المقالات
السياسة
قانون الشركات لسنة 2015
قانون الشركات لسنة 2015
05-20-2015 11:02 AM


بسم الله الرحمن الرحيم


أخيراً اختفى أقدم قانون في السودان، قانون الشركات لسنة 1925 لم تطله يد تسعين سنة كاملة. وقطعاً هو من القوانين المؤثرة جداً في الحياة الاقتصادية. وتعريف، أي تعريف، لا يمكن أن يصمد كل هذه السنين بلا تعديل.
وفي هذا الأثناء، 90 عاماً، لابد أن يكون القانونيون قد رصدوا الكثير من عيوب وثغرات هذا القانون، نوع الشركات، وإنشاء الشركات، تصفية الشركات، مجالس إدارة الشركات ومراجعة الشركات.
ما عادت الثقة بين الأفراد كافية لصمود الشركات ونجاحها واستمرارها لابد من قانون يحمي جميع الأطراف وينصفها عند الخلاف. هذا على صعيد الشركات المحدودة.
أما إذا ما قفزنا لشركات المساهمة العامة وهي أساس الاقتصاد في كثير من دول العالم الرأسمالي وهي التي تحفظ وتساهم في النمو الاقتصادي وتحريك الكتلة النقدية وتدويرها وانعكاسها على الأفراد والمجتمع.
ويلاحظ قلة شركات المساهمة العامة في السودان لعدة أسباب حتماً عالج القانون الجديد 2015 مسألة هذه الشركات؟ كثير من شركات المساهمة العامة السابقة فاشلة لقلة الضوابط وسوء الإدارات التي تقوم عليها إذ لا يسألها عن نجاح الشركة أحد ولا جمعياتها العمومية تدري عن التفاصيل، وكثيرًا ما تفبرك مخرجات الجمعيات العمومية مسبقاً ولا يجد المساهم جهة تنصفه. وبعد سنوات قليلة تنهار شركة المساهمة العامة دون أن تحقق للمساهمين أرباحاً تذكر، وربما تحقق لمجلس الإدارة والإدارة مصالحهم الخاصة. يكون نتيجة ذلك فرار المساهم من هذا النوع من الشركات فرار القط من الأسد.
ورابط آخر هو سوق الخرطوم للأوراق المالية وارتباطه الوثيق بتحديد سعر أسهم شركات المساهمة العامة لابد من بعث الحياة في هذا السوق ومعالجة نقاط ضعفه وكيفية إدارته وإعلام الناس بدوره وبشفافية.
تروني حتى الآن أتحدث حديثاً عاماً عن قانون الشركات دون تفاصيل المهنيين وقطعاً هو قانون مهم جداً ولكن أحسب أن ما يلي عامة الناس منه شركات المساهمة العامة وكيفية شيوع ثقافة هذه الشركات وبث الثقة فيها وتبصير المساهمين بما يضمن حقوقهم.
ولابد من حديث واضح ومفصل للذي جدّ في هذه القانون الجديد ليضمن حقوق المساهمين في حالة خسران هذه الشركات أو سوء إدارتها أو سوء إدارة جمعياتها العمومية، حتى تصبح ثقافة شركات المساهمة العامة بديلاً لإيداع أموال الناس في بنوك لا يربح عندها عميل بل يطالب برسوم مسك الدفاتر ورسوم استخراج بطاقة الصراف الآلي (عالم ما تستحي).
نطمع أن يتواضع إعلام وزارة العدل بأن ينزل للناس جديد هذا القانون وخصوصاً في الجانب الذي ذكرناه، شركات المساهمة العامة، لأجهزة الإعلام وتوضيح ذلك بالتفصيل حتى لو يستعين بالدراما وجمال حسن سعيد وخلف الله والعبارة الشهيرة (يا خلف الله ما عذبتنا).
يا أخي ما تساهم قروشك خاتيهن في حفرة مالك أسهم أحسن.
الصيحة
[email protected]

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 8854

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1628118 [صديق حسن]
0.00/5 (0 صوت)

04-17-2017 01:24 PM
يا استاذ ممكن إضافة قانون الشركات القابضة
وشكرآ


#1270177 [ود امدرمان]
4.07/5 (5 صوت)

05-21-2015 06:55 AM
سوف يحضر في الأسابيع القادمة خبير سوداني من قبل منظمة IOM لمناقشة قانون الشركات الجديد ومدى التزامه بقوانين و قواعد الحوكمة المتعارف عليها و التي تضمن الادارة الرشيدة لشركة المساهمة العامة وبالتالي تضمن للمساهم و المستثمر حقوقه عند مساهمته في شركة المساهمة العامة ، وسوف تعقد ندوة عامة لمناقشة هذا الامر بدار نقابة المحامين و الدعوة عامة و سوف تعلن في حينها.


#1269802 [ود الحاجة]
3.63/5 (4 صوت)

05-20-2015 02:37 PM
من اكثر المشاكل التي تعوق نمو الاقتصاد السوداني غياب دور التدقيق و المراجعة و غياب المتابعة القانونية و الرسمية للشركات العامة ( المساهمة) و كما يقولون من امن العقوبة اساء الادب .

أيضا لا يشعر المرء بأن العقود التجارية تجد من المكانة و الاحترامو التدقيق ما تستحقه من الجهات الرسمية , لذا عند حصول خلاف بين الشركاء على اداء احد الاطراف او مسؤوليته عن الخسائر , لا يحصل الطرف المتضرر غالبا على معشار حقوقه مما يجعل الضمانة الوحيدة لنيل الحقوق هي أن تأتي بكلب حراسة ليحرس نصيبك من الاموال او ان تستخدم عضلاتك و الا فلا تلم الا نفسك ( طبعا تعبيري كلب الحراسة و العضلات مجازبان).

هذا يؤدي بالضرورة الى عزوف الكثير من اصحاب الاموال الى الدخول في شراكات و بالتالي يقلل من نمو الاقتصاد و يزيد من غلاء الاسعار و من المعاملات الربوية او السلف بفائدة و من معاملات التقسيط المرهقة.


#1269730 [Abdo]
4.07/5 (5 صوت)

05-20-2015 01:00 PM
حسب إطلاعي لم يتطرق هذا القانون الجديد لأنواع الشركات بالتفصيل الذي تريده يا أستاذ و لم يعالج ماذكرت فيما يتعلق بشركات المساهمة العامة و رأي بأنه قانون وضع على عجل كأي قانون تمت صياغته في عهد هذه الحكومة أو منذ 83 تحت لواء جماعة الإسلام السياسي ، فهي لا شريعة و لا وضعي دائماً ،عموماً ليس به ما تبحث عنه يا أستاذ . و ربما كان للتغير فقط كتغيير التوقيت الدولى الذي حدث و ليس من أجل الوصول للاحسن .


احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة