المقالات
السياسة
الجفوة بين العلماء والسياسيين
الجفوة بين العلماء والسياسيين
05-12-2015 09:18 AM


بسم الله الرحمن الرحيم


صديقي وبلدياتي الدكتور عبد الله حمدنا الله علق على هذا العمود (استفهامات) بأنه ذو طابع خاص ويكتب فيه ما يراه الكاتب في يومه مشاكل طرق، مشاكل مزارعين، مشاكل تعليم، الجبايات، الحفر في طريق مدني الخرطوم، قضايا اقتصادية وقليل من السياسة. وللخروج من هذه التهمة نريد أن نطرح موضوعاً يشغلنا وأتمنى أن يكون شاغلاً لغيرنا ويعطى اهتماماً ويحدث حراكاً.
يبدو أنه من مشاكل هذه البلاد الجفوة بين النخب، والنخبة التي نريد أن نقف عندها اليوم هم العلماء والسياسيون. يمكن تعريف العالم بمؤهله بأن نقول حملة الشهادات العليا ماجستير دكتوراة، وما فوق، والباحثون في شتى ضروب المعرفة. ولكن يصعب تعريف السياسي في السودان.
الذي ألاحظه أن السياسي والعالم كل منهم يتعالى على الآخر وهذه من علل السودان إذ الأصل أن يتكاملا ويستفيد كل منهما من الآخر. فعلى العلماء البحث لحل المشاكل وعلى السياسيين التنفيذ. فلا يعقل أن يكون منتهى بحث العالم المتعة الخاصة دون إنزاله لأرض الواقع ونشره على الناس. كما لا يمكن للسياسي أن ينفذ مزاجاته دون دراسات وكل همه أن يأتي بجديد وإن هو أتى به نسفه خلفه في أول يوم لخلافته له، وبدأ من جديده هو أو ما يعرف في السوق برزق اليوم باليوم.
والذي ألاحظه أن العالم حين يصبح سياسياً يفقد كثيراً من علمه ولا يبقى له منه إلا اللقب الذي أمام اسمه. ولا تحضرني حالة سياسي تحول إلى عالم.
استفهام، أيهما أكثر العلماء أم السياسيون؟ وهل هناك مؤهل محدد أو تجربة بعينها من اجتازهما أصبح سياسياً ؟ وهل يدخل في السياسيين الذين حملوا السلاح وفاوضوا ووقعوا الاتفاقيات مطالبين بمناصب سياسية وتعطى لهم ومن ثم يبحثون على من يملأ هذه الشواغر؟
إلى متى سينظر السياسي للعالم على أنه مترف وهارب من الواقع؟ إلى متى ينظر العالم إلى السياسي بأنه فاقد الموهبة ويتكسب من السياسة؟
مصيبة العالم الذي يصبح سياسياً تكمن في استغلال ما تعلم للكيد السياسي والذي ضرره أكبر من نفعه وعندها نكون فقدنا عالماً ولم نكسب سياسياً محترماً ووطنياً غيوراً.
هذه خواطر مشاهد ليس سياسياً وليس عالماً فمن ينزلها مكانها ويعطيها من وقته كدراسة تستحق الوقوف ويكون جميلاً لو بدأها واحدٌ من طلاب الماجستير بدراسة حالة معينة يحدد اسماً وزماناً ومكاناً ويخرج لنا بما يفيد الفريقين علماء وساسة.
د. عبد الله أتراني وفقت أم أعود لحفر طريق الخرطوم مدني ونقاط مروره وجباياته؟؟؟

الصيحة
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 964

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1264430 [رضوان الصافى]
0.00/5 (0 صوت)

05-12-2015 10:00 AM
اخى احمد المصطفى
علة الوطن السياسيون والذين يقودون العلماء كقطيع جماعى .. والعلماء والذين لا يعرفون دورهم الريادى فى قيادة السياسين والوطن ..
فالعلة مزدوجة اخى احمد .. وكذلك ليس العلماء هم من يحملون الشهادات العليا وحدها وخاصة شهادات ( ثورة التعليم الانقاذية ) copy ..paste .. فمحمد ابوالقاسم حاج حمد لم ينل حتى الشهادة الجامعية ولكنه ( عالم ) ومفكر من الطراز الاول وقد سبق زمنه بخمسين عام من العلم والمعرفة ..
وحتى العلماء اقرب الى السياسيين فمنهم من يطوع علمه لتجير سلطة السلطان .. ومنهم من يتخذ كرسى المعارضة .. ومنهم من ينقطع لسلطة العلم والبحث وحدها ..
ولكم


احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة