المقالات
السياسة
مابين (زفة) فاشر السلطان و(كشة) السلطان!!
مابين (زفة) فاشر السلطان و(كشة) السلطان!!
05-22-2015 01:15 AM


•ما أن دنى أجل الرحيل و شروق شمس الحقيقة، حتى جن جنون هذا السطان المزعوم(كبر) لعنة الله عليه و على زمرته و أولياء نعمته إلى يوم الدين، هذا (الكذاب الأشر) الذي تولى أمر ولاية دارفور في غفلة من الزمان ، حيث شاءت الأقدر أن يجثم هذا (الداء) على رؤوس أهلها الشرفاء ثلاثة عشر سنة (عجاف) كأنها قرناَ من الظلام و العذاب، غير أنه لم يكفيه (حصاده) في كل تلك (السنين) التي لم يحصد فيه أهل الولاية سوى سراباَ و هماَ وغماَ و قتلاَ و تشريداَ و تمزيقاً و نهباَ و سلباَ للثروات و المكتسبات ولم يروا منه إلا كذبا و نفاقا و احتيالا و تزييفا لحقائق الأشياء!!!.
•إن دوام هذا الحال (المائل) من المحال وها قد صار الرحيل أمراَ وشيكاً الأمر الذي فزع منه السلطان الموهوم فنظر يمنة و يسره ، وفكر و دبر بعد أن عز عليه الفراق(البيت الرئاسي وموائده وغزلانه وسحرته) وصعب عليه الفطام (من أم درة ست البن) ،فكانت (قشته) التي أراد أن يتشبث بها هذه المرة (زفة فاشرالسلطان) تلك المسرحية الكوميدية التي يجري الإعداد لها هذه الايام على قدم وساق بالفاشر، ليتم عرضها على (مسرح السلطان) بتشريف سعادة النائب الأول (للملك الأعظم) عسى و لعل أن تكون صكاً لغفرانه و عربوناَ لمحبته ونيل رضائه، و لعل مضمون هذه(الزفة) باختصار: أن أبقيني في (كرسي) الولاية و إن عز ذلك ففي أي مكان آخر لكن (بى ملاحو)، حتى نستكمل النهضة (النهبة) و نقود الإصلاح(الانهيار) يا سيدي الله ينصرك!! و ما دري صاحبنا المسكين أن(زفته) عند أهل دارفور و عند (المركز) لم تعد سوى مسرحية عبثية هزيلة و(زفة) في الزمن الضائع لا تقدم و لا تؤخر و لا تغير في مصيره المحتوم من شيء، وهي تعتبر في واقع الأمر بمثابة(كشة السلطان) التي انتظرها أهل الولاية على أشد من الجمر وهم يحسبون الشهور و الأيام و الدقائق و الثواني لسماع الخبر اليقين إعلاناً بزوال الهم و الغم و الحزن الدفين، و إيذاناً بإطلالة الصبح و قدوم الخير وذيوع الفرح في كل بيت و في كل شارع وفي كل مدينة وفي كل حلة و في كل فريق بدارفور(ما أسعد هذا الخبر و ما أجمل هذا الصباح)! الله يدينا الفي مرادنا!.
•إن فساد الوالي (كبر) لعنه الله عليه و عدم صلاحيته لتولى أمانة التكليف لا يختلف عليه اثنان، لأن فاقد الشيء لا يعطيه ، ولكن السؤال المُلح هو: ما هي المبررات الموضوعية التي جعلت المركز تفرض هذا (الكذاب الأشر) على الولاية كل هذه المدة رغم كل تلك الإخفاقات والمشكلات و الجرائم التي ارتكبها و عصابته في عهدهم المشئوم؟؟،فالمنطق يقول أن أي من تلك (الكبائر) التي إقترفها (كبر) تكفي ليس فقط لعزله و إعفائه عن التكليف، بل تكفي لإعدامه في ميدان عام جزاءً على سوء صنيعه و سوءات حكمه غير الرشيد، ولكن العزاء أن الله يمهل و لا يهمل ، فلا يظنن كبر و عصابته المعروفة أنهم في مأمن عن الحساب، فالحساب(ولد) حتى إن عجزت الدولة عن القيام بهذا الواجب، ويقيني في ذلك أن أهل دارفور سيحاسبونك حساباً عسيراَ ولا تأخذهم بك رأفة حتى تنال الجزاء الأوفى الذي تستحقه،وحتى لا تنسي فإننا نذكرك أن بيننا و بينك ملفات (جرائم موثقة و مكتملة الأركان) تنتظر القانون و إحقاق العدل و هي على سبيل المثال لا الحصر:
1.جريمة سوق المواسير و ما أدراكما سوق المواسير بكل مآسيه و أحزانه و إفقاره لأهل دارفور بالتواطؤ و التضليل و الإصرار و سبق الترصد!!!
2.مشروعات إعمار الدار(الفضيحة المجلجلة) و ما صاحبها من غش و احتيال و نهب للمال العام في وضح النهار!!!
3.الفتن و المشاكل القبلية التي حدثت في الولاية تحت رعايتكم وإشرافكم المباشر،وما حصدته من آلاف الأرواح و الجرحى، ودمار الزرع و الضرع ودونكم مشكلة الرزيقات و بني حسين بمنجم جبل عامر ، و مشكلة الزيادية و البرتي وغيرها من المشكلات والسياسات الخبيثة التي مزقتم بها النسيج الاجتماعي بدارفور( إعمالاً لسياسة فرق تسد الاستعمارية البغيضة)!!!
4.تعاونكم مع الحركات المسلحة و تكوينكم لحركات وهمية ومن ثم مفاوضتها من أجل قبض الثمن مادياً و سياسياً، هذا بجانب إنشائكم لملشيات قبلية و تعهدكم لها بالرعاية و التدريب و التسليح و خططكم الواهمة ومحاولاتكم اليائسة للسيطرة و الهمينة على مقاليد الأمور بالولاية في مقبل الأيام)!!. قال خلايا نايمة قال!(مسكين البدا يأمل، أملو يغلبو تحقيقو)!!
5.نشركم لثقافة المحسوبية حتى أصبح الغالب في الوظائف الدستورية و السياسية و التنفيذية حصرياَ على أبناء جلدتكم و مناطقكم و تفضلكم بفتات بقية الوظائف على بقية أهل دارفور، وهذا لا يخفى على كل ذي عينين!!.
6.نهبكم لثروات الولاية وتحويلها لمصلحتكم الخاصة(عماراتك و عرباتك و بقية استثماراتك المشبوهة إياها هي ملك لأهل دارفور، من أين لك هذا ؟ بعد أن جئتنا فقيرا معدوما(معلم الله) لا تمتلك شيئاَ مما أنت فيه الآن!!!
7. الفساد المالي و الإداري الذي مارستموه بكل أنواعه و أشكاله البغيضة و تقديمكم لأسوأ نموذج للقيادة و الحكم على مر التاريخ بدارفور!!!
8.مصائب و بلاوي أخرى متلتلة لا يسع المقام لذكرها،و لكنها بالتأكيد في إنتظار يوم الحساب!!.
•قبل أن نختم نقول لك وأنت على مدرج الإقلاع و الطيران: إن المناصب لا تدوم طويلا، و لو دامت لغيرك لما آلت إليك، وآن الأوان لتتطهر الولاية من دنسكم و عفنكم الذي أذكم نفوس أهلها النقية الطاهرة حيناً من الدهر، ولا ننسى أن نقول لكم وداعاَ أيها(الضيف الثقيل)، باي باي (كبر) و لا أسفن عليك ، وداعاً يا ظلام الهم على أبوابنا ما تعتب و مرحب بصباح العيد و الفجر الجديد ، مع أمنياتنا القلبية لك بإقامة مهنية في (مزبلة التاريخ)!.

***
21/5/2015م
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2368

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مهدي علي مهدي
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة