05-22-2015 09:20 AM


العوم في بحر ليلى
شعر الدكتور : نائِل اليعقوبابي
مهداة للصوفي المعتق الشيخ عبد المنعم الشيخ موسى ود الماصع
تضجُّ الدقائقُ ثكلى .
بمحراب زهديَ أبلى ..
أنيروا شموسَ سمائي
ترون العوالمَ أحلى ..
هَلمُّوا إلي باب سرّي
أ ُريكم
قلائد ليلى ..
ويا حاملَ الختم قل لي :
فهمتَ
ومن هي ليلى ؟ ..
ويا سالك الدَّرب ِ!
سلهُ ،
طبيعةَ جوهر ِ ليلى ..
فكلُّ الكواكب تجري ،
بسَّر قوانين ليلى ..
وكلُّ النَّواميس ِ تسعى
لترقى
مقامات ليلى ..
وكل المجَّرات
تتلو - بعشق ٍ -
مزامير ليلى ..
وكلُّ النجوم ِ ، دموعٌ غزارٌ ،
على بعد ليلى ..
ومن ضاعَ منه دليلٌ
سيلقى الدَّليل
بليلى
ومن تاه في البيد ِ
عمراً
ستهديه للدَّربِ ليلى ..
ومن قال :
بالذَّوق أدرى ،
ستهديه للذَّوق
ليلى ..
ومن قالَ :
عندي دليلي ،
سيمشي إلي دار
ليلي ...
تشاغلت عنها زماناً ،
وظَلَّت بقلبي ليلى ...
ومن قال إن القلوب تضيقُ ،
وتشقى بليلى ؟ ..
شقاءُ المريد ؟
صفاءٌ ، ورغدٌ ،
بجّنة ِ ليلى ..
صمتنا ،
وأولُ حرف ٍ ، نطقناه ،
ليلى
أزيلو حروفَ عمائي
لأحظى
برؤية ليلى ..
وأعرجُ بالسَّرَّ وحدي ،
وأمضي
لسدرة ليلى ..
فتحنو ،
وتفتح قلبي ،
وتودعُ
أسرار ليلى
وتتلو تعاويذ عشق ٍ
تُقالُ
لمرضاة ِ ليلى ...
لتظهر ِ مكنون كنز ٍ
يليق
برقَّة ِ ليلى ..
وتعطيكَ للحقَّ لوحاً
لتكتب أسماءَ ليلى ..
ونادي !
إذا ضقتَ ذرعاً بأمر ٍ ،
بأسماء ليلى ..
فلستُ الفصيَح
لأتلو عليكم ،
تسابيح ليلى ..
بعلميَ أزداد جهلاً ،
بعمق ِ سرائر ليلى
وعندي توقُ السَّواقي
لأفنى
على شطَّ ليلى ..
وعنديَ شوقُ المراكب ،
للعوم ِ
في بحر ليلى ..
فهل من جناح ٍ قوي ٍ
لأسبَر
أبعاد ليلى ..
لأجلك جادلتُ نفسي
لأعرفَ
سرَّك ِ ليلى ..
وأخبر من جاءَ بعدي
بأن الحقيقة ليلى ..
فيا حاملَ الختم !!
بانتْ إليَّ
مزاميرُ ليلى
فجانب بجهلك دربي
لتعبرَ
بالسَّرَّ .. ليلى ...
فكلُّ الوجود ِ
انتظارٌ
لتسطعَ بالذكر ِ أنوار ليلى ..
نروحُ ، ونأتي ، تباعاً
وتبقى
- على الدَّهر ِ -
ليلى ...
تبين وتخفي علينا ،
فنحتار
في كشف ليلى ..
فمن مات للسَّرَّ
نِذرا ً
فبالسَّر َّ
تحييه ليلى ..
ومن ظل َّ خلفَ الستائر ِ
تقصيه
- بالجهل - ليلى ..
مريدٌ ، أطالَ الوقوف بحيرى
على باب ليلى ..
يغَّني
فتُعطيه ِ وعَد الوصول ِ
مواجيدُ ليلى ..
فكلُ الخلائق ِ بينٌ
ولست ِ من البين ِ ليلى ..
وكلُّ المناسك ِ سترٌ
يضاف
لأ َستار ِ ليلى ..
وكلُّ الوجود ِ كثيفٌ
يشفُّ
بأمشاج ِ ليلى ..
بخمر العناقيد أصحو ،
وأسكرُ ،
من جام ليلى ..
تحيَّر بالكشف ِ علمي ،
وعلمُ المريدين ليلى ..
ونكتب للخلق ِ
سفراً
ونقرأ ُ
من لوح ليلى ..
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2078

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1270966 [ود البقعة]
1.00/5 (1 صوت)

05-22-2015 03:04 PM
((المتابع لاغاني الصوفيه و أهازيجهم يستطيع ان يكتشف بسهولة عقيدة الصوفيه و تصورهم للذات الالهية دون الحاجة للرجوع الى الكتب فهم يعتقدون أن الذات الالهية صورة انثى حسناء تحب الغناء و الرقص - جل الله عما يقول الظالمين علوا كبيرا - فهامو بهذه الصورة و اكثرو من التغنى بذلك .
و من الادلة على ذلك تحريف الصوفية لمعنى الحب فالصوفية يرون حب الله نوعا من العشق و الهيام الانثوى لذلك عبرو عنه بلفظ ما جاء به الكتاب او السنه فادعو انهم يعشقون الله و الله يعشقهم . و لفظ العشق هذا لا يستعمل إلا مع ما ينكح كما سيبين لنا ابن الجوزي ذلك .
و لفظ العشق هذا شذوذ فى الباطل ، و خفة فى العقل و مرض فى القلب لم يأمر به الشرع و لم يكن ممدوحا فى العرف و لم يكن من الالفاظ المستعملة فى محيط الصالحين إنما هو علامه على أهل الفسق و الشرك الذين يقدسون الصور و يعشقون النسوان و لم يكن ابدا علامه على صحة الدين و صدق القرب من الله سبحانه و تعالي .
و من ذلك ما نقله بن الجوزي من قول السراج " أنا اعشق الله و الله يعشقني " ثم اعترض بن الجوزي- فاضح الصوفية و كاشف حقيقتهم- . على هذا اللفظ و رده لثلاثة اسباب هى :
* من حيث الاسم فإن العشق عند أهل اللغة لا يكون إلا لما ينكح .
* - أن صفات الله عز و جل منقولة فهو يحب و لا يقال يعشق كما يقال يعلم و لا يقال يعرف.
* - من أين له أن الله يحبه؟ فهذه دعوى بلا دليل .
و من الادلة ايضا :وصفهم و تسميتهم للذات الالهية بليلي و قد رددو فى كثير من اشعارهم هذا الاسم دلالة على الذات الالهية و من ذلك قول قائلهم :ا ليلى- كناية عن الذات الالهية - ليلك جن * معشوقك اوه و جن ،و قال الآخر:سلبت مني ليلى - كناية عن الذات الالهية - العقلا * فقلت يا ليلى ارحمي القتلي .و من الادلة ايضا: تسميتهم لكثير من مشايخهم مثلا بسلطان العاشقين او شهيد الحب و العشق مقتفين بذلك آثار من اشتهر من قتلى الهوى و الحب و الانثوي الدنئ .
و من الادلة ايضا : ان ابن الفارض صرح بذلك عندما اراد ان يوضح معنى لهذا الحب و يجعل له صورة مادية ملموسه لدى أتباعه و مريديه فشبهه مرة بأنثى ظهرت بصور متعددة ، ظهرت بصورة حواء لآدم و مرة ظهرت بصورة لبنى لقيس و مرة بصورة بثينه لجميل .
نجد ان ابن الفارض فى تشبيهه السابق لم يفارق ما قاله اهل السنة عن الصوفيه بانهم يعتقى ان حقيقة الذات الالهية انثى قيد انمله عامله الله بما يستحق .
يقرر ابن عربي هذه العقيدة بكلام كالطلاسم فيقول:فإذا شاهد الرجل الحق في المرأة كان شهوده في منفعل، وإذا شاهده في نفسه من حيث ظهور المرأة عنه شاهده في فاعل، وإذا شاهده من نفسه من غير استحضار صورة ما، كان شهوده في منفعل عن الحق بلا واسطة، فشهوده للحق في المرأة أتم وأكمل، لأنه يشاهد الحق من حيث هو فاعل منفعل ومن نفسه هو منفعل خاصة، فلهذا أحب النبي صلى الله عليه وسلم النساء لكمال شهود الحق فيهن، إذ لا يُشَاهدُ مجردا عن المواد أبدا، فإن الله تعالى بالذات غني عن العالمين، فإذا كان الأمر من هذا الوجه ممتنعا، ولم تكن الشهادة إلا في مادة، فشهود الحق في النساء أعظم الشهود وأكمله".انظر فصوص الحكم بشرح القاشاني (فص حكمة فردية - ص 333).
عقيدة ابن الفارض :يقرر هذا الصوفي هذه العقيدة مع كثير من العقائد في قصيدته "التائية الكبرى" فيها مئات الأبيات الشعرية التي يخاطب فيها الذات الإلهية بصيغة الأنثى، وقد زعم ابن الفارض أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بتسمية هذه القصيدة بـ "تائية السلوك"، ومما قاله فيها:
لكِ الحكم في أمري فما شئتِ فاصنعي فلم تك إلا فيكِ لا عنكِ رغبتي
وأخذُكِ ميثاق الولا حيث لم أبِنْ بمظهر لبس النفس في فَيءِ طينتي
وبين يدي نجواكِ قدمت زخرفا ترومِ بِه عزا مراميه عَزّتِ
فقلت لها روحي لديكِ وقبضها إليكِ ومن لي أن تكون بقبضتي
جلت في تجليها الوجود لناظري ففي كل مرئي أراها برؤية
فكل مليح حسنه من جمالها مُعارٌ له بل حسن كل مليحة
بها قيس لبنى هام بل كل عاشق كمجنون ليلى أو كثير عزة
فكل صبا منهم إلى وصف لبسها بصورة حسن لاح في حسن صورة
وما ذاك إلا أن بدت بمظاهر فظنوا سواها وهي فيها تجلت
إلى أن يقول:
وتظهر للعشاق في كل مظهر من اللبس في أشكال حسن بديعة
ففي مرة لبنى وأخرى بثينة وآونة تدعى بعزة عزت
ولسن سواها لا ولا كُنّ غيرها وما إن لها في حسنها من شريكة
انظر ديوان ابن الفارض (ص 28-29-35-37-38) )))منقول
هذه وللاسف مشكلتنا مع بعض الصوفية ، فهو الجهل يمشي على قدمين ، وكاتب المقال يظهر عليه ممن سار في دروب الجهل والعمى واسلم عقله لجهالة الصوفية وبل مد قلمه في نشر هذا الفكر الضال ، وانظر اخي لكلمة (ليلى) في قصيدته وحاول ان تضع مكانها اسم الجلالة (الله) ستجد ان المعنى واحد وهو مايدل على تأنيثه لله تعالى كما يفعل الكثير من جهال الصوفية ، وليس كل التصوف مذموم ، فهناك التصوف المحمود الذي يدعو الى عبادة الله وسنة نبيه والابتعاد عن الدنيا ومشاغلها واللجوء الى الله تعالى والسعي في تعليم القران والسنة ، اما التصوف المذموم فهو تصوف الزنادقة (الحلاج وابن عربي وابن الفارض ...الخ) وهو مايخالف القرآن الكريم وسنة نبيه وقول جميع علماء السنة الاربعة.
، ومشكلتنا في السودان اننا (جهلة ولكن بشهادات جامعية) لذا نرجو الهداية للكاتب ولكل معتقد بهذه الافكار والمعتقدات الضالة.


ردود على ود البقعة
United States [غناوي شليل] 05-23-2015 08:21 PM
من معاني العشق: الافراط في الحب، و الالتصاق. و بيدو المعني جليا في العامية السودانية في تعشيق النجار للخشب، إي إدخال خشبة في غيرها كما في العنقريب. و تعشيق التروس.

عد و انظر في القواميس و المعاني فأنت تتكلم عن اللغة العربية و هي مليئة بالمعاني و المترادفات ودرجاتها. لا الي الآراء الجاهزة.

ثم أن الصوفية متطرفين، في العطاء و التخلي و البعد عن مادية الدنيا و ملذاتها الفانية، و ذلك مذهبهم. لا يمكن أن يحكم عليهم بميزان الاعتدال، و الا كان الحكم فيه نوع من الخلل، و قد جاء في كتبهم أن كلامهم و شعرهم ليس " للعامة".

أري ما ترمي إليه من استغلال بعض متأخري المتصوفة في السودان لتاريخ التصوف، و محاولة استغلال سلطتهم الدينية و "وصولهم"، لأغراض هي في النهاية بعيدة عن أصل المذهب و الدين و الأخلاق. و لو أخذنا الواقع بمعزل عن التاريخ قد نخطي في الحكم.

و تطرف الصوفية، ليس شيء مذموم على أية حال، و يمكن أن يوصف بأنه اختيار بين الباقية و الفانية، أو بين الحياة الأخرى و الحياة الدنيا. فنجدهم قد تخلوا عن كل ما يشغلهم في الدنيا و تخففوا من حملها الثقيل من مال و جاه، فتواضعوا و صاحبوا العلم و الخشن و الشحاتين.

ثم أن الشعر العربي كفن يعبر عما تعتمل به نفس الانسان، ملي بالصور و التوريات والكنايات و التشبيهات، فليس ذلك خصم على التصوف بل إضافة. حتي أن لغة القران بها الكثير و المتنوع مما ذكرنا.

غير أن القصيدة الليلاوية للكاتب هنا محاولة لمحاكاة عشاق الصوفية، و لكنها لا ترقي الي ذلك النوع الجيد و لا والاصيل كقصائد ابن الفارض وغيره. إنها في ظني محاولة لا تسندها تلك "الحالة" الخاصة التي ينكتب بها الشعر و ينطق بها "القلم".

الخلاف السني الصوفية لا يخدم غرضا سوي اللج و الجدل، و هو لا أساس له في الحقيقة و لا معنى سوي نجاح إبليس أن يفرق بين أبناء ملة واحدة، و هذا عمله و وعده، فلا تقع في الفخ، و انظر بعين البصيرة لا بعمى التعصب.


الدكتور نائل اليعقوبابي
الدكتور نائل اليعقوبابي

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة