المقالات
السياسة
اجتماع المواصلات وما لم يُقل!
اجتماع المواصلات وما لم يُقل!
05-07-2015 09:26 AM


بسم الله الرحمن الرحيم


سأبدأ بالخبر (الخرطوم: أعلنت حكومة ولاية الخرطوم عن خطة شاملة لمراجعة حزم النقل والمواصلات بالخرطوم وتفعيلها خلال الأيام القليلة القادمة، مؤكدة وصول "6" من قطارات المواصلات لتشغيلها في المرحلة الأولى، بالإضافة إلى وصول البص النهري رقم "3"، مؤكداً اكتمال المراسي النهرية الـ"5" خلال أسبوع.
يمضي الخبر: وقال الخضر إن خطة النقل العام تستخدم "20138" حافلة صغيرة، و"649" ميني بص و"419" من البصات الكبيرة، وأشار إلى أن الاجتماع وجه بالإسراع في إجراءات صيانة البصات التي ستدخل في هذه الحزمة وكشف عن تركيب "200" محطة بص مؤكداً العمل في "600" محطة أخرى فضلاً عن "350" علامة توضح خطوط السير. وقال إن الاجتماع وجه بإلزام الحافلات بالخطوط المحددة لها بـ "الاستيكر."
من يقرأ الخبر يخيل إليه أن جميع سكان ولاية الخرطوم في حالة حراك.
أنا من جيل ركب في سبعينات القرن الماضي بصات المرسيدس الصفراء منسوبة لرجل الأعمال عبد اللطيف أبو رجيلة. وكانت قبلها بصات بلوبيرد. هذه البصات حلت مشكلة المواصلات في سبعينات القرن الماضي وبقرض من البرازيل وصل العام الماضي بفوائدة المتراكبة 44 مليون دولار. واتكسرت وانتهت وبقي الدين المركب. لو فتح الله على (مايو) حينها وبدل البصات عملت مترو أنفاق أو فوق الأرض لما بقيت أزمة المواصلات هاجس كل حكومات الخرطوم المتعاقبة. كل هذه البشريات التي خرج بها اجتماع السيد والي الخرطوم هي حزمة مسكنات وليست حل مشكلة اللهم إلا النقل النهري والقطارات الجديدة أما البصات الكبيرة والمتوسطة والميني هذا تكرار إعادة حلول ثبت فشلها.
وكل هذا كوم وما لم يتطرق إليه اجتماع الوالي هو النزوح إلى الخرطوم إلى متى؟ ولماذا؟ وكيف يوقف؟ دون دراسة ودون قسم يمكنني أن أقول نصف النازحين إلى العاصمة في ربع القرن الماضي لو وجدوا خدمات في ولاياتهم لما نزحوا إلى العاصمة ولما احتاجت العاصمة إلى 70% من القمح المستورد وملايين الأمتار المكعبة من الماء.
لا بد من دراسة علمية لتجيب على سؤالين اثنين، كما يقول جماعة الجزيرة في برنامج ما وراء الخبر. السؤالان المطلوب الإجابة عنهما كيف نوقف النزوح إلى الخرطوم والثاني كيف نعيد نازحي الخرطوم من حيث أتوا؟
لا يمنع الإجابة عن هذين السؤالين من المضي في المسكنات فوسط الخرطوم والناس وقوف في انتظار المواصلات يقطع القلب إلى حد البكاء بالدموع والغريب أن كثيراً من أصحاب السيارات الخاصة فقدوا الإحساس بمن حولهم وتجد أحدهم وحيداً في سيارة، والناس بالعشرات على جنبات الطريق ولا يخطر على باله حمل بعضهم وهم في طريقه لا يكلفونه إلا دقيقة أو دقيقتين يمكن أن يقفها في أي إشارة مرور.
شكراً والي الخرطوم على هذه البشريات ولو مد الله أيام ولايتك على هذه الولاية خلد اسمك فيها بمترو أنفاق حديث، وابحث لجامعة النيلين غير هذا المكان وهذا وحده كفيل بتحسين وسط الخرطوم.

الصيحة
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1791

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1262141 [طار قلبى منى....]
5.00/5 (1 صوت)

05-07-2015 09:46 PM
"شكراً والي الخرطوم على هذه البشريات ولو مد الله أيام ولايتك على هذه الولاية خلد اسمك فيها بمترو أنفاق حديث، وابحث لجامعة النيلين غير هذا المكان وهذا وحده كفيل بتحسين وسط الخرطوم."
شوفوا التعرصة والدهنسة ماتطلب منو يمنع ناسك من قطع الجمار فى الشارع ياوهم قبل ما تحلم بركوب مترو الانفاق


#1262007 [Almisahir fi izallail]
0.00/5 (0 صوت)

05-07-2015 04:00 PM
يا استاذ استفهامات بس يعنى لو تمكن سيادة (محافظ الخرطوم زمساعدو للتعليم.. الحسّ بقى الوالى ووزير التربيه والتعليم) من ان يجعل المدارس الحكوميه (طبعن) اللى بيقولو عليها نموذجيه (بدون الدخول فى متاهات النمذجه) دون تذكار المانموذجيه.. بس لو قدرو يرجعوها المدارس دى ويخلّوها جاذبه يعنى يكون فيها كل مقومات العلم والتعلم وقضاء اطول وقت فيها نهارا ومسارا وما "بورينق" وما طارده (زى ما كانت مدارس زمان اللى كان ود الخدر وود الشيخ وود النور بيقرو فيها .. الطلاب موش كان قعدوا فيها يومن كوللو وما بيمرقو الشوارع ( بس لزوم البول) وما كانو المدرسين ذات نفسهم ما هجّوا للمدارس الخاصه لسد الفجوه بين دخولم ومنصرفاتم!! وساعدوا فى حكاية "الانجذاب" دى!
*لآكين اذا "ألأأكومه" ممثلة فى والى خرطوما ما قدرت تمسك الطلاب داخل محيط المدارس المحصور دا كيف ناس الاقاليم اللى تضيق بهم الحياة كل صباح عاوزم يقعدو فى اقاليمهم وشايفين ناس الخرتوم مبتهجين والحكومه تفكيرا محصور فى ارضاء ناس الخرطوم تشيل وتدى كل فئه او مجموعه من موظفينا (ألآ انتو يا المدرسين) فى الاراضى وتعمل ليهم فى الموصلات .. شى قطارات وشى بصات..وتديهم هم فى الاول الغاز وتوفر لطوابينم الدقيق..وكل الاستثمارات ود عصمان اسماعيل برضو (ان فضل فيها عائد)بديها لناس الخرطوم. المهم ان الحاكمين شغلهم كووللو لراحة ناس الخرطوم.. والسلام! اها ناس الاقاليم القاعدينلها فى قراهم شنووو؟
* امبارح عصمان ميرغن (الحمد لله ترى الناس الادّوهو قرصه فى اضنيناتو الطايرات ديل قالو قبضوهم) ود ميرغنى قال "فى الاول لازمة نفتّش على الاسباب (التافهه) السغيرونه اللى بتجيب المشاكل الكبيره: الكاشف(الله يرحمو) قال " اصل النار شراره".. ولمعلويتك يا استاذ.. "شراره" كان المسؤول عن تركيب كل تلفونات الخرطوم ويمكن السودان كووللو! كمان "الشراره" كان اسم لجريده حائطيه فى الخمسينات بيلقوها طلآب جامعة الخرطوم معلّقه فى دار اتحادهم فى عهده الزاهى الجميل .. وبالمناسبه تلك الدار كانت تشهد زيارات كبار السياسيين يتحدثون الى الطلاب اللى كان مسموح لهم بمناقشتهم فيما كان يقبلون على اتخاذه من قرارات.. مثلما كانت دار الاتحاد قبلة للكثيرين من اساتذة الجامعه.. دكتور النويهى وهو يحمل خفّة ظلّه وسخريته اللآذعه داخل صندوق الضمنه معه.. وصالح محمد نور يحمل معه المنطق وفصل الخطاب.. (نموذجن).. رحم الله ذلك الماضى الذى كنا نامل ان تنساب منه المنى نحو سودان جديد!


احمد المصطفى ابراهيم
 احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة