05-30-2015 05:05 PM


هذا عنوان لزمن جميل واصيل بقيمه وسلوكه الذي بدأ ينحسر برحيل اجياله واجيال قادمه كنبات السلعلع لا جذور لها الا ما رحم ربي ،لولا تلك القيم ربما لكنت كما مهملا ومضيعا شأن كثيرون في هذا الزمن الاغبر ، لذلك يصدق علي عبارة الروائي الانجليزي (ديكنز ) وهي اول فقره في كتابه (ديفيد كبرفيليد ) لو لم تكن الذاكرة قد غربلها الزمن (when I was born my father had shut his eyes for ever ) ...وكما اقول لبعض الاصدقاء لو ان أبي دخل علي المكتب لاستضفته علي كوب شاي ، رغم ان له صورا كثيره في زمن عزت فيه الصور والكاميرا لكني لم اعثر علي اي منها حتي الان والبحث ما زال جاريا لاكثر من سته عقود ولكن عثرت علي صورة اجتماعية زاهيه جدا له من خلال الحزن المقيم في القلوب والوجدان عليه حتي اليوم ما جاءت ذكراه الا وادمعت عيون الجميع رجالا ونساء مما جعلني اقول (كل منهم يبكي فيه علي ليلاه ) الا ان من نعم الله ان هناك اجماعا صدر اخيرا بحياء شديد وتلميحا من البعض ان ابني المهندس أ حمد الذي سيتخرج بعد يومين من جامعة قطر يحمل الكثير من وسامته وطوله ونحافة جسمه هكذا قالتها عمتي خديجة في غمرة فرحها بلقائه عام 2013(ياكبدي احمد مي مختار اخوي ) وهي تبكي بدموع ملونه حزنا وفرحا ...لهذا كله فتحت عيني علي الدنيا في اسرة قرويا (متميزة بحوش لا ينام وبرحيل الاجداد نام النومة الابدية الا من شتات زيارات ) ومدنيا ميسورة الحال بالوظيفة وفيضا من تجار لكن كل ذلك كان محروسا بقيم اصيله محصنه بالتاريخ والدين اوروثونا اياها تجري فينا مجري الدم وتعذبنا بسعادة فائقه في هذا الزمن الاغبر فنمشي علي الجمر ونقبضه ونبسطه لمن حولنا محبة ويسرا وتفهما لمعني وقيم الحياة العاليه التي بدأت تنهار طوبه طوبه كما قال الشيخ فرح(الخرطوم ان وصلت سوبا تتشلع طوبه طوبه ) ليس بالبركان علي المادة ولكن انسلالا من الحديث النبوي الشريف والقصد تقرح المجتمع وتمزقه والمصيبه بسبب مشروع اسلامي الاسلام برئ منه (حته واحده ) وضده (الفا احمر) لذلك فتحت عينيا علي دنيا كل من حولي (رجالا ونساء ) هم ابائي وامهاتي (كان ذلك للاجداد او الحبوبات او الاعمام والخيلان او العمات او الخالات وحتي زوجات اعمامي ) وهو اسار احبه جدا لا فكاك منه فهو كرويات الدم الحمراء غذاء والبيضاء دفاعا وقد عن لي خاطر ان اقول اني ربيب شركة مساهمه وجدانية قلبية عقلية وان لكل منهم سهما بصورة او اخري وهؤلاء الشركاء هم مؤسسة مدنية اجتماعية مكونه من جذري التاريخ والدين بذكاء من تفاعل المجتمع بحياته وتطويرها فقامت مؤسسات ( النفيروالتكافل الاجتماعي والتضامن الاجتماعي القديم والفزع بالمناسبة الان في قطر وحدة في المرور اسمها الفزعة –وهو تطور مدني في التطور فكرا وعملا انحسر لدينا تنطعا من براميل فارغه ) واتساقا ابداعيا لشعبنا النبيل في اتساق سلوكه المطعم بحلاوة الدين ووجدانه من اشتقاقات معني الزكاة بتفرعات ابداعية بمعني اشمل للزكاة والصدقه وراوا حتي ان جهدهم البدني ضربا من ضروب زكاة الجسد لستر القوة من غشامتها لذلك تراهم يهرعون بمجرد ان يسمعوا (يا ابو مروه ) كما ارخ الكابلي غناء وهو سادن الادب الشعبي (من عجلان يجيك حفيان ) لذلك كله كان لا عجب ان نري مؤسسات الاجتماعية المدنية كيف كان فعلها في سلامة المجتمع وامنه للدرجة التي لا تحس بها بان هناك فقيرا او مسكينا يتسول او يتيما او لطيما يحتاج لملجأ طالما كانت اليد الرسمية بعيده عن هذه المسالك وحين دلفت اليها هذه اليد الرسمية راينا العجب العجاب للحد الذي قال فيه نازح كبير السن قفل راجعا خائبا من ديوان الزكاة قائلا (عمل حكومتنا عفن لذلك الله لايبارك لها في شئ ) وما وجدته من المجتمع لم اجده من الحكومة لهذا كله كنا اجيالا سعيده بتربينا تلك السديده الرشيدة التي جعلت من انتمائنا لذلك المجتمع حبا يفوق الفروض ونتداعي كما قال الحديث الشريف لوجعه والمه او كما قال احد السفراء ( تربينا تربية سديده رغم ان اهلنا ما نالوا قسطا من التعليم لكنهم نالوا ما هو اعظم وهي القيم كسلوك يمشي بين الناس ) اضافة لنار غربتنا التي جزء منها كان سترا عظيما لهذا المجتمع والا لوقعت الواقعة والتي الان تسري في اوصال الوطن كالنار في الهشيم ..........
عطفا علي مؤسساتنا هذه المنارات والفنارات في حلكات ليلنا الراهن سالنا نفر من شتي اركان الدنيا علي ما نحن فيه من هذا التكاتف والتعاضد والتازر تداعيا حبيبا بغير كلفة او امتعاض وشرحنا لهم تاريخه وجذوره فاعجبوا ايما اعجاب بل ان المانيا قال لنا (هذا افضل طريق لسلامة المجتمع لانه يجمع بين الحب والتطوع برضا بالاضافة الي انه يجعل الانسان جزءا من ترس المنظومة الاجتماعية التي تدور فيها مما ينعكس ايجابا في القيم والسلوك بتربية راشدةوسديدة مضيفا انهم في اوروبا في امس الحاجة لهذا الضرب من المؤسسات او ادخال الصفات القلبية والوجدانية والروح الودية في التعامل في مؤسساتهم ليشعر الفرد انه محبوب وانه جزء من منظومة تقوم علي الحب والاخاء الاجتماعي ) !!!
صيرورة الحياة في مسيرتها الابدية تجعل من تداول الاجيال نسق طبيعي في الحياة وتبقي المفارقه بين الاجيال في تماسكها او تفرقها وانتقال الصفات والقيم تبعا لذلك وقديما قال الشاعر الشعبي (ديل ورا ديل راحلين وبي فراقم مانا راضين ) ليقول اخر في تاملاته في صيرورة الحياة (ما لنا بعد ما وصلنا القمة رجعنا جينا ) اتراها يا هذا هي دورات حياة متعاقبه ام ان الزمن الجميل والاصيل لن يتكرر ونظل اسري للماضي بكاء وترحما مع اصرار مجتمعنا رغم ما اصابه ان تظل (جمرة ) عودة الحياة لسابق عهدها متقده كما قال بذلك عضو وفد رياضي حزينا علي حال الرياضة في عهد الانقاذ قائلا ( نعاني وسنعاني ولكننا سندافع بالغالي والنفيس ان تظل جمرة الرياضة حيه متقدة لتعود سيرتها الاولي كشان كل الحياة في الوطن لسابق عهدها متي ما تغيرت الظروف )
نعم الحياة لن تتوقف وطيلة مسيرتي حين انظر الي الخلف وانظر كيف ان اعمدة بناء شخصيتي في شركة مساهمتي تتداعي واحدا تلو الاخر يلفني الحزن الشديد وكاني باي منهم يخرجني من حزني ليقول لي البناء قائم فيك انت فانهض واكمل المسيرة ولكنه لم يبق منهم الكثير كلهم قد ذهبوا وتركوا اثرا خالدا انقله ما استطعت للاجيال الحالية رغم النتوءات باهظة التكاليف التي تنوء بها اكتافنا تفتح لنا الحياة كل يوم مسارات جديده لحيوات جديده هكذا فتحت لي في الاسبوع قوسا من الافراح بتخرج ابني مختار من جامعة حمد بن من مؤسسة قطر للعلوم بماجستير في مقارنة الاديان وهو ظل طيلة سنوات الدراسة يسعدني بانبهار يفوق التوقع وقد ملا البيت افراحا وهدايا الانجاز المتتاليه فهو الاول منذ اول سنه دراسية بالابتدائي الي اخر سنه متخرجا من كلية الاعلام بجامعة قطر وما كدنا نبكي فرحا به ، حتي فجعتني الدنيا برحيل عمتي خديجة فجف نهر الريد الحالم ونبع المحنة الصادق واحد اكبر المساهمين في تكوين شخصيتي في شركة تربيتي( قصر الشوق وانهدا وباب الريده وانسدا ) وما كدت اجفف دمع الاحزان بالتصبر حتي انفتح قوس الافراح بتخرج ابني الثاني احمد من جامعة قطر كلية الهندسة وكأن الحياة تقول لي هذا عون جديد لبناء مداميك الحياة وتاسيس شركات المساهمة الاجتماعية لتواصل الاجيال ولا تحزنوا علي ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم اي كاننا لابد وان نكون في نقطة التعادل والتوازن واظنها هي الاسلم في الحياة ويبقي البحث عنها هو سر استمرارية الحياة وسرمديتها المجازية والحمد لله من قبل ومن بعد !!! فقط انوه ان اجتماع مجلس شركة مساهمة تربيتي القادم سيكون مع اشباح وارواح وان بقت الاسهم حية خالده تقاوم الزمن !!!

[email protected]

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2019

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1276595 [حمدالنيل]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2015 08:33 AM
تهانيا .. وحفظك الله ولتكن مداميكك صروحا شامخة تنثر عبق الحب والجمال والخلق الممتد من الزمن الجميل


#1276031 [سيف الدين خواجة]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2015 08:33 AM
شكرا اخي سوداني ان كان في العمر بقية ترقب السكاكه في الطريق اليك في الطريق اليك حال اكتمالها مع عناوين قادمة في البال (اللرق ) النوريق بحول الله وقوته وان شاء الله افعل مع دعواتك بالصحة والعافية فانا في زمن (القومة دفر وليست استارتر )!!!


ردود على سيف الدين خواجة
European Union [سوداني] 06-01-2015 04:36 AM
【فانا في زمن (القومة دفر وليست استارتر )!!!】

هاهاها! ما دام لسع من غير منفلة، فالحمد لله يا رجل.


#1275929 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2015 12:29 AM
【هكذا قالتها عمتي خديجة في غمرة فرحها بلقائه عام 2013(ياكبدي احمد مي مختار اخوي ) وهي تبكي بدموع ملونه حزنا وفرحا】

عندما تحكي وتروي تستطوع اللغة _ انظر الي عنفوان و جمال وجدة هذة الجملة (وهي تبكي بدموع ملونه حزنا وفرحا).
بوزن المقال كله.

لم لا تنقلنا عبر سلسلة قصص قصييرة (من نوع حيرة الحفيد من عالم الكبار في ليلة المولد) الي ذلك الزمن الجميل كما تقول؟


سيف الدين خواجه
سيف الدين خواجه

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة