المقالات
السياسة
الحزب الشيوعي التجديد أو الإنهيار
الحزب الشيوعي التجديد أو الإنهيار
04-16-2015 11:38 AM


يظل الحزب الشيوعي السوداني من الأحزاب السياسية السودانية، التي تركت أثرا كبيرا في الثقافة السياسية السودانية، و دفعت عضويته ضريبة نضالية متواصلة من أجل تحقيق مبادئ الحزب علي الواقع، و رغم إن الحزب الشيوعي يناضل من أجل حقوق و أمال القوي البوليتارية، إلا إنه تكون في رحم البرجوازية الصغيرة، و استطاع أن ينمو و يكبر في حضنها،و إستقطب قاعدة عريضة من الطبقة الوسطي " البرجوازية الصغيرة" و هي القاعدة الحديثة التي اعتمد عليها في العملية النضالية، دون أن تنسلخ هذه الفئة أو الطبقة سميها كما شيئت من واقعها الاجتماعي، بل ظلت محافظة علي هذا الواقع، من خلال تمدد الحزب وسط الطبقة الوسطي مقارنة بالطبقة البوليتارية، الأمر الذي انعكس علي واقع الحزب، حيث إن العضوية التي انتمت للحزب، جاءت تحمل أمال و طموحات و تناقضات و أمراض هذه الطبقة، و أثرت في مسيرة الحزب التاريخية، و ما تزال تؤثر بصورة كبيرة في عملية التحديث و الثقافة، و حتى أفكار الحزب و منطلقاته النظرية.
ظل الصراع مستعرا داخل الحزب الشيوعي السوداني منذ سقوط حائط برلين، حيث أصبح هناك عقليتان داخل الحزب، عقلية محافظة، هي العقلية التاريخية التي ما تزال تعتقد إنها تمثل التيار الإستاليني، و هي العقلية التي تسببت في تراجع دور الحزب الشيوعي، و جعلت الحزب يفقد عنصر المبادرة و يجري وراء الأحداث الني يصنعها غيره، هذه العقلية قد تكلست و فقدت قدرتها علي العطاء و الإبداع، و أصبح دورها الحفاظ علي مواقعها داخل اللجنة المركزية و المكتب السياسي، بهدف الحفاظ علي مكاسبها الشخصية، و من المعروف إن 95% من هؤلاء القيادات التاريخية مفرغين للعمل السياسي، و هي قضية جوهرية مؤثرة علي سلوك هؤلاء. و العقلية الثانية هي عقلية متفاعلة مع الواقع و معطياته، عقلية منفتحة، عقلية ديمقراطية، تميل للجانب الفكري و تقدم إجتهادات في جوانب مختلفة، هي عقلية متحررة لا تتجاوز الفلسفة الماركسية، و تعتبرها أحد المرجعيات المهمة في فكرها، و لكنها لا ترفض المرجعيات الأخر، لذلك استطاعت أن تثير الكثير من لأسئلة في قضايا داخل الحزب و خارجه، و تتعامل مع الإختلاف في الرأي بافق واسع، مع كثير من الإحترام، الأمر الذي يوسع دائرة الحوار في الحزب، و يخلق الوعي، هذه العقلية في تفاعلها تصطدم بالعقلية التاريخية المتكلسة، التي لا تعرف للحوار طريقا، أنما تحصر جل عملها في كيفية خلق الشللية و مشروعات التأمر و حرق الشخصيات، و هي أساليب و سلوك تجاوزه التاريخ، و لكن لأنها عقليات تحنطت ما تزال تتمسك باساليب الماضي، مما سبب في فاعلية الحزب و دوره السياسي، حيث تراجع دور الحزب مقارنة بعقد السبعينات و الثمانينات، و إختل دور الإبداع السياسي بسبب عجز هذه القيادات، و الغريب يغلب عليها الدور التنفيذي و هي عاجزة للتعاطي مع الفكر و توظيفه في عملية التحليل و الاستقطاب، كما إنها عجزت أن تبتكر أدوات جديدة في النضال، مما يؤكد إنها نخب تعطلت ملكاتها الإبداعية.
من الأشياء الملفته للنظر، و الحزب يقترب من موعد مؤتمره السادس، و الذي قال عنه السيد محمد مختار الخطيب السكرتير السياسي للجنة المركزية في لقاء صحفي مع جريدة "أول النهار" (تمت إجازة مشروع الدستور والبرنامج السياسي (الورقة السياسية) من قبل اللجنة المركزية، وأهم ملامحها مواصلة العمل النضالي لزوال هذا النظام وبناء الاشتراكية، وتم إنزالهما لمؤتمرات القواعد لمناقشتهما، والمتبقي الورقة المالية والتنظيمية لتجاز من اللجنة المركزية وتنزل للقواعد لدراستها، وبعدها يتم اختيار مناديب المناطق الذين يمثلونها في المؤتمر بالاقتراع السري) إن هناك قيادات تاريخية في الحزب الشيوعي،التقت بعدد من الشخصيات التاريخية، التي ما تزال تتمسك بالماركسية كمنهج لها، و قالت لها إن الماركسية في خطر، و إن هناك هجمة من داخل الحزب، من عناصر تدعي إنها عناصر ديمقراطية، تريد أن تتجاوز الفلسفة الماركسية، و تعتبر إن التاريخ المعرفي قد تجاوزها، و بالتالي لا يمكن أن تصبح هي المرجعية الأساسية للحزب، و لكن تعتبر واحدة من المرجعيات التي يعتمدها الحزب، و الغريب في الأمر إن العقليات التاريخية، دائما تحاول، أن تحول الإجتهادات الفكرية للقوي الديمقراطية داخل الحزب، إلي مشروع تأمري، الهدف منه هو هدم الحزب و ليس تطويره،و تعتقد إن باب النقاش حول قضية الديمقراطية المركزية، التي تتسبب في محاربة الثقافة الديمقراطية، و القضية الفكرية، و تغيير أسم الحزب قد إنتهت بنهاية المؤتمر الخامس، و تنسي إن من أهم مقومات الديمقراطية و منعا لعملية الإنشقاقات أن توسع دائرة الحرية للأقلية لكي تصدع برأيها و تستقطب له ما تشاء، و لكن العقليات المسيطرة منذ عقد اربعينيات القرن الماضي ما تزال تقاوم الرأي الأخر بأدوات بعيدة عن السلوك الديمقراطي، و تحاول أن تحول الصراع الفكري داخل المؤسسة السياسية لإتهامات بالخيانة و التأمر علي الحزب، فهي عقليات دائما تتخفي وراء شعارات زائفة، ليس لها علاقة بها، فهي تدعي إنها تناضل من أجل الديمقراطية، و في نفس الوقت توئد الديمقراطية داخل المؤسسة السياسية، و هي في طوافها علي قدامة الماركسية، تريد أن تبحث عن مسوغات لكي تبعد العديد من القيادات الديمقراطية التي تشكل عليها خطورة من خلال طرحها الفكري، و بما إنها عقليات تنفيذية كانت تنفذ ما يملأ عليها، فليس لديها القدرة علي الجدل الفكري، و اقرب طريق لها هو إتهام النخب الديقراطية بالباطل، و تحاول أن تجني من وراء ذلك أن تبعدهم من المؤتمر القادم، و عدم دخولهم حتى اللجنة المركزية.
و هي عقليات تتعامل من خلال الهمس و اللمز، و غيرها من الأساليب الفاسدة، التي لا تمت للديمقراطية بصلة، مثل حديث السيد السكرتير السياسي للجنة المركزية محمد مختار الخطيب في الرده علي سؤال من جريدة " أول النهار" "على ماذا استند المطالبون بتغيير الاسم؟ يقول الخطيب (ما يهمنا أن يعبر الحزب عن أهدافه، ونوضح للناس ما الاشتراكية والشيوعية، ولا يهمنا أن هناك مجموعة لا يروقها اسم الحزب وتريد تغييره على طريقة جبهة ميثاق، ثم جبهة إسلامية قومية، ثم مؤتمر وطني، نحن حزب له أهداف محددة أساسها الاشتراكية، ويتجه نحوها بطريقة واضحة دون لف أو دوران، ونرى أن المرحلة الحالية هي مرحلة ثورة ديمقراطية لبناء الاشتراكية) أي ديمقراطية و أي إشتراكية يتحدث عنها السيد الخطيب، و الحزب غائب تماما عن الساحة السياسية، و فقد قدرته علي التواصل مع الأجيال الجديدة، الحزب تراجع دوره الاجتماعي و السياسي مقارنة بعهود ماضية، مما يؤكد إن القيادة الحالية عجزت تماما علي المستويين النظري و التنظيمي، و حتى جريدة الحزب التي كانت قبلة لكل القوي الطليعية و الديمقراطية في المجتمع، باتت مثل نشرة أفضل منها جريدة حائطية، خالية من الإسهامات الفكرية و التحليل الموضوعي للقضايا، حصرت نفسها في بيانات و مقالات ضد النظام و غابت عنها الموضوعات الثقافية و الأدبية و الفكرية، مما يؤكد إن الحزب يعاني من أزمة كبيرة في كادره الفكري، و السبب إن العقليات التاريخية، قد قلصت مسحات الحرية من خلال ممارساتها و سلوكها المعادي لأية مبادرت من النخب الإبداعية، و إن مناداتها للعقليات الماركسية التي ابتعدت عن العمل السياسي، في أن تساعدها في صراعها مع القوي الديمقراطية داخل الحزب، يؤكد إنها نريد أن تقول، أما أن تكون هي في قمة هرم الحزب، أو الإنهيار، فهي تريد أن تخلق معارك جانبية قبل موعد المؤتمر، و إذا إضطرت أن تلغي المؤتمر بحجة إن هناك مؤامرة تستهدف الحزب الشيوعي السوداني، لكي تستنفر كادرها التنفيذي الذي صنعته لمثل هذا العمل، لا يفكر و لا يترك الآخرين يفكرون، و مثل هؤلاء صعدوا علي قمة جميع الأحزاب السودانية، الأمر الذي اقعد بكل العملية السياسية في البلاد و جعلها تتراجع.
يقول السيد محمد مختار الخطيب السكرتير السياسي للحزب الشيوعي في ذات اللقاء الصحفي السابق (في المؤتمر الخامس تجاوزنا إشكالية المركزية التي كانت أكثر تمدداً داخل الحزب، وتغلبت على الديمقراطية داخله نسبة للعمل السري خلال فترة الأنظمة العسكرية التي تعاقبت على الحكم، ونحن الآن ماضون في اتجاه الديمقراطية والمؤسسية والعقل الجماعي في العمل، حتى يكون فرع الحزب فاعلاً، ويمثل حزبه على مستوى القواعد كي نستطيع التعامل من منطلق فكري تنظيمي صحيح، وموقف ثوري مع الجماهير) أي تجاوز للمركزية و ما يزال الحزب يمارس الديمقراطية المركزية، و هي الأداة التي تعتمد عليها القيادة التاريخية للقابضة علي مفاصل الحزب و تمرر من خلال قراراتها، و تفرض شروط بقائها، إذا كان بالفعل تجاوز الحزب الشيوعي الديمقراطية المركزية، كان ظهر ذلك في أداء الحزب و في نشاطه و دوره الجماهيري، كان فتح الباب أمام المبدعين لكي يقدموا إسهاماتهم، و يتجاوزوا البناءت المهترئة، و العقليات التي تصلبت، و فقدت قدرتها علي التفاعل مع الآخرين، و العقل الجمعي توقف أمام عوائق عقل الفئة التي نصبت نفسها قيادة دائمة علي الحزب حتى قدوم عزرائل، مرة واحدة في تاريخ الحزب الشيوعي بعد أكثر من سبعة عقود نتمني أن يكون هناك سكرتيرا غادر موقعه نتيجة لانتخابات، و ليس لفراغ الموقع نتيجة لموت شاغله، أم إن العضو عندما ينتمي للحزب الشيوعي يبلغ إن هناك مواقعا، يجب أن لا يتطلع لها، فهي حصرا علي فئة قليلة من السيوبر، و قد اتبع الحزب الشيوعي الأحزاب الطائفية، متابعة وقع الحافر علي الحافر في السلوك السياسي، و القبض علي مفاصل الحزب من فئة قليلة تتحكم فيه، و تسخره من أجل مصالحها الذاتية، و جعلت الحزب مثله مثل البقية يفقد دوره الطليعي في المجتمع، و يفقد دوره التنويري، لاعتماده علي مجموعات لا تفضل عملية الإشتغال علي الفكر، و ترغب أن تكون عضوية تنفيذية تجيد الهتاف و التطبيل، و التفكير في كيفية إغتيال الشخصيات التي الديها قدرة علي العطاء والإبداع و الفكر، حيث أصبحت هذه الفئة منبوذة و غير مرغوب في تواجدها في الحزب، عجبا علي هذا الزمان، حيث كان الناس من قبل ينتظرون رأي الحزب الشيوعي و تحليله للأحداث، و ينتظرون ندواته و حديث قادته، رغم إختلاف الناس معهم، و لكن لا ينكرون عليهم حسن الإجتهاد و المثابرة و الوعي السياسي، و قدرتهم علي قراءة الواقع و تحليله بمنهج علمي، حتى إذا إختلفت معهم لا تنكر إتساع الثقافة و وساع الرؤية و إختيار المفردة، كأنه كتاب من حيث أتيت إليه تجد فيه متعة المعرفة. و لكن شهد الآن عهد ضمور الثقافة و تراجع الفكر و الميل إلي البيانات المقتضبة، و هجر التحليلات السياسية للأحداث و الإستعاضة عنها بالقاءات صحفية فاقدة المعني و المقصد تميل للهتاف أكثر من الرأي، الأمر الذي أدي لتراجع الحزب وسط الشباب و الطلاب، و رغم ذلك لم تعكف قيادة الحزب لدراسة هذا الواقع الذي صرف الناس عن الحزب، لأنها ليست مهتمة بذلك بقدر ما هي مهتمة بمواقعها، لذلك جاءت معاركها نصرافية و باهتة، معارك تصنعها لكي تثير علي نفسها كمية من الغبار لكي يقال إنها تعمل و تجتهد، و ليس في جعبتها ما هو مفيد.
أن القوي الديمقراطية داخل الحزب الشيوعي، التي تواجه هجمة شرسة من قبل القيادات التاريخية، و اساطين الاستالينية، هي القوي التي سوف تنتصر، لأنها تملك الفكر و الثقافة و المنهج السليم، و تملك برنامجا للإصلاح و التحديث، و هي القوي القادرة علي طرح الأسئلة الصعبة، و القدرة علي الإجابة عليها، هي القوي التي تملك الخيال الخصب الذي يساعدها علي الإبداع، و تقديم المبادرات، و تجديد الأدوات التي تساعدها علي عملية البناء و توسيع مواعين الديمقراطية، هي القوي القادرة علي مخاطبة الأجيال الجديدة، و معرفة إتجاهاتهم، و كيفية طرق تفكيرهم، هم الذين يمثلون المستقبل.
فكيف يستقيم لقوي ترفع شعارات الديمقراطية، و توهم الناس إنها تناضل من أجلها، و هي قابعة في موقعها عشرات السنين، لا تريد أن تتزحزح قيد أنملة، و لا تعرف في العمل السياسي غير حياكة المؤامرات، و لا تعرف غير أن تبني جيشا من أنصاف المثقفين لكي يساعدوها علي البقاء، و يتولون بدلا عنها محاربة التيارات الديمقراطية، بأساليب ليست لها علاقة بالشعارات الديمقراطية التي يرفعونها، هؤلاء هم الذين سجنوا الحزب الشيوعي في قوالب تاريخية و زنازين الاستالينية، فهي مجموعة، لا تسمح لتيارات الهواء النقي أن تمر داخل المؤسسة، لكي تساعدها علي الحياة، و علي التجديد فمتي هؤلاء يرحلوا عن هذه المؤسسة العريقة، التي كانت منارة للثقافة و الفكر، كانت قبلة للمبدعين و المتطلعين للغد الأفضل، رغم الإختلاف معهم في المرجعية الفكرية كان لا تجد غير أن تحترمهم، و تجالسهم و تحاورهم رغبة في المعرفة و تنهل من ثقافتهم، و لكن العقليات التي تحجرت، لا تريد أن تقتنع إنها لن تستطيع ن تقدم أكثر من ما قدمت، و يجب عليها، بدلا من البحث عن عقليات استالينية تساعدها علي قمع التيار الديمقراطي، أن تغادر مواقعها، و تفسح المجال لعقليات جديدة، لها الثقافة التي تساعدها علي إدارة الحوار الديمقراطي، بأفق ديمقراطي، و بدلا من تحجيم دور الحزب أن تفتح الحزب للتيارات الجديدة، و لحوار الأفكار، لأن المطلوب حزب يقدم أطروحاته و برنامجه من أجل بناء الوطن و منفعة المواطن البوليتاري، و ليس الهدف منه الدفاع عن مصالح فئة من البرجوازية الصغيرة، نسيت إنها في مرحلة تاريخية إنحازت للبوليتاريا، و وظفت الحزب بهدف أن تظل متربعة علي قمة هرمه، رغم إنها فقدت القدرة علي العطاء الإبداعي.
نعرف كما تعرف هذه القيادة التاريخية، إن النضال من أجل إزالة العقليات الاستالينية ليست نزهة وقتية، إنما هو نضال متواصل ضد عقليات رفضت أن تتغير أو تتبدل، و إن مسار الديمقراطية شاق و طويل، و القوي الديمقراطية داخل الحزب الشيوعي تعلم ذلك، و قد التقيت بعدد منهم، في حوار حول عملية التغيير و التحديث و البناء و الحوار الفكري، و معرفة الهدف من تعدد المرجعيات، لحزب ظل طوال أكثر من ثلاثة أرباع القرن يتمسك بمرجعية واحدة، رغم إن الفلسفة الماركسية نفسها قد واجهت انتقادات كثيرة من داخلها، و دراسات مدرسة فرانكفورت موجودة منذ ثلاثينيات القرن الماضي، ثم جاءت المدرسة النقدية لكي تقدم أطروحات جديدة مستندة علي الماركسية، ثم أطروحات الأحزاب الشيوعية في أوروبا الغربية، في العلاقة بين الماركسية و الديمقراطية التعددية و الاجتماعية، كل ذلك قد تجاهلته العقليات الاستالينية في الحزب الشيوعي السوداني ليس لمصلحة الحزب و الماركسية، إنما للمصالح الذاتية، و البقاء علي الديمقراطية المركزية، أحدي الأدوات لتعطيل الممارسة الديمقراطية، و هؤلاء الذين ينتمون للتيار الديمقراطي يقرون إن معركتهم علي جانبين، الجانب الأول داخل مؤسسات الحزب لكي يصبح مؤسسة تنتج الثقافة الديمقراطية، و تصبح مهيئة لقيادة التيارات الديمقراطية، و الجانب الأخر معركة في المجتمع بهدف توعية الجماهير و العمل النضالي لإحداث تحول ديمقراطي حقيقي في المجتمع، و يؤكدون إن النخب التاريخية الاستالينية تقود ضدهم حملة تشويه داخل الحزب، و وسط القوي الديمقراطية خارج أسوار الحزب، و يعتقدون إن هؤلاء ليس لديهم قدرة علي مقارعة الحجة بالحجة، لذلك يميلون لحرب الشائعات و القتل المعنوي والتشويه، و إن النخب التي تساعدهم علي ذلك هي نخب لا تملك من قرارها شيئا، و عقليات ضعيفة من الناحيتين الفكرية و التنظيمية، لذلك يسهل توظيفها في معارك نصرافية، لأنها تعرف قدراتها المتواضعة، و هذه المعارك درجت هذه القيادات صناعتها مع قرب المؤتمر، لكي تؤثر علي مجرياته، و لكن الخط الديمقراطي مدرك و مستوعب لها، و يبقي السؤال هل سوف تنتصر العضوية للحزب من أجل الوطن و المواطن، أم سوف تنتصر القيادات الاستاليتية من أجل مصالحها و إنهيار الحزب؟.
و أخيرا نقول: إن معارك الحقوق التي تنادي بالحرية و الديمقراطية، حتما سوف تنتصر، و إن المعركة ليست هي معركة القوي الديمقراطية داخل الحزب الشيوعي، إنما معركة كل الديمقراطيين المبدئيين، أن تتحول هذه الأحزاب إلي مؤسسات ديمقراطية بالفعل، و سوف نقف مع هذا التيار الديمقراطي، و نطالب كل الذين يؤمنون بقضية الديمقراطية، إن يؤازروا بعضهم البعض، فهي معركة ليست مع أفراد، إنما هي معركة مع عقليات تكلست و تحجرت، عقليات فقدت القدرة علي الأبداع، إنها معركة حتى النصر. و نسال الله التوفيق فيها.
[email protected]

تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 1924

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1434671 [صلاح القويضي]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2016 01:11 PM
المسألة ليست صراع أجيال...المسألة صراع أفكار...جمتعة الخطيب / الكنين وجماعة الشفيع / القطان هما في الحقيقة وجهان لعملة واحدة...عملة القيادة التي وصلت لموقعها عقب انقلاب 22 يوليو 1971م وظلت منذ ذلك الوقت تتبنى نهجا فكريا يمينيا وخطا تنظيميا تصفويا وسلوكا سياسيا انتهازيا قاد الحزب للحال التي هو عليها الآن.
الصراع الدائر الآن بين مجموعة االكنين ومجموعة الشفيع ليس سوة انعكاس لصراع حول القيادة بين مجموعة تتدعي لنفسها شرعية تاريخيى ومجموعة تدعي لنفسها شرعية تجديدية لكن كلا منهما تسعى لتصقية الحزب. الأولى بإبقائه اسيراا للجمود والثانية من خلال افقاده كل روح نضالية وتحويله لملحق ديكوري لاحزاب اليمين


#1434169 [صلاح القويضي]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2016 10:17 PM
بس ما تقول لي انه قوى التجديد والاصلاح ديل هم الشفيع خضر وجماعته
بصراحة لو بقى الخيار بين الشفيع والديناصورات يكون خيار الديناصورات افضل
على الاقل لانه الديناصورات مؤمنين بي خطهم المغلوط
لكن الشفيع خضر لا يؤمن بغير ذاته المتضخمة
الشفيع خضر عباري عن ستالين عصري يفتقر للذكاء والفهم


#1249898 [ود السودان]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2015 10:39 AM
بعد ثورة أكتوبر عام 1964م إستطاع الحزب أخذ الإعتراف به وكان في أكثر عنفوان شبابه وفتحت دور الحزب في كافة مناطق السودان وكانت عضويته أكثر من كل الأحزاب وبلغت في الخرطوم المليون عضو عندما فتحت عضوية الحزب في دوره وطالب العديد بأنها الفرصة الذهبية لتغيير اسم الحزب لضم كافة جماهير إكتوبر وجبهة الهيئات والمزارعين الذين أصبح لهم وزير( شيخ الأمين ) والعمل كذلك (الشهيد الشفيع) ولكن ضاعت الفرصة وكان من الممكن ضم اليسار السوداني في كيان ضخم وإنتصر معرضو تعديل إسم الحزب بالرغم من أن إسم الحزب في كثر من دول العالم كان تحت مسمى حزب العمل وغيره من المسميات .


ردود على ود السودان
[صلاح القويضي] 03-24-2016 10:21 PM
اتفق معك في ان رفض قيادة الحزب لمفهوك الجبهة اليسارية هو السبب في معظمم مشاكل الخزب واليسار والوطن
المنهج هو المهم وليس الاسم


#1248530 [جقود]
5.00/5 (1 صوت)

04-16-2015 08:08 PM
اِلحزب غائب عن الساحة السياسية فقد قدرته على التواصل مع الاجيال الجديدة : الحزب تراجع دوره الاجتماعى والسياسى مقارنة بعهود ماضية ان القياده الحالية عجزت تماماًعلى المستوى النظرى والتنظيمى .
تعليق بسيط ومختصر:ــ نمسك الحزب غائب عن الساحة السياسية فقد قدرته .
الحزب الشيوعى السودانى له وجود وتأثيره فى الساحة السياسية ودوره الايجابى في تحالف قوى الاجماع الوطنى وقبله له مساهمة فاعلة في التجمع الوطنى الديمقراطى وكان في مقدمة هذا التجمع إلى ان جاء الدور البارز والواضح في تحالف قوى الاجماع الوطنى هذا الوجود يؤكد قدراته التنظيمية .
وأما الحذيث عن الديمقراطية وممارسنهاوعن الاسم ومنهج الماركسية . في مطلع التسعينات من القرن الماضى كان الحزب قدم كتيبات (المساهمات العامة ) راجع هذا الكتيبات تجد فيها قدرات الحزب على التواصل مع الاجيال الجديدة


ردود على جقود
[صلاح القويضي] 03-24-2016 10:22 PM
مبروك عليك يا جقود
فرحان قوي يا اخويا

United States [جقود] 04-17-2015 02:45 PM
المناقشات العامةواكرر عذرى

United States [جقود] 04-17-2015 11:22 AM
تصيح (المناقشات الامة) ليس المساهمات العامة عذراًايهاالقارى


#1248353 [محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-16-2015 03:15 PM
لا يتضح الدور الحقيقى للأحزاب ولا مدى فاعليتها الا في وجود وتوافر الحرية والديمقراطية ، ولكن في ظل وضع وواقع شمولى يصادر الحريات ويكمم الافواه والصحافة وحرية التعبير والنشر وإقامة الندوات والفعاليات ، لن يتضح دور اى حزب ، دائما الشمس وضوءها هو الذى يذوب الجليد ، لقد تعرضت اغلب الأحزاب في ظل هذا الوضع لتشريد كوادرها ومحاربة افكارها في المدارس والمساجد و والمؤسسات الإعلامية التي تحتكرها الحكومة وتسخرها لتشويه الأحزاب والتقليل من قيمتها ، خاصة اذا عرفنا ان اغلب الشباب الآن قد تربوا في ظل هذه الحكومة وخضعوا لغسيل مخ من جانبها تشويها للآخرين .
الحزب الشيوعى عانى كثيرا في ظل هذا النظام ، عانى من محاربة خاصة من قبل الحكومة بل ان اكثر الضربات كانت متركزة عليه وعلى كوادره ، لذلك ان القول بتراجعه صحيح ولكن هذا القول يجد تبريره في القمع الذى مارسته الحكومة على كوادره ونشطائه ، فقد فصلتهم من وظائفهم وشردتهم خارج البلد وخارج الخدمة المدنية واعتقلت وعذبت الكثيرين منهم ، وغير ذلك سخرت كل وسائل الاعلام تشويها في مبادئهم وتجريمها دون منحهم الفرصة للدفاع عن انفسهم وتوضيح الخطأ والخطل في ما تقوله الحكومة من تشويه وشيطنة .
ولكن رغما عن ذلك بقى الحزب الشيوعى وما زال رقما لا يمكن تجاوزه في السياسة والثقافة ، والذين يتذكرون مقولات رجال الإنقاذ ومسؤوليها في الأيام الأولى كانوا يقولون لن تقوم للحزب الشيوعى قائمة بعد الآن في السودان ، ولكن بواقع نضال الشعب السودانى كله استطاع الحزب الشيوعى الصمود حتى اجبر الحكومة على الاعتراف به كحزب ( على الرغم من انه لا يحتاج لاعترافها ) واجبر الحكومة على تسجيله واجبر الحكومة في قمة رأسها على الاجتماع بكوادره .
ولكن رغما عن ذلك فأن الصمود الحقيقى للحزب الشيوعى يكون في ظل الديمقراطية ، وعلى الحزب الشيوعى ان يسعى جاهدا لتطوير ادواته ومناهجه


ردود على محمد احمد
[صلاح القويضي] 03-24-2016 10:26 PM
لا يتضح الدور الحقيقى للأحزاب ولا مدى فاعليتها الا في وجود وتوافر الحرية والديمقراطية
دا كلام عجيب واستسلامي
بل يتضح الدور الحقيقى للأحزاب و مدى فاعليتها في النضال من أجل استعادة الحرية والديمقراطيةومقاومة الانظمة الشمولية
ما دامت مثل عقليتك سائدة في قيادة الحزب فلن يتقدم خطوة للأمام
لو انتظرت الاحزاب وجود وتوافر الحرية والديمقراطية بدون السعي والتضحية من أجل ذلك فستنتظر ليوم يبعثو


#1248336 [سهيل احمد سعد]
5.00/5 (1 صوت)

04-16-2015 02:54 PM
ياخ اللجنةالتى تجيز وتحدد يعتبر عمر الستين انضر سنوات منتسبيهاولنا مقالات العام السابق بذات التوجه وان كنا نتلكم عن الماركسية كمرشد فهذا المرشد بهيكله ومحتواه النظرى تغير فيه الكثير بطبعة الواقع الفعلى والتمسك المطلق يعنى عبادة اوثان ولكن لاحياة لمن تنادى وكان المطلوب حزبا يحلق فى السماء لصفوه يهمهم العنوان وعبادة الزكريات وليس مقابله التحديات والثقة بتنفيذها على الارض واقعا يلتف حوله المعنييين ويشكلون اسس حكم وحياة..يريدونه فرقعة اعلام وزينة لترف برجوازى صغير


ردود على سهيل احمد سعد
[صلاح القويضي] 03-24-2016 10:27 PM
اعذرني ما فهمت اييييييييييييييييييييييييييي حاجة والله


#1248331 [فاروق بشير]
0.00/5 (0 صوت)

04-16-2015 02:49 PM
شوف سيدي البلد دا فى حال موات وخطر. هس انت عرفت كيف ان بوكو حرام لا تقدر تكتسح السودان؟ او خد الخلافة الاسلامية داعش.؟شوف انهيارات مصر وولاية سيناء.؟
ربما عمر البشير يتحالف مع داعش ويجوط القصة مرة واحدة.

افتكر السودان يحتاج كل السياسيين والمفكرين يمشوا وادى حلفا معهم قضبان سكة حديد, مصنوعة فى السودان هذا شرط, مصنوعة فى السودان ويمدوا القضبان حتى بابنوسة عشرة عشرين سنة ومشروع الجزيرة ايضا.
هذا ليكون السودان نفسه موجودا, أولا. وبعد ذلك يجد الحزب الشيوعي والامة وغيرهم اساسا لوجودهم هم كاحزاب.
هل الاحزاب تقوم فى الفراغ؟ مستحيل. الكلام دا بسيط جدا ولا يحتاج عبقرية. العمل والعمل ثم العمل.


#1248268 [Abu Azah]
1.00/5 (3 صوت)

04-16-2015 01:28 PM
اذا كنت شيوعى فلابد انك تعرف القنوات التى من خلالها يمكنك التعبير عن نقدك اما اذا كنت من المخانث المعاصرين فكلامك مردود عليك وشوف غيرها


ردود على Abu Azah
[صلاح القويضي] 03-24-2016 10:30 PM
حسا عليك الله دا كلام زول بيعرف سياسة
ما تخليك منطقي ومهذب
كلمات مثل (المخانيث) التي لا تعرف حتى صحة كتابتها لا مقام لها في جدال سياسي
هذا ليس من شيم الثوريين ولا حتى السودانيين البسطاء المهذبين

United States [بركل بدر] 04-16-2015 08:35 PM
يا أبوأزها إنت مالك سيء لهذه الدرجة البعيدة؛؛ الراجل قال رايو رد بالتي هي أحسن ولا تلجأ للتنابذ مثل الإخوان المسلمين في كل مكان خطابهم واحد هو التنابذ... شوف المجدد إسلام بحيري وكية النبذ الملطخه به.

إذا كنت رجلاً تقديماً فمن الآن وصاعداً اترك هذا الأسلوب لأن الواقع نفسه تقدمي


#1248257 [zoal Saket]
0.00/5 (0 صوت)

04-16-2015 01:10 PM
%100


زين العابدين صالح عبد الرحمن
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة