05-20-2015 05:16 PM

image

:: قبل ثلاث سنوات تقريبً، بمستشفى الصداقة بأمدرمان، إلتزم نائب المدير العام بلوائح الخدمة العامة و رفض التوقيع على طلب الحوافز المقدم من بعض العاملين بالمستشفى، وكان أحدهم يشغل منصب مدير مكتب مسؤول رقابي بوزارة الصحة الولائية.. فغضبوا على رفض الطلب، وخرجوا من مكتب نائب المدير العام، ولكن بعد أن وعدوا - وتوعدوا - بالنص : ( كويس يا مستر علاء، ح نجيبها ليك من فوق).. وقد صدقوا.. قبل أن لم يبلغ عمر وعيدهم أسبوعاً، إستلم نائب المدير العام للمستشفى (قرار الإعفاء)..!!

:: والله أعلم، يبدو أن النائب البرلماني السابق - أو أي مسؤول آخر - لم يعجبه إدارة وتشغيل شركة كومون لبعض صالات مطار الخرطوم، فخرج من صالات المطار غاضباً، وقصد - مباشرة - مجلس الوزراء، و ( جابها من فوق).. فالقرار الصادر عن مجلس الوزراء ينص حصر كل موجودات صالات كبار الزوار ثم تقييمها، وتحديد حقوق شركة كومون بموجب العقود، وإبداء الرأي القانوني في تصفية عمل الشركة بالمطار، ثم تقديم مقترح عملي لإدارات الصالات في المستقبل..نعم، لم يقرر المجلس إلغاء العقد الموقع بين كومون ومطار الخرطوم ، بل وجه القانون بالنظر في (أمر الإلغاء)، ولهذا ليس من العدل أن نسبق (الرأي القانوني)..!!

:: ولكن ما يُثير الإنتباه هو السؤال : لماذا القرار من مجلس الوزراء (شخصياً).؟..على سبيل المثال، قبل أسابيع، ألغت السلطة المختصة بمطار الخرطوم - الشركة القابضة - عقدها مع شركة كنون للفنادق والتي كانت تدير وتشغل بعض الخدمات بمطار الخرطوم، ورفضت شركة كنون هذا الإلغاء وتساجلت مع الشركة القابضة إعلامياً، ثم سلكاً سوياً (درب المحاكم).. وتلك من طبيعة الأشياء وليس فيه ما يثير الإنتباه..نعم، إختلاف بين وحدة حكومية وإحدى شركات القطاع في أمر ما، وبمنتهى الرقي والحضارة فوضا أمر خلافهما للقانون والمحاكم.. هكذا قصة كنون وسلطات مطار الخرطوم..!!

:: ولكن أمر شركة كومون يختلف (كتير).. وبالمناسبة، ( كنون ) و( كومون )، ورغم تشابه الأسماء لا يربطهما رابط غير إنهما قطاع خاص، و أكرر - بعد التقصي - قطاع خاص لبعض أفراد المجتمع الذين ثابروا ونجحوا بفضل الله ..و لا تمتا - بأدنى صلة - لأي جهة حكومية أو شخصية حكومية (نافذة أو مغمورة)، أو هكذا يظلمهم البعض قبل أن ( يتبينوا)..وإن ظلمتك الحكومة باليقين فليس من العدل أن تظلم الأبرياء بالظنون .. والمهم، كومون عقدها مع ذات السلطة التي تتعاقد معها كنون وهي ( الشركة القابضة)، ولكن الغريب في الأمر أن الجهة التي تقرر حول إمكانية إلغاء العقد مع شركة كومون ليست هي الطرف الآخر في العقد (الشركة القابضة)، أو كما الحال في قضية كنون، بل هي مجلس الوزراء ( شخصياً)، ولذلك كان السؤال ( ليه جابها من فوق؟)..!!

:: وعلى كل، كان - ولايزال وسيظل - النداء بضرورة توفير المناخ المعافى للقطاع الخاص لينهض بإقتصاد البلاد وأهلها، وإلغاء عقود الشركات - بجرة قلم - ليست من علامات المناخ المعافى ..وإن كانت لشركة كومون أو كنون - أو غيرهما - تجاوزات ذات صلة بالحق العام، فالأفضل أن تفتح السلطات الرقابية ملفات التجاوزات لصاحب الحق العام - المواطن - عبر البرلمان والإعلام، ثم يساق المتجاوزين مباشرة إلى المحاكم ..وتذكروا أن من قواعد أهل الإقتصاد ( رأس المال جبان)، ومثل هذه القرارات المفاجئة، وإن كانت صائبة، ما لم تخرج للناس والإعلام بشفافية تحمل (الحيثيات وأطرافها)، وعبر نصوص الدستور والقوانين التي تنظم حياة الناس والبلد، فإنها تثير الرعب والتوجس في ( قلب القطاع الخاص).. !!

[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3648

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1270383 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

05-21-2015 10:19 AM
اولا من اين تاتي هذه الاسماء الغريبة؟ كومون و كونون و غيرها؟
ثانيا يعتقد الشعب السوداني ان الشركات الخاصة التي تحصل على مقاولات مع الحكومة هي شركات يملكها منسوبو الحكومة و حزبها الحاكم المدلل .. لان ذلك ما تعوده الناس بامر التمكين و منذ الانقلاب ... و لا مجال لاي شخص لا ينتمي للتنظيم العمل في اي مجال او الحصول على اي عقودات مع الحكومة ...
بعض الحالات التي يتم فيها اعطاء مقاولات او عمل مع الحكومة لاي شركة او مؤسسة لا يملكها جماعة التنظيم الحاكم ... و لكن تلك الحالات تتم من قبل الاستدراج .. نعم الاستدراج لنيل الضربة القاضية و اشهار الافلاس و الخروج من السوق ليحل محلك جماعة التنظيم! شهدنا ذلك كثيرا .. شركات و شركات مقاولات حصلت على اعمال حكومية كبيرة و استدانت من البنوك مبالغ ضخمة و اكملت اعمالها ثم يتم المخطط بمماطلة الحكومة في الدفع ... حتى يسجن المالك و يفلس و يخرج من السوق!
ما حدث لكومون - سواء كانت مملوكة لجماعة التنظيم الحاكم او لا - هو وجه آخر لسوء استغلال السلطة لتصفية الحسابات .. ما يؤكد ان البلد لا يحكمه دستور و لا قانون .. بل عصابة تعمل وفق هواها و مصالحها.


#1270281 [جنو منو]
0.00/5 (0 صوت)

05-21-2015 08:48 AM
أدينا الاسماء.. بعدين بنوريك حقت ناس نافذين ولا مانافذين .. قال ايه.. وأكرر بعد التقصى هاتان الشركتان قطاع خاص لبعض افراد المجتمع .. أنتو بتخلوا زول يخش السوق
معاكم .. مسئول من الخير صاحبك الخابور الفشوش لمه فى باقى قروشو من القرد الدخلو
الماسوره..!!


الطاهر ساتي
 الطاهر ساتي

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة