المقالات
السياسة
فيتورى يا ياقوت الشعر
فيتورى يا ياقوت الشعر
04-25-2015 09:42 PM

فـــيــتـورى يا يــاقــــوت الـشــــعـر
فى رثاء محمد مفتاح الفيتورى

يا صنو الروح
وياقوت الشعر
ماعاد سؤالك يقلقنى
" تبكيني أم أبكيك؟"
فبكاؤك قد عز على
عينين مسهدتين
لا أبغى لهما العذر
لكن سؤالا دهريا
ما أنفك يدور
ما معنى الغربة؟
وفيم الضيم؟
وفيم القهر؟
ولماذا صلف الناس؟
وجحد حقوق الخلق؟
فتظل دموع
تجرى كالنهر
و”النيل ثوبٌ إخْضَرْ"
ويظل سؤالك يقلقنى
أبد الدهر
"هل انت أنا؟"
فالموت لصيق الغربة يا هذا
والنزف يظل يدوم
والوطن بعيد
فأنت الـ"عصفور غريب"
تتنقل بين الأغصان
"لشهورٍ ثم تطير"
و الروح تطير
تحلق فوق سماء الخرطوم
"تُعانقُ الحُقولَ والمراعى
وأوجهَ العُمالِ والزُراعِ"
والجو مطير
والدمع غزير
و "الفجر جناحان
يرفان عليك"
والحزن عليك
قد كحل أعين
كل المظلومين
وعشقك يا هذا
"يفنى عشقي"
واستغراق فنائك قدرى
فمنك تعلمنا
معنى الشعر
وقول الشعر
ووزن الشعر
ونزف الإحساس
فشعرك ينسج
الشموخ زينة الإباء
للنساء
وراية الرجال
فى كبرياء
يدور حول "شرفة التاريخ"
كالـ"فراشة المجنحة"
يطوف فوق كل رأس
"تعدو به الريح"
"على ضفافِ المَقرنِ الجميل"
فيحبس الأنفاس
ورغم كل هذا
يبخل الأنجاس
بما لا يملكون
كم نحن جاحودون!
لانه لا يهمنا ما يفعلون
لانأبه من تكون
يا صدق الكلمات
وكل شهيد قد مات
ولا نعرف عنك
وأنت الهاوينا
فردا فرد
فتظل تمد اليد
"يدك الممدودة" تمتد
تطاول أفق الشمس
ولا من ملجأ لك
ولا من يعتد
خانوك يا ضميرنا
ياصوت الحق بيننا
ونور عزنا
خانو شعر نورنا
تنكروا لمجدنا
لكن يا شيخنا
ستظل دوما عندنا
صنو الروح
وياقوت الشعر

البروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد
بوسطن، 24 أبريل 2015





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1025

خدمات المحتوى


البروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة