06-09-2015 10:31 AM


• حدثتكم في آخر مقال كتبته منذ عدة أيام عن مبادرة " كيلو دقيق" التي أطلقتها مجموعة خيرة من الشباب من مقهى أتني بشارع الجمهورية.
• وقبل أن أن استرسل فيما جرى بعد ذلك لابد من التنويه إلى أن بعض شباب المبادرة في السودان لم تعجبهم اشارتي لبعض الأسماء في ذلك المقال.
• فقد رأوا أنه من الصعب ذكر أسماء بعينها دون أخرى، لأن المبادرة تطورت عبر مراحل شتى منذ أن كانت صغيرة وإلى أن أخذت شكلها الحالي.
• لذلك شعروا بأن ذكر اسمين أو ثلاثة فيه ظلم لآخرين قدموا الجهد والمال وسكبوا العرق من أجل تقديم العون للمحتاجين دون من أو أذى.
• كما أنهم لم يرغبوا في ذكر أسماءهم لأنهم يقومون بهذا العمل لوجه الله تعالي، لكن كان لابد من ذكر الأسماء من أجل تسهيل عملية التواصل معهم.
• قلت في ذلك المقال أن السودانيين العاملين في سلطنة عمان رأوا أن يدعموا هذه المبادرة الرائعة لتقديم العون إلى أهلنا المحتاجين متمثلاً في الدقيق بوصفه عماد المائدة خلال الشهر الفضيل.
• وبسرعة البرق تم إنشاء قروب على الواتساب هنا في مسقط لشحذ الهمم وتحريك الناس لجمع التبرعات.
• وتم ادخال بعض نشطاء المبادرة في السودان في قروب السلطنة.
• وقد أدهشتنا النتائج السريعة لهذا العمل الكبير.
• فخلال أيام معدودة جُمع مبلغ أربعة آلاف دولار.
• وبصورة عملية وسريعة تم الترتيب للقاء عاجل وقصير بأحد المراكز التجارية هنا في مسقط.
• وخلال لحظات حضر العزيزان محمد سليمان ووليد محمد الأمين وتم جمع المبالغ بحوزة كل واحد، وتم التوجه من تلك الجلسة إلى أقرب صرافة في ذات المركز ليتم تحويل المبلغ من الريال العماني إلى الدولار.
• بعد ذلك حمل الأخ وليد- الذي اضطره ظرف عائلي للسفر إلى السودان - المبلغ معه وسوف يتواصل مع شباب المبادرة هناك خلال هذا اليوم لترتيب أمر الدقيق وارسال الفواتير للمجموعة في القروب حسبما اتفقنا منذ اللحظة الأولى.
• قصدت من ذكر هذه التفاصيل تحفيز الناس إلى أن مجهود بسيط وسريع يمكن أن يؤدي إلى دعم كبير للمحتاجين في السودان.
• الهمة العالية لشباب وشابات السلطنة ملأتنا فخراً وأملاً في عمل ما هو أكبر مما تم في مقبل الأيام.
• كل من بلغه خبر الحملة لم يتوان أو يؤجل دعمه ولو لصبيحة الغد.
• كان التفاعل كبيراً وفورياً لدرجة مدهشة.
• ومع تقديرنا الكبير لكل من أسهم بالمال أو برسالة أو محادثة لإبلاغ آخرين لم يكونوا قد سمعوا بالحملة، لابد أن نشير بوجه خاص لعدد ممن أبدوا حماساً دافقاً من أجل انجاح الحملة في هذا الوقت القصير.
• شكر خاص للأخ وليد محمد الأمين الذي كان له قصب السبق في التواصل مع شباب المبادرة في السودان وتحفيز الناس هنا للتحرك.
• والشكر لكل أعضاء القروب ومن تواصلوا معهم من خارجه لأغراض الدفع والمساهمة في هذه الحملة.
• ما يضاعف من الغبطة والسرور هو أن كل من ساهموا في جمع هذا المبلغ يبدون حماساً منقطع النظير لمواصلة مسيرة الخير والقيام بمشاريع أكبر في المستقبل القريب.
• ولدى الشباب حالياً أكثر من مقترح.
• حيث يرى بعضهم ضرورة البدء الفوري في جمع الملابس الفائضة لدى الكثيرين هنا والترتيب لارسالها سريعاً مع بداية شهر رمضان من أجل اسعاد المئات من المحتاجين قبل حلول عيد الفطر بإذن المولى عز وجل.
• كما يوجد مقترح آخر بالبدء الفوري في جمع مبلغ آخر لشراء كسوة العيد للصغار بدار المايقوما الذين يعانون اهمالاً شديداً.
• هذا بالإضافة لاقتراح آخر بفتح قنوات اتصال مع شباب مبادرة شارع الحوادث بغرض تحمل جزء من فواتير علاج عدد من الحالات التي تردهم.
• يبقى الأمل كبيراً على ضوء التفاعل الهائل والسريع الذي شهدناه هنا في مسقط.
• ومما تحقق في هذه الفترة الوجيزة للغاية بحسابات مثل هذه الأعمال الخيرية يتضح جلياً أن شبابنا قادر على عمل الكثير وبأقل مجهود ممكن.
• ولك عزيزي المغترب أن تتخيل كيف أن مساهمتك بريال عماني واحد أي نحو دولارين ونصف يمكن أن تسهم في تخفيف معاناة أخ أو أخت لك في البلد عصفت بهم الظروف القاسية التي وضعتهم فيها سياسات خرقاء لأناس لا تعرف قلوبهم الرحمة.
• هذا ما يمكن أن يفعله الريال الواحد، فما بالك بما يمكن أن تقدمه الريالات الكثيرة التي تجود بها أيدي الخيرين ممن يؤمنون حقيقة بأن ما لديهم ما كان له أن يكون لو لا إرادة المولى عز وجل، ولذلك يسارعون في عمل الخير متى ما وجدوا المنفذ الآمن الذي يضمنون من خلال وصول ما تقدمه أياديهم للمحتاجين حقيقة.
• نتمنى أن تتضافر جهود جميع السودانيين العاملين بالخارج دوماً لتخفيف معاناة أهلنا في البلد.
• أقول ذلك مع علمي التام بأن مثل هذه المبادرات الطوعية يمكن أن تمثل سلاحاً ذا حدين.
• أي أنها يمكن أن تشغل الناس عن أهداف التغيير الواجب والضغط لانتهاج سياسات تجنب البلد المزيد من الأهوال والمآسي.
• لكن ذلك لا يمنع أن تمشي جميع الجهود على خطوط متوازية.
• صحيح لا خير فينا إن لم نقل كلمة الحق ونعمل جاهدين لتطوير وعينا ونسعى بجد للتغيير نحو الأفضل.
• وفي نفس الوقت نرى أنه من العار علينا أن نتفرج على معاناة الفقراء وصرخات المنكوبين ونشاهد دموع المكلومين والمتوجعين دون أن نتحرك من أجلهم.
• شكراً للسودانيين هنا في السلطنة ونتطلع للمزيد من الأعمال الخيرة من كافة العاملين بالخارج.


[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2032

خدمات المحتوى


التعليقات
#1283281 [كمال الهدي]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2015 10:29 AM
شكراً يا أخ عمر على الفهم الراقي.. وأصلاً لو كان لكمال الهدي القدح المعلى في هذا الفعل لما كتب عنه سطراً، لكن للمبادرة رجالها ولن ننسى دور وحماس الأخ وليد الذي كان أول من تواصل مع شباب المبادرة في السودان واتصل بنا هنا طالباً الدعم في هذا الأمر ومن هنا بدأ التحرك، وكان لابد من تسليط الضوء على ذلك رغم رفض شباب القروب لفكرة الإعلام، لكن رأيي الشخصي الذين يشاركني فيه عدد قليل منهم هو أن الإعلان عن مثل هذه المبادرات من شأنه أن يحفز آخرين، وعلى كل رب العباد يقبل من عباده الصدقات ( سراً وعلانية) لحكمة يعلمها الله عز وجل ويفهمها من يريد أن يفهم..


#1282057 [ابوالبـــــــنات]
5.00/5 (3 صوت)

06-09-2015 03:39 PM
ياكمال الهدى من ينفق شئ لمساعدة اخر عليه ان يخفى ذلك عن شماله . ياخى هذا نوع الاذى والشوفانيه هل كيلو دقيق او كيلوذهب فى حاجه لكل هذه المساحه الاعلانيه فياسيدى جميل ان تتعاون انت وغيرك فى فعل الخير ولكن القبيح ان يكون ذلك للشوفانيه مما يفرغ ذلك من المعنى الحقيقى والمقصد السامى لمعنى مساعدة الغير .


ردود على ابوالبـــــــنات
European Union [ابوالبـــــــنات] 06-10-2015 05:47 PM
ياسيد عمر ليس من شيمى ان ابخس اشياء الاخرين وتعليقى جاء من منطلق ان الانفاق اقترن فى سبيل الله وليس هناك من هو معنى بان ذيد او عبيد قد كان متفاعل اومتخازل . ياعزيزى السودانى ترب على فعل الخير وقبل ذلك على الصمت عند الانفاق فجميل ان يتعاون هذا مع ذاك فى فعل الخير والاجمل ان يكون ذلك فى صمت حتى لانفقد الاشياء معانيها فهذا ماقصدته وليس سواه

[Omer] 06-10-2015 03:57 PM
الا تعلم بان عمل الخير فيه المعلن وفيه الخفي ؟؟؟!!!
وكله بأجره .. والنيات أعلم بها رب العالمين وحده
هل اطلعت علي نية كمال الهدي .....عيب والله عندما نبخس للناس اعمالهم... اسمع هذا الحديث
الحديث: ( أحب الناس إلى الله أنفعهم و أحب الأعمال إلى الله عز و جل سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينا أو تطرد عنه جوعا و لأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهرا و من مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام )[صحيح الجامع]


كمال الهِدي
كمال الهِدي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة