في



المقالات
السياسة
فقه الملاواة.!
فقه الملاواة.!
04-29-2015 02:16 AM

حينما ركزت الصحافة السودانية العام الماضي على قضايا الفساد التي تسللت ووجدت طريقها إلى الصحف وكانت جميعها مدعوم بالمستندات التي لم تدع مجالاً للتبرئة، والتي كشفت أخطر قضايا مال عام في السودان، وقتها كان رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر، يجتهد بكل ما أوتي من قوة لتبرئة منسوبي الحكومة، بل قطع بأن التدين العالي بين قيادات الحكومة يمنعها من ارتكاب أي مخالفات، دع عنك جرائم مال عام تسمم البصر والسمع، كان ذلك إعمالاً لفقه السُترة الذي سنته الرؤوس الملهمة في الحزب والحركة كترياق مضاد للحرب الإعلامية التي وقودها المعلومات الكثيفة بشأن فساد لحق بقطاعات واسعة داخل مؤسسات الحكومة.
حينما كشفت قضية الأقطان الشهيرة عن تفاصيلها ولم تترك مساحة لتبرئة متهميها، تقدم القيادي البارز الذي هو على رأس الحركة الإسلامية بنصيحة لأطراف القضية الذين هم من ذات البيت، نصحهم أن يلجأوا إلى التحكيم وإغلاق القضية لقطع الطريق أمام "المتربصين" بسمعة الإسلاميين، لبت الأطراف نداء النُصح وتحاكمت، لكنها فجرت قضية أخرى انتهت بإقالة رئيس المحكمة الدستورية.

قبل يومين عزز ديوان المراجعة القومي تأكيداته بشأن حصانات نوعية تمنحها بعض المؤسسات لنفسها وتحجب نفسها عن المراجعة، وبعبارة أشد وضوحاً فإن هناك شركات تمارس "الملاواة" مع ديوان المراجعة وتتحفظ على حساباتها، لكن ديوان المراجعة القومي متفائل بقانون الشركات الجديد الذي قال إنه سيجبر الشركات المتمردة للانصياع للقانون.

لكن نعود ونقول، ما الذي يجعل القانون الجديد مجبِرا لهذه الشركات أو غيرها كي تنصاع إلى القانون، وهل المؤسسات التي انصاعت للقانون القديم وكُشف عن تجاوزاتها، هل ردّت أي منها جزءا من المال العام التي استولت عليه، وهل خضع كل من ارتكب هذه الجرائم إلى أي محاسبة، أم الذي حدث هو العكس.
القضية ليست في مزيد من القوانين طالما أن الكبار يحمون وأن الفاسدين يترقون إلى أعلى المراتب، إذا كان البرلمان السوداني أجاز قبل فترة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وإذا كان هو ذات البرلمان الذي يدافع ويتستر على قضايا المال العام ويتهم الإعلام بتشويه سمعة "الأنبياء".
الذين سنوا فقه السُترة بمقدورهم أن يتلفوا حول كل قانون جديد أو قديم، ويمارسوا ذات الملاواة ويتحفظون على الحسابات ويحجبون الجرائم الكبرى، لا تحدثوا عن قانون جديد يُمكن أن يكون عصا موسى، طالما أن الحماة موجودون.

التيار





تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2473

خدمات المحتوى


التعليقات
#1256904 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-29-2015 04:20 PM
بصراحة انا اقترح انو اي واحد يشتغل في الديوان حقو يحلف قسم لعرض الحقائق كما هي لان حيكون عرضة للرشوه ولن ينكشف اي مستور ما يكشف الان قليل من كثير بيع بدنانير


#1256760 [ود الفنكوك]
5.00/5 (1 صوت)

04-29-2015 01:12 PM
الأسلاميون هم أُس الفساد وأصل البلاء فأقطعوا دابرهم ينقطع الفساد وينصلح الحال .


#1256693 [باب المندب]
5.00/5 (1 صوت)

04-29-2015 11:42 AM
أريتك بنتى ... الله يحفظك

طعنيهم يطعنهم البلاء اليعدم نفاخ النار


#1256540 [فكوووووووووها يا حسين خوجلي]
5.00/5 (2 صوت)

04-29-2015 09:08 AM
الاستاذة شمائل هل هناك ملاواة اكثر من ملاواة عنت الحكومة للبقاء رغم مقاطعة الشعب السوداني للانتخابات إن عمر سيرقص ويرقص حتى تحترق الخرطوم عن بكرة أبيها ويحترق السودان بكامله إنهم عزموا أن تراق كل الدماء فلا دين ولا اسلام لهولاء طالما طغوا وتجبروا وظلت السجون مفتوحة لزج الشرفاء والأبرياء ..... ليس هنالك قانون .... لقد سقط البشير علنا و لازال يفوز بقانون الغاب... لابد من الثورة والطوفان.


#1256492 [جنو منو]
5.00/5 (1 صوت)

04-29-2015 08:28 AM
اقتباس :-

طالما أن الحماة موجودون
فماذا انتم فاعلون ايها الشعب الفضل ..؟


ردود على جنو منو
European Union [الحلومر] 04-29-2015 09:18 AM
26 سنة + خمس عجاف أخر نحن مفعول به .... ولكن مها طال فأنا علي يقين الزمن لابد ان السحر علي الساحر


#1256437 [ali hamad ibrahim]
5.00/5 (1 صوت)

04-29-2015 07:30 AM
القومة لك والتقدير ياستاذة سشمائل

على حمدابراهيم


#1256392 [Atef]
5.00/5 (2 صوت)

04-29-2015 03:18 AM
شمايل النور...تحياتي
في ألمنافي أبنائهم سوف يشموها كوك ويطعنوها في شراينهم هيروين... لا أكثر،.....أحترامي


شمايل النور
شمايل النور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة