05-08-2015 12:19 PM


من معاني الآية الكريمة "وفي أنفسكم أفلا تبصرون؟!" أن الحل يكمن فيك أنت وفي كل واحد منا فرادى.
ليس الآخر هو المشكلة.
هيا تواضع واعترف: المشكلة هي أنت.
وكذلك الحل أنت.
أنت المشكلة وأنت الحل.
لا تشر بأصبع الاتهام إلى الآخرين: السلطة، المعارضة، المجتمع، المفسدون، الجهلة، المستعمر، الغرب، أمريكا، إلى آخره في قائمة "المتهمين البدلاء" .
توقف عن كيل التهم للآخرين، فما أدراك أنك لست قريباً منهم، أو مثلهم، أو أسوء منهم؟
تواضع واتهم نفسك بالتقصير بشكل من الأشكال؛
تواضع وأبدأ بنفسك في تنفيذ الحل، الذي هو التواضع، فوراً بدون تسويف.
يمكنك أن تخطئ وأنت توجه الاتهامات إلى الآخرين، لكن حين تتهم نفسك فإنك لن تخطئ أبداً.
لا تبرئ نفسك، نفسك الإمارة بالسوء، فنبي الله يوسف، عليه السلام، لم يبرئ نفسه، رغم الشواهد الساطعة على براءته: "وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء".
حين تتهم الآخر سيتأجل الحل إلى حين "إسقاط" ذلك الآخر.
وقد "تهرم" دون ذلك، بل قد يستغرق ذلك عمرك كله.
لا تعوّل فقط على إسقاط "النظام"، فليس الأمر بيدك، بنص آي الذكر الحكيم الذي تؤمن به.
نعم، قد يسقط النظام سريعاً لكن قد يحل محله نظام أسوء منه.
وقد تسقط قبل سقوطه آلاف البراميل المتفجرة على رؤوس الأطفال والنساء والعجزة.
كيف تدرأ مفسدة بمفسدة؟
نفسك أولى بنهيك عن المنكر وأمرك بالمعروف.
نفسك أولى بجهادك.
أبدأ بنفسك أولا، ولن تحتاج إلى إصلاح الآخرين إنْ انصرف كل واحد إلى إصلاح نفسه أولاً.

***
لن تنصلح النفس إلا بالتواضع.
التواضع هو جماع كل الفضائل. بدونه لن تجد بقية الفضائل ما يَنظمها ويعطيها قيمتها، ولن يجد العلم ما يرسخ عليه. الراسخون في العلم هم المتواضعون. والعلم القليل الذي أعطانا إياه ربنا هو أن نعلم أننا عبيده، فنتواضع له ولعبيده.
لا تتهم المفسدين، بل ابحث داخل نفسك، ألا تجد فيها فسادا؟ ابحث مرة أخرى بعين أخرى وستجد أنك "ظلوم".
لا تتهم الجهلة، لأنك، بالتأكيد، أحدهم، وأنا كذلك، فالله يقول "وما أوتيتم من العلم إلا قليلا"، وانظر إلى نفسك مرة أخرى لتتأكد أنك "جهول"، وأنا كذلك.
ظلومٌ جهولٌ ويتهم غيره بالظلم والجهل! "وفي أنفسكم أفلا تبصرون؟!".
هيا لنتوقف عن ذلك بالتواضع.
***
من يتهمون الجهلة بالإساءة إلى الإسلام يقولون إنهم، أي أولئك الجهلة، لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه!
ليت الأمر كان كذلك!
ليتهم، بل ليتنا جميعاً، نعرف معنى اسمه الجميل!
أتدرون ما معنى الإسلام؟ التواضع والعبودية لله.
الإسلام الذي رضيه الله لنا ديناً هو التواضع. نعم، والله العظيم. هو التواضع.
الإسلام الذي إنْ ابتغى أحدنا دينا غيره لن يقبله الله منه هو التواضع.
الإسلام الذي هو الدين عند الله، هو التواضع.
الإسلام الذي جاء به آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم صلوات الله وسلامه جميعاً هو التواضع.
ولهذا نحن "لا نفرق بين أحد من رسله"، لأنهم جاءوا جميعاً برسالة الإسلام، الذي هو العبودية لله، والتواضع له، سبحانه وتعالى.
***
نحن - السودانيين وغيرنا - متأكدون متأكدون متأكدون
نسعى في الأرض متأكدين
متأكدين من أننا أفضل من غيرنا.
أنا سوداني فأنا أفضل من الجنسيات الأخرى.
أنا عربي فأنا أفضل من القوميات الأخرى.
أنا رجل، (فأكيد) أنا أفضل من زوجتي لأنها امرأة.
أنا مسلم إذن فأنا أفضل من المسيحي أو اليهودي، ناهيك عن الوثني أو الملحد، والعياذ بالله.
هل لأنني مسلم يحق لي أن أرى نفسي، أنا، أفضل من الآخرين؟
إنْ كنت أعتقد ذلك فأنا متكبر – والعياذ بالله - وأنا لا أدري!
نعم، متكبر لأنني أسوي ما بين نفسي والإسلام.
أنا لستُ الإسلام، فلماذا أرى نفسي المقبول الذي رضي الله عنه؟
الإسلام هو الدين المقبول الذي يرضاه الله لعباده
فهل أنا الإسلام؟ هل أنا المسلم المقبول عند الله المرضي عنه؟
هل ضمنت الجنة وحسن الخاتمة ونجوت من النار؟
أنى لي أن أكون متأكداً من ذلك؟
هل أضمن أن أموت على الإسلام؟
هل أضمن ألا أرتد والعياذ بالله؟
إن كان الأمر كذلك، فما علي إلا أن أشكر الله على نعمة الإسلام وأن أدعوه أن يديمها علي وأن يجعلني من المقبولين، وليس من المتكبرين على خلقه أياً كان دينهم.

***
لا يحق لأحد أن يعتبر غيره أدنى منه، ولا هو فوق أحد، لأي سبب، لا لجنس ولا لون ولا لغة ولا حتى دين.
نعم ولا حتى لدين.
من تعتدي على إنسانيته بسبب ما تراه من كفره، ما ذا تكره فيه: كفره أم إنسانيته؟
هل أنت متأكد من أن الله لن يرزقه الإسلام قبل موته؟
ومن تعتدي عليه بسبب ما تراه من فسوقه، ماذا تكره فيه: فسوقه أم آدميته؟
"كذلك كنتم من قبل فمنّ الله عليكم".
يجب على المؤمن أن يرى نفسه أدنى من غيره، وأن ينسب الفضل لغيره.
لقد قال الله تعالى عن أناسٍ من خلقه أنهم كالأنعام بل هم أضل سبيلا؛ وذكر، سبحانه وتعالى، عن آخرين أنهم يقومون يوم القيامة فيقول الواحد فيهم: "يا ليتني كنت ترابا"، فهل نضمن أن نكون بمنجاة من هذا الهوان؟ هوان الحيوانية والتراب؟
لسنا بمنجاة من ذلك إلا بفضل الله تعالى علينا.
إذن فطالما أن "من المحتمل ومن الممكن" أن نكون "كالأنعام بل أضل سبيلاً" وأن "من المحتمل ومن الممكن" أن نتمنى أن نكون تراباً، فما علينا إلا نتواضع، وألا نتكبر،
لا على البشر، مؤمنين وكافرين،
ولا على الحيوان،
ولا حتى على التراب الذي هو جماد، لأننا، ببساطة، يجب أن نخاف من أن يأتي يومٌ نتمنى فيه أن نكون تراباً فلا نقدر أن نكون حتى تراباً.

***
ليس التواضع إلا كلمة نستخدمها استخداماً تقنياً لتفسير معنى العبودة والعبودية والإسلام.
العبودة والعبودية والإسلام هي المصطلحات ذوات الموضوع التي وردت في الذكر الحكيم.
أما كلمة التواضع، التي لم ترد في القرآن الكريم، فما هي إلا أداة للشرح وردت في السنة النبوية.
وها نحن نجد أنفسنا مضطرين للتشديد عليها وصولاً للمصطلحات ذوات الموضوع، خاصةً بعد أن فقدت كلمة الإسلام معناها الحقيقي في نفوس المسلمين.
هل أنتم بحاجة إلى أن نذكركم بما أصبحنا نفهمه من كلمة إسلام؟
حسناً، كلمة إسلام أصبحت تعني "الإرهاب" في الإسلاموفوبيا الغربية؛
وتعني استحلال "قطع رؤوس الصحفيين الغربيين" عند داعش؛
وتعني ممارسة بعض الشعائر عند الكثيرين؛
وتعني الزي والمظهر عند آخرين؛
وتعني الطريقة والطائفة عند بعض أهل الطرق والطوائف؛
وتعني تطبيق الحدود، بدون نشر الرخاء والعدالة، عند بعض الحاكمين باسم الدين؛
وتعني "استغلال الدين" عند معارضيهم؛
وهي ليست إلا ثقافة وفلكلورا عند العلمانيين.
وهكذا لم يعد الإسلام يعني أن يتواضع المرء رغماً وجبرا، إيماناً واحتساباً، حتى يلقى ربه وقد تحققت فيه العبودية لله من خلال العبادة.

***
إلا إنما العبودية غير العبادة.
إلا إنما العبودية غير العبادة، فانتبهوا.
قد تُوصل العبادة إلى العبودية، لكن ليس بالضرورة.
العبادة مع التكبر تعب ورهق بلا جدوى.
بيد أنّ العبودية تنطوي بالضرورة على العبادة؛
من تحققت فيه العبودية لله سيكون عابداً بالضرورة، وستكون عبادته تحصيل حاصل.
والعبدُ غير العابد.
العبد قد يكون كافراً أو مؤمناً "وأكثرهم الكافرون".
"العبودة" متحققة في الجميع، لأن الله خلقهم، وأحاط بهم قدرة وعلماً، وهو يرزقهم رغم فسوقهم؛
أما "العبودية" فهي توجيه تلك العبودة لباريها سبحانه وتعالى.
ولا بد لنا من الانتباه الشديد لمعنى الآية الكريمة:
"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"
المصدر من الفعل "يعبدون" ليس "عبادة" كما يتوهم البعض، بل "عبودية"، أي ليعبدوني عبودية.
والآية التالية في نفس السورة، سورة الذاريات، توضح ذلك بجلاء لا يدع مجالاً للشك:
"ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون"،
فإن قلنا إن الله خلقنا لنعبده عبادةً، فإن الله ليس محتاجاً لعبادتنا، وليست عبادتنا رزقاً له ولا طعاماً؛ بل خلقنا لنعبده عبودية.
نحن بحاجة إلى العبودية، والله ليس بحاجة إلى العبادة.
ويرد مصداق ذلك في آية أخرى في سورة الأنبياء:
"ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون"
أي عبيدي الذي يعبدونني عبوديةً.
وفي الآية التالية قطع للشك باليقين:
"إن في هذا لبلاغاً لقوم عابدين"
أي انتبهوا أيها العابدون إلى أن الغاية من عبادتكم أن تصلوا إلى العبودية.

***
هذه العبودية هي معنى الإسلام الذي نسيناه، بل أنساناه الشيطان.
يدرك الشيطان جيداً خطر العبودية لله والتواضع له على مشروعه أو مؤامرته لإفساد البشر والكون.
ويدرك أن التكبر هو أداته المثلى في تنفيذ مؤامرته.
لقد أنسانا الشيطان فضيلة التواضع لله ولبعضنا بعضاً، فأصبح كل واحد منا راضياً عن نفسه ساخطاً على الآخرين.
لقد أصبح شعارنا جميعاً: الآخر هو البلوى، وأنا المبرأ من كل عيب ونقص؛ أنا الضحية، والآخر هو الجلاد.
المشكلة أنت، يا أخي، يا أختي، يا نفسي، والحل أنت، يا أخي، يا أختي، يا نفسي.
هذا هو التشخيص الناجع، والحل النافع. من الكتاب والسنة، لا مني ولا منك. الحل المقدور عليه. ليس الحل، بالضرورة، في قلب أنظمة الحكم أو الثورة عليها لإسقاطها واستبدال مستبد بمتكبر. لكن التواضع هو الحل المضمون، هو البديل المضمون، لك، ولي، وللوطن، وللأمة.
تواضع، وستنحل مشكلتك فوراً.

تواضع وستجد أنك تفعل الشيء الصحيح.
التواضع هو الوسيلة وهو الغاية. غايتك أن تكون عبداً لله مخلصاً للدين.
وبذلك تتحقق سعادتك.
لست محتاجاً إلى قيادة مظاهرة، أو استلاف أموال من البنوك الدولية لعملية الإصلاح.
كل المواد اللازمة هي التواضع، وكل الوسائل والمعينات هي التواضع، والناتج النهائي هو التواضع.
لا يحتاج التواضع إلى وضع جدول زمني للتدشين، ولا لساعة صفر، أبدأ الآن، فوراً.
البداية الآن، والنتيجة الآن.
نعم، الآن فوراً.
كيف ذلك؟ لأن من تواضع حقاً ستتحقق فيه كل الصفات التي تجعله سعيداً فوراً وتجعل من حوله سعيدا فورا.
هل سيحتاج المتواضع الحقيقي للكذب؟ لا لن يكذب المتواضع الحقيقي.
هل سيسرق المتواضع الحقيقي؟ لا لن يسرق، لأنه متواضع يكتفي بالقليل.
هل سيتمرد المتواضع مطالباً بقسمة السلطة والثروة؟ لا، هو متواضع ولا يريد السلطة إلا مرغماً، وهو مستعد للإيثار في قسمة الثروة.
هل سيقود المتواضع دبابة اؤتمن عليها ليقلب بها الحكومة؟ الإجابة واضحة.

***
لكن ما معنى التواضع الآن؟ هل نفهم معناه على حقيقته؟ كدنا أن ننسى معنى التواضع كما نسينا معنى الإسلام.
التواضع هو الكلمة "التقنية" لتحقيق المراد من إسلام الأمر لرب العباد، والسير على طريق العبودية لله الواحد الأحد.
يعتقد البعض أن الشخص الطيب "الحبوب" متواضع؛ والشخص "أخو الأخوان" متواضع.؛ و"زول الله" متواضع؛ والمتصوف متواضع.
دعك من كل ذلك، فليس ذلك هو التواضع بالضرورة.
التواضع ألا تعتقد أنك أفضل من أي شخص، أياً كان؛
وأنك لا حول لك ولا قوة إلا بالله؛
وأنك لا فضل لك على أحد.
التواضع أن تضع نفسك، وأن تهضمها، وأن تتهمها بالجهل وبالنقص والتقصير، وأن تظن بالآخرين خيراً.
هذا هو التواضع.

***
التواضع هو الصفة الوحيدة التي يجب أن يتحلى بها المؤمن بنسبة مائة في المائة.
نسبة 99,99% لا تكفي.
والكبر هو الصفة الوحيدة التي يجب أن يتخلص منها المؤمن حتى لا تبقى منه ذرة واحدة.
قال تعالى: "إن الله لا يحب كل مختالٍ فخور"، لاحظوا كلمة "كل"، أي لا استثناء. ويتسق مع تلك الآية الكريمة الحديثُ الشريف "لن يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر.
ليس المؤمن مطالباً بأن يكون كريماً بنسبة مائة في المائة، وإلا أصبح مبذرا متلفاً؛
ولا شجاعاً بنسبة 100% وإلا صار متهوراً يلقي بنفسه إلى التهلكة؛
وحتى الفواحش فيها تخفيفٌ واستثناء، وهو اللمم؛
بل وحتى التقوى نحن مطالبون بأن نأتي منها ما استطعنا؛
لكن الأمر يختلف اختلافاً تاما فيما يتعلق بالتواضع والكبر:
نحن مطالبون بأني نأتي بالتواضع كله، لا نصفه ولا جلّه، أي نتواضع التواضع التام، ونحن قادرون على ذلك؛
ومطالبون بأن نتخلص من الكبر التخلص التام، حتى لا يبقى في القلب منه شيء، ونحن قادرون على ذلك.
وقد كلفنا الله بذلك لعلمه بأننا نستطيع ذلك ونقوى عليه، ولعلمه بأن ذلك هو الطريق الوحيد للوصول إلى الإسلام، الإسلام لله للرب العالمين.

***
التواضع ألا تظن أنك أفضل من أي واحد من الثلاثين ونيف مليون سوداني، ولا المليار ونصف المليار مسلم!
سلْ نفسك: هل تستطيع فعلاً أن تضع نفسك في هذا المكان: أن تكون في أسفل السلم، أن تكون آخر صفر في الثلاثين مليون والمليار ونصف المليار؟
هل تعتقد أن جميع السودانيين وجميع المسلمين، وجميع الناس، بغض النظر عن جنسياتهم وأجناسهم وقبائلهم وأشكالهم وألوانهم وأديانهم ومناطقهم قد يكونون أفضل منك؟
إن كانت إجابتك بلا، فوالله العظيم إنك امرؤ فيك جاهلية، وتعاني جهلا بمعنى الإسلام، وبُعدا عن التواضع، وتلك مشكلة السودان، ومشكلة المسلمين الآن.
ثم سلْ نفسك: هل تعتقد أنك أفضل من خلق كثيرين بسبب جنسك أو جنسيتك أو نوعك أو دينك أو قبيلتك أو شكلك أو لونك أو علمك أو مركزك..الخ؟
إن كانت إجابتك بنعم، فو الله العظيم إنّ مشكلة السودان ومشكلة الإسلام فيك.
وهل سبب قتالنا وتخلفنا إلا مثل هذا الاعتقاد؟!
أناس حباهم الله مليون ميل مربع، وسهولا وجبالا وغابات ووديانا، وأمة من الناس رجالا ونساء وشبابا وصبايا وأطفالا، وزرعاً وضرعا، لكنهم يعانون جوعاً وفاقة وذلة أمام العالم!
كل هذه الآيات ونحن نلهث؟
كل هذه الآيات ونحن نعاني؟
اعذروني، المشكلة فينا، في كل واحد فينا. لا تبحثوا عنها في مكان آخر.
لكن حسناً، لا تقلق، يا أخي، يا أختي، يا نفسي، لا تقلق!
تواضع فوراً، وسيتبدل حالك فوراً!
فالله غفور رحيم، ووعده الحق: من تواضع لله رفعه.
عندما نتواضع، لن نحتقر أحداً، ولن نسخر من أحد، و لن نلقي باللوم على أحد.
لأننا لن نعود نبرئ أنفسنا.
وسيقل الحقد والحسد والطمع.
ولن يعم السخط، بل سيسود الرضا والقناعة.
وسـَ"نبطِّل الحركات"، وستنقلب الحكومات على نفسها، وسيسود النظام ولا "يسقط".
ولن يكون هناك جهلة ولا مفسدون يفسدون حياة الناس،
لأن الجهلة والمفسدين، الذين كنّاهم، قد أصبحوا متواضعين لله ولأنفسهم، ولم يعودوا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا، وأصبحوا يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما، وقد اتقوا الله فعلّمهم الله ما ينفعهم؛
ولم نعد نلقي باللوم على المستعمر أو على دول الاستكبار، لأننا، حينها، نكون قد أصبحنا أعزة بتواضعنا وذلنا لله، فيرفعنا الله، ولن يتكبر علينا أحد، ويد الله من فوقنا تفتح علينا بركات من السماء والأرض، ونحن له ساجدون.

التواضعَ، التواضعَ، التواضعَ!ّ
يا أخي، يا أختي، يا نفسي!
هذا هو الحل؛ هذا هو البديل، الآن
[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1412

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1262500 [Khalid Abdalla Ragab]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2015 11:40 PM
Do you think if ElBashir and his Officials believe so or know that the self criticism is the peak of Eman?. All the true Muslims know that, when is this Tyrant Regime going to acknowledge that?? This is the problem my brother


الريح عبد القادر محمد عثمان
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة