04-25-2015 12:03 PM


(1)
أندهش للذين أحتفوا بفوز عد من المرشحين المستقلين أو الذين ينتمون لأحزاب (الفكه) من خلال مساندة قبليه أو خلافها، أمام مرشحى (المؤتمر الوطنى)، فاذا كان هؤلاء ينتمون لعصابة، فاؤلئك خانوا وطنهم وشعبهم وباعوه بثمن بخس وشاركوا فى انتخابات نتيجتها معلومه ومحسومه مسبقا والمراد منها الحصول على (شرعية) زائفة.

وماذا يريد المؤتمر الوطنى غير أن يظهر للعالم بأن انتخاباته قد حظيت مشاركه قوية وأنها نزيهة وديمقراطيه والدليل على ذلك فوز عدد من المرشحين الذين لا ينتمون للمؤتمر الوطنى، هم فى الحقيقة أكثر سوءا من المنتمين للمؤتمر الوطنى وهم الذين ظلوا يدعمون النظام المجرم القاتل ويمنحونه قدرا من (شرعية) ظل يفتقدها ويلهث خلفها منذ 30 يونيو 1989.
فوز اؤلئك المرشحين هو فصل ثان من فصول المسرحية الهزليه والعبثيه المسماة بعملية انتخابات، ولولا ذلك فماذا يساوى الدقير أو أحمد بلال عثمان والذين معهم، وما هو وزنهم حتى يحصلوا على 20 مقعدا كما قيل، وهم أكبر (أرزقية)، يدعمون النظام و يشاركونه مؤامراته على الشعب السودانى تحت اسم الحزب (الأتحادى الديمقراطى - فرع المؤتمر الوطنى).

اذا اراد المجرم الهارب عن العداله (عمر البشير) وعصابته والأرزقيه والمأجورين من احزاب (الفكه) أن يعرفوا وزنهم وقدرهم عند الشعب السودانى، فعليهم أن يقبلوا بحكومة (انتقاليه) تشرف على انتخابات (مبكرة) جديدة، وأن تكون الفرص فيها متساويه فى الدعاية والأعلام والأنفاق المالى وأستخدام موارد الدوله وأن (ترحل) مفوضية (المايويه) كاره الديمقراطيه (الأصم) وأن تستبدل بمفوضية نزيهة، يومها سوف يعرف (البشير) وأرزقيته حجمهم الحقيقى وكم عدد الذين سوف يصوتون لهم .. أشك فى أن يزيدوا على عدد أصابع اليد الواحدة، حيث لا يمكن أن يصون سودانى أصيل الى قتله ومجرمين وأرزقية.
(2)
على كل حال الناتج من الأنتخابات الأخيره أزعج عصابة (المؤتمر الوطنى) كثيرا، مما جعلهم يقللون من عدد المنتمين لحزبهم (بالأسانسير) من 10 مليون الى 6 مليون، هم يعلمون أكثر من غيرهم اؤلئك الستة مليون كثيرون منهم حملوا البطاقة لا قناعة فى الحزب أو برامجه، وأنما من أجل مصلحة موقوته.
والمتوقع أن تجرى عمليات تزوير وفبركة و(ترقيع) من أجل أن تظهر النتيجة (معقوله) وحتى لا يحرجوا الجامعة العربيه والأتحاد الأفريقى، والأخير من غفلته قبل أن يتبوأ (نافع على نافع) منصب (امين الأحزاب الأفريقيه) وهو مجرم مشارك رئيس فى محاولة اغتيال رئيس دولة أفريقيه فى اثيوبيا، لم يحاكم عليها حتى اليوم!

على كل حال أثبتت الأنتخابات الأخيره أن النظام فاقد للشرعية وفاقد للتأييد الشعبى، وأنه بقى بالقتل والخطف والتعذيب والأضطهاد والعنصريه والتهجير القسرى للسودانيين طيلة الخمسة وعشرين سنه الماضيه.
ما كان (الجنوبيون) يريدون أكثر من حكم فيدرالى وعدوا به قبيل استقلال السودان، وما كانوا يطمحون فى غير الأعتراف بتعددهم الدينى وتنوعهم الثقافى وأن يعاملوا فى مساواة تامه مع باقى اخوانهم السودانيين، فشن عليهم النظام حربا جهادية أبادت أكثر من 2 مليون انسان، حتى وصل الحال الى الأنفصال، والوضع الذى فيه الجنوب الآن يتحمل جزء كبير من مسوؤليته نظام (فرق تسد) وهذا الجانب سوف أعود اليه بالتفصيل لاحقا.
وتحرك أخواننا فى (دارفور) من أجل تحقيق مطالب انسانيه وحياتيه وسياسية مشروعه، فأتجه النظام الى ابادتهم كذلك بمئات الآلاف وأكد بأنه من أجل السلطة لا يفرق بين مسلم وغير مسلم.
وأستمرت جرائم القتل والأبادة فى مناطق البجا والمناصير، وجبال النوبه والنيل الأزرق وحتى اليوم تقتل طائرات الأنتنوف الشيوخ والأطفال والنساء دون تمييز.
وفى (الخرطوم) وغيرها من مدن خرج الطلاب والشباب فى مظاهرات سلمية فى سبتمبر 2013 قتل النظام منهم اكثر من 200 متظاهر ، خلال ساعات معدودة، فخرج رئيس النظام (الكضاب) ليقول أنهم (بلطجية) ومخربين أستهدفوا مراكز الشرطه ومحطات الوقود.

وقبيل الأنتخابات منعت الندوات التى كانت المعارضة تريد أن تمارس من خلالها حقها القانونى والسياسى فى توعية المواطنين بضرورة مقاطعة الأنتخابات .. وبعد الأنتخابات منعت الندوات (لأسلاميين) كانوا من قادة النظام الحاكم، هداهم الله من العمل بين صفوفه وأن لم يتوبوا بعد توبة نصوحة من التبشير للنظام (الأسلاموى) الذى كان من افرازاته ظهور (متطرفين) بين الشباب السودانى يقتلون ضمن داعش وجبهة النصره، فهل هنالك مسخ للثقافة السودانيه وأرثه أكثر من الذى حدث فى عصر هذه العصابة المسماة (بالأنقاذ)؟
(3)
أما أروع صورة عكستها تلك الأنتخابات (البائرة) ، فهو ما قدمه الشعب السودانى للعالم من درس نموذجى فريد وجديد تمثل فى مقاومة النظام، الذى يعتقلك ويعذبك ويقتلك اذا أقمت ندوة سياسيه .. ويقتلك اذا حملت سلاحا فى وجه (مليشايته) .. ويقتلك اذا تظاهرت سلميا، فأبتدع الشعب السودانى عملية (تصمتون) أو (السكوت الأيجابى)، وهذا التصرف أغضب النظام وأستفز رموزه المجرمه، حتى أصبحوا يهددون ويتوعدون .. وهذه اول مرة يهدد فيها نظام طغاة، شعبا ويحاسبه على صمته!
والمطلوب الآن من العالم الحر ومنظمات حقوق الأنسان أن تتحرك وتضغط على مجلس الأمن من أجل اصدار قرار بحظر الطيران فى الأجواء السودانية حتى تقترب كفة المقاومة الشعبيه من المساواة مع قوة نظام ظل يبيد السودانيين بالعشرات والمئات والألوف والملايين منذ قدومه فى 30 يونيو 1989، وحتى ينصاع النظام الى صوت العقل ويقبل (بالرحيل) الذى لا بديل له، وحتى يختار الشعب السودانى حكامه الجدد فى أنتخابات ديمقراطية حقيقيه، وبخلاف ذلك فسوف يصل الحال فى السودان الى ما نشهده فى اليمن وما شهدناه فى سوريا.
(4)
يؤسفنى جدا ويحزننى كثيراأن اسمع بين يوم وآخر أن فردا أو مجموعة من الشباب السودانى قد أنضمت الى داعش أو جبهة النصره، بعضهم قضى نحبه وبعضهم لا زال ينتظر الموت.
فاذا كان ذلك الشباب يبحث عن النضال الحقيقى والى المجد والخلود، فهو موجود ومتاح فى مواجهة حاكم متغطرس ومتجبر يحكم وطنهم ويسترق شعبه .. حاكم يقود نظاما وعصابات ومليشيات أفشت الفساد المالى والأخلاقى وأرغمت الكثيرين على الهجرة القسريه والأغتراب والنأى عن وطن يحبونه ويحبهم.
(5)
اضحك كثيرا حينما أسمع أن عدد الذين صوتوا للبشير فى البلد الفلانى وصلت نسبتهم الى 90 % وفى بلد ثان الى 99% .. فقد يكون (مبلوع) وطبيعى أن يحصل ديكتاتور وفاسد على مثل تلك النسبة داخل وطنه، عن طريق أى وسيله من الوسائل، ارهاب ، ضغط ، تزوير الخ .. لكن أن يصوت (مغترب) لصالح حاكم، لم يوفر له لقمة عيش كريمة داخل وطنه، مماأضطره للأغتراب، فذلك أمر (محير)، ومن صوت للبشير أما (جاهل) وفاقد ثقافى أو (عميل) للنظام طلب منه أن يبقى فى الخارج، اليس كذلك؟
تاج السر حسين - [email protected]

تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1656

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1255195 [badawi]
5.00/5 (1 صوت)

04-27-2015 10:51 AM
(ومن صوت للبشير أما (جاهل) وفاقد ثقافى أو (عميل) للنظام طلب منه أن يبقى فى الخارج، اليس كذلك؟) من اين لك هذا ؟؟؟؟ انت بتكتب لمين لجيل البطولات ام جيل التضحيات ؟؟ جيل الاواتساب؟؟


#1254655 [ﺑﻘﻴﺔ ﺍﺧﻼ]
0.00/5 (0 صوت)

04-26-2015 02:01 PM
ﺑﺪﻭﻥ ﻣﻘﺪﻣﺎﺕ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺫﺍﻫﺐ ﻓﻲ ﻣﺄﻣﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻰ ﺟﻨﻮﺏ ﻛﺮﻓﺎﻥ ..
ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﻻ ﺗﺘﺤﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ
ﺳﻴﺠﺮﺑﻮﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻮﺑﺔ


#1254527 [ود البطانة]
0.00/5 (0 صوت)

04-26-2015 10:56 AM
الأخ تاج السر يجب ألا نخدع بالنسبة المذكورة لفوز البشير في السفارة في الرياض، فهذه النسبة وهي 97% حسب بيانات السفارة بلغ عدد المقترعين 2400 مغترب وهذه شريحة تابعة للمؤتمر الوطني ومنتفعة منه، أما إذا تأملت عدد المقترعين من مجموع السودانيين الموجودين بالمملكة والذين يحق لهم التصويت فتجد النسبة مضحكة وفضيحة لأن العدد الحقيقي لا يقل عن 600 ألف سوداني، إذن النسبة الحقيقية هي 0.003% ويجب ألا تخدعنا النسبة المذكورة ونظن أن 97% من السودانيين صوتوا للبشير.


#1253973 [الحلومر]
0.00/5 (0 صوت)

04-25-2015 01:32 PM
أنها الحقيقة.... الذي بات يعرفها الجميع... وحتي اهل الجلد والرأس بدأوا ينفضون أيدهم عن الشيطان اللعين وبالأمس صرح الجميعابي ان هذا لا يحترم نفسه ولا شعب السودان ووصف (طبخة الانطباخات ) بالمهزلة وقد كان الجميعابي احد أركان النظام الان يا أستاذ المرحلة مرحلة العمل والنزول الي الشارع بعض القراء بعثوا فينا الروح والآمل علي ان رمضان القادم سوف يكون آخر عهد أبالسة وشواطين الحزب الحاكم. فهيا الي العمل والامل والكفاح


#1253954 [مغترب]
5.00/5 (1 صوت)

04-25-2015 01:04 PM
نسب الذين صوتوا للبشير بدول المهجر مضللة للغاية فهي تحسب من عدد الذين سجلوا وصوتوا وهنا يبرز السؤال الأهم: كم عدد الذين لم يسجلوا وبطبيعة الحال لم يصوتوا؟ أترك الإجابة لفطنة القارئ الكريم.


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية
تقييم
6.00/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة