03-12-2011 01:25 PM

العصب السابع

مناصب دارفور.. ما المانع.؟؟

شمائل النور

لو أن الوقت الذي أُهدر في منبر الدوحة في مفاوضات سلام دارفور اُستثمر في أزمة أخرى من أزمات السودان لتحلحلت هذه الأزمة أكثر من مرة، لأنه ليس من المعقول أن يتوصل الطرفان إلى حل وكل باق في مكانه وتحديداً هنا أقصد الجانب الحكومي في المفاوضات، ومع إيماننا القوي أن ما يجعل المفاوضات عسيرة ما هو إلا تشتت الحركات وعدم إجماعها على رؤية واحدة بإستثناء مطلب المناصب الرئاسية والإقليم الواحد، وهي مطالب زاد تمسك الحركات بها أكثر وأصبحت هي المطالب الوحيدة، وإن تحققت سوف تنتهي المفاوضات إلى بر آمن. خبر مُحبط خرجت به صحيفة التيار في عدد الجمعة 11-3-2011م يقول إن حركة التحرير والعدالة الدارفورية إنسحبت من مفاوضات الدوحة وأعلنت مباشرة لجوئها إلى الحل العسكري كآخر خيار. وكنا نتوقع في هذه الجولة التي تأتي في ظرف استثنائي يمر به السودان وتوقعنا مرونة أكثر من كل المرات الفائتة من الجانب الحكومي، لكن يبدو العكس تماماً..عندما هدد الرئيس البشير من مدينة نيالا بسحب الوفد الحكومي من منبر الدوحة إذا لم يتوصل إلى حل، في ذات اليوم الذي تحدث فيه الرئيس لم يكن هذا الإعلان جيداً في توقيت زمانه ومكانه على أي حال، حتى أن مسؤول ملف دارفور غازي صلاح الدين فيما يبدو أنه شعر بضرورة إسعاف الموقف، فبادر بقوله إن منبر الدوحة ليس هو آخر منبر للتفاوض بإعتبار أن ما يقصده الرئيس هو الحرج تجاه دولة قطر التي تحملت لفترة طويلة ولم يكن يقصد نهاية التفاوض، فكان كلامه أشبه بالتبرير، لكن ما اتضح أن الملل تسلل إلى الجانب الحكومي دون أدنى شك، فالحكومة متمسكة حد العنت بأن مطالب الحركات لا تمثل الشعب بل تمثل مصالح شخصية لقادة الحركات، في حين أن الحكومة تفاوض الحركات لا الشعب، فإن لم تؤمن الحكومة بعد بضرورة تحقيق مطالب الحركات الواضحة في تقديري أنه من الأفضل أن نرجع إلى تهديد الرئيس ولا داعي لمضيعة الوقت أكثر مما ضاع، لأنه ليس من المعقول أن تؤمن بمبدأ التفاوض ولا تؤمن بمبدأ التنازل، ولماذا تسميه الحكومة تنازلاً طالما أنه سوف يحل أزمة تتظاهر الحكومة أنها ترغب في حلها والإنتهاء منها. إن كانت الحركات الدارفورية تتمسك بالمناصب الرئاسية، فذلك لأنها ترى ليس من الممكن تحقيق مطالب شعب دارفور إلا عبر منصب رئاسي يتيح لها صلاحيات واسعة، ولا ندري ما الذي يضير الحكومة إن منحت منصب رئاسي لحركات دارفور، ودونكم تجربة شرق السودان، الصفة مساعد رئيس لكن الواقع هو بعيد عن مبدأ المساعدة الرئاسية. وكلنا نعلم أن المناصب لكل من وُقعت معه إتفاقية سلام ما هي إلا مناصب صورة والحكومة تدرك ذلك أكثر منّا، فمثلما حدث في اتفاقية ابوجا واتفاقية سلام الشرق، فما المانع في أن تمنح حركات دارفور حتى منصب رئيس جمهورية..؟؟ وتحت كل هذه الظروف أصبحت ولايات دارفور خمس ولايات ومطلب الإقليم واحد سيظل هو الأساس.

التيار

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1534

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#111008 [shrifdahb]
0.00/5 (0 صوت)

03-13-2011 11:39 PM
لك التحية أختنا شمائل وقد أصبت الحقيقة ولكن على من تنادين ؟! لا سيما إذا كان عقول أهل نظام الأنقاذ كعقل المتداخل لأخير الذي ينادي بضم دارفور إلي تشاد ؟! ولمعلوميته فدارفور كانت دولة مستقلة قبل أن تكون تشاد والسودان الحالي لذلك فهي ليست في حاجة للانضمام لتشاد أو ما تيقى من السودان الحالي _ حتى _ ، أما بالنسبة للموارد فدارفور غنية بمواردها الطبيعية في الزراعة بشقيها النباتي والحيواني فضلاً عن النفط والمعادن . ولي رجاء للأخ المتداخل أن يتواصل معي عبر بريدي الألكتروني للتحاور . شريف ذهب [email protected]


#110402 [elghefari]
0.00/5 (0 صوت)

03-12-2011 09:30 PM
الاخ ود الفيل
الامر لا يتعلق باقليم معين او عرق معين فكل سوداني من حقه ان يكون رئيسا للسودان
مع الاسف ما يحدث في دارفور ان الاسلاميين بشقيهم الشعبي والوطني يصفون في حساباتهم علي حسابكم ويلعبون علي وتر القبلية المنتشره في دارفور فمتي تفيقوا يا اهل القرآن . ان الامر نفسه حدث في افغانستان فكنت تسمع دائما عن المشاكل بين حكمتيار وما شابهه ؟ انهم يتشابهون اينما وجدوا انهم اؤلئك الذين يتخذون الدين ستارا لتحقيق اطماع شخصية زايلة ؟ ان الحكومة لا يهمها ان تحترق دارفور واياك ان تعتقد ان الحركات المسلحة تقاتل من اجلك انت ؟ بكره خليل هبراهيم يدوه منصب النائب حيرمي السلاح ؟ لكن غيره سيحمل السلاح لماذا لانه للاسف لا توجد عندنا دولة انما عصابة مكونة من كام نفر عاوزين يتحكموا في مصير خلق الله ينفصل الجنوب تتحرق دارفور تغتصب صفيه لا يهم فهي لله هي لله الجكه دي لله الفوضي لله الجامع الفي كافوري ده لله وكل شيئ لله كل شيئ لله وحسبنا الله ونعم الوكيل اللهم يا قادر ارنا فيهم يوما


#110274 [ود الفيل ]
0.00/5 (0 صوت)

03-12-2011 05:25 PM
أن عمر البشير وزمرتة يرون فى أهل دارفور عدم الاهلية و الكفأة لأدارة دفة الحكم فى السودان لذلك تراهم يماطلون و يلعبون على عدة احتمالات منها محاولة شق صف الثوار و تكوين تحالفات جديدة قائمة على أسس عرقية بحتة لذلك يرفضون مسألة وحدة الاقليم نقول لكل أهل دارفور وقادة العمل السياسي عامة يجب ان يكون منصب رئيس الجمهورية مطلبكم الاول و الاخير او المطالبة بحق تقرير المصير أسواة بسائر شعوب العالم غير ذلك يكون ظلم للاحياء قبل الاموات.


ردود على ود الفيل
Saudi Arabia [aniss] 03-12-2011 09:20 PM
يكون احسن انفصال دارفور لانهم هم انفسهم غير متفقييين عايزهم يتفقوا مع البقية .. بعدين دارفور ما فيها غير المشاكل وهي بدون موارد وبدون مياه وبدون منافذ بحرية احسن حاجة يفصلوها الافضل لهم الانضمام الى تشاد ...


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية
تقييم
5.94/10 (18 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة