05-11-2015 06:31 PM


إذا اختلف اللصان ظهر المسروق،وإذا اختلف الكيزان فليس علي البيض المسلوق.
حاول أحدهم – في وقت سابق-أن يفتح إجزخانة،في مكان ما،فاصطدم بالقوانين واللوائح التي لا تخول له ذلك،فعمل بالمثل القائل(يا فيها يا أطفيها).
وفي غفلة من الزمان،منحت السلطات الولائية ذات العلاقة بالصيدلة تفويضاً من السلطة الإتحادية في أمور الدواء(لحكمة لا نعلمها)،فاستعمل هذا التفويض في غير محله.
وحدثت(الشكلة)التي لا زالت مدورة حتي كتابة هذا العمود،وقال السدنة (أن الصيدليات دكاكين)،وقال تنابلة إن الدستور يمنح الولاية حق الرقابة علي الصيدليات.
وفي غمرة صراع الأفيال كاد بعضهم أن يقول أن الإجزخانات(كالدلالات)يمكنها أن تبيع الأدوية المستعملة،عن طريق (دق الجرس).
وخلف هذه المعركة،توجد شركات أدوية (طفيلية)ورؤوس أموال تدور في مجال الأدوية،فتجني الأرباح الطائلة علي حساب المريض المغلوب علي أمره.
ومن يقولون أن الصيدليات (كناتين)يمكنهم القول أن الصيادلة(همباتة)،من صنعاء وحتي مصراتة.
ماذا يحدث عندما تصبح الصيدليات خارج إطار النظم والمعايير والقوانين؟؟ لنري السيناريو القادم والذي شعاره( في دواء كتل ليه زول!!).
في كل ناصية سيمنح الطفيليون تصديقاً لإجزخانة بعد دفع المعلوم،لا يهم مكانها،ولا طريقة حفظ الدواء فيها،أو درجة الحرارة بداخلها،أو مؤهلات العاملين فيها.وهكذا تنبت مئات الصيدليات،فتتيح منافذ جديدة لشركات دواء(كيزانية)تستورد الدواء الرخيص وغير المطابق للمواصفات،أو غير مسجل في أي مؤسسة صحية،فيتوزع علي تلك المخازن التي أصبح إسمها صيدليات،ويباع بالسعر الغالي للمرضي،الذين لا يدرون أنهم إشتروا أدوية منتهية الصلاحية أو مسرطنة،أو مضروبة،فيسكنون المقابر بأعجل ما تيسر،فيضحك السدنة بأرذل ما تيسر.
مافيا الدواء إذن تري أن الصيدلية دكان،طالما أن الفكرة قروش والسلام،وفي القريب العاجل يمكن لقاء مبلغ 500 جنيه شهري،أن تمنح الصيدليات تصاديق لعمل قدرة فول أمام الصيدلية،وصاج سمك داخل الصيدلية،حتي يكون الأنسولين برائحة(الصير)والعاقبة عندكم في (التحمير).
قال ماركس في كتاب (رأس المال) أن النظام الإستعماري يري أن كسب المغانم هو الهدف النهائي والوحيد للبشرية ،وهو بالضبط ما تراه الرأسمالية الطفيلية في بلادنا.فالمغانم لا بد منها ولو علي حساب العلاج والتداوي،والمغانم تؤخذ عن طريق مطاردة ستات الشاي وناس القهاوي،والمغانم يمكن أخذها من حكاية بيع الكلاوي،أو كما قال الراوي.
وهكذا تتوزع الأدوار،دونما الحاجة لأي قرار،فمن لم يشطف البترول،شطف الدهب في أبوحمد وسنار،وباع الأراضي في همشكوريب ومسمار،وفتح صيدلية فوق ظهر حمار.
وقريباً جداً سنري المفاجآت الكبري في عالم دراسة الصيدلة،كورس مكثف لمدة شهرين يمنحك الماجستير في الصيدلة السريرية بمبلغ 20 ألف جنيه،ومعهد(السادن الطفيلي)سيمنحك الدبلوم العالي في الصيدلة وبيع السمك المقلي،وسيغني المغني (يا الماشي للصيدلية،جيب لي معاك شعيرية).ولا عزاء للمكرونة،وكيك(ميمي)ست البنات من كافوري وحتي جبرونا.
[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2361

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1264218 [المتحير]
1.00/5 (1 صوت)

05-12-2015 12:19 AM
لا توجد صيدلة فى السودان ارجو التركيز على ذلك كما لا يوجد طبو اذا فتحنا هذ النقاش سوف تذهلون دى على وزن تهتدون بتاعت الصادق المهدى


#1264185 [عبد الله]
1.00/5 (1 صوت)

05-11-2015 09:41 PM
من المضحكات المبكيات تجد صيدليه جامعه ما بين ادويه الانسان والحيوان والمبيدات . بمعنى اخر فرق حرف واحد فى اسم الدواء يمكن ان تتناول دواء غنمايه او حصان وممكن الغنمايه تاخذ دواء انسان يعنى ممكن تاخذ حبوب ضغط او سكرى او هارت او ملاريا . عموما فوضى ضاربه بالرغم من وجود قوانين تنظم هذه الامور وكان الله فى عون الشعب السودانى .


كمال كرار
 كمال كرار

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة