ضمن اعداد قائمة من الاتهامات الموجهه اليه , ولكن البشير اعترف علنا في قناة الشروق الفضائية بأنه يملك مزرعة فخيمة تدر عليه مليار ونصف سنويا في نفس الوقت التي تشهد فيه البلاد ترديا في القطاع الاقتصادي وحال المزارعين في بلادي يغني عن السؤال.
فأنتخابات الانقاذيين كوميديا ساخرة وبالمجان ودعوة للجماعات الكوميدية لانتاج طبيعي مضمون نجاحه , وانتخابات نظام البشيرنسخة (بالكربون) من فلم الزعيم عادل امام الكوميدي (بخيت وعديلة 2 الجردل والكركة) حيث ركز فيه عادل امام علي فساد الانظمة الحاكمة في الانتخابات في قالب كوميدي, ولكن الانقاذ تفوقت عليه من حيث جودة السيناريو , و للاسباب التي سردناها فالانتخابات فاشلة ودعمتها نتائج التصويت بتأكيد فشلها بنسبة 100% بشهادة الاسلاميين انفسهم , اضافة الي انها تقام في ظروف مأساوية من حروبات وعدم الرضا الشعبي, في انتخابات يصر المؤتمر الوطني ان يكون فيها حكما وخصما ليهزم فيها نفسه شر هزيمة , وقد علق احد اصدقائي :بأنك اذا لم تدلي بصوتك فقد يتم التصويت لك وهذا وارد لا يحتاج الي نقاش و قلت له ولكن هذه ليست مشكلة ولاتعنينا في شيئ , ولكن المهم ان الشعوب السودانية اوصلت رسالتها للعالم اجمع في ومن العولمة والمعهلومة الحاضرة , وكانت اعلانا صريحا بعدم اهلية هذا النظام واجهزته الاعلامية المضللة حتي يستيقن العالم اجمع في زمن العولمة والمعلومة الحاضرة اين يكمن العطب الاخلاقي الذي ينتج مثل هذه الاوهام لن يتورع صاحبه عن اي كذب و تلفيق.

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1658

خدمات المحتوى


المثني ابراهيم بحر
المثني ابراهيم بحر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة