المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د. علي حمد ابراهيم
جنرالي وجنرال ماركيز: متاهة المغالطات الانتخابية!
جنرالي وجنرال ماركيز: متاهة المغالطات الانتخابية!
04-15-2015 04:39 PM

استلف بعضا من عنوان الكاتب الكلومبى الناجز غابرييل جارسيا ماركيز فى رائعته ( الجنرال فى متاهته ). جنرال الكاتب ماركيز ( (سيمون بوليفار) كان رئيسا لبلده . وكان من عصبة الجنرالات الوطنيين اللاتينين إلا أنه انتهى مطرودا من بلده ، يتلصص متخفيا فى دياجير الظلام يحاول مغادرة القارة اللاتينية برمتها الى اوروبا . ويلقى فى سبيل ذلك ما يلقى من اهانات وامراض وضعة عظة لمن يتعظ من تقلبات الزمن الدوار . فى ( متاهته) وبحثه عن النجاة يغرى الجنرال بوليفار مساعديه الاقربين بالهجرة معه الى اوروبا . يأخذهم رهائن عنده . ومصدا وستارا مما قد يلاقيه من مخاطر فى مغامرة غير مامونة العواقب . أما جنرالى ، المشير عمر البشير ( لماذا لم يكملوها ويضيفوا له لقب المهيب الذى اضافته الابواق البعثية الى القاب الرئيس البعثى احمد حسن البكر الممتدة تكميلا للوحة الرجل كامل الاوصاف ). يخطر ببالى الرؤساء كاملوا الاوصاف الذين قضوا فى متاهات قاسية هاربين من ديارهم يتكففون المأوى والاستضافة رغم الأبهة والصولجان الذى كان . يخطر ببالى تحديدا زين العابدين بن على فى متاهة هروبه بقناطير الذهب المقنطرة ، و مثله عيدى امين اليوغندى، الرئيس الحاج ، ورئيس هيئة الاركان ، و القائد العام ، وخادم البؤساء ، وهازم المستعمرين _ القاب اطول من جسر الدانوب الازرق. ويخطر ببالى بوكاسا ، الامبراطور المزيف . وشاه ايران الامبراطور الحقيقى . والملك فاروق وعكليت زمانه امبراطور التعذيب شاوشسكو الرومانى. هؤلاء الذين أكلت المحن امجادهم ورمتهم على قارعة الطرق. فقط لو يتعظ الجنرالات . متاهة جنرال ماركيز ومتاهة هؤلاء اقتصرت اضرارها عليهم وحدهم . انطبق عليهم المثل الدارجى الفصيح كل شاة معلقة من عصبتها . اما متاهة جنرالى عمر البشير فقد وصلت اضرارها الى شعبه وحكت عظامه حين اخذه رهينة عنده اتقى به سهام محكمة الجنايات الدولية على مدى العشر السبع سنوات الماضية . ويأمل الآن فى خمس سنوات اخرى على أمل أن يأتى أمر الله فى الجمل أو فى الجمال فى هذه السنوات الخمس. لكن انتخابات الجنرال المضروبة كشفت عوراته . وقدمته وليمة شهية تنهشها سخريات الساخرين . تقرأ وتتبسم على الآخر حين تقول احدى صحف الاسلامويين الموالية للجنرال انها ارسلت مندوبا الى المركز رقم 9 فى دائرة الثورة الغربية ومكث فيها من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة الثانية عشرة منتصف النهار ولم يصوت الا شخص واحد . اننى اقترح على المعارضة أن تمنح صحيفة (اليوم التالي) وسام الشجاعة لأنها تحدت بطل التعذيب رئيس جهاز الامن والترهيب الذى منع الصحف كتابة من عدم الاشارة الى ضعف الاقتراع فى جنازة البحر المسماة زورا وبهتانا انتخابات. وجائزة اخرى لهذا المواطن الصالح الذى صوت وحيدا فى المركز رقم 9 بدائرة الثورة الغربية لأنه تآمر مع المعارضة ليقدم نفسه مادة اثبات فى محضر محاكمة الجنرال بتهم الغش والكذب والتدليس . جنرالى لا يريد ان يقوم من مكانه ويبغادر مثل سيمون بوليفار ، جنرال ماركيز . هل يفيد تكرار القول ان العالم قد شاهد متاهة جنرالى البشير عيانا بيانا عبر القنوات الفضائية فى صور حية عكست خيبة أمل جنرالى فى انتخاباته الرئاسية والتشريعية المضروبة ضرب غرائب الإبل . الامم المتحدة والاتحاد الاوروبى و الترويكا الثلاثية وكل القوى السياسية السودانية ، كلهم جميعا ، قالوا ذلك بالفم المليان . مؤتمر حوار صادق كان سيفضى الى وضع انتقالى و دستور جديد وانتخابات جديدة تؤول السلطة بعدها الى من يختاره الشعب . جنرالى التائه فى امانيه قال لا و قدم موعد انتخاباته على موعد مؤتمر الحوار لأنه يخشى من انتخابات لا يكون على رأسها مخلوق افندى اسمه مختار الاصم كان والده احد اعظم النواب الانصار ولكن من قديم قيل النار تلد الرماد . أطاح جنرالى بمبادرته الشخصية بحثا عن تجديد يحول بينه وبين مدافع محكمة الجنايات على مدى خمس سنوات . وبعد السنوات الخمس يحلها الحلال . قد يموت الجمل او الجمال. فوق هذا يكون جنرالى قد دخل موسوعة جنيس للآماد الطويلة متفوقا حتى على الملوك اذا استثنينا ملكا واحدا قضى نحبه لأنه تعاور ورفض نصائح كل الناصحين مثل ما يفعل جنرالى تماما . ذلك الملك الطاؤوس كان ملكا على شعبه و ملك على ملوك افريقيا . ولكنه قضى فى بعض مظان الجرزان . الملوك لا يقضون هكذا سمبلة بلغة اهلى الاستوائيين الذين افتقدهم ، شخصى الضعيف ، وصديقى الصدوق شوقى بدرى ، نجانى الله ونجاه من الموت بضربة الاحباط . العالم كله شاهد حجرات الاقتراع الخاوية على عروشها . أى زعم بفوز كاسح لجنرالى سيكون مدعاة للسخرية . ويثبت علينا تهمتى الكذب الرسمى والتزوير . والتهمتان مخلتان بالشرف والامانة يشهد بذلك احد كتابى المفضلين ، القانونى الضليع سيف الدولة حمدنا الله . متى يخرج جنرالىة من متاهته . لا احد يعرف غير جنرالى التائه.


علي حمد ابراهيم
[email protected]

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1721

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1248293 [ابوبكرالرازي]
4.07/5 (5 صوت)

04-16-2015 01:57 PM
ياسيد علي اظن اختلط عليك لأمر, بطل ماركيز هو سيمون بوليبار , اما سيمون الاخرالبطل للايتيني حسب الفوغل فهو


سيمون خوسيه أنطونيو دي لا سانتيسيما ترينيداد بوليفار إيه بونتي بالاثيوس إي بلانكو (بالإسبانية: Simón José Antonio de la Santísima Trinidad Bolívar y Ponte Palacios y Blanco)،[6][7] يُعرف اختصارًا باسم سيمون بوليفار، عسكري وسياسي فنزويلي في فترة ما قبل الجمهورية القبطانية العامة لفنزويلا،[8] وُلد في كاراكاس عاصمة فنزويلا في 24 يوليو عام 1783.[9] هو مؤسس ورئيس كولومبيا الكبرى،[10] وواحد من أبرز الشخصيات التي لعبت دورًا هامًا في تحرير الكثير من دول أمريكا اللاتينية التي وقعت تحت طائلة الحكم الإسباني منذ القرن السادس عشر مثل كولومبيا وفنزويلا والإكوادور وبيرو وبوليفيا وبنما.[11][12][13] وأُطلق عليه جورج واشنطن أمريكا اللاتينية.[14][15]


#1247931 [مدحت عروة]
4.25/5 (5 صوت)

04-16-2015 08:43 AM
والله فعلا انا متحير ماذا كان يضير نظام الانقاذ لو عمل حوار صادق يتوقف فيه الرصاص وحكومة انتقالية متفق على مدتها ودستور وبعد داك انتخابات نزيهة وشفافة وفيها تنافس شريف وحارة واقسم بالله بعد داك لو فاز اى زول او حزب ما عندنا اى مانع لان الدستور والقانون بيحفظوا حق اى مواطن فى الحرية والكرامة الخ الخ الخ!!!!
كسرة: لو بيبفتكر اهل الانقاذ ان اى سودانى ما كوز او يؤمن بفكر الكيزان او يخالفهم او يعارضهم هو خائن وعميل وضد الاسلام ده يبقى موضوع تانى ولا يحل الا بكنسهم ورميهم فى مزبلة التاريخ ولا هم خايفين من شنو بالضبط اذا خايفين من تمزق السودان وانحطاط كرامته وفساده الخ الخ الخ ده يبقى عهر ودعارة سياسية بامتياز لان العملته الانقاذ فى السودان من تمزق وحروب ولاجئين سودانيين داخل وخارج السودان وتدخل اجنبى وفقدان اراضى وهجرة غير مسبوقة للخارج من اجل الرزق الخ الخ الخ ما حصل فى تاريخ السودان !!! سؤال المليون دولار ناس الانقاذ خايفين من شنو وكل اهل السودان معارضة سلمية او مسلحة موافقين على حوار وطنى جاد وداخل السودان ووقف للعدائيات الا يكون الوطن ما همهم الاول ويكون همهم الحركة الاسلاموية السودانية او العالمية وده موضوع آخر!!!!!


#1247608 [nazzawy]
4.07/5 (5 صوت)

04-15-2015 05:59 PM
شكيت محنك ياود ابراهيم ابن البوادى عموم وابن شيخ الحرامية . هسع جنرالك ده خليت ليهو شنو يابدوى يا سليط اللسان


علي حمد ابراهيم
علي حمد ابراهيم

مساحة اعلانية
تقييم
3.50/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة