المقالات
السياسة
أنا تُبت..الله يغفر لى..( الأخيرة )
أنا تُبت..الله يغفر لى..( الأخيرة )
05-07-2015 01:00 AM

أنا تُبت..الله يغفر لى..(الأخيرة)
زاهر بخيت الفكى..
وحلت الكارثة ..
ولم تسلم الجرة هذه المرة..
توقفت السيارة فى هدوء بلا أدنى مقاومة من السائق أو محاولة هروب والأرض الرخوة لا تسمح له بذلك ، نزل السائق ومعه آخر ربما صاحب السيارة (الجلابى) أو التاجر صاحب البضاعة نزلوا وبهدوء تبقى المُساعد ومن هم معه فى أعلى اللورى ، تجربتنا الفطيرة جداً فى استخدام السلاح جعلت صاحبنا يُنزل السلاح مباشرة بعد أن نزل السائق ومن معه لم ينتظر أن ينزل البقية ، الأرض الرملية المُبللة بالمياه ربما أغرت أحدهم بعد أن تأكد ربما من خبرته أن صاحبنا لا علاقة له باستخدام الأسلحة بالقفز فوقه مباشرة ، اختل توازنه حاول أن يُشهر السلاح ثانية فى أثناء المُقاومة خرجت طلقة ..
لقد تمت السيطرة على صاحبنا تماما..
حاول صاحب الحربة الفرار ولكن الوحل لم يُمكنه من الجرى تعثر على الأرض سقطت منه الحربة حاول أخذها والدفاع بها عن نفسه ولكن هيهات لقد فات الأوان تم القبض عليه ، دقائق معدودة فقط مرت على هذه المهمة الفاشلة ، رأيتهم يحملون رفيقى الذى بيده السلاح ويضعونه على ظهره فى الأرض ولم أرى له مُقاومة ربما أصابته تلك الطلقة التى طاشت قبل قليل ، أما الأخر حاول كثيراً التملص والهروب منهم ، لم يظُن أحدهم أنّ هناك من يُراقب ما يحدُث فكرت فى الهرب لكن خشيت من أن يرانى أحدهم فضلت البقاء فوق الشجرة ، هدأ صاحبى بعد أن فشل فى الهروب بل ذهب معهم وبلا مقاومة إلى اللورى بعد أن أزالوا العمة من على وجهه..
رفيقى الأخر على ظهره فى الأرض وبلا حراك..
عندما اقترب الجميع من اللورى رأيت صاحبُنا يُشير إلى أعلى الشجرة التى أختبئ فيها ، حمل أحدهم السلاح وجاء نحو الشجرة للقبض على بل أطلق بعض الأعيرة النارية فى الهواء بطريقة تُبين احترافية الرجل فى استخدام السلاح ، حقاً لقد أدخل الرعب فى قلبى فكرت فى الاستسلام بلا مقاومة وهل لدى ما أُقاوم به أصلا ، توقف الرجل الذى يحمل السلاح قريباً من الشجرة وبدأ يصيح أنزل يا فُلان إنه أنا سبحان الله إنه أخى الكبير من أبى (جندى سابق ) ، كانت مفاجأة أسقطتنى على الأرض فوق جذع شجرة جاف أصابنى بقوة فى مكان حساس جداً رأيت الدماء تسيل بعدها ، جاءنى أخى يُساعدنى فى النهوض من على الأرض وضمنى إليه بقوة رغم رائحة الخمر والعرق الكريهة التى تنبعث منى والدماء التى تسيل ودخلنا فى نوبة من البكاءِالحار..
واقتادونا..
للأسف اللورى وما فيه من بضاعة يخُص عمى ..
مات رفيقُنا..ما زال أبى حياً ينتظرنى وقد عفا عنى وعمى كذلك..وقد أصابنى جذع الشجرة بعاهة لن أتمكن من الانجاب بعدها..
أنا تُبت ..الله يغفر لى...

بلا أقنعة..
صحيفة الجريدة السودانية..
[email protected]

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1510

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1262055 [نُعمان ود الحاج]
0.00/5 (0 صوت)

05-07-2015 05:50 PM
أحييك أستاذنا الكريم وخالص شكرنا وتقديرنا لك..
حقاً لقد استمتعنا ونحن نتابع كل الحلقات وفقك الله أخى..
رسالة قوية جداً أرسلتها اختصرت لنا فيها واقع مأساوى بالجد مُر..
أدخلت لنا البطل فى طريق صعب الخروج منه وبالعاطفة الجميلة التى مثلها (الخال)عُدت به سريعاً إلى التفكير فى التوية والنأى عن ما يؤذى الناس ، نتمناها رواية بلا اختصار وقد اكتملت أركانها..
لك التحية..


#1261948 [Mohammed Babiker]
0.00/5 (0 صوت)

05-07-2015 02:26 PM
القصة فطيرة جدا...
جريت بينا هواء ساي


ردود على Mohammed Babiker
European Union [زاهر بخيت الفكى] 05-07-2015 06:03 PM
شاكراً لك أخى محمد بابكر لك منى خالص التحايا وشاكراً التواصل والتفاعل ، هى فصول من معاناة ..الاختصار الشديد كمقال معلومة مساحته ربما لا يف بالمطلوب كاملا وخوفاً من أن يُصيب القارئ الكريم بعض الملل عجلنا.. لك التحية أخى


#1261504 [عشنا وشفنا]
0.00/5 (0 صوت)

05-07-2015 07:00 AM
بدأت القصة بأنهم محترفو اجرام وانتهت فاذاهم تلاميذ فى (روضة) اجرام .

نرجو من الاخ مواكبة التطور الطبيعى للشخصيات .


زاهر بخيت الفكى..
زاهر بخيت الفكى..

مساحة اعلانية
تقييم
9.88/10 (7 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة