05-20-2015 07:18 AM


بعد أكثر من ربع قرن من حكم جماعة الاخوان المسلمين الشعبوي الشمولي الديني ، لتزييف إرادة الشعب السودانى الوطنية الساعية لتوطين الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة و أستلاب حقه الشرعي للحكم الديمقراطي المبني على سيادة حكم القانون و العدل و الوجدان السليم ، تتلاحق جحافل منظمات القانون الدولي ، دعماً وكشفاً ، استقصاءاً ، ورقابة ، لدولة الأخوان المسلمين الفاجرة الفاسدة ، و التي لا يعنيها حيل و رقي التقية و الدهاء ، في تبديل أهابها كلما شعرت ضيق وبرم العالم المتحضر ، بممارستها المشجوبة المشينة من أهدار للحقوق, وسفك الدماء و أطروحاتها السخيمة الفجة ، في الزعم المبتسربالحفاظ على المكون "الحضاري و الديني" "والتراث العقدى " "والموروث الحضارى" كترياق للمبادئ المرعية للحقوق الأساسية , والتسامح الدينى, وأقرار التنوع وشريعة وشريعة ألآختلآف و القانون الأنساني العالمي ، وما الحجاج الا حجاج قديم بدون الركون لتعلة سقيقة بني ساعدة كأطار بدائي لدولة بدوية نافقة أو الديمقراطية والوطنية والقومية و فق تواترها في الالفية الحديثة الراكزة.
أن النهوض الديمقراطي و ثورة حقوق الأنسان الدستورية ما عادت تقف أمامها هطرقات الثيوغراطية أو الحاكمية الدينية ، و الزعم بتقديس النص لأهدار الحقوق الاساسية الانسانية قد ولى زمانه دون رجعى, دون رجعة ، أن كان في التوراة ، أو الاناجيل أو الفرقان ،او الزبور أو المعتقدات الأيدلوجية –الهندوكية الطبقية المضمون .هذا ما تم تناوله في أوراق ووثائق فاروق أبو عيسى في كلمتيه الضافيتين أمام لجنة حقوق الأنسان للدورة (49) و (50) بالأمم المتحدة.
وفى كل ألاحايين التمس قراءة النص بتؤدة وأستبطان النص وكشف غطائه , كما يذهب النفرى.
ان تعيين خبراء حقوقيين للسودان هذه الايام متمثلين, في مقرر الأمم المتحدة الخاص بالعنف ضد المراة ودعوى تابت بدارفور - و المنطقتين جنوب كردفان وجبال النوبة والنيل ألآزرق وألآنقسنا) رشيدة مانجو ، و الخبير المستقل في الشأن السوداني ، اضافة للجنة الأفريقية لحقوق الانسان، هي حزم متماسكة لدعم القانون الدولي لحقوق الأنسان السوداني ، كما تم ذلك في حقبة كاسبير بيرو ، على ذات التحقيق و التدقيق في ظل معطيات وقائعية فاضحة, للاهدددددارألآنسانى والموت المجانى لآيعرف له عصرنا من مثيل , وفى كل يوم ولحظة يرتد البصر كاسفا حاصبا وهو حسير, تنور الموت والجنوسايد لشعوبنا,من نرتتى ,الى ابوكارنكا,الطويشة ,كادوقلى , ام دورين , كاودة , تخوم المابان والنيل ألآزرق ومناطق يابوس ودورو, أنها الحروب الأهلية " ، المعارك التدميرية (النخارة) ، التعدي على اليوناميد ، العنف الجنسي ، (تابت) ، الاستهداف العرقي لطلاب دارفور ، الجانوسايد في جبال النوبة و النيل الأزرق ، و القتل المجاني بالأنتنوف و القصف العشوائي و الأرهاب القمعي و الأمني للفكر و حرية الرأي و المعتقد والضمير في المركز وخلافها , حظر الجمهوريين,أغلآق ألصحف دون تابلت, أغلآق مراكزالعبادة دون ظابط,أغلآق مراكز ألآستناررة ,مركز الدراسات السودانية,’مركز سالمة,مركزالخاتم عدلان مركز اتحادالكتاب السودانيين,الخ,,ماعاد المرء والذهن العاقل الراسى ,ان يرى سوى سوى هذه التراجيددديا كل يوم ,فى [بلاددددددتانهسو ,السودان, دع عنك فى كرمة ,اشمتو وجدى وصواردةو وحرق النخيل .
حزنى على على غياب افاضل القوم العبقريين ,من شعراء النيل والنخيل ,محى الدين فارس و وختمآ ببدر شاكر السياب,لدكوا القصعة من ألآياب,عرجون زنيم...
أن الوثائق المقدمة تعكس لنا أن أمور الأمس ما زالت كما كانت أجندة نضال اليوم ، في صورها المعقدة التاريخية .
ايضا يبدو أن الحلقات لن تكتفي بأن تكون عشرة حلقات بل تزيد ، إذ نرفع أيضا إيرادأ مستندات من تلك الحقبة – موقف حكومة الاخوان المسلمين آنذاك في شخص ممثلهم المرحوم عبد العزيز شدو رئس المجلس ألآستشارى لحقوق ألآنسان ووزير العددددددل بجمهورية السودان و آخرين من شرفاء الوطن ، أضافة لتقارير كاسبيرو بيرو التاريخية فى الحلقات القادمة,,,
ماأقرب أليوم بالبارحة , فى هذه التراجيديا الملهاة...........والى النص

إتحاد المحامين العرب
المكتب الدائم بيروت22- 25 مايو-آيار
دورة لبنان
تقرير الأمانة العامة المقدم من الاستاذ فاروق أبو عيسى الي هيئة المكتب الدائم
الدورة الحادية والخمسون لاجتماع لجنة حقوق الأنسان
بالأمم المتحدة (جنيف 30 يناير - 10 مارس 1995

شارك الاتحاد في أعمال الدورة الحادية والخمسين للجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة بجنيف 30 يناير -10 مارس 1995 ، وخاطب اللجنة مرتين ، الأولى تحت بند رقم (10) و الثانية تحت البند (12) .. هذا و قد داوم على حضور الأجتماعات مندوبنا بجنيف السيد عبد القادر معاشو وتولى تقديم مداخلة الأتحاد الأولى حول البند (10) ، وشارك الامين العام للاتحاد في بعض أعمال اللجنة وتقدم بمداخلة الأتحاد حول البند (12) ، ونورد فيما يلي نص التقرير الذي ورد الينا من ممثل الأتحاد بجنيف حول ما تطرقت اليه اعمال هذه الدورة.
أ الأراضي العربية المحتلة بما فيها فلسطين
تعرضت اللجنة في بداية أعمالها الى البند المتعلق بمسألة " انتهاك حقوق الأنسان في الأراضي العربية المحتلة بما فيها فلسطين " وقد تميزت المناقشة و المداخلات باعتدال نسبي مقارنة بما كان يتسم به النقاش من حماسة حول هذا البند في الماضي القريب حيث كانت المسألة الفلسطنية تمثل الى جانب مسألة التمييز العنصري في جنوب افريقيا ، القضية الساخنة ، وذلك على اثر التطورات السياسية الأخيرة التي طرأت على الساحة العربية و الافريقية .
لقد عرض السيد رينيه فيلييرا ، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الأنسان في الأراضي الفلسطنية المحتلة منذ عام 1967 تقريره على اللجنة , و بعد أن ذكر الانتهاكات لحقوق الانسان في الاراضي المحتلة وخاصة فيما يتعلق بالممارسات الاسرائلية حيال الأشخاص و فيما يتعلق بعدم توفيرالمياه و احتجاز العقارات ، قدم المقرر الخاص صورة قاتمة عنالوضع في قطاع غزة ، ثم أوضح أنه لم يتطرق عمداُ في تقريره لي نقطتين حساستين ، هما مسألة القدس و المستوطنات ، نسبة لخضوعها للمفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع وفق اتفاق غزة –أريحا ، و في نظر السيد فليير أنه بعد إخفاق الجمعية العمومية للأمم المتحدة وكذلك لجنة حقوق الأنسان في التوصل الى أية نتيجة تذكر بالنسبة لحقوق الأنسان في الأراضي المحتلة ، لم يبق إلا اللجو الى الضغط سياساٌ على اسرائيل من خلال العلاقات التي تربطها ببعض الدول وعبر المفاوضات الجارية في إطار مسار السلام ، هذا على حد قوله ، وقد ألقيت اثناء المناقشات بيانات من عدد كبير من أعضاء اللجنة ومن المراقبين عن الدول وعن المنظمات غير الحكومية التي أثارت مسألة انتهاك حقوق الانسان في الأراضي العربية المحتلة بما فيها فلسطسن . وعددم التزام اسرائيل بمقرارات الاممم المتحدة الخاصة بالضفة الغربية و الجولان وجنوب لبنان وعدم احترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير ، ومواصلة بناء المستوطنات.
وتناولت اللجنة بالنظر مشاريع القرارات المقدمة في أطار البند (4) من جدول الاعمال ، و قد تم التصويت على مشروع القرار بنداء الأسماء واعتمد بأغلبية 26 صوتاث مقابل صوتين ( الولايات المتحدة الأمريكية والأتحاد الروسي) وامتناع 12 صوتاٌ عن التصويت . وجاء ذلك في القرار أن اللجنة تلاحظ بقلق بالغ استمرار رفض اسرائيل الالتزام بقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ولجنة وحقوق الأنسان التي تطلب اسرائيل وضع حد انتهاك حقوق الأنسان ، وتؤكد على انطباق أحكام اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب على الأراضي الفلسطينية و الأراضي العربية التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1967 بما فيها القدس .
كما نظرت اللجنة مشروع قرار خاص بحقوق الانسان في الجولان السوري المحتل يطالب اسرائيل بالأمتثال الى قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن وخاصة منها القرار الذي يقضي بأن قرار اسرائيل بفرض قوانينها وولايتها وادراتها على الجولان السوري قرار لاغ وباطل . كما يطالب لسرائيل بالكف عن نغييير الطابع العمراني والتكووين الديمقرافي والهيكل المؤسسي و المركز القانوني للجولان السوري المحتل ، وقد اعتمد المشروع بأغلبية 25 صوتأ مقابل صوت واد ( الولايات المتحدة الأمريكية )
ب حالة حقوق الأنسان في السودان
وعلى الصعيد العربي ، فقد تطرقت اللجنة في البند (12) الى حالة حقوق الأنسان في السودان، و تم التركيز على الانباء الوارد عن الأنتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان ، و لا سيما حالات الأعدام باجراء ات موجزة وخارج نطاق القضاء ، و الأعتقال بدون محاكمة ، وتشريد الأاشخاص بالقوة ، و التعذيب على النحو الموصوف في وثائق منها التقارير الأخيرة المقدمة الى لجنة حقوق الانسان من المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب والمقرر الخاص المعني بحالات الأعدام بلا محاكمة و المقرر الخاص المعني بمسالة التمييز الديني ، و قد عبرت لجنة حقوق الانسان الدولية عن قلقها ااعميق من أن السلطات القضائية تتعرض لتدخل فاضح من جانب الحكومة السوداينة و أن المحامين الذين يدافعون عن متهمين في دعاوي ومحاكمات سياسية يتعرضون للمضايقة من جانب الحكومة ، وتطلب اللجنة في قرارها مرة أخرى الى حكومة السودان ضمان أجراء تحقيق كامل شامل وفوري بواسطة لجنة التحقيق القضائية المستقلة في حوادث قتل السودانيين العاملين في منظمة الاغاثة الاجنبية ، كما قررت اللجنةأخيراٌ تمديد ولاية المقرر الخاص لسنة اضافية أخرى ، واعتمد القرار بعد تصويت بنداء الأسماء بأغلبية 33 صوتاُ مقابل 7 وامتناع 10 عن التصويت .
اتحاد المحامين العرب المكتب الدائم
الدورة الثانية لعام 1995
ذات الشعار لعام 1995

يعنى بكاسبر بيرو المندوب المخلص الفذ.
كلمة
الأستاذ فاروق أبو عيسى
الأمين العام لاتحاد المحامين العرب
في
الدورة(49) للجنة حقوق الأنسان بالأمم المتحدة –بجنيف
سيدي الرئيس..
اسمحوا لي في البداية أن اتوجه اليكم بالتهنئة مرة ثانية لانتخابكم رئيسا للدورة(49) للجنة حقوق الأنسان.....و أن أشكركم لأاتاحة الفرصة لي للتحدث أمام لجنتكم الموقرة..
سيدي الرئيس..
رغم تعاظم انتهاكات حقوق الأنسان في عدد كبير من البلدان العربية و الأفريقية ، الا أن نهوضا ملحوظا أخذ مؤخرا يميز حركة حقوق الأنسان العربية و الأفريقية ، فالمنظمات و الروابط و الجمعيات المعنية بالدفاع عن حقوق الأنسان تتكاثر بشكل ملحوظ و يزداد و يتسع التعاطف الشعبي معها ، و الحكومات تضطر للاستجابة و التعاون أكثر مما كان في الماضي نتيجة ثورة الديمقراطية و حقوق الأنسان العارمة و التي تجتاح العالم كله ، فمستقبل حقوق الأنسان في منطقتنا يبشربتطور لا بأس به بالرغم من الصعوبات التقليدية المعروفة الا أننا لا بد أن نسجل أن بعضها يشكل بالنسبة لنا عقبة حقيقية تعرقل حركتنا وتحول دون الانطلاق المطلوب . فان أكثر المشاكل التي تحول دون أعمال شرعة حقوق الانسان و المعايير الدولية تتمثل في مسلك الغرب وازدواجية تعامله وكيله بمكيالين في شأن القضايا الحيوية التي تهم حقوق الأنسان وشعوب المنطقة ، أن استمرار هذه الازدواجية يفقدنا احترام و تعضيد جماهير شعوبنا لحركة حقوق الأنسان كما و في نفس الوقت يمنح دعاة التطرف الديني و جماعات الأرهاب في المنطقة مزيدا من الذرائع للمضي في وضع العراقيل المادية و المعنوية أمام سيادة و انسياب ثقافة و حركة الأنسان...
كنا على اقتناع تام بأن ما ذلك الحماس للسيادة الوطنية من بعض أولئك الحكام الا في الحقيقة تهربا من الالتزام بالاحترام حقوق الأنسان و حتى ينفسح المجال واسعا لحكام ظلمة ليسرحوا و يمرحوا في حقوق وطنهم و مواطنيهم بلا رقيب و لا نذير ، وعلى العموم فما معنى السيادة الوطنية لوطن كل أهله من العبيد فاقدي الارادة ممن تستباح و تنتهك حقوقهم و حرياتهم صباح مساءا ، و كذلك و بالمثل فأن تمحك بعض الجماعات و الحكومات وامتناعها عن الالتزام باحترام المعايير الدولية لحقوق الأنسان بأسم الخصوصية الثقافية أحيانا و الخصوصية الدينية أحيانا أخرى يشكل بددوره عقبة أخرى كؤود أمام جهودنا .. أننا نعاني في منطقتنا من الأثار السلبية لتلك الظواهر و انعكاساتها المدمرة على مجمل وضعية حقوق الأنسان .. فبالنسبة لظاهرة ازدواجية التعامل مع قضايا المنطقة فاننا نجد نموذجها الصارخ حاليا في قضية المبعدين الفلسطنيين الأربعمائة الذين أبعدتهم سلطات الاحتلال الأسرائلية قسرا الى مرج الزهور على الحدود اللبنانية .. فرغم صدور قرار مجلس الأمن رقم (799) بشأن عودة المبعدين الى ديارهم ، فأن محنتهم ما زالت قائمة ولم تتوفر بعد آلية محدد لعودتهم .. كما و أن الفيتو الأمريكي جاهز دائما لمنع أعمال الفصل السابع من الميثاق .. أن عدم اتخاذ اجراء حاسم من قبل مجلس الأمن تجاه الممارسات الأسرائلية وانتهاكاتها المستمرة واستمرار الوضع المزري في البوسنة و الهرسك سوف يغزي اسرائيل و الصرب بمواصلة أعمالهما الوحشية وهو ما سيفضي الى اهتزاز صورة الأمم المتحدة و تدني مصداقيتها و تلاشي مصداقية حقوق الأنسان لدى شعوب المنطقة و العالم الثالث..
سيدي الرئيس..
أما النودج الأخر الصارخ فيتمثل في معاناة الشعب العراقي من جراء تنفيذ الجزاءات الدولية واستمرار التعنت الغربي و العسف الذي يمارس ضد شعب العراق تحت دعاوي متعددة لا وزن و لا قيمة لها أمام معاناة هذا الشعب اكثر من عامين .....ان ضمان احترام حقوق الأنسان لا يتم بتقسيم العراق و لا بقصف بغداد و تدمير المواقع العسكرية و المدنية أو بالأصرار على وصل الأغاثة و المساعدات لاقسام من السكان في الجنوب و الشمال بينما يترك سكان وسط العراق يعانون و يواجهون نقص الأدوية و المواد الأساسية.
سيدي الرئيس..
أننا ندعو الى رفع العقوبات و الحصار عن الشعب العراقي وضمان وحدته و سيادته على كامل أرضه فشعب العراق هو الذي يعاني وحده بلا ذنب جناه ، فهنا أيضا لا يجوز أن يكيل المجتمع الدولي بمكيال آسود مع العراق و يتعامل مع سلطات اسرائيل الغاصبة بمكيال آخر ورديا متسامحا بشأن الأنتهاكات في فلسطين المحتلة و الجولان وجنوب لبنان . أننا في نفس الوقت والتزاما بنفس المنهج نناشد السلطات العراقية و ندعوها الى أنهاء مشكلة الاسرى و المختفين الكويتيين المحتجزين لديها و الأستجابة لجهود المنظمات الأنسانية العربية و الدولية المعنية ، و الأفراج عنهم حتى يلتئم شملهم مع أسرهم و تنتهي هذه المحنة الأنسانية التي خلفتها حرب الخليج المريرة . كما أننا وبنفس الدوافع الأنسانية نناشد السلطات الأيرانية للافراج عن الأسرى العراقيين المحتجزين لديها منذ نهاية الحرب الأيرانبة العراقية ، وهم بالالاف حتى يسود الوئام و علاقات الأخوة وحسن الجوار بين دول المنطقة.
سيدي الرئيس ..
أما بالنسبة لمسألة الخصوصية الثقافية والدينية و توظيف بعض النظم و الجماعات لها و التستر و المناداة بضرورة مراعاة القيم و التراث الحضاري لشعوب المنطقة ، فأننا نرى في مزاعهم دعوة حق أريد بها باطل .. فلخصوصية الدينية و الثقافية للحضارة العربية و الأسلامية في حقيقتها هى أنها حضارة انسانية مستنيرة و متفتحة تتواكب مع مقتضيات العصر وبذا تكون اضافة وتعزيزا لما حققته البشرية في نضالها من أجل احترام وصيانة كرامة الأنسان وحقوقه وحرياته الأساسية وليس انتفاصا منها بأي حال من الأحوال ... أما التطرف الديني الذي ينتشر هذه الأيام في ساحتنا فهو شأن آخر لا صلة له بالأديان السماوية وقيمها الروحية السمحة ، يستند دعاته الى رؤى أحادية تنكر الأخرين و تلغيهم و الأدهى أنهم يسعون لفرض أفكارهم بالقوة و العنف، وهو أمر يتناقض وجوهر الاديان ويتعارض وقيم حقوق الأنسان ... هذا وقد عانت و ما زالت تعاني بعض المجتمعات العربية و الأفريقية من هذه الجماعات المتطرفة وممارساتها الأرهابية ,,, و ما حدث ويحدث في الجزائر وتونس و مصر يكشف مدى خطورة هذه الجماعات و تاثيراتها الضارة على حقوق الأنسان و التعددية السياسية و الأستقرار والتنمية في بلدانا ..
سيدي الرئيس.. الآن وقبل الدخول في تفاصيل أوضاع حقوق الأنسان في السودان يجدر بي أن أبين هذه المتابعة المستمرة من قبل الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب للخروقات و الأنتهاكات الواسعة و المتواترة من قبل حكومة السودان لحقوق أهل السودان ليست تجنيا أو استغلالا من قبل الأمانة العامة للاتحاد لهذه المؤسسة لمصلحة المعارضة السوداينة كما تدعي دائما حكومة السودان بل هو التزام تقوم به الأمانة العامة مقام نقابة المحامين السوددانيين العضو المؤسس للاتحاد و التي حلها النظام السوداني منذ اليوم الأول لانقلاب الجبهة الأسلامية على النظام الديمقراطي في يونيو سنة 1989 و أن نتصدى لكل انتهاكات حقوق الأنسان بالسودان منذ الدورة(47) و في كل الدورات اللاحقة لهذه اللجنة و الذي ظلت تنفيه حكومة السودان على الدوام هو نفسه الذي حدا بالمجتمع الدولي أن يصدر قراره شبه الأجماعي بادانة أوضاع حقوف الأنسان في السودان بقرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة في ديسمبر الماضي و المعروف للجميع . ولذا فاللأجدر بحكومة السودان بدلا من ملاحقة اتحاد المحامين العرب و مهاجمة القائمين علية صباحا مساء أن تسهر على تصحيح سجل حقوق الأنسان في السودان وتعيد للانسان السوداني كرامته و عزته وحقوقه المفقودة.
سيدي الرئيس ,,
و هكذا واستمرار للحديث فقد سقطت البلاد بأكملها في قبضة جماعة ارهابية هي الجبهة القومية الاسلامية المتطرفة و جناحها العسكري بعد الأنقلاب الذي استولت فيه على الحكم في اواخر شهر يونيوحزيران 1989 فكما هو معروف فقد فوضت التجربة الديمقراطية الوليدة وحلت الأحزاب و النقابات و الغت الدستور وزجت بالالاف من معاضيها في السجون النائية و اماكن الاحتجاز السرية الخاصة حيث تعرضوا لتعذيب بشع و معاملة قاسية و محطة بكرامة الأنسان وآدميته ... وتقوم الحكومة العسكرية في السودان بالأعدام الجزافي وخارج نطاق القضاء وبعد محاكمات سرية غير عادلة لا يتوفر فيها حق الدفاع اذامهنة المحاماة عندهم مهنة طفيلية لا مكان لها في اسلامهم ، وقد كان أخر من شملنهم هذه الأعدامات الجزافية اثنين من موظفي هيئة التنمية الدولية في جوبا بجنوب السوددان وهما السيد أندروتومبي و ابدوان تال، وثالث كلن يعمل لحكومة السودان لدى المجموعة الأوربية وهو السيدمارك لابوك.
و أما ما جاء على لسان السيد النائب العام لحكومة السودان في جلسة يوم18 الجاري من أن هذه الممارسات كانت مؤقتة اقتضتها ظروف طارئة وقد توقفت الأن هو قول غير دقيق اذ ان الكل يعلم أن حكومة السودان وحتى الساعة تمارس كا أنواع الانتهاك لحقوق الأنسان وتخرج للعالم تكذب وتقول أن شيئا من هذا لم يحصل ، الا أننا ونحن الأقربون نعرفهم ونعرف أنهم أناس بطبيعة تركيبتهم وأيدولوجيتهم التي تجعل منهم أولياء الله في الأرض هم معادون لحقوق الأنسان رافضون للرأي الآخر و أن قولهم وعملهم هو القول الفصل و أن ما غير ذلك فكفر والحاد لا بد من تصفيته بالقوة وحد السيف.
سيدي الرئيس..
وفضلا عن ذلك فقد ادت عمليات الأرهاب و القمع التي يمارسها النظام الحاكم في السودان الى دفع ثلاثة ملايين سوداني الى الهروب خارج البلاد... كما قامت الحكومة بترحيل مليون سوداني الى الهروب خارج البلاد.. كما قامت الحكومة بترحيل مليون وثمانمائة الف نازح من جنب وغرب السودان ممن يقيمون على أطراف مدينة الخرطوم الى أماكن صحراوية نائية تبعد 30 ميلا من العاصمة ، و في نفس الوقت يعاني يعاني أكثر من 300 الف من سكان مدينة جوبا من القصف المستمر و من وجودهم خارج نطاق "تقجيم الأغاثة" بالأضافة الى حرمانهم من حرية التنقل والحركة أو مغادرة مدينة جوبا .
و في غرب السودان فان الوضع يصل الى حد الكارثة ايضا حيث اجبرت السلطات الحكومية بالقوة عشرات اللالاف من قبائل النوبة على النزوح من منازلهم في جنوب كردفان ، و تدمير قراهم ... هذا وقد سبق أن ارسلنا اليكم ، سيدي الرئيس ، بتاريخ 4 فبؤاير الجاري شكوى خطية بخصوص المذبحة التي تمت ضد قبائل قبائل النوبة في غرب السودان بتاريخ 25ديسمبر الماضي ، حيث تمت عمليات تطهير عرقية وابادة ضد قبيلة الكواليت في منطقة هيبان الريفية ، وهو ما أدى الى موت ستة اللاف رجل وأمراءة وطفل في هذه المذابح ، الأمر الذي دعونا بشأنه الى أجراء تحقيق دولي لكشف وتعرية هذا العمل الأجرامي.
سيدي الرئيس ..
أننا اذ ننضم الى المجتمع الدولي في ادانة واستنكار هذا الذي يجري يوميا في السودان ضد أهله "على خلاف مع التزام حكومته بالتعهدات و المواثيق الدولية التي سبق أن انضم لها السودان" فاننا نطلب من لجنتكم الموقرة أن تأخذ بتوصية الجمعية العمومية للأمم المتحدة الواردة و المضمنة في قرارها الهام الذي يدين ويستنكر أوضاع حقوق الأنسان في السودان وتطلب من الأمين العام للأمم المتحدة متابعة الأمر وحث مجلس الأمن الدولي على اصدار القرارات التي من شأنها تحريم تصدير السلاح للسودان مع فرض العقوبات اللازمة حتى ترعوى حكومة السودان وتوقف انتهاكاتاتها لحقوق مواطنيها في كل أنحاء البلاد جنوبها قبل شمالها و شرقها مع غربها .
شكرا سيدي الرئيس

كلمة الأستاذ فاروق أبو عيسى
الأمين العام لأتحاد المحامين العرب
في الدورة الخمسين للجنة حقوق الانسان
الأمم المتحدة –جنيف
سيدي الرئيس ..
تجنمع لجنتكم الموقرة في أول دورة لها بعد مؤتمر فيينا العالمي لحقوق الأنسان ، و من ثم فلا بد أن نستلهم جميعا روح ودرس فيينا في تطوير و أحكام و تعزيز آليات الانتصار لحقوق الانسان بعد فيينا ...و على الرغم مما تميز به المؤتمر من مباعدة بين الحكومي منا و غير الحكومي و توسيع المسافة بينها ، الا أن المحصلة النهائية تشير الى رسائل و مؤشرات ايجابية نثق أنها يمكن أن تكون أطار مناسبا و قابلا للتطوير تنطلق منه حركة حقوق الانسان وتتأطر في المرحلة القادمة.
سيدي الرئيس...
لقد مثلت قضية تعزيز حقوق الانسان وحماية حرياته الأساسية دائما ركنا رئيسيا في توجيهات اتحاد المحامين العرب ونشاطات و اهتمامات اعضائه على مدى عمره الخمسين و ليس ببعيد ما جرى من وقائع أعمال المؤتمر الثامن عشر للاتحاد و الذي انعقد في مايو آيار من العام الماضي بمدينة الدار البيضاء و كان تظاهرة جامعة لحقوق الأنسان ، و على نفس السياق ، انعقد أيضا المكتب الدائم لاتحادنا بالبحرين في نهاية ديسمبر الماضي. وكان شاغلا أساسيا للمشاركين فيهما مستقبل حركة حقوق الانسان و في العالم كله فيما بعد فيينا .
سيدي الرئيس..
مما لا شك فيه أن ثورة الديمقراطية وحركة حقوق الانسان التي تجتاح العالم بأسره تبشر بمستقبل طيب في تطور حقوق الانسان في العالم بوجه عام و في منطقتنا العربية و الأفريقية على وجه الخصوص . الا أن ذلك لا ينفي أن هناك عقبات قيقية تعرقل وتعوق ذلك . و أهم هذه العقباتى في منطقتنا تكمن في أهتزاز ثقة المواطن البسيط في كل أطروحات حقوق الأنسان وجدواها نتيجة ممارسات بعض أهل الشمال القائمة على الانتقاء و الأزدواجية وتغليب المصالح في مجال حقوق الأنسان و الشعوب وشاهدهم على ذلك هو تباين واختلاف ردود الأفعال في مواجهة الانتهاكات و الخروقات التي تقع في مناطق الصراع الساخن في منطقتنا و في العالم , وما تقاعس مجلس الأمن و عدم اتحاذ قرار حاسم تجاه الجريمة الأسرائلية البشعة التي ارتكبت في الحرم الأبراهيمي و أفضت الى قتل و جرح مئات المصليين الفلسطنيين الا تعبير عن هذا التباين و الازدواجية في إعمال المعايير الدولية لحقوق الأنسان . و ما يحدث الآن من انتهاكات لم يشهدها التاريخ من قبل على أرض البوسنة و الهرسك بواسطة قوات الصرب و الكروات ليمثل مأساة حضارية يعجز عن تحمل نتائجها أي ضمير حى.... و مع ذلك و برغم هذه المذابح و الانتهاكات و التصفيات الجماعية و التطهير العرقي و الأغتصاب ، ما زالت بعض دول الشمال متردة أو متقاعسة فيما يكاد أن يقع قانونا تحت طائلة جريمة المشاركة بالامتناع في مؤامرة ضد شعب البوسنة والهرسك المسلم . بينما ليس ببعيد ما صاحب أحداث أزمة الخليج أو قضية لوكيربي من احتشاد وتجمع من أجل فرض العقوبات و الاستمرار فيها بما وصل بحال شعب العراق تحت الحصار الى حد الكارثة الانسانية من نقص الغذاء و الدواء و موت الأطفال و النساء و الشيوخ وهو ما يعاني منه بدرجة أو بأخرى الشعب الليبي الواقع تحت الحصار أيضا . و ما يصاحب ذلك كله من أهدار متعمد لكل الحقوق المشروعة و المؤكدة للانسان في البلدين بما فيها حق الحياة نفسها.
سيدي الرئيس ..
أن هذه الازدزاجية و الاختلال في المكاييل لنفس الوقائع تقريبا يمثل بلا شسك تحديا لنا جميعا بل و للأمم المتحدة نفسها . ومن ثم فيتوجب اعادة النظر في اساليبو آليات العمل لفرض رؤية مطلقة للعدل في مواجهة انتهاكات حقوق الأنسان بعيدا عن الرؤية الخاصة القائمة على المصلحة واتجتهات السياسة لبعض الدول . كما و أن واجبنا ملحا يفرض على الأمم المتحدة و مجلس الامن الدولي وضع حد عاجل للتقاعس في مواجهة ما يجري من مأساة على أرض البوسنة و الهرسك ، ووضع نهاية لآلآم و معاناة شعبي العراق وليبيا ورفع الحصار عنهما اليوم قبل الغد
سيدي الرئيس..
أن ما يمارس ضد الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال من انتهاكات و خروقات تمارس يوميا من السلطات الأسرائلية الحاكمة دونما رادع أو وازع تهددد أمن و سلام منطقتنا بأكملها ,, واستهتار السلطات في مواجهة المذابح و الجرائم التي يرتكبها المستوطنون ضد المواطنيين الفلسطنيين فضلا عن تدجاهلها لقرارت الشرعية الدولية و عدم التزامها به لم يعد يخفي على متابع . بما يثير محاوف عميقة حول نتائج الجولة الجديدة للسلام في الشرق الأوسط بين أسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطنية في أطار ما يسمى باتفاق غزة اريحا و لا يتفق و ما يكفل الحقوق و المصالح المشروعة للشعب الفلسطيني التي استقرت عليها الشرعية الدولية. و التي تنثل الحد الأدنى الذي لا يتوجب تجاوزه اذا كنا فعلا نرغب في أقامة حل عادل و شامل لقضية الصراع العربي الاسرائيلي .. و اننا في اتحاد المحاميين العرب و من خلال التزام كامل بكل ما استقرت عليه الشرعية الدددولية . من حقوق للشعب الفلسطيني و التي لا يجوز التنازل عنها ، نحذر من أية حلول فردية تتم بعيدا عن الأمم المتحدة و في غير رقابتها و نطالب الأمم المتححدة و مجلس الأمن بالتداخل العاجل لفرض كل ما استقرت عليه قرارات الأمم المتحدة في هذا الشأن و ذلك بالأنسجاب الكامل من الأراضي الفلسطنية و كذا الأراضي العربية الأخرى في الجولان السوري و جنوب لبنان و تكين الشعب الفلسطيني من ححقه في تقرير مصيره و اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس و اسباغ الحماية القانونية الدولية عليه... و الا فأن المنطدقة ستظل على بركان قد يتأجل انفجاره لكنه سيعود حتما الى الاشتعال مالم تدخل الأمم المتحدة طرفا رئيسيا في عملية الحل و التفاوض و لا تكتفي بترك الأمور لقدرات الغالب وحلفائه وضعف المغلوب و ان يرتبط أي اتفاق كان بالأحترام الكامل لحقوق الأنسان كاملة و على راسها تصفية المعتقلات و السجون و أطلاق سراح جميع المسجونين و المعتقلين العرب بالسجون الأسرائلية .
سيدي الرئيس ..
جول أوضاع حقوق الأنسان في السودان فقد تابع اتحادنا جهود المقرر الخاص لأوضاع حقوق الأنسان في السودان و أسعدنا أن يؤكد تقريره الأولي الذي قدمه للجمعية العمومية في دورتها الأخيرة مصداقية كل المعلومات التي تعود اتحاد المحامين العرب أن يقدمها امام لجنتكم الموقرة عبر السنوات الأربعة الماضية و التي كانت على الدوام تصفها الحكومة العسكرية الاصولية في السودان بالكذب و التهويل و المبالغة . و الأن وقد قدم المقرر تقريره النهائي أمام لجنتكم الموقرة و الذي يؤكد بدوره كل الوقائع الخاصة بالانتهاكات الفظة من قبل حكومة السودان لحقوق مواطنيها و قد أقام وفد السودان الدنيا بشأنها ولم يقعدها و ملأ هذه القاعة صراخا وصياحا كعادته بأسم الدفاع عن الاسلام بأسم الجبهة الأسلامية الحزب الحاكم في السودان و الذي تعود أن يستغل الاسلام لتحقيق أغراضه السياسية في البقاء في السلطة و تصفية خصومة السياسيين و دفن معارضيه أحياء وقتل الأبرياء و المدنين بأسم الأسلام .ليس هذا فحسب بل بالرغم من صياحهم الهستيري أمام لجنتكم باسم الأسلام الا أنهم هم الذين صادروا جامع الختمية بالخرطوم بحري و جامع قبة المهدي و هيئة الدعوة و الأرشاد الأسلامي و مصادرة ممتلكاتهما وهم بمليشياتهم العسكرية الذين قتلوا المسلمين من أنصار السنة المحمدية وهم ركع سجود يقيمون صلاة الجمعة في جامعهم بضاحية مدينة الثورة.
أن هذا الصراخ ليس دفاعا عن الاسلام بل دفاع عن قوانين سبتمبر 83 التي لفظها شعب السودان وفجر انتفاضته في ابريل 1985 لاسقاطها ورفضت الجمعية التأسيسية اجازته عندما قدمها زعيم الجبهة السلامية حسن الترابي في شكل قانون جديد للعقوبات (قانون الترابي 1988) وهو نفسه الذي وعد البشير صبيحة انقلاب 30 يونيو بطرحه لاستفتاء الشعب السوداني حوله الا أنهم ولمعرفتهم برفض الشعب له لم يجروا الاستفتاء بل سكتوا عليه عاما ونصف ليقرضوه في عام 1991 بامر عسكري .. أنه قانون اختلفت حوله معهم كل الجماعات و الفرق الاسلامية و الساسية في السودان ولا يمثل سوى تفسير الجبهة الاسلامية الضيق و المغلق و المفروض وهم يعرفون ذلك حق المعرفة الا أنهم بهذه الضجة يريدون أثارة دخان يغطي المذابح و الفظائع و الانتهاكات التي يمارسونا ضد شعب السودان صباح مساء..
ومن هذا المقام نعود لنءكد من جديد على استمرار التردي المقلق في أوضاع حقوق الانسان في السودان من حيث استمرار عمليات الاعتقال والتعذيب في بيوت الأشباح والسجون الخاصة في ظل مناخ صفي فيه نهائيا استقلال القضاء وسيادة جكم القانون واستبيجت فيه كافة الحقوق و خاصة الحقوق النقابية . و في مقابل الانكار المستمر من قبل حكومة الخرطوم للانتهاكات المرصودة من العديد من برلمانات العالم ومنظمات حقوق الأنسان وقرارات الجمعية العمومية في دورتيها المتعاقبتين الأخيرتين بأدانة سجل حقوق الانسان في السودان وفوق ذلك قرارات لجنتكم الموقرة عبر دورتيها لعام 48 و49 فاننا نحيل الجميع و خاصة وفد السودان الموقر الى شهادة أحد اركان النظام الى الأمس القريب وهو رئيس لجنة حقوق الأنسان في السودان ونائب رئيس البرلمان المعين السيد ألدو أجو في المؤتمر الصحفي الذي قطع فيه قول كل متححزلق و خطيب . و الذي وصف فيه أوضاع حقوق بأسوا و أفظع مما تعودنا و غيرنا من المنظمات المعنية أن نعرضه على لجنتكم و الرأي العام .
أن حكومة السودان لم تكتف بتوسيع الحرب الملعونة الدائرة في جنوب البلاد بل حولتها الى حرب دينية مقدسة ، الاستشهاد فيها جزاؤه الجنة . وفي الأيام القليلة الماضية و على أربع محاور شنت الحكومة العسكرية بالخرطوم حملة صيفية مكثفة مستفدة من موسم الجفاف بهدف كسر مقاومة الشعب هناك وأفراغ الجنوب من أهله . فالقصف الجوي مركز على القرى الأمنة و أماكن تجمعات مما سبب المئات من الخسائر في الأرواح و مئات الألوف من النازحين الهاربين من الجحيم الى الدول المجاورة مما سيفاقم أوضاع حقوق الأنسان هناك.
أن تدخل محلس الأمن و المجتمع الدولي كله أصبح ضرورة حتمية لإيقاف هذه الحرب و فرض الحماية للمدنيين الأبرياء و حظر وصول السلاح للحكومة العسكرية في الخرطوم و ضرورة التوصل الى اجراءات ونظم يمكن بمقتضاه غل يد هذه الحكومة عن ممارسة الانتهاكات الفظة و اللا أنسانية ضد المدنين من النساء و الشيوخ .
ان حكومة السودان العسكرية التي عرفت مؤخرا بالتمرس في تفريخ و تصدير الأارهاب و القلاقل و عدم الاستقرار الى دول المنطقة عن طريق جلب بعض شباب الدول المجاورة و تددريبهم على أعمال التخريب و الأرهاب بعد شحنهم بأفكار التطرف و الأرهاب و اعادة تصديرهم الى دولهم لزعزعة أمنها و استقرارها أصبحت خطرا مستمرا على مبادئ حقوق السيادة و عدم التدخل في الشئون الداخلية و احترام ومراعاة دواعي حسن الجوار و احترام الحقوق الجماعية لجماعات ودول الجوار و احترام الحقوق الجماعية لجماعات ودول الجوار وهو يدخل ضمن مسلسل الانتهاكات الفظة لحقوق الانسان و الشعوب التي تمارسها تلك الحكومة ، و التي اصبح لزاما على المجتمع الدولي التصدي لها بحزم اذا ما كنا حريصين على سيادة واسنقرار المنطقة واحترام حقوق الأنسان فيها. و نحن في هذا لا نصدر عن تجني بل نؤسس دعوانا على شكاوي كل من الجزائر و تونس و مصر و يوغندا و أثيوبيا ، ومؤخرا اريتريا التي وصل بها الحال أن أودعت منذ أيام شكوى بهذا الصدد أمام كجلس الأمن ضد حكومة السودان .
سيدي الرئيس ..
يتبقى في مداخلتي هذه أمر هام أجلته الى نهايتها عمدا لما يمثل من أهمية بالغة لكل الناشطين و العاملين في حقل حقوق الأنسان و التصدي لانتهاكاها و لما يمثل من نموذج لظاهرة باتت تتهدد بالفعل كل نشطاء حقوق الأنسان و أصحاب الرأي الأخر و المعارضين السياسيين . أقصد اختفاء الحقوقي الليبي الزميل منصور الكيخيا عضو مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الأنسان عقب انتهاء أعمال جمعيتها العمومية بالقاهرة في ديسمبر الماضي . و لا يفوتني هنا أن أنوه الى أن الزميل المختفي كان معنى وقلق بشأن أوضاع اللاجئين السياسيين و المعارضين لحكامهم و ضرورة العمل على حمايتهم ، و عبر عن ذلك أكثر من مرة لأعضاء مجلس الأمناء أثناء أعمال الحمعية . و الأن وقد تحققت مخاوفه و مورس ضده اختفاء قسري غير معلوم مؤكدا فاعله حتى هذه اللحظة ..... الا يمثل ذلك خطرا حقيقيا على نشطاء حقوق الأنسان و اصحاب الرأي و الللاجئين السياسيين ينبفي ايلائه العناية اللازمة .
أننا في اتحاد المحامين العرب نستنكر و ندين اختفاء منصور الكيخيا كما نستنكر الظاهرة نفسها و نطالب اللجنة الموقرة اصدار القرار المناسب الذي يمكن بمقتضاه تكثيف الجهود من أجل كشف مصير منصور الكيخيا و تحديد المسئولية عن اختفائه و مواجهة احتمالات تكرار الظاهرة بالنسبة لغيره.

تورنتو
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1280

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




بدوي تاجو المحامي
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة