واقع سياسي نتِن
03-11-2011 09:31 AM

واقع سياسي نتِن
بابكر عباس الأمين

تعاني الساحة السياسية السودانية من واقع نتِن بسبب تصريحات ومواقف متضاربة ومتناقضة صدرت من قيادات الحزبين الكبيرين. فعن الحزب الإتحادي، ذكر حاتم السر، في لقائه مع الجالية السودانية في المملكة العربية السعودية، أن الإتحادي لن يساوم في التعددية والديمقراطية والعدالة. ومن ناحية أخري، جاء في بيان صادر عن مكتبه أن هنالك إجتماع دار بين السيد محمد عثمان الميرغني ومبعوث رئيس الجمهورية، إبراهيم أحمد عمر، وتم الاتفاق معه علي تشكيل لجنة للتعديلات الدستورية والقانونية. يأتي ذلك في وقت يسعي النظام لعملية تجميل تطيل عمره، ووصفه حاتم السر بأن \"الخناق قد اشتد عليه.\" وإن كان الخناق مشتد علي النظام، فلماذا الدخول معه في مفاوضات تؤدي إلي إرخاء الخناق عليه، في وقت يتصاعد فيه مد ثورات الشعوب العربية؟ ولعله من نافلة القول أن مسألة تعديلات دستورية تكفل حقوق الإنسان والتعددية لن يعترف بها هذا النظام، الذي فصل شيخه من التنظيم وأودعه السجن في سبيل السلطة.

أما الإمام الصادق، فلم يخيِّب ظننا بأنه لن يعمل بما قال حين ذكر بأنه سيعتزل السياسة أو ينضم للمعسكر الذي يسعي للإطاحة بالنظام في التاريخ الذي قطعه علي نفسه: 26 ينائر 2011، فلا اعتزل السياسة ولا انضمَّ للتيار المعارض. ليس هذا فحسب، بل ذهب يلقي موعظة تصب في مصلحة الإنقاذ، هي أن إتباع النهجين التونسي والمصري كوسيلة لتغيير النظام ستؤدي إلي صوملة السودان، كأنما الشباب الذي أطاح بنظامي حسني مبارك وزين العابدين بن علي قد فعل ذلك من خلال حرب عصابات. وبهذة الموعظة - الغير حسنة - فإن الصادق المهدي قد أهدي النظام الحالي أثمن هدية يحتاجها في وقت يعاني فيه من أضعف حالاته. وحتي لو سلَّمنا - دفعاً للجدل - بأنه مُحقَّاً بأن نهج ثورتي تونس ومصر سيؤدي إلي بلقنة البلاد، فإنه لم يقترح بديلاً لإزالة النظام.

إن الصادق المهدي يطمح في منصب رئيس وزراء يُستحدث له لأنه لن يستطيع الصبر لأربع سنين للإنتخابات القادمة. بيد أنه لن يحصل عليه حتي لو (لحس كوعه) من الإنقاذيين الذين يلعبون به، في أسلوب أنسب وأدق كلمة تصفه هي المفردة السودانية (قزقزة). كلما أطلق تصريح صاخب أو تلويح للقيام بفعل سياسي (يقزقزون به)، يُدعي للقاء الرئيس ويلتقط له المصورون صورة تُنشر في الصحف، وكان الله يحب المحسنين. وإن كان الصادق - في سعيه لمنصب - قد أدَّي قسم الولاء للإتحاد الإشتراكي أمام جعفر نميري، الذي كان يصفه بالكاذب الضِّليل، والذي سفك دم الأنصار في ودنوباوي والجزيرة أبا، ودم الإمام الهادي، فإن مُصالحة هذا النظام أهون وأخف عليه. والحقيقة أننا نتفق هذه المرة مع نافع، الذي (ركب الحمير) في هجومه لقيادات المعارضة، الذي قصد به الصادق، حين وصفهم ب (بائعي ومدمني الكلام). وتبقي الحقيقة التي لا جدال حولها أن الصادق لم يقدِّم لهذا الوطن المنكوب شيئاً طيلة حياته السياسية التي تقارب الخمسين سنة.

بيد أن العجز عن الفعل لا يتقصر علي الحزبين الكبيرين إنما امتد ليشمل بقية الأحزاب، حسب ما جاء في مكتوبها لمدير شرطة الخرطوم تستأذنه في الخروج في مسيرة كأنها تخاطب عُمدة لندن أو باريس، أو كأن ثوار أكتوبر 1964 وأبريل 1985 قد إستأذنوا السلطات للخروج. إن فشل مسيرة الأمس يؤكد حقيقة أن الأحزاب قد فقدت قواعدها، أو أن قواعدها قد فقدت المصداقية في قياداتها. ذلك لأن خروج مئة ألف مواطن فقط من كوادر الأحزاب الموقعة علي ذاك المكتوب (17 حزب) في الخرطوم يكفي لزلزلة النظام، لأنه ببساطة ليس لديه معتقلات وسجون تسع هذا العدد. وكانت عبارة الأستاذ محمد إبراهيم نقد \"حضرنا ولم نجدكم\" - التي جسَّدت مرارتنا واختزلت واقعنا السياسي البائس - بمثابة نعي لبقية قادة الأحزاب الذين رضوا أن يكونوا مع الخوالف. إن جيل الشباب، في حركات قرفنا وشرارة وكفاية، الذي يعمل في ظروف قاسية من ترهيب واغتصاب وتعذيب، قد تجاوز هذه الأحزاب، ولم تعد قياداتها التي هي في عُمر أجداده، أو في عُمر حسني مبارك والملك خالد والسلطان قابوس، لم تعد مقنعة له أو ملبِّية لطموحاته. ولا شك أن هذا الجيل - الذي يستحق التقدير - هو دينمو التغيير كرصفائه في تونس ومصر والبحرين الذين لم يخرجوا متظاهرين تحت رايات حزبية.

المفارقة أن عجز الأحزاب عن الفعل يأتي في ظرف يعاني فيه النظام من حالة ذعر، بسبب صحوة الشعوب العربية التي عصفت بأنظمة لها امبراطوريات أجهزة أمنية يتواضع أمامها جهاز مخابرات نظام الخرطوم. والمؤسف أن يحدث هذا العجز في وقت تمتد فيه هذه الصحوة لتشمل شعوب كان ينقصها الوعي السياسي، وخرجت تطالب بحقوقها المشروعة، وضمنها شعوب تعيش في رفاه، بينما يعاني شعبنا من ضنك وفاقة بحيث أصبح البغاء والاحتيال من وسائل كسب العيش. إن الحل الوحيد الذي يضمن سلامة من تبقَّي من الوطن، ويحفظ ما تبقَّي لنا من مُثل وقيم وتقاليد لن يتأتَّي إلا بإقتلاع نظام التتار، الذي ذبَّح ابناءنا واستحي نساءنا وعاث في السودان فسادا. وغني عن البيان أنه في حالة تجاوز نظام الخرطوم لفترة المد الثوري العربي الحالية سيسدر في غيه ويصك آذاننا مُردِّدا أن لديه شعبية وشرعية، لأن رياح الثورة العربية لم تهب عليه.

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1475

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#109922 [ابوعبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

03-12-2011 01:12 AM
الكذبة الكبرى بعد الستين وعدم الترشح لرئاسة أخرى
عاش الشعب السوداني من قبل حراً في وطنه أرض المليون ميل مربع وكان به قدرا كبيرا من الحرية وكرامة العيش والإنسانية ومجانية التعليم والعلاج والعمل مكفول للجميع في كل مرافق الدولة بشرط الكفاءة والتأهيل وليس الولاء للنظام والانتماء للمنطقة وتعيين أهل الولاء واستبعاد الآخرين حتى لو كانوا الأكثر كفاءة كما يحدث الآن ولا توجد تفرقة قبلية بين أبناءه فالكل سواسية وبمجيء هذه الزمرة الظالمة للسلطة تم تفتيت السودان شمال وجنوب وتبدل الحال للعكس تماماً . وتم كل ذلك لبقاء زمرة النظام واستمرارها في السلطة ونهب ثروات البلاد والعباد فلذا وبكل بجاحة قام هؤلاء بتصنيف الناس إلى درجات :
صفوة ( في نظرهم ) من فصيل النظام وهي الزمرة المكونة من أتباع / علي عثمان وأبون عفين والبشير ـ يستأثرون بالسلطة والمال والجاه سرقةً ، ثم يأتي بعدهم المنتفعون والمطبلون الذين يسرقون ما يتبقى من فتات الصفوة السارقة .
وأخيراً يقبع في ذيل القائمة جل أهل السودان الشرفاء ذوي الأيدي النظيفة يقاسون الفقر والجوع والمرض وأموالهم تنهب عياناً بياناً بواسطة هؤلاء اللصوص عديمي الذمة وسارقي قوت الشعب والمجرمون المتفننون في إذلال الشعب بإدخال كل أنواع الرذائل إلى حياته ودفعه إلى ممارسات ليست من أخلاق وشيم هذا الوطن الغالي من اغتصاب للنساء وتحرش بحرائر الشعب السوداني واعتقال وتعذيب الشباب والشعب حتى لا ينتفضوا ضدهم ولكن هيهات ..هيهات .
ولن ننسى اغتصابهم للحرائر والتحرش بهن والتعذيب للمعتقلين والشهداء ودفنهم أحياء بدءاً من يونيو 1989م إلى يومنا هذا ولن ننسى ولن نرفع أو نسمح برفع شعار عفا الله عما سلف .
وبعد مشاهدة ما يجري حالياً في العالم العربي من ثورات ومواجهات شرسة بين الشعوب الثائرة وحكامها الظلمة التي اجتاحت بلدانه واحدة تلو الأخرى من أجل الحرية والكرامة فأسقطت كبراء الطغاة وعلى رأسهم حسني مبارك ومن قبله بن علي وبعدهم سيأتي المعتوه / القذافي والبقية ستأتي سراعاً هاوية ولا أسفاً عليها .
في يوم الاثنين 21/2/2011 طلت علينا أقوال الصحف بحديث المسئول بالحزب الحاكم ربيع عبد العاطي بأن البشير لا ينوي أن يرشح نفسه لرئاسة أخرى في انتخابات الرئاسة السودانية القادمة بعد أن سرق ونهب وقتل وسرق كذلك جميع أهله وأعوانه وإخوته الحرامية أموال وأحلام الشعب السوداني طيلة العقدين الماضيين وزيادة .
وهذا التنازل عن الرئاسة في هذه الأيام ما كان إلا لخوفهم من قرب يوم قيامتهم ودنو أجلهم . كما يعد نوعاً من التكتيك اليائس على أمل أن يبقيهم على دفة الحكم زمناً قليلاً ربما تمر هذه الأيام وتنسى الناس وتنساني،لكنها أحلام زلوط وسبقهم حسني مبارك هذا الحلم لكسب الوقت ولكن ذهبت أحلامه أدراج الرياح ولم يأت الحلم أكله فجرفه الموج وذهب به بعيدا بلا عودة والى مزبلة التاريخ ..والآن البشير يحاول بكل سذاجة معهودة فيه أن يعيد هذا المشهد الهندي البايخ الخاسر ونسأل الله العزيز الجبار أن يأخذه أخذ عزيز مقتدر وأن يجعل كيده في نحره وأن يجعله عبرة لكل ظالم . والى مزبلة التاريخ قريباً وسيحاكم هو وشلته ونرد جميع حقوق السودان المنهوبة وان دفنت في جحور حوش بانقا وسينال كل مجرم منهم عقابه ولن ينسى شعب السودان الجرائم والإبادات والسرقات التي تمت بتخطيط وتنفيذ أعوان النظام من الأقارب والوزاء والصحفيين الموالين لهم وبصوت عال : العقاب آت لا محالة.
وعلى الشعب السوداني بدء الثورة والغليان ومواصلة الاحتجاج وعدم التوقف لأنه سيسمع في هذه الأيام كثير من تنازلات السلطة الحاكمة وتصريحاتهم المضللة لكسب الوقت وكسر إرادة وتوحد الشعب السوداني ضد الظلم .
وسوف تنتصر الإرادة الشعبية كما انتصرت في تونس ومصر وتتحقق جميع المطالب وسيقبع جميع السارقين خلف القضبان للمحاكمة والمحاسبة وينال كل ظالم وسارق جزاءه وعقابه على كل جرم ارتكبه بحق الشعب السوداني .
وليعلم زمرة النظام أن الحرية والعيش الكريم مطلب شعبي وإن أدى إلى فناء كل الشعب ولا نامت أعين الجبناء وما النصر إلا من عند الله .....
كما نستنكر وندين بشدة المواقف الضعيفة للأحزاب التقليدية والتي في تقديرنا أنها تحرق أوراقها بمواقفها الخائبة المحبطة للمعنويات وذلك باستمرارهم في طابور الخذلان والاستماع إلى التهدءات التي يوهمهم بها الفصيل الحاكم بين الفينة والأخرى وإن كان هدفه كسب الوقت ليس إلا ويجب أن يفهموا أن هذه الزمرة سوف لا تصدق معهم يوماً ما، كما أن القضايا الوطنية لا تحتمل الحلول الوسطى بالتسابق نحو المؤتمر اللاوطني آملين في ذلك كسب الحقائب الوزارية في الحكومة العريضة التي ينادون بها ويبيعون القضايا الوطنية في سوق النخاسة من اجل الكراسي كما كان يحدث في السابق وضاربين بهذه القضايا الشعبية عرض الحائط وهكذا دواليك .
ونستغرب غباء قيادات هذه الأحزاب واستكانتها بالرغم من كل التجارب المشاهدة يومياً في العالم العربي التي عصفت وسوف تعصف بالحكومات الديكتاتورية الفاسدة في المنطقة والتي أثبتت كنس مختلف الطغاة وأعتى الجبابرة وكان ذلك بالتضحية الغالية والكبيرة وبذل النفوس رخيصة بالمئات والألوف من أجل الحرية والكرامة ولم يكن ذلك بالأماني والاستكانة واستطاعت هذه الثورات المضحية أن تحسم أمورها وتحقق مطالبها في زمن قياسي ودك عروش أعتى الطغاة وإسكات أصواتهم فذهبوا إلى مزبلة التاريخ غير مأسوف عليهم .
ولنتناول موقف رئيس حزب الأمة الحالي والذي مازال في استسلامه وقراءاته الخاطئة للأحداث حيث يقول أن نموذج تونس ومصر سوف يؤدي إلى صوملة السودان وفي تقديرنا أن السودان المصومل أفضل من السودان المفتت الحالي الذي تستباح حرائره جهاراً نهارًا من أوغاد الطغمة الحاكمة ونحن صامتون نغض الطرف .
وقد صبرنا على أرائك المترددة هذه مراراً وتكراراً وأنت في كل مرة تضيع وتسلم السلطة ( المؤتمن عليها من الشعب السوداني عبر صناديق الاقتراع ) للزمر العسكرية بكل سهولة ودون إعلامنا ولو بإطلاق كلمة واحدة منبهاً ( أن حكومتكم ستسقط ) أو إصدار بيان قبل الاستسلام لتبين للشعب أن حكومتهم على وشك السقوط حتى يهبوا لنجدتها . نسألك الآن ما هذه السياسة الفاشلة والخائفة التي تصور وتبدي أن هذا النظام محكم التنظيم ، خرافي القدرات لا يمكن هزيمته البتة وذكي لدرجة أكبر . لكن الوقائع والحقائق تأكد عكس ذلك تماماً وليس ببعيد دخول قوات خليل لأمدرمان جهارا نهارا بعد أن عبرت السودان طولاً وعرضاً ، وهزيمة النظام بواسطة قرنق عسكرياً وسياسياً وإجباره بالتخلي والتنازل عن ثلث السودان بعد أن أفنى في حرب الجنوب الخاسرة شباب السودان بدون فائدة وتنازل النظام غصباً عنه إلى نقطة الصفر واستسلم دون تحقيق مكسب واحد رغم حب أتباعه لثروة المال والبترول والتي في سبيلها يكفرون بالله وذهب المال والبترول إلى الجنوب بعد أن أسست بنيته التحتية بمال وعرق الشعب السوداني بالشمال يا للعار لجيش السودان بقيادة عمر الخرخار.
إلى اللقاء في ساحات الثورة إلى أن نتقتلع هذا النظام وزبانيته من جذوره وبتره عن بكرة أبيه بالتضحية وبذل النفس رخيصة من أجل الحرية والديمقراطية والكرامة واجتثاث الفاسدين كأمثال المتعافن وما شاكلهم.

ابو عبدالله
21/2/2011


#109857 [بكرى جنى ]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2011 08:55 PM
يا اخوانا نمسكه بى المنطق معارضة شنو العايذنها تعمل بلبله للحكومة ولاتقيف مع الشعب هو ياتو يوم المعارضه كان عنده فهم ولامبدا الصادق المهدى مفلس روحو مارقة ما عندو فلسو ثانيه زى ما قال عادل امام و الحكومة لمن شافتو عايذ يتجنن ادوه لاندكروزر 2007 وسكتو بيهو غير عربيته القديمه لحد هسى ظلط


#109694 [ساجد]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2011 11:06 AM
حقيقة لقد وضعت يدك علي الجرح !الذي يحاول الكثيرين الالتفاف عليه!! بدعاوي ان الوقت غير مناسب و!!هذا يصب في مصلحة النظام!! والامور التي هي اس البلايا والرزايا في سودان النكبة!! وفشل النخية!!
فالذي يجعل الفررعون فرعونا هو عدم وجود من يقول لا!! واحزابنا تريد مواصلة الحدث والحديث دون فعل يعلو علي الكلام !!دون تغغير لا في الخارطة ولا المحتوي ولاالتكتيك!! دون فعل يرقي لمرتبة المؤسسية والحزبية ولا حتي شعار الديمقراطية بمفهومها المتعارف لاالمتوارث ,الا ان تكون تعريفا يصدق تعريف القدافي(ديموكراسي, ناس علي كراسي) وهم اقرب تشبها به !!! فلا الثورات ولا الحكومات ولا اللاد تدار من المطابخ وقعدات الشاي والشواء !!ولا الاحزاب تدار بنفس المنوال!! وحادث الامس دليل صادق علي غياب الفعل والعمل الجاد! في فقه السياسة المبني علي التقييم والتنظيم!! هي مثال واضح علي كيفية واسباب تعثر وتصاق التغييرات التي تتمت وتتم في بلادي المنكوبة!! طالما ان الموكل اليهم ادارة الشان والصراع السياسي يديرون الامر بالبلدي او بالدلوكة السودانية!! وسياسة رزق اليوم باليوم!! لم يتعلموا ولم يكتسبوا جديدا في سابق الايام!! لغياب الحوار والمشاركة(a real think tank) يشارك فيه من يعرف ويشهد لهم بالكفاءة والبراعة والانتماء لهذا البلد من الجالسين علي الرصيف !!الذين اعيتهم الحيلة ونائوا بانفسهم عن الاشتلراك بصفة الجوقية والمننظراتية دون فعل!! حتي الذين صدحوا وتشتتوا بين المكونات المنفصلة والمتصلة في حزبيات صغيرة! لم تتمكن من الوقف وايجاد ارضية لها بفعل الارث السوداني الموغل في الجهوية والتحزب وليس الحزبية!!!
لم يكفي هذه الاحزاب المتحجرة زهدا الا ان ترفع الايات بالوجود دون عناء بحشد لاثبات هذا الوجود حتي لو كان زائفا!! كمهر تقدمه للشعب المغلوب علي امره وعرفان لصبره!! لا ارادت ان يكون الوجود صوتيا حتي تضمن العطايا وتامن الرزايا!! وتنافق الامة!! وتشمت الحكومة!! وتزيدها خيلاء!!!


بابكر عباس الأمين
بابكر عباس الأمين

مساحة اعلانية
تقييم
1.53/10 (9 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة