المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
بكري الصائغ
ردآ علي محمد الحسن الميرغني: ابوك باع التجمع وقبض الثمن!!
ردآ علي محمد الحسن الميرغني: ابوك باع التجمع وقبض الثمن!!
06-11-2015 09:41 AM

ردآ علي محمد الحسن الميرغني: ابوك باع التجمع وقبض الثمن!!

١-
ما صدقنا قد تخلصنا من سيرة طفل المؤتمر الوطني المعجزة (مصطفي اسماعيل ) الذي ظل طول ١٩عام يدلي بتصريحات غريبة، وبذاءات مستهجة ، اسماعيل المسكين الذي خرج اخيرآ من تشكيلة الوزارة الجديدة ولا نعرف اين هو الان؟!! ، حتي فوجئنا بظهور طفل اخر جديد من اطفال انابيب الحزب الحاكم، حل محل الطفل المعجزة، والغريب في الامر، ان هذا الطفل بدلآ ان يكون مهذبآ وهو يخطو الخطوات الاولي في حياته السياسية، راح يهاجم تحالف المعارضة السودانية..انه محمد الحسن ابن محمد عثمان الميرغني!!

٢-
***- يبدو ان هذا الابن ( محمد الحسن) لا يعرف ماضي والده تمامآ، اشك في انه ملم خفايا واسرار تاريخ والده، خاصة دوره السياسي في سنوات التسعينات وحتي عام ٢٠٠٥، لو كان هذا الطفل حقآ ملم بما فعله والده من ادوار مخزية لما تجرأ بالهجوم علي تحالف المعارضة السودانية.

٣-
***- الي الابن ( محمد الحسن)، اهدي هذه المقالة اليوم، أمل ان يعرف من خلالها من هو والده محمد عثمان الميرغني، الذي باع (التجمع) الوطني الديمقراطي المعارض للانقاذ والتحق في ركبها، ثم تبعه بقية الاسرة الميرغنية!!

٤-
**- من منا نحن في السودان او خارجه ولا يعرف ان يوم 20/6/2005 هو أسود يوم في تاريخ المعارضة السودانية ضد نظام الانقاذ?!!!..هل هناك منا من نسي قصة بيع محمد عثمان الميرغني امين عام (التجمع) الوطني الديمقراطي المعارض في القاهرة لحكومة الخرطوم عام ٢٠٠٥ ?!!.

٥-
***- بعد عشرة ايام من اليوم- وتحديدآ في يوم ٢٠ يونيو الحالي ٢٠١٥- تجئ الذكري العاشرة علي (شراء!!) حكومة البشير وقتها علي (التجمع) ، وسقوط كل الشعارات الثورية التي طرحت وقتها من اجل اسقاط النظام الفاشي في الخرطوم سواء بواسطة القوة ،او عبر (سلم تسلم)، المقولة المعروفة التي قالها محمد عثمان الميرغني ورددها مرات كثيرة في عدة مناسبات واجتماعات، ونشرتها الصحف العربية في الخارج ، وكانت بمثابة رسالة تحذيرية مباشرة الي البشير وبطانته!!

٦-
***- بعد عشرة ايام يحتفل حزب المؤتمر الوطني وبشماتة شـديدة ذكري كسر عين الميرغني الذي كان يهدد البشير: (من الاحسن لك ان تسلم كامل السلطات لاصحابها القدامي قبل وقوع انقلابك في 30 يونيو عام 1989..سلم الحكم يا عمر البشير تسلم)!!...

٧-
***- سيحتفل البشير وبطانته بذكري تحطيم (التجمع)، الذي طالما اقلق بال النظام بالداخل طويلآ، هدد وجوده طوال سنوات التسعينات وحتي عام 2005 (عام الخضوع للانقاذ)!!..قد يستغل الاعلام المسيس هذه الفرصة في هذا اليوم خاصة صحف النظام مناسبة الذكري فتمجد سيرة الانقاذ وتنشر تحقيقات عن معركة (18 يونيو) وانتصار البشير فيها!!

٨-
هنا لابد من وقفة لنسأل محمد عثمان المييرغني:
************************
(أ)-
من اعطاك الأذن بالتصرف في (التجمع)؟!!

(ب)-
من اعطاك اصلآ الأذن بالجلوس مع اعضاء حكومة النظام في الخرطوم وتناقشهم?!!...هل قمت انت او احد الاعضاء في السكرتارية باستشارة قواعد (التجمع) في الخارج?!!

(ج)-
هل جري اي نوع من الاتصالات المسبقة ما بينك والاخرين اعضاء (التجمع) في الخارج قبل جلوسك مع اعضاء وفد البشير?!!

(د)-
لماذا وافقت علي مشاركة رجال الأمن المصريين ومخابرات الدولة المصرية علي التدخل في شؤون (التجمع)؟!!..ولماذا فرضت رأي المخابرات المصرية علي اعضاء (التجمع) في القاهرة واجبرتهم علي قبول التفاوض مع وفد الانقاذ?!!

(هـ)-
لماذا اذعنت بكل سهولة ويسر للشروط المصرية، واستجبت لضغوطات المخابرات المصرية ?!!

(و)-
لماذا رفضت اشراك اعضاء اخرين ينتمون لقواعد (التجمع) في اوروبا واميريكا، وانفردت ومعك اعضاء سكرتاريتك في القاهرة في مباحثات مع وفد الخرطوم?!!...لماذا لم تتصل قبل الاجتماع باعضاء وفد الخرطوم برؤساء قواعد (التجمع) في الخارج للاستشارة وتبادل الاراء والافكار?!!

(ز)-
هل استشرت احدآ من رؤساء قواعد (التجمع) في الخارج قبل التوقيع علي (اتفاقية الذل والمهانة)؟!!

(ح)-
هل صحيح ما يقيل وقتها، انك قد قمت بالتوقيع علي الاتفاقية المعيبة بعد ان هددك الحزب الحاكم في الخرطوم، انه في حال عدم التوقيع علي الاتفاقية ستتم مصادرة كل املاكك العقارية والزراعية في الخرطوم وكسلا، وتمنع الحكومة دخولك نهائيآ الي الخرطوم... فقمت علي الفور يا محمد عثمان الميرغني حفاظآ علي املاكك (وكم جنينة ونخلة) بالتوقيع علي بيع (التجمع) والجمل بما حمل؟!!

(ط)-
هل اطلعت ومن معك من اعضاء السكرتارية علي بنود الاتفاقية بدقة قبل التوقيع عليها؟!!...كيف وقعت عليها (وانت تعرف تمامآ) انه من رابع المستحيلات ان يقوم الطرف الثاني (الانقاذ) بتنفيذها?!!

(ي)-
لماذا طوال عشرة اعوام هي عمر الاتفاقية الان ، ماسمعناك (ولامرة ولو عن طريق الخطأ)، انك قد سألت عنها؟!!، وتحققت ان كانت حكومة الخرطوم قد التزمت بتنفيذ بنودها?!!

(ك)-
كلنا في السوددان نعرف ان حكومة الخرطوم قد اهملت الاتفاقية اهمالآ تامآ وترفض تنفيذ اي بند من بنودها جملة وتفصيلا ، فلماذا اذآ سكت انت ومعك اعضاء السكرتارية علي هذا التجاهل المتعمد?!!

(ل)-
لماذا قمت يامحمد عثمان الميرغني باهداء دار (التجمع) في القاهرة الي حزب البشير، الذي اصبح الأن اسمه: (دار مؤتمر الوطني في القاهرة)، فيه يباشر اعضاء المؤتمر نشاطاتهم الحزبية والاعلامية، والدعاية لنظام الخرطوم....وناس (التجمع) اصبحوا في العراء?!!

(م)-
عرفنا بامر اتفاقية القاهرة وقصة التوقيع عليها وانها قد تمت بضغوطات مصرية، وايضآ من قبل انقاذ الخرطوم... لكن مادخل اهداء دار (التجمع )في هذا الموضوع?!!...من اعطاك الحق في منح الدار للغرباء وتشريد اهل البيت، وطبقت المثل الذي يقول (جداد الخلا طرد جداد البيت)?!!

٩-
***- نرجع لطفل الانقاذ الجديد محمد الحسن الميرغني وننصحه بالتريث في الكلام، (ان كان بيتك من زجاج لا ترمي الناس بالطوب)..من الاحسن له ان يسير علي هدي سياسة شقيقه جعفر ايام عمله في القصر: (لا اري..لا اسمع..لا اتكلم)!!

بكري الصائغ
[email protected]

تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 5260

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1284599 [Ali]
0.00/5 (0 صوت)

06-14-2015 07:00 AM
المبحث التاسع: بعض من مخالفات الطريقة الختمية والرد عليها

ل
دعك من السياسة اقرأ مخالفة شيخ الطريقة الختمية لدين
في هذا المقال
http://www.dorar.net/enc/firq/2746
مخالفة الأولى : يزعم الشيخ الميرغني السيد محمد عثمان شيخ الطريقة الختمية " أن الله كلمه وقال له أنت تذكرة لعبادي ومن أراد الوصول إليَّ فليتخذك سبيلا وأن من أحبك وتعلق بك هو الذي خلد في رحمتي ومن أبغضك وتباعد عنك فهو الظالم المعدود له العذاب الأليم، وهذا في كتاب (الطريقة الختمية) بعنوان ( الهبات المقتبسة ) تأليف الشريف السيد محمد عثمان ( ص 76). وأما الرد على ذلك الافتراء على الله والتضليل بعباده من وجوه :- أولاً : كيف يدعي الميرغني أن الله كلمه وخاطبه هل هو نبي أم رسول ؟ يقول الله تعالى وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ [الشورى: 51] ثانياً :- كيف يدعي الميرغني أنه هو السبيل إلى الله وقد بين الله في كتابه الكريم أن سبيل التقرب إليه عن طريق كتابه وسنة نبيه وليس الطريقة الختمية حيث يقول الله تعالى وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأنعام :155], ويقول الله تعالى وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا [سورة الحشر:7] وقد جاء في الحديث ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( تركت فيكم ما إن تمسكتم به فلن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله تعالى وسنة رسوله )) (1) , وقد بين الله تعالى أن كل طريق غير هذا فهو من طرق الشيطان صوفياً كان أو غيره وذلك في قوله تعالى وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام:153], وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود في تفسيرها أنه خط خطاً مستقيماً على الأرض وقال هذا صراط الله وهذه هي السبل وعلى كل سبيل شيطان يدعو إليه فنعوذ بالله من طرق الشيطان . ثالثاً :- كيف يتجرأ الميرغني ويزعم أن الله قال له من أحبك يخلد في رحمتي ومن أبغضك فله العذاب الأليم ؟ إن المعلوم في الشريعة أن الحب في الله والبغض في الله عبادة يتقرب بها إلى الله وقد جاء في حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )(إن أوثق عرى الإيمان الحب في لله والبغض في الله )) رواه البيهقي (2) , ولكن هذا لايبنى على الهوى وإنما يرجع فيه لأحكام الشرع فمن التزم بأحكام الشرع تلزم محبته في الله ومن اختلف مع أحكام الشرع يلزم بغضه في الله وهنا يرد السؤال هل وافق الميرغني في قوله هذا وهل اتفقت طريقته مع الكتاب والسنة ؟ الجواب إنها قد اختلفت تماماً مع الكتاب والسنة وهنا يلزم بغضه في الله وبغض طريقته والكشف عن زيفه وهذا من أعلى مقامات التقرب إلى الله . المخالفة الثانية : يزعم الميرغني " أن رسول الله قال له من صحبك ثلاثة أيام لايموت إلا ولياً وأن من قبل جبهتك كأنما قبل جبهتي ومن قبل جبهتي دخل الجنة ومن رآني أو رأى من رآني إلى خمس لم تمسه النار، وهذا في كتاب (الطريقة الختمية) بعنوان (مناقب صاحب الراتب) تأليف السيد محمد عثمان الميرغني (ص 102) . أما الرد على ذلك الإفك والدجل من وجوه : أولاً : - أين ومتى التقى بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى قال له ذلك ؟ لاشك أن ذلك كذب جلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويكفي ما جاء في مقام الوعيد لأمثال هؤلاء ما أخرجه البخاري عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)) (3) . ثانياً :- من هو الميرغني حتى يكون من صحبه ثلاثة أيام لا يموت إلا ولياً ؟ وهل ضمن لنفسه أنه من أولياء الله ناهيك عن من يصحبه ؟ قال تعالى قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [البقرة: 111], ويقول تعالى في تكذيبه وادعائه فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى [ النجم: 32] . ثالثاً :- كيف يزعم ويفتري الميرغني أن من رآه أو رأى من رآه إلى خمس يدخل الجنة وهل هو ضمن الجنة لنفسه ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد رآه كثير من اليهود والنصارى والمشركين وماتوا على الكفر فهل يا ترى هو أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وكيف يحكم المفتري هذا على خاتمة أناس بمجرد رؤيته فقط وقد علَّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن لا تحكم على خاتمة المرء مع عمله وذلك في حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال(( إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعاً فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعاً فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها)) رواه مسلم (4) . المخالفة الثالثة :- " يزعم الميرغني أنه أعطي راتباً لا يقدر على قراءته أحد غير النبي صلى الله عليه وسلم والمهدي " وهذا في كتاب (الطريقة الختمية) بعنوان (رسالة الختم) تأليف السيد جعفر بن السيد محمد عثمان (ص111 ) . وأما الرد على ذلك السخف والدجل من وجوه، أولاً: قال أعطيت راتباً ولم يبين من الذي أعطاه ولاشك في أن الذي أعطاه إياه هو شيطانه وإلا لو كان من شريعة الإسلام يلزمه أن يبين أهو من الكتاب والسنة حتى نعرفه وذلك لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً [النساء: 59] ثانياً :- مما يدل على أنه ليس من الدين أن الله جعل التكليف على وسع البشر وذلك لقوله تعالى لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا [البقرة: 276]. ثالثاً :- إنه يزعم أنه لا يستطيع قراءته غير النبي والمهدي وهذا يعني أنه حتى هؤلاء لا يستطيعون قراءته فما الفائدة إذا من هذا الراتب . المخالفة الرابعة :- الختمية يزعمون لو كان نبي بعد النبي لكان محمد عثمان الميرغني حيث ورد في كتاب (الطريقة الختمية) بعنوان (رسالة الختم) تأليف السيد جعفر بن السيد محمد عثمان الميرغني ( ص 115 – 116 ) ما يأتي في مدحه أن الرسول قال ذلك وقدمها مادحهم في قوله :-
ولو كان بعدي يأتي نبي فعثمان كان له أُوحِيَ


وهذا افتراء واضح وكذب صريح يختلف مع قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرج الإمام أحمد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال((لو كان نبي بعدي لكان عمر)) (5) وفي رواية أخرى ((لو لم أبعث فيكم لبعث فيكم عمر)) (6) . المخالفة الخامسة :- يزعم الختمية أنه لا يجوز زيارة المريد للشيخ إلا على طهارة وأن حضرة الشيخ هي حضرة الله وذلك في كتاب (منحة الأصحاب) تأليف أحمد بن عبدالرحمن تلميذ السيد محمد سر الختم الميرغني (ص 67), حيث ورد الآتي في آداب المريد مع الشيخ " وأن لا يزور المريد الشيخ إلا على طهارة لأن حضرة الشيخ هي حضرة الله " وفي هذا يتعجب العقلاء فكيف يتطهر لزيارة الشيخ وقد أشارت النصوص إلى أحكام الطهارة ما يجب وما يستحب ومن حيث لا يوجد دليل للطهارة في زيارة الأشخاص حتى ولو كان في درجة رسول وقد أخرج البخاري في (الصحيح) عن أبي هريرة أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم في بعض طرق المدينة فانخنس منه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ((أين كنت يا أبا هريرة قال كنت جنباً فكرهت أن أجالسك فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله إن المؤمن لا ينجس )) (7) . " . فهل يا ترى مشايخ الصوفية أفضل أم النبي صلى الله عليه وسلم. المخالفة السادسة :- يزعم الختمية بأنه عند الشدائد ينبغي أن تلجأ إلى الميرغني من دون الله وهذا ضلال يتفق عليه المتصوفة أجمعهم حيث ورد في كتاب (الطريقة) بعنوان (تجمع الأوراد الكبير) ( ص 147 ) تأليف محمد عثمان الميرغني في قوله :
ومهما أتاك خطب جليل فقم وناده وقل يا ميرغني

وأما الرد على ذلك الضلال فيكذبه قوله تعالى وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر: 60] وقوله تعالى وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ [البقرة: 186], وقول النبي صلى الله عليه وسلم من حديث بن عباس (( إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله)) (8) رواه الترمذي وقوله تعالى : وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ [الأحقاف: 5] . المخالفة السابعة :- الختمية يذكرون الله بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان ويسمونه بأسماء غير أسمائه الحسنى وقد ذكر في أذكارهم في دعوة البرهتية عن السيد محمد الحسن الميرغني في كتاب (مجمع الأوراد الكبير) ( ص 116 ) " أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا برهتيه ، تبتليه طوارك ، مزحل ، برهشب ، خوطر ، قلينهود ، برشا كطهير بانموا شلخ ، شماهير ، شمها حيرحورب النور الأعلى عبطال فلا إله إلا هو رب العرش العظيم " وهذا الذكر فيه تلبيس للحق بالباطل وقد قال تعالى: وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة: 42], وتلك الكلمات ليست أصل في الكتاب والسنة ولاشك أنها من وحي الشياطين وقد قال تعالى: وَلِلّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [الأعراف: 180]. المخالفة الثامنة :- يزعم الختمية أنه يجب على المريد طاعة شيخه وإن خالف الشرع وذلك حيث ورد في كتاب (الطريقة) بعنوان (منحة الأصحاب) تأليف أحمد عبدالرحمن تلميذ السيد محمد سر الختم (ص 67) ما يأتي ( فإذا قال الشيخ للمريد اقرأ كذا أو صم كذا أو قال له وهو صائم أفطر أو قال له لا تقم الليلة فإنه يطيعه ، قال سيدي أبو يزيد البسطامي لتلميذ له أفطر ولك أجر يوم فأبى وقال ولك أجر جمعة فأبى فقال ولك أجر شهر فأبى وقال ولك أجر سنة فأبى فقال له بعض الحاضرين مخالفتك هذه تضرك فقال الشيخ دعو من سقط من عين الله ) وأما الرد على ذلك الضلال :- مفهوم أن الشريعة جاءت تدعو العباد للأعمال الصالحة يقول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً [الكهف: 107], ويقول تعالى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[العصر:1-3].
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرغب الصحابة في الأعمال الصالحة وقد جاء فى الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال )(نعم الرجل الصالح عبدالله بن عمر لو كان يقوم الليل ، قال ابن عمر ما تركت قيام الليل بعد ذلك)) رواه أحمد (9) . وفي الحديث أيضاً عن أبي أمامة ((أن رجلاً قال يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار قال عليك بالصوم )) (10) , فكيف ينهى الشيخ المريد من العمل الصالح مثل قيام الليل والصيام كما يزعم المتصوفة وكيف يحق للمريد أن يطيع شيخه ، فالتصوف في منهجه يمثل استعباد الشيوخ لمريديهم وليعلم هؤلاء المساكين أنهم على ضلال ، وأن الإسلام قد جاء لتحرير العباد من هؤلاء الشيوخ وأمثالهم ، ومن هنا كان قول النبي صلى الله عليه وسلم ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق )) رواه أحمد (11) . وفي رواية أخرى(( إنما الطاعة في المعروف)) رواه البخاري (12) .. أما عن قصة أبي يزيد البسطامي الذي أمر التلميذ بالفطر وضمن له الأجر فهي تمثل قمة الضلال باسم الدين فإنه لم يكتفي بأمره له بالفطر بل تعدى إلى أكبر من ذلك وضمن له أجراً وكأنه هو الإله الذي يصام له ويملك الثواب سبحانك ربي هذا بهتان عظيم . هذه بعض مخالفات الطريقة الختمية للشريعة الإسلامية وإن كانت المخالفات كثيرة . وبهذا يلزم كل مسلم إن كان من أصحابها أن يتركها وعلى الجميع أن يحذرها ويُحذر منها (13)


#1284339 [ادم محمد ادم]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-2015 03:17 PM
الاخ بكري

أولا : اتفاقية القاهرة تمت الموافقة عليها بواسطة هيئة قيادة التجمع الوطنى الديمقراطى والتى يرأسها الميرغنى وقراراتها ملزمة لكل فصائل وأفرع التجمع وقد شجعهم على ذلك المرحوم الدكتور جون قرنق بعد توقيع اتفاقية نيفاشا وكان قد أوشك على العودة للخرطوم نائبا اول لرئيس الجمهورية
ُانيا : النقاط 2و3و4 نتاج طبيعى للاتفاق لانهم اتفقوا على ذلك
ثالثا : النقطة 5 من ردك ان كنت لا تعلم فان الشأن السودانى ومنذ عهد عبدالناصر فى يد جهاز الامن والمخابرات المصري
رابعا : النقطة 6 من ردك : لم يكن للتجمع الوطنى دار فى القاهرة فى يوم من الايام بل كان التجمع يمارس نشاطه من دار الحزب الاتحادى الديمقرطى بالقاهرة وهى شقة مملوكة للميرغنى جعلها دارا لحزبه
أها يابكرى أخوى كلامى وقع ليك ولا أعيد؟
لا شك ان معلوماتك سماعية من مصادر غير أمينة ولن تعدم من ايجاد بعض من تثق فيهم ممن عاصروا هذه الفترة فى القاهرة من منسوبى التجمع او معاصريهم المطلعين على مجريات الاحوال ليؤكد لك صدق معلوماتى


#1284296 [ديك ألكترونى]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-2015 01:42 PM
عينكم فى الفيل تطعنوا فى ضلوا عندما باعت حركة قرنق التجمع ووقعت منفردة ليه ما زول فتح خشموا لأن التجمع مثل الثورية الان مع بعض الأختلافات "تحالف مرحلى" كل يتوجس من الآخر وكل واحد ينتظر الفرصة السانحة للأنقضاض على الآخر بسبب اللون والعرق والقبيلة كما أن معظم أطرافه لا علاقة لها بالديمقراطية حزب الميرغنى طائفى وراثى وحركة قرنق حركة عسكرية علينا أخذ الدرس والعبر من تونس الغنوشى تحالف مع المرزوقى تونس التى تعتبر أولى حضانة فى السياسة فهمت اللعبة تدوال سلمى للسلطة وأعتراف بالآخر والنضال من الداخل حتى لو أد ذلك لدخول السجون مش من الخارج وبالخارج وبالسلاح


#1283717 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

06-12-2015 02:31 AM
وصلتني رسالة من صديق عزيز يقيم في الخرطوم، وكتب:

(...أول مرة في حياتي اسمع بواحد لسه ما ادي القسم بعد تعيينه في منصب دستوري رفيع ويروح يشتم الناس!!، امال بعد ما يأدي القسم حيعمل فينا شنو؟!!..مش كان الاحسن لولد محمد عثمان الميرغني الاسمو الحسن ده يصل بالاول للخرطوم من القاهرة،، ويقوم بأداء القسم، ويستلم مكتبه، ويعرف واجباته الدستورية والوظائفية، ويتعرف علي ناس القصر، وبعد دااك يقول زي ماهو عاوز من التصريحات؟!!...شنو كده طوالي نازل شتائم في خلق الله؟!!، طبعآ عشان هو عايش طول عمره في القاهرة اتطبع بطبع المصريين وعاوز يتفرعن علي السودانيين، لكن والله امانة ما حيشوف الذل في الخرطوم ويسمع كلام عمره ما سمع به!!)


#1283628 [الصادق بدري]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2015 08:14 PM
اخي الصائغ اضحك كثيرا عندما اجد مثل هذا السرد البئيس عن تاريخ السودان اخي هون عليك هذا صراع طائفي سياسي بدأ ولن ينتهي تكوين السودان الذى تتحدثون فيه متي دخل وخرج من السودان كلها مغلوطة كتابات نعوم شغيروغيره من المؤرخين كلها ضاربة يا اخي حتي المدن الكبيرة في السودان الخرطوم ودمدني - الحصاحيصا وحتي ام دقرس في وسط السودان لم نجد لها اتفاق موحد سيبك من تاريخ السودان والسودان بوضعه الحالي واكثر ما يضحكني ان نجدكم تاخذون مراجعكم السياسية من كتابات محشيه بالوهم والاوهام يا أخي توقفوا قليلا واكتبوا تاريخكم من اليوم عاصرت انتفاضة ابريل وكنت نقابي واقولكنت من صناعها مع دكتور لاماكول وغيره من رجال التجمع الديمقراطي حيث كانت تصلنا قصاصات صاحبك الصادق المهدي انا يمكنني الوصول اليكم ولكن الانصار معكم في الميدان وعندما انجذت الانتفاضه خطفها الكلاب وحتي اليوم كل يوم تتعرض للتحريف ناهيك عن تاريخ له اكثر من قرن خافوا الله في سودانكم كفاية استعباط سياسي وكذب وكل ما اوردته هنا لايعني ولايساوى الحبر الذى كتب به.


ردود على الصادق بدري
[بكري الصائغ] 06-12-2015 12:04 AM
أخوي الـحبوب،
الصادق بدري،

مساكم الله بالعافية، سعدت بعودتك الثانية،
لكن يا حبيب، بصراحة ما فهمت تعليقك، ولا فهمت انت عاوز شنو؟!!
افيدك علمآ، انني لم اكتب شي عن تاريخ السودان - كما ذكرت انت- بل كتبت عن مناسبة تاريخيى معينة وقعت احداثها في يوم ٢٠ يونيو ٢٠٠٥...

ثانيآ:
تعليقك بعيد كل البعد عن المقال، لم تكتب ولا حرف عن جوهر الموضوع !!..ولا تطرقت لما جاء فيه!!
ثالثآ:
لا احبذ ان ينصحني ان اكتب ما هو يريد، وان يفرض علي اراءه وافكاره، فيكتب هو ما يشاء وترك الاخرين يعبرون عن افكارهم في حرية مطلقة...
رابعآ:
جاء في تعليقك:( نجدكم تاخذون مراجعكم السياسية من كتابات محشيه بالوهم والاوهام)!!..ارجو ان تفسر لنا هذا الكلام، ماهي هذه المراجع والكتب المحشية ب(الوهم والاوهام)؟!!...اول مرة اسمع بكتب محشية بالوهم واالاوهام!!..تقصد بالاكاذيب والتزييف؟!!


#1283604 [ادم محمد ادم]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2015 06:40 PM
الاخ بكرى
اسمح لى ان اقول لك ان ما كتبته تهريج فقط الحقيقة فيه 10% فقط . وقادة التجمع الوطنى الذين شهدوا على التوقيع على الاتفاقية التى تتحدث عنها( 2005) معظمهم احياء عدا الدكتور جون قرنق والتيجانى الطيب رحمهما الله. لماذا تسعى لتضليل الاخرين وتدعى بانك الوحيد الحفيظ على تاريخ ومسار الامر السودانى .. كن موضوعيا وصادقا حتى نحترمك والا فستفقد كثيرا بميلك الى الاثارة والتهريج


ردود على ادم محمد ادم
[ود ابو زهانة] 06-12-2015 02:44 PM
الاخ بكري
أولا : اتفاقية القاهرة تمت الموافقة عليها بواسطة هيئة قيادة التجمع الوطنى الديمقراطى والتى يرأسها الميرغنى وقراراتها ملزمة لكل فصائل وأفرع التجمع وقد شجعهم على ذلك المرحوم الدكتور جون قرنق بعد توقيع اتفاقية نيفاشا وكان قد أوشك على العودة للخرطوم نائبا اول لرئيس الجمهورية
ُانيا : النقاط 2و3و4 نتاج طبيعى للاتفاق لانهم اتفقوا على ذلك
ثالثا : النقطة 5 من ردك ان كنت لا تعلم فان الشأن السودانى ومنذ عهد عبدالناصر فى يد جهاز الامن والمخابرات المصري
رابعا : النقطة 6 من ردك : لم يكن للتجمع الوطنى دار فى القاهرة فى يوم من الايام بل كان التجمع يمارس نشاطه من دار الحزب الاتحادى الديمقرطى بالقاهرة وهى شقة مملوكة للميرغنى جعلها دارا لحزبه
أها يابكرى أخوى كلامى وقع ليك ولا أعيد؟
لا شك ان معلوماتك سماعية من مصادر غير أمينة ولن تعدم من ايجاد بعض من تثق فيهم ممن عاصروا هذه الفترة فى القاهرة من منسوبى التجمع او معاصريهم المطلعين على مجريات الاحوال ليؤكد لك صدق معلوماتى

[بكري الصائغ] 06-11-2015 11:43 PM
أخوي الـحبوب،
ادم محمد ادم،

مساء الخير، الف شكر علي الزيارة والتعليق المقدر.
يبدو انك لم تستوعب ما جاء في المقالة بصورة جيدة!!، عليه اعي لك اهم ما جاء فيها;
١-
قام محمد عثمان الميرغني امين عام (التجمع) الوطني الديمقراطي المعارض وقتها بتوقيع اتفاق مع حكومة الانقاذ سمي (اتفاقية القاهرة ٢٠٠٥) تنازل فيها الميرغني عن كل السياسات التي كانت متبعة لاسقاط نظام البشير!!
٢-
اوقف كل انشطة (التجمع) جملة وتفصيلا!!
٣-
اوقف كل صور العدائيات مع نظام البشير!!
٤-
تخلي الميرغني عن شعار (سلم تسلم)، وطبق سياسة الاستسلام والخنوع!!
٥-
زج بالأمن المصري والمخابرات في الشأن السوداني!!
٦-
قام - بلا خجل- بتسليم (دار التجمع) في القاهرة للحكومة فيي الخرطوم، بعدها سمي (دار المؤتمر الوطني السوداني)، كان كمال حسن احمد هو المدير فيه قبل ان يصبح سفير في القاهرة!!
٧-
طلب الميرغني من كل فروع (التجمع) التقيد بالاتفاق!!ولكنه وجد هجوم شديد وضاري من كل السودانيين،
٩-
خسرت المعارضة (التجمع)....وكسب الميرغني ود البشير، وتم ارجاع ما تم مصادرته من قبل!!

اخوي الحبوب، ادم وقع كلامي ولا اعيد!!


#1283474 [قاسم]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2015 02:56 PM
الفكر (العضير) ، الفكر المتخلف ،الفكر الطائفي، فكر الخرافة و الدجل من المراغنة الدجالين إلى الدجال المهدوي إلى فكر الكيزان المجرب دماره سيتم تدمير البلد و أبشركم بالرجوع لعهد القمل و ركوب الحمير و شحدة اللقمة و الهدمة، طبعا بعد الحروب التي ستنتشر و العنصرية التي ستتمكن ... من لا يرى كيف يسير العالم فهو ذو فكر (عضير)... لعنة الله على الظالمين المتخمين و شعبهم جائع ، الذين يعيشون في القصور و يقضون زمانهم ما بين مصر و لندن و اسمرا ... آه يا بلد ....طيره تاكل في جناها و حيطة تتمطى و تفلع في قفا الزول البناها... رحم الله حميد .


#1283455 [ابو خالد]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2015 02:33 PM
التحيةلك طبعا الصادق المهدى مع صراع البيتينن مع فتن الاسلامين بينهم هى الاثر لخزلان المرغنى حتى عندما كانا فى الحكم هم سبب الانقلاب بمشاكل البيتين


ردود على ابو خالد
[بكري الصائغ] 06-11-2015 09:00 PM
أخوي الحبوب،
ابو خالد،

تحية الود، والاعزاز الشديد بقدومك السعيد بعد طول غياب، الف شكر علي التعليق الكريم. ما زلنا في حيرة من امر تعيين ابوالحسن في منصب سياسي كبير بالقصر، وهو الذي لم يمارس من قبل اي نشاط سياسي حتي في حزبه؟!!..ما الحكمة من اختياره هو بالذات؟!!..ماذا سيقدم هذا الحسن من انجازات وهو عديم الخبرة بالسياسة...وبالسودان ومشاكله؟!!

[بكري الصائغ] 06-11-2015 08:13 PM
أخوي الحبوب،
قاسم،
(أ)-
مساكم الله تعالي بالخير والصحة، سعدت بزيارتك الكريمة، ومشكو كاير علي التعليق الجميل.

(ب)-
الشي المحير في أل المراغنة او الميرغنية، انهم منذ زمن الملك فاروق يفضلون الاقامة الدائمة في مصر - تحديدآ في مدينة الاسكندرية بمنطقة "البستان"، علاقتهم بالسودان فقط وجود كم نخلة في كسلا والقضارف وقصر في الخرطوم بحري. عندهم ايضآ املاك في بريطانيا ومشاريع تجارية كبيرة. احد اولاد محمد عثمان الميرغني حصل علي الجنسية اليوغندية، كثير من المواقع السودانية بثت الكثير عن اصل وفصل وتاريخ آل الميرغني، وان اصلهم يرجع الي (السيدة فاطمة بنت رسول الله)!!.... بل الادهي والاغرب من هذا ما جاء عنه:(من صحب محمد عثمان الميرغني ثلاثة أيام لا يموت إلا ولياً ومَن قبَّل جبهته دخل الجنة: -المصدر الرسائل الميرغنية-)!!

(ج)-
وجاء في: (مجموع الأوراد الكبير ص113: تأليف القطب الكامل ختم أهل العرفان السيد محمد عثمان الميرغني):
***- (يزعم محمد عثمان الميرغني شيخ الختمية أنَّ الله تعالى خاطبه وأجلسه بين يديه.يقول محمد عثمان الميرغني : هذه الصلاة المحمدية خُوطِبْتُ بها مِنْ حضرة المخصوص بالعبودية بعد ما أجلسني بين يديه وأمرني أنْ أمدحهُ بها وقال لي من قرأها كنت أنيسه في وحشته في حفرته وإنها تمحو عنه بكل حرفٍ سيئةً و تُكتبُ له بها حسنة وهي هذه : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل وسلم على فاتح الوجودات ... إلخ) -

(د)-
بععد كل هذه المقدمة نسأل: اذا كانوا آل الميرغني بكل هذه الصفات من سلالة خاطبها الله تعالي، وتنتمي الي الرسول الكريم، وعندهم العقارات في مصر ولندن....ما يفكونا بفقرهم ويسيبوا السودان في حاله؟!!..لماذا يزيدونا كل يوم قرف فوق قرف؟!!


#1283280 [الصادق بدري]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2015 11:29 AM
كنت احسبك امينا واظن ذلك وبعض الظن اثم حتي لحظة قرآءت هذه السطور ولكن اقتنعت ان في الحياة من يكذب (حتي لوطارت غتماية) من الذى دمر التجمع غير الصادق المهدي الذى دبرت الانقاذ مسرحية ..... وتهتدون وهلمجرا لضرب التجمع!!!!!! الم تسمع بذلك ام ان لك في الامر مراد؟؟؟؟ لاياشاطر العب غيرها وسيبك من الهراء والعواء.


ردود على الصادق بدري
[بكري الصائغ] 06-11-2015 11:05 PM
أخوي الـحبوب،
husseinmusa - حسين موسي،

مساء الخير، الف شكر علي الزيارة والتعليق المقدر.
لا احد يختلف معك يا حبيب، ان سبب مشاكل السودان وازماته السياسية والاقتصاد، والحروب التي اندلعت في نحو ٣٧% من مساحو السودان كلها من تحت رأس الاسلاميين: الصادق الترابي الميرغني البشير. قمة المشكلة ان الدنيا تطورت وتقدمت.. الا هم مازالوا علي نفس افكارهم العتيقة!!

[بكري الصائغ] 06-11-2015 03:23 PM
أخوي الـحبوب،
AbuAhmed - أبو أحمد،
(أ)-
السلام والتحايا الطيبة لشخصك الكريم، مشكور يا حبيب علي المرور، والتعقيب الجميل.

(ب)-
من هم هؤلاء المرغنية؟!! ومن اين جاءوا؟!!

(ج)-
أما آن أوان العودة الي الجذور ..
بدلاً من السفر في قطار السير الميرغني الي المجهول
الإتحاديين بين سندان العسكر والاستعمار ..
''ومطرقة الطائفة الحكومية
******************************
بقلم: فخرالدين عوض حسن عبدالعال
[email protected]
-----------------------


"تأييدي للأشقاء تحالف مؤقت، مثل تحالفكم مع السوفيت

السيد علي الميرغني مخاطبا الانجليز قبيل استقلال السودان:
(اثناء الحرب العالمية الثانية، فلم يكن يعني تأييدكم للشيوعية
وكذلك مساندتي للاشقاء فلا تعني البته اتفاقي معهم)..

المقدمة أو الخاتمة ( صور غامضة وقاتمة):
----------------------------
القطار يمر بسرعة هوجاء .. لا يتوقف ولو لبرهة في المحطات الكبيرة ، ناهيك عن السندات التي ينتظر اهلها مرور القطار لنقل مرضاهم الي المركز .. الاشارات ترسل : القطار في خطر عظيم .. اشارة المرور مغلقة.. ولكن القطار تزداد سرعته وعجلاته الحديدية اصبح يتطاير منها اللهب والشرر وهي تحتك بالقضبان.. يا للهول المنظر مروع .. اين العلة هل هي في فرامل القطار ام في السائق ولكن اين مساعدوه ... لعلهم يغطون في نوم عميق!! .. لا احد يدري ماذا يحدث .. القطار يسرع والموت يحدق من كل جانب ...وفجأة يتوقف القطار وتصيب الحيرة الجميع . وتدفن رمال الزمن الحدث!!..

وتصبح كارثة القطار التي " أوشكت " حديث المدينة لزمن طويل طويل طويل: المؤتمرات تعقد والحديث يطول والهامات تعلو وتثبط .. والألسنة تتشابك .. والأيدي تتعارك .. والكيمان تنشطر وتتكاثر .. وتنصب سلالم مجد مزيف يصعد منها بعضهم علي عجلة ليسقط في منتصف الطريق، ولكن البعض يصل الي السقف ليجد انه في حيرة من امره لان السلم سقط بفعل فاعل وصوت الجاهير يتواري وهي تهتف عاش عاش .. وتنصب المحاكم والمشانق .. وكارثة أخري تقترب اكثر فاكثر .. والفتوي تتصارع: والله مشكلة قيادة..بل تنظيمية، ورب السماء انه سوء تخطيط .. لا بل العلة في البرامج ولكن من أين التمويل .. ومن بين الصفوف يبرز حكيم: ان لب القضية اختلاف مبدئ ذو جذور ضاربة في تاريخنا، ولن تصمد امامه كل الحجج واليكم خلاصة البراهين:

المحطة الأولي:
**********
كان دخول محمد عثمان الميرغني الي السودان متزامنا مع الاستعمار التركي – المصري، وازدهرت الطريقة الختمية في ذلك العهد الاستعماري المعروف بطغيانه وظلمه. نتيجة لتبعيتها للمستعمر وتنفيذ سياساته في تخذيل الجماهير وتمكين سياسة فرق تسد الاستعمارية. ولقد تميزت تلك الحقبة الاستعمارية بالظلم والجبروت المصحوب بفرض الضرائب الباهظة التي إثقلت كاهل المواطنين، بل وكانت من الأسباب الرئيسية لقيام الثورة المهدية. والأمر هكذا كان لزاما علي سدنة الاستعمار الرحيل خشية ان يفتك بهم قائد الثورة المهدية بسند الجماهير الحانقة علي عونهم ومساندتهم للمستعمر. فاسرع مرشد الختمية بشد الرحال الي مصر عقب هزيمة الاستعمار وانتصار الثورة المهدية في يناير 1885م . و لكنه عاد مرة اخري للسودان عقب انهيار الدولة المهدية واعادة احتلال السودان الذي تم في عام 1898م، عاد السيد محمد عثمان الميرغني وفي معيته ابنه السيد علي الي السودان في حماية فرقة استعمارية بقيادة البمباشي البريطاني مكريل وولكنسون عن طريق سواكن. ومنحته حكومة المستعمر ارضا ومعاشا (عطاء من لا يملك لمن لا يستحق)

المحطة الثانية:
**********
عند نشوب الحرب العالمية الاولي في عام 1914م أعلن السيد علي الميرغني تأييده لبريطانيا، وساند المستعمر في اجهاض ثورة علي دينار بدارفور، والذي كان قد اتخذ موقفا مغايرا للميرغني ووقف الي جانب تركيا في الحرب لكونها في رأيه تمثل الخلافة الاسلامية وقتها.

لقد اتخد الحكم الاستعماري من السيد علي الميرغني اداة لتخذيل الجماهير وتثبيط همتها وذلك عن طريق استغلال الدين وتوظيفه لخدمة اهداف المستعمر .. والذي بدوره قمع بعنف شديد كل الثورات في جميع انحاء الوطن نذكر منها علي سبيل المثال لا الحصر: ثورة الدينكا 1901 – 1910م، ثورة النيام نيام 1903 – 1914م، ثورة النوير والانواك والبوير 1907 – 1912م، ثورة النوبيين 1903 – 1918م، التبوسا في عام 1926م، الحلاويين في 1908م . وعند نهاية الحرب قاد السيد علي الميرغني وفدا لتهنئة بريطانيا بالانتصار في الحرب لينال بعدها لقب سير من قبل ملك بريطانيا اعترافا بدوره (المقدر) في خدمة الامبراطورية التي (كانت) لاتغرب عن أراضيها الشمس..

المحطة الثالثة:
( بداية الصراع بين القوي الحديثة والقوي التقليدية):
***************************
في رأينا ان جمعية اللواء الأبيض تعتبر أول تنظيم وحدوي سوداني وطني أصيل، وبنظرة سريعة الي قيادتها ممثلة في البطل علي عبداللطيف نجد ان والده دنقلاوي من الخندق وامه دينكاوية، وعبدالفضيل الماظ والده من قبيلة النوير وامه من قبيلة المورو الاستوائية، اما سيد فرح فهو محسي من دلقو، وهكذا كان عبيد حاج الامين وبقية العقد الفريد من ثوار 1924م ينحدرون من بقاع شتي من أرجاء الوطن، ولكن كانت القضية الوطنية هي قبلتهم الواحدة. هذا وقد شكلت ثورة اللواء الابيض اللبنة والنواة الأولي للحركة الوطنية الاتحادية. ومنذ نعومة أظافر جمعية اللواء الابيض أسفرت القوي المعاونة للاستعمار عن عدائها الصريح للحركة، مما يشكل في رأينا أولي المواجهات بين القوي الحديثة والقوي التقليدية.

ولعل التاريخ لن يصفح للسير علي الميرغني وقوفه ضد ثورة 1924 م ومساندة المستعمر في اجهاضها والدعاية ضدها. ولقد بدا العداء واضحا بين ثوار اللواء الابيض والسير علي الميرغني في التصريحات التي نشرتها جريدة الحضارة في 27 ابريل 1922م للسيد علي الميرغني والتي كانت ردا علي مقال كتبه علي عبداللطيف طالب فيه بحق تقرير المصير للسودان مثل ما يطالب المصريين في بلادهم، واستنكر السير علي الميرغني ان يطالب علي عبداللطيف بحق تقرير مصير السودان وجدد اعلان تأييده ودعمه للسياسة البريطانية. وكانت نتيجة تلك المساجلات ان زجت سلطة المستعمر البريطاني بالبطل الثائر علي عبداللطيف في السجن لمدة عام، ولقد اتخذت صحيفة الحضارة المملوكة للسيد علي وصحبه موقفا عدائيا ضد علي عبداللطيف ومؤيديه ( هل مؤتمر الخريجين ومن ثم اعلان حزب الاشقاء في 1944م الذي خرج من رحمه الحزب الوطني الاتحادي امتدادا طبيعيا لجمعية اللواء الابيض )، ولعل الاجابة في ثنايا تقرير ( الوثائق البريطانية) الذي كتبه البريطاني ايورات وقد جاء في الصفحة السابعة منه ما يلي: " ان المقال الذي ادين علي عبداللطيف لكتابته لم ترد به كلمة واحدة لمصالح مصر، بل ذهب الي الدعوة لقيام حكومة للسودان بواسطة السودانيين وانهاء الحكم الاجنبي .. ومهما يكن من امر، فان معظم محتويات المقال، كانت تعبيرا عن مشاعر كانت ومازالت هي المشاعر التي يفيض بها وجدان أبناء الجيل الجديد المتعلم بل حتي كبار الموظفين".

عقب اجهاض ثورة اللواء الابيض الوطنية، اودعت حكومة الاستعمار البريطاني، البطل الخالد علي عبداللطيف سجن كوبر هو ورفاقه، وامعانا في تعذيبهم وتعريضهم للخطر ارسلتهم بعدها الي سجن واو، ونتيجة للتعذيب والمعاملة القاسية استشهد في عام 1938م سكرتير الجمعية البطل عبيد حاج الامين، وتأثرت أعصاب قائد الثورة البطل علي عبداللطيف نتيجة الإفراط في تعذيبه واصيب بمرض نفسي عنيف تهاون الانجليز في علاجه، الي ان جاء عام 1938م حيث نقل للمستشفي بمصر وذلك بمقتضي اتفاقية 1936م بين مصر وبريطانيا، حيث مكث فيها يغالب المرض، الي ان لقي ربه في أواخر الأربعينات. وكان قائد ثورة يوليو اللواء محمد نجيب، والمعروف عنه حبه للسودان، حيث نشأ وترعرع، قد قرر عقب انتصار ثورة يوليو 1952م في مصر، نقل رفات البطل علي عبداللطيف الي مقبرة الشهداء، وقد تم ذلك في جنازة رسمية وشعبية تقدمها الرئيس محمد نجيب و جمال عبدالناصر وبقية رفاقهم من أعضاء مجلس الثورة وجمع غفير من المصريين والسودانيين.

المحطة الرابعة:
***********
وافق الختمية علي مبدأ قيام مجلس استشاري لشمال السودان، وقاطع الأشقاء فكرة المجلس لقناعتهم بان الفكرة تعني فصل الجنوب عن الشمال. هذا وقد شارك السيد علي الميرغني في اول اجتماع للمجلس في مقر الحاكم العام في 15 مايو 1944م وقد تم اختياره عضو شرف. رغم انه تنكر للجمعية فيما بعد نتيجة خلافه القديم مع منافسه السيد عبدالرحمن المهدي. وكان الأخير اغني من الميرغني، مما اقلقه ودعاه الي طلب المزيد من الدعم من الانجليز، وعندما ترددوا واحس بان المهدي اصبح الأقرب لهم، ازداد وجلا ان يصبح المهدي ملكا علي السودان بعد رحيل المستعمر، فغمز للانجليز بانه لربما يقترب من مصر، عن طريق التحالف مع الوطنيين الاتحاديين. وراي الميرغني ان التقرب من مصر او ادعاء ذلك قد يحسن موقفه في اتجاهات عدة: فهي لهجة للتهديد مع اولياء نعمته السابقين والترغيب لاولياء نعمته اللاحقين، ومحاولة استمالة الراي العام في السودان بادعاء الخلاف مع المستعمر ومن ثم اللحاق بقطار الحركة الوطنية الاتحادية وادعاء شرف النضال ضد المستعمر!!.

وفي سفره القيم " بحوث في تاريخ السودان" يصف العلامة د. محمد ابراهيم ابوسليم، السير علي الميرغني بانه: " لو رسمت صورة لوجهه .. لكان الوجه بلا اي تعبير.. يتميز بالازدواجية . يبارك الاستقلال وفي الوقت نفسه يتعاون مع المصريين، ويساند المطالبين بالاتحاد" ويقطع ابوسليم بان السير علي الميرغني تعاون باخلاص مع الانجليز مما حدا بالناس ان اطلقوا علي الطريقة الختمية " الطريقة الحكومية" لتعاونها مع المستعمر... ولذلك كان له (شرف) ان يكون اول سوداني ينال لقب سير في عام 1915م. ليراس بعدها وفدا لتهنئة ملك بريطانيا ( سفر الولاء ) بالانتصار في الحرب، وإمعانا في تثبيط الهمة الوطنية وتكريسا للولاء الأعمي، أعلن للملك تبرئهم عن ثورة 1919 في مصر ( تلك الثورة العملاقة التي تأثرت ايجابيا بها الحركة الوطنية في السودان)، وكان قد قدم مذكرة ضد الحركة الوطنية في مصر وعبر عن إدانتها، الي الحاكم العام في السودان !!.

المحطة الخامسة:
************
اورد الاستاذ حسن نجيلة في كتابه " ملامح من المجتمع السوداني" بان: " الانجليز لم يخفوا حنقهم ومقتهم للخريجين بعد ثورة 1924م اذ أخذوا يناصبونهم العداء جهرة، وأحس الخريجون في كل المكاتب التي يعملون فيها بكراهية رؤساهم الانجليز لهم وتحقيرهم لشأنههم .. وبادلهم الخريجون نفس الشعور .. ولكنهم لم يكونوا في موقف يمكنهم من التجمع واتخاذ خطوة ما، كانوا يتوقون لليوم الذي يجتمعون فيه في صعيد واحد ليجمعوا أمرهم علي خطوة ما تظهر قوتهم وترصد أعداءهم" هذا وقد كانت جريدة " حضارة السودان" المملوكة للسيد علي الميرغني والسيدين عبدالرحمن المهدي ويوسف الهندي، بوقا لحكم المستعمر، وتوطيدا له ولدعم سياساته وفي نفس الوقت ترياقا للحركة الوطنية ممثلة في مؤتمر الخريجين وقتها.

لملاحقة منافسه السيد عبدالرحمن المهدي، وليس لهدف أصيل في حد ذاته، ادخل ( الصحيح حشر) السير علي الميرغني نفسه جزء في خلافات الخريجين التي الهبت نيرانها وزكتها مطامع "السيدين" التي حذرت منها مجلة الفجر ( في رأينا انها بمثابة اللبنة الاولي لادبيات الحركة الوطنية الاتحادية) ودعت الخريجين الي اليقظة وتفويت الفرصة علي سدنة الاستعمار ومخالبه المتمثلة في "السيدين".. وتلاقحت الافكار عبر " الفجر" ومنذ " جماعة الابروفيين" الي ان اثمرت " مؤتمر الخريجين" الذي تأسس في 12 فبراير 1938م وانتخبت عضويته باغلبية الاصوات اسماعيل الازهري سكرتيرا عاما للمؤتمر ورئيسا فيما بعد. وبحسب وجهة نظر المؤتمر فان مسئولية الانقسام والشقاق في الجبهة الوطنية يتحمل وزرها " السيدان" وخصوصا السير علي الميرغني الذي حاول لفت نظر المستعمر الي ضرورة كبح جماح المؤتمر ( هل هي بداية جذور الخلاف بين الختمية والاتحاديين الذين عبر عنهم المؤتمر ؟ ). والغريب في الامر ان السيد عبدالرحمن اتخذ موقفا مغايرا وأيد الخريجين نكاية في منافسه اللدود والذي كان وقتها بمثابة الزوجة الصغري والمدللة في نظر الاستعمار الذي اغرقها بالهدايا والعطايا، وانتبه المستعمر للامر، فتقرب من السيد عبدالرحمن المهدي، مما أغضب السير علي الميرغني، والذي بدوره كظم غيظه طويلا خوفا من وقف عطايا المستعمر ووجلا من تزايد نفوذ غريمه ( تري هل كان البعض محقا وهو يصف تلك العلاقة بالزوجة وضرتها).. الا ان حانت لحظة راي فيها زعيم الختمية ان مصالحه تتطلب منه التقرب من مصر لعل ذلك الامر يجعل البريطانيين يرجعون عن دعم غريمه ويقربونه من جديد ويجزلون له العطاء اكثر من قبل. وكانت نتيجة تلك " اللعبة " حرمان السيد عبدالرحمن المهدي من مرتبه لمدة عام، والموافقة علي طلب العون المالي المقدم من السير علي الميرغني، ومنح لقب سير لابنه محمد عثمان الميرغني... وحقق السير الميرغني ( الأب) انتصارا ماديا علي غريمه لم يدم طويلا!!

المحطة السادسة:
************
قبل اول انتخابات برلمانية في السودان كان الحزب الجمهوري الاشتراكي هو حزب طائفة الختمية، الا ان السير علي الميرغني خاف " سقوط " حزبه وآثر ان يدعم الحزب الوطني الاتحادي لعل ذلك يتيح له فرصة للتخلص من غريمه المهدي وليس هدفا اصيلا في حد ذاته، ولم يمضي العام حتي تبين له خطأ حساباته.

بدأت اول انتخبات برلمانية في الثاني من نوفمبر 1953م وكان الفوز فيها من نصيب الحزب الوطني الاتحادي الذي حقق اغلبية كبيرة أهلته منفردا لتكوين اول حكومة وطنية في البلاد ( 56 مقعدا للحزب الوطني الاتحادي، 22 لحزب الامة، 7 لحزب الجنوب، 7 للمستقلين، 3 للحزب الجمهوري الاشتراكي، مقعدا واحدا للجبهة المعادية للاستعمار)، وكانت المهام الكبري لأول حكومة وطنية برئاسة الازهري تتمثل في سودنة الوظائف، وجلاء القوات الأجنبية وأعداد مسودة قانون يتم بموجبه انتخاب جمعية تأسيسية. ولقد بدأت الحكومة مهمتها بروح وطنية عالية وجهد كبير أدي الي انجاز السودنة في وقت قياسي ( بقيادة مبارك زروق)، وبينما الحكومة مشغولة باجلاء جنود المستعمر، بادر "السيدين" اللذان التقيا بعد قطيعة طويلة، بتسديد أول طعنة في ظهر الحركة الوطنية ( بداية تاريخ الصراع الحزبي المرتكز علي الذاتية والمصالح الطائفية الضيقة)، وتمثلت تلك الطعنة في محاولة سحب الثقة من حكومة الازهري في العاشر من نوفمبر 1955م عندما اسقط البرلمان بفارق اربعة اصوات فقط مشروع الميزانية، وتم ذلك بعد تحالف "السيدين"، نتيجة لان مصالحهم التقت علي طريق واحد، مغزاه ان تطور القوي الحديثة ممثلة في الوطني الاتحادي يعني تراجع القوي التقليدية وتعريضها لخطر الفناء والزوال لذلك كان لقاء "السيدين" (هل لازالت المصلحة واحدة ؟). يسرد المرحوم الاستاذ عبداللطيف الخليفة محمد عبدالعال في الجزء الثاني من مذكراته القيمة الاحداث عقب مؤامرة السيدين، فيقول: " قدم اسماعيل الازهري استقالة حكومته واصدر بيانا للشعب اوضح فيه تمسكه بالديمقراطية والنظم الدستورية، وما كاد الخبر يصل الجماهير حتي خرجت التظاهرات تجوب الطرقات في العاصمة والاقاليم تهتف ضد المتأمرين" ليعود الازهري بعد المؤامرة باقل من اسبوع رئيسا للحكومة، عبر ضغط الجماهير علي نوابها، وعاد الازهري بالشعب مما يعني اول هزيمة شعبية " للسيدين" (حكم الشعب بالشعب وللشعب)، اللذان اصبحا اكثر يقينا بالخطر الداهم الحزب الوطني الاتحادي، علي تطلعاتهم ومصالحهم وبالتالي ارتباطاتهم الداخلية والخارجية. وشكل هذا الموقف هاجسا للازهري ورفاقه الذين رأوا في تحالف "السيدين" خطرا يتهدد نيل الاستقلال الوطني، بل ان تحشيد "السيدين" لاتباعم وتشقق الصف الوطني قد يكون مبررا للمستعمر بالبقاء بحجة عدم استتباب الامن. وبروح تنم عن ذكاء نادر وهمة وطنية عالية قطع الازهري طريق "السيدين" الملئ باشواك (الرغبات الجامحة) بقرار دوت لها أرجاء الوطن، فقد أعلن في 15 ديسمبر 1955 م بان البرلمان سيشهد اعلان الاستقلال في جلسته بتاريخ 19 ديسمبر 1955م. فلم يجد احد مناصا غير الوقوف معه. خصوصا "السيدين" اللذان " تأبطا شرا " قبلها ببيان يدعو الي حكومة قومية وهي في الأصل دعوة حق اريد بها باطل، فقد كان "السيدين" يشعران بان دورهما في تناقص وان رفع الازهري لعلم استقلال السودان لا يعني نهاية الحقبة الاستعمارية فحسب بل يحمل بين طياته رسالة ذات مغزي ومعني، في الحاضر والمستقبل، وهي بمثابة ضربة البداية لانتصارات القوي الوطنية التي تنادي بالحداثة والتنوير علي القوي الطائفية المدعومة بالاستعمار ( وهنا تكمن رمزية الاحتفال برفع علم الاستقلال، وهو ليس من الاستعمار وحده، بل بداية الطريق للتخلص من الجهل والطائفية والتبعية العمياء). وعلم الاستقلال الذي اقترحه زعيم الاغلبية الراحل المقيم استاذ الوطنية مبارك زروق، "علم" له معزته عند الاتحاديين، ولا يطيقه "السيدين" ومن شايعهم الي هذه اللحظة ( برزت اعلام الختمية وشاراتها بكثافة مؤخرا مما يبشر بقرب الخلاص للاتحاديين ).

لقد اصبحت لحظة الاستقلال الذي رفع علمه الرئيس الشهيد اسماعيل الازهري، تمثل قمة " المأسأة " بالنسبة "للسيدين" اللذان اصبحا علي اتفاق تام بضرورة اقصاء الحزب الوطني الاتحادي. وبعد ستة أشهر فقط من لحظة رفع العلم اي في مطلع يوليو 1956م، تآمر "السيدين" مرة أخري وتم وأد الحكومة الوطنية الأولي علي يد "السيدين" اللذان أدوا خدمات كبيرة للاستعمار ورأو في انفسهم ورثته في الحكم والسلطة. وبالفعل تألفت حكومة "السيدين" ( التحالف غير المقدس ) في يوليو 1956 م وانتقل الازهري وزملاؤه الي صفوف المعارضة ولقد فتح ذلك التحالف الانتهازي بابا واسعا للمؤامرات والفتن دفع ولازال الوطن ثمنا لها دما ودمعا وخرابا وتعاسة .. وجلب المزيد من المال والجاه المدعوم بالسلطة لقادة ذلك التحالف اللئيم. وقد جاء في كتاب " تاريخ السودان الحديث " في صفحة 174 لمؤلفه البريطاني ب. هولت: " كان الائتلاف بين الامة وحزب الشعب الديمقراطي اصطناعيا وانتهازيا في طبيعته. فقد تم بقصد ابعاد الازهري ونوابه او الذين ساروا خلفه من الحكم. ذلك لانه لكل من الحزبين راي مخالف او معارض للاخر في كل مسالة من المسائل الكبري. فقد كان الامه يتهم حليفه الشعب الديمقراطي بخدمة المصالح المصرية، بينما الاخير يتهم الاول بخدمة المصالح البريطانية"، هذا وقد وصف السياسي المخضرم وقطب حزب الامة الراحل محمد أحمد محجوب ذلك اللقاء بانه " أعظم كارثة في تاريخ السودان الحديث" .. تري هل لازالت طائفة الختمية تخدم المصالح المصرية في السودان ونصب اعينها مصالحها الاقتصادية والاستفادة من الدور الاقليمي والعالمي لمصر .. وهل لازالت مصر تراهن علي حليفها "المزدوج" الملتزم دوما بالطاعة كمدخل للسياسة السودانية وخصوصا فيما يتعلق بعلاقتها بمشكلة الجنوب وقلقها غير المبرر علي " مياه النيل" ؟ وهل لازالت مصر الرسمية تشعر بحنق علي الحركة الوطنية الاتحادية.. ولكن ماهو سبب ذلك الحنق ؟؟. وقبل وداع تلك المحطة نذكر بان موقف الحزب الوطني الاتحادي بشان العلاقة مع مصر كان سببا رئيسيا في انتصاره علي "السيدين" وبالتالي زيادة عزلتهما قبيل الاستقلال، فقد ايد الراي العام الزعيم الازهري في تلك الرؤية التي اجازتها اللجنة البرلمانية للحزب ونشرتها صحيفة ( الأيام ) في 26 ديسمبر 1954م ونلخصها فيما يلي*:

- ان السودان جمهورية برئيسها ومجلس وزرائها تماما مثل مصر.
- التعاون بين الدولتين تنظر فيه لجنة مشتركة تضم مجلسي الوزراء في البلدين ( المجلس الأعلي)، يجتمعون مرة او اكثر كل عام لبحث المسائل المشتركة.
- تعرض قرارات المجلس الاعلي علي البرلمان لاقرارها.

وفي ختام هذه المحطة نترك المجال لقلم د. المعتصم احمد الحاج وهو يصف مجهودات "السيدين" لوقف المد الوطني، ودرجة التنسيق الكبير بينهما الذي تكلل بتحالف ومن ثم تكوين حكومة ائتلافية ( يوليو 1956م – نوفمبر 1958)، اضحت بعد ان تسيطرت علي الموقف تشاكسية تشرذمية، وحتي انها لم تبلغ سن الفطام بعد عندما سلمت مقاليد الحكم للفريق عبود في اعلان صريح لفشلها ( تري ما هي أوجه الشبه بين الماضي والحاضر؟)..يروي د. المعتصم الوقائع وقتها: " لقد اصبحت العلاقة بين السيدين جيدة وعلي اتفاق تام علي اقصاء الحزب الوطني الاتحادي، وكان للختمية دور كبير في تقطيع اوصال الوطني الاتحادي ( لقد حدث ذلك عقب انتفاضة ابريل 1985م ولازال – الكاتب)، فمنذ شهر يوليو 1955م بدأت طائفة الختمية تعد عدتها لقيام واجهة سياسية للطائفة والانسحاب من الوطني الاتحادي، وتقرر قيام حزب الشعب الديمقراطي سراً منذ ذلك الوقت علي ان يبقي أعضاؤه ورئيسهم الشيخ علي عبدالرحمن في الوطني الاتحادي الي حين اللحظة المتفق عليها". وكأني بدكتور المعتصم يسجل احداث الشهر الماضي وليس احداثا قبل نحو نصف قرن من الزمان.. فهاهي الختمية تحشد قواها في يناير 2004م في ميدان ود البشير بامدرمان وتعلن صراحة الحزب الاتحادي الديمقراطي واجهة لها، بقصد تمويه جماهير الاتحاديين الذين تحتاجهم في مسيرتها بقيادة المرشد السير محمد عثمان الميرغني. ويبرز سؤالي المتكرر من جديد وفي لحظة مخاض جديد للوطن: أما آن أوان العودة الي الجذور .. الي الوطني الاتحادي الجديد ؟؟ اما ان لهذا الليل البهيم ان ينجلي .. وللفجر ان يشرق من جديد من اجل الوطن وللوطن.

المحطة السابعة:
***********
في اعقاب انقلاب 17 نوفمبر 1958 م ، اذاع السير محمد عثمان الميرغني بيان تأييد ودعم نيابة عن والده للانقلاب العسكري الذي قاده الفريق أبراهيم عبود، الذي أكدت الوثائق وسجل محاكمات الانقلابيين، علمه المسبق به و" مباركته " لعبود حينما عرض عليه الأمر قبل قيامه بالانقلاب. وكان "السيدين" قد اصدرا بيانا مؤيدا ومباركا للانقلاب مما اعطي الانقلابيين شرعية زائفة طالما تعطشوا اليها في ساعاتهم الاولي!!.

بعد مدة قصيرة من تسلم الفريق عبود السلطة من حكومة "السيدين"، تكونت الجبهة الوطنية المتحدة بغرض مواجهة العسكر والعمل علي استعادة الديمقراطية، ودخلت الجبهة في مواجهات عديدة مع نظام عبود كان ابرزها حادثة احتفالات المولد في عام 1961م التي راح ضحيتها عدد كبير من المواطنين، وكان حينها الشارع يغلي كالمرجل لاعتقال قادة الاحزاب السياسية، باستثناء قيادات الختمية وحزب الشعب الديمقراطي التي تقدمت للفريق أبراهيم عبود في 29 نوفمبر 1960م بمذكرة ادانة للمعارضة وجددت اعلان تأييدها للحكومة، واسموها زيفا " مذكرة كرام المواطنين " واطلقت عليها الجماهير " مذكرة لئام المواطنين" ( وما اشبه تلك المذكرة برصيفتها التي قدمت في ادانة ثورة 1919م في مصر). وقد تسببت هذه المذكرة في عزلة حزب الشعب الديمقراطي، ليرتمي الاخير في احضان النظام، عبر المجلس المركزي الذي تجمل به النظام كنوع من المشاركة الجماهيرية يمنحه الشرعية وبالتالي الاستمرار في الحكم. ونسبة لانفتاح النظام علي دول المعسكر الشرقي وبايعاز خارجي دعم الحزب الشيوعي ذلك الاتجاه أيضا وأضحي في قارب واحد يسير خلف سفينة النظام، مع أصدقاؤه " القوي الرجعية – حسب رؤيتهم" حزب الشعب الديمقراطي !!.

المحطة الفاصلة ( انقلاب 25 مايو 1969م):
*****************************
في اليوم الثالث لانقلاب مايو المشئوم سارع السير محمد عثمان الميرغني بتأييد الانقلاب بينما رئيس الحزب وقيادته التنفيدية تقبع في سجون النظام .. وشارك بعدها شقيقه أحمد الميرغني (من حينها تم دعم ازدواجية الرؤية والموقف، بسياسة توزيع الأدوار بين الشقيقين. ومؤخرا يدعي محمد قيادة المعارضة، ويعود أحمد عبر صالة كبار الزوار ليدعو للوفاق ويعلن بانه لا شأن له بالتجمع الوطني، رغم انه تم تعيينه نائبا لرئيس الحزب الذي يفترض قيادته للتجمع !! – عطاء من لا يملك لمن لا يستحق - لعل البعض تصيبه الحيرة ولكنها سياسة تاريخية للطائفة الحكومية) في عضوية المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، بينما الشهيد الشريف حسين الهندي يقاوم مايو حتي اخر رمق في حياته العامرة بالتضحيات والبطولات الخالصة لوجه الله والوطن والديمقراطية التي ذبحها المراغنة وشربوا نخبها دما في مايو السوداء. كما كانت برقيتهم المؤيدة للنميري عقب اجهاض انتفاضة يوليو المسلحة في 1976م خنجرا مسموما في صدر الحركة الوطنية الاتحادية.

لقد كان الحزب الاتحادي الديمقراطي طفلا يحبو لم يتعدي ميلاده 16 شهرا | ( ديسمبر 1967م – مايو 1969م)، عندما سطا العسكر علي السلطة بسند ودعم مباشر من الحزب الشيوعي. وتم اعتقال رئيس الحكومة المنتخب ديمقراطيا اسماعيل الازهري واودع سجن كوبر وقامت " لجنة تطهير" – كما اسموها الشيوعيين، بتفتيش بيته، فمات شقيقه علي الازهري متاثرا بذلك، وبضغط الجماهير سمح الانقلابيين للرئيس المعتقل، بالمشاركة في تشييع جنازة اخيه، وعقب مراسيم التشييع، وكنتيجة طبيعية لظروف السجن والقهر وتشويه السمعة ( وهو الطاهر العفيف، الذي قدم كل حياته مهرا للوطن ) اضافة الي صدمة موت شقيقه، أصيب الرئيس الشهيد الأزهري بنوبه قلبية، نقل علي أثرها الي المستشفي، حيث انتقلت روحه الطاهرة الي ربها راضية مرضية في 20 اغسطس 1969م ( اي بعد اقل من ثلاثة أشهر علي انقلاب مايو المشؤم ). وواصلت قيادات الانقلابيين تلفيق الأكاذيب ضد الرئيس الشهيد وقيادات الحزب الوطني الاتحادي التي عقدت لها محاكمات ظالمة اسموها زورا وبهتانا " محاكم الشعب"، ذلك الشعب الذي عشق الأزهري.. فخرجت الملايين دامعة وهي تشيعه.. برئ منها ومن الانقلابين. ولازال هنالك سؤال يتبادر الي الذهن دون اجابة الي تلك اللحظة: لماذا السجن والمحاكمات لقيادات الحزب الوطني الاتحادي وحدها !؟؟. وقبل الانتقال الي نقطة محورية في موضوعنا نود الاشارة الي ان سلطة مايو وعقب الطلاق بينها وبين الشيوعيين، اعلنت بان الأزهري برئ من كل الاتهامات الخاصة بذمته المادية، وان اسرته في حوجة للعون، واصدر النميري قرارا بموجبه يتم صرف معاش شهري لاسرة الازهري، الا ان حرمه رفضت الأمر. والسؤال الجوهري: لماذا تعمد مرشد الختمية التزام الصمت حيال ما لحق بالازهري وأشقاؤه ؟؟ وهذا السؤال تكمن معظم اجابته في ثنايا هذا المقال، ولكننا في هذه المحطة ( الفاصلة) نرجو اعادة قراءة ما جاء في المحطة السابعة التي كشفت احداثها عن جزء هام من تلك المسألة، وهي كنه وطبيعة العلاقة بين الحزب الشيوعي السوداني (مدبر انقلاب مايو) وحزب الشعب الديمقراطي الذي أسسه مرشد الختمية (أول المهنئين بالانقلاب).

المحطة التاسعة:
( ثورة 21 اكتوبر 1964م & الانتفاضة الشعبية في أبريل 1985م):
**********************
وثوار اكتوبر 1964م يقدمون المهج والارواح فداء للوطن والديمقراطية اذا ببيان هذيل من مرشد الختمية أذاعه ابنه السير محمد عثمان يطالب الجماهير التزام الهدوء والعودة الي منازلهم ( تماما كما كان يفعل ابان الاستعمار )، وكان الرد المبين علي البيان " الكارثي" لمرشد الختمية، دما طاهرا لرجال صدقوا ماعاهدوا الله والشعب عليه، وشهيدا قرشيا صعدت روحه الطاهرة الي علياء السماء، تصاحبها دموع ودعاء القاضي الشجاع الراحل المقيم عبدالمجيد امام وصحبهم الميامين. وكان النصر حليفا للارادة الوطنية التي لم تثنيها دعوات الهزيمة والخذلان من الاندفاع نحو النصر بهمة شجاعة وارادة مخلصة. وبعد انتصار الثورة انشق الحزب الشيوعي عن الجبهة الوطنية المتحدة، وكان وقتها يحاول السيطرة علي النقابات المنضوية تحت لواء جبهة الهيئات. ورغم ان ميثاق الثورة الذي توافقت عليه الاحزاب السياسية والنقابات ينص علي اجراء الانتخابات العامة لتكوين جمعية تأسيسية لوضع الدستور الدائم في فترة لا تتعدي شهر مارس 1965م الا ان الحزب الشيوعي سعي الي تأجيل الانتخابات ومد الفترة الانتقالية، سانده في ذلك حزب الشعب الديمقراطي الذي لم يكن مشاركا في الثورة ولم يكن من ضمن الجبهة الوطنية المتحدة بل كان متضامنا مع نظام عبود!! (انها ورب السماء قمة الازدواجية لا بل الانتهازية البينة). وعندما تم الاعلان عن اجراء الانتخابات في عام 1965م دعا حزب طائفة الختمية " حزب الشعب الديمقراطي" الي مقاطعتها ودعا الي قيام تجمع اشتراكي من اجل المقاطعة انضم اليه حزب وحيد هو الحزب الشيوعي، ورغم حملتهم الدعائية الضخمة ضد قيام الانتخابات، الا انهم لم يستطيعوا عمل شئ في هذا الشأن لافتقادهم للدعم الشعبي .. فاسرع الحزب الشيوعي للحاق بقطار الانتخابات بينما قاطعها حزب الشعب، ورغم التجمل بعدة اسباب، الا ان السبب الحقيقي كان يكمن في خوفهم من " السقوط" الاكيد بسبب تعاونهم مع نظام عبود، وتخذيلهم لثوار اكتوبر، ومحاربتهم للجبهة الوطنية المتحدة، و" مذكرة كرام المواطنين" ، وعريضة طويلة لم تمحوها الذاكرة لانها بالامس القريب ولو تم التأجيل ربما نسي الناس معالم الجرائم وتم محو اثارها !!؟؟.

لم يكن للمراغنة اي دور في انتفاضة ابريل 1985م، وتركز نشاطهم قبلها علي الجانب الاقتصادي فكانت برتكولات التكامل والبنك الاسلامي وغيرها من الانشطة الاقتصادية خارج وداخل البلاد. ولكنهم سارعوا عند المغنم واغتصبوا قيادة الحزب ومن ثم الدولة بعد الانتفاضة الشعبية .. ومزقوا الحزب إربا واعملوا سياسة فرق تسد ووجهوا سهامهم ووظفوا اموالهم (التي حصلوا عليها من المستعمر ومن ثم استغلال البسطاء باسم الدين، والتعاون مع حكم عبود ومن بعده سئ الذكر النميري) ومرتزقتهم للنيل من القيادات الاتحادية الصلبة والصامدة والتي حاربت نظام مايو برجولة وشرف، لتجد الميرغني يعين رموز مايو وسدنتها في اجهزة الحزب العليا ويفتح لها كل الابواب بينما يوصدها في وجه الاتحاديين الشرفاء. وقد منع حتي صحيفة الحزب من تناول سيرة الازهري وحسين الهندي وصحبهم الميامين. وقد بدأت المواجهات واضحة بين الاتحاديين ومرشد الختمية ابان الانتخابات التي اعقبت انتفاضة ابريل، وعمل الميرغني ابانها علي تمزيق الحزب وبذر الفتنة بين قياداته، عبر ادارة صراع " الدوائر " الانتخابية التي "يبارك" فيها لعدة مرشحين للحزب!! ويزكي الصراع بين المرشحين، وكانت النتيجة بروز "عفريت" الجبهة الاسلاموية من خلال تعدد مرشحي الحزب.. وتراجع الحزب في مناطقه المعروفة.. ولم يتورع عند هذا الحد فأتي بأشخاص لا علاقة لهم بالحزب، ولا يعرفهم أحد، فعينهم أعضاء في المكتب السياسي، بل وزراء وحكام ومعتمدين.. والطريف ان أحدهم كان قاصدا لدار الحزب الاتحادي الديمقراطي بالخرطوم، ولضعف المعرفة دخل الي دار الحزب الوطني الاتحادي، وبعد فنجان القهوة سأل أحد الحاضرين: عن فلان وعلان.. واتضح له خطأ العنوان. وان معتمد الخرطوم غير ملم بالاحداث علي الاطلاق، بل لا علاقة له البته بالحركة الاتحادية قاطبة!!

المحطة العاشرة:
( انقلاب 30 يونيو 1989م ):
******************
يجمع معظم المراقبين بان السير محمد عثمان الميرغني رهن التجمع الوطني وحركته لمصالحه الذاتية .. وما ببعيد من الاذهان خصوماته مع قيادات التجمع، ورهن التجمع بالكامل لرغبات دولية لا علاقة لها بالمصالح الوطنية. وقد وقف سدا منيعا لكل محاولات اصلاح التجمع وتقويته وتفعيله (سوف نتعرض لذلك الأمر عبر دراسة متكاملة مدعومة بالوثائق والمستندات)، وعزله من الجماهير تماما كما فعل مع الحزب الاتحادي الديمقراطي... و مؤتمرات الحزب الاتحادي الديمقراطي. وملف خذلان رئيس التجمع مداده لن يجف. فقد نقل أشواك " الرغبات الآثمة " الي هذا الكيان الوطني وأعمل فيه سكينه ذبحا وتقطيعا، وتعليلا وتبريرا للبعض، واتهاما وتخوينا لآخرين، فصرع هذا الكيان العريض مؤخراً علي عتبة اتفاق " جدة " الشاذ والغريب، في تأييده لما تسفر عنه المفاوضات في نيفاشا (هكذا مفتوحة) والموافقة غير المشروطة لاستمرار الجبهة الاسلاموية في الهيمنه والسيطرة علي البلاد باستمرارية اجهزة أمنها القمعية (اين الاقتلاع من الجذور واين سيد احمد الحسين)، وتظهر بنود تلك الاتفاقية الروح " التجارية" التي فاحت من بنودها.. ودرويش هيمان يصيح قبل " السقوط": مدد مدد يا ابن ادريس ( لا تحسبنه شيخ الادارسة) .. وضرر ضرر يا " أضواء" الخداع والتضليل. ومفاوضات نيفاشا التي تدور رحاها بين طرفين فقط من أهل الوطن الفسيح، وتقرر في مصيره ومسيره!! .. يدعي الميرغني الشراكة الخفية فيها (والشراكة الخفية، هي مصطلح جديد يضاف الي قاموس الاقتلاع من الجذور ولعل المعني عكس المصطلح المعروف ب " الشراكة الذكية": شريك ما شافش حاجة وما شارك في حاجة .. وقد كان " رئيس التجمع" اخر من يعلم بأمر إجتياح همشكوريب!!).

ان علاقة السير محمد عثمان الميرغني بحكومة الجبهة الاسلاموية اتصفت بالشد والجذب منذ خروجه بجواز سفر دبلوماسي بدعوي قيادة المعارضة ( والصحيح تكسيحها). .. والبند الرئيسي في تلك العلاقة هي المصالح الذاتية التى ترصف الطريق لتمرير المصالح والتعليمات الاجنبية، وقد ظللنا ننبه الي ازدواجية المراغنة، ولقد وضح الامر جليا بين دور الاخوين: احدهما في الخارج يقود المعارضة، والاخر يدخل من صالة كبار الزوار ليقود الوفاق ويرعي المصالح الاقتصادية ولاباس من محاولة لجم الاتحاديين وتحييدهم بادعاء الوفاق. ولعل المراقب الاقتصادي يري جليا تمدد النفوذ الاقتصادي لبعض اتباع المراغنة بل والذين يقومون بمصالحهم يشاركون في " زاد المجاهد" والتبرع للنظام في كل مناسبة و " نفرة " وبرتكولات " تكامل"!!.

قصمة إ قتصادية & سندة إجتماعية:
**********************
ان مسيرة المراغنة وعبر " المحطات العشر" والحقب التاريخية بمختلف " أشكالها" و " الوانها": استعمار تركي – مصري .. بريطاني – مصري .. حكم ديمقراطي .. حكم عسكري .. حكم عسكر وحرامية، حكم عسكري ثيوقراطي نهاب (باستثناء فترة حكم الثورة المهدية التي غادروا ابانها البلاد ). اتسمت بظاهرة الإزدواجية (سياسة مع وضد في نفس الأوان وللموقف ذاته!!) مع الحرص علي تنمية المصالح الاقتصادية الذاتية والحفاظ عليها حتي ولو كان الثمن في قامة المبادئ وقضايا الوطن المحورية. ومصادرة الممتلكات " مغامرة و مقامرة " بدأت في مايو " التقدمية" وتكررت بعد استيلاء الجبهة الاسلاموية علي الحكم، ولكن عرضها لم يدم طويلا في كلتا الحالتين.. فكروت " اللعب" في يد المرشد ويستطيع عقب كل " صفقة" استيلاء علي الممتلكات، ان يستثمرها لكسب اضعاف اضعاف الممتلكات المصادرة (وما أرق قلوب بعض الشيوخ والأمراء والسلاطين وحتي الخواجات!!) والملايين من الصفقات التجارية (قبل وبعد المصادرات في الخارج والداخل، وبعد " الاعادة" وتحت بصر الذي صادرها ومعرفته ورضاؤه واحيانا مشاركته) وكسب عطف الرأي العام علي حد سواء!!.

اما في شأن الجانب الاجتماعي، فيحكي ان الصغير دلدوم، استيقظ من نومه، وغادر " عنقريبه" علي عجل، الي حيث " راكوبة" امه بتول، التي كانت تجلس امام " منقدها" تعد " العصيدة" للفطور..

دلدوم: والله يا امي شفتا حلم غريب خلاص.. كنا نلعب " الدافوري" مع أولاد الحلة: كوال وصديق وأدم وأوشيك وحسين وكل اولاد فصلنا في المدرسة ( يمه ليه هم ما دخلوا معانا مدرسة الحلة) .. فجأة انفتح باب السرايا الكبير .. السرايا ديك الطردنا منها الغفير ودقانا بسوط العنج عندما حاولنا ان نقترب منها ونقطع من شجر المنقا والليمون.. والرجال اللابسين العمم جروا ورانا وقالوا لينا ياولاد أمشوا العبوا بعيد من بيت السيد .. يا يمه ما تميت ليك الحكاية: الباب الكبير فتح وخرجوا منها اولاد .. شكلهم مختلف عننا .. لابسين عمم بيض .. عمم صغيرة .. ملفوفة .. الاولاد بيض شديد شمس ما دقت وشهم .. وجروا قالوا دايرين يلعبوا معانا.

حجة بتول: تعال ياولد وريني رأسك عندك حمي ولا شنو .. كيفن تقول اولاد السيد يلعبوا معاكم .. ديل والله من جدودهم ما لعبوا مع زول ولا تونسوا معانا.. نحن من بعيد نجئ قدام القصر ده .. وسمعنا مرة ان ود حجة التوم بعد ما تعلم تعليم عالي ولقي ليه وظيفة محترمة .. قال خلاص يا الدنيا جاك راجل، لبس جلابيه مكوية سيف ولفه عمتو وعلق شالو في كتفو .. ومشي السرايا.. بعد شوية ما نشوف ليك الا نعيلاته تتطاير .. قالوا الراجل جنا وطلب القرب .. دحين يا ولد ما تجنني خليني اعمل الفطور لأ بوك.

والفاروق " نظرية الهرم المقلوب ":
*********************
لعل جل مداد الحلقات السابقة والحالية وما خلف السطور تبين بوضوح تام الاختلاف العميق بين طائفة الختمية وحزب الحركة الوطنية الاتحادية من حيث: ظروف المولد والنشأة، العلاقة بالمستعمر / حكم العسكر، المبادئ والاهداف وسبل تحقيقها، اي المنهج. خلاصتها السؤال المحوري الذي تختلف اجابته بين كليها اختلافا قاطعا هو:
من نحن ( النشأة: حزب سياسي ديمقراطي ( أحرار) / طائفة دينية ( أتباع ومريدين) ؟
ماذا نريد ( المبادئ والأهداف)؟
وكيف ( سبل تحقيق تلك الأهداف)؟
وان كان هنالك قاسما مشتركا بين جميع الاتحاديين في اجابة ذلك السؤال الجوهري ( من نحن وماذا نريد وكيف؟؟؟)، فان أوجه الشبه تكاد تنعدم تماما بينهم والختمية الذين بوصلتهم هي تعاليم مرشدهم، وان تعارضت مع اي فكر فالاحتكام لا شك لها وحدها دون غيرها ( حتي ولو كان حكم الشعب).

ان الختمية طريقة دينية تستمد تعاليمها من منهج تتبين بعض معالمه من كتاب تاج التفاسير لمؤسس الطريقة السيد محمد عثمان الميرغني (الجد) والذي يقول فيه ( صفحة 137): ( ‏ولما وصلت في التفسير إلى هذا الموضع ( يقصد قوله تعالي: } أو من كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس {‏ ‏[‏الأنعام‏:‏ 122‏]‏‏.‏ يقول‏ ‏ولما وصلت في التفسير إلى هذا الموضع رأيت في تلك الليلة المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ في محفل من الرسل الكرام ويقول لي الأنبياء من نوري، وطارت نقطة نور منه فتخلق منها صورة سيدنا إسماعيل الذبيح فقال لي هكذا خلقوا من نوري والأولياء من نور الختم ثم رأيته تلك الليلة عن يمينه جبريل وعن يده اليسرى ميكائيل وأمامه الصديق وخلفه الإمام علي، فقال لي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد أن دنوت منه وقبلت جبهته الكريمة‏:‏ ما قام بأمر الله والمؤمنين أحد بعدي مثلك شكر الله سعيك فقلت له يا رسول الله، فقال تعبت في المؤمنين ونصحتهم ما تعب فيهم أحد بعدي مثلك فقلت له أأرضاك ذلك‏؟‏ قال أرضاني وأرضى الله من فوق سبع سماواته وعرشه وحجبه‏.‏ ثم نادى رضوان فقال يا رضوان‏:‏ عمر جنانًا ومساكن لابني محمد عثمان وأبنائه وصحبه وأتباعه، وأتباع أتباعه إلى يوم القيامة‏:‏ ثم قال يا مالك فحضر فقال: عمر‏ في النار مواضع لأعداء محمد عثمان إلى يوم القيامة‏).

والفقرة السابقة توضح بجلاء معالم منهج الطريقة الختمية وتعاليمها، وكيفية النظرة الي " مرشدها" التي تصل مرحلة "التقديس" في حضرته. وتختلف المناهج ومن قبلها الأهداف والغايات كلية ما بين الختمية والاتحاديين كمنظومة سياسية (ليس دينية) أساسها الديمقراطية وحكم الشعب دون تبعية تسلبه إرادته ( حرية الفرد، ديمقراطية التنظيم، حكم المؤسسة)، والبرامج الانتخابية المستمدة من تطلعات الجماهير، ومبدأ انتخاب القيادة دوريا (ليس أبديا او حكما وراثيا) ومحاسبتها ونقدها وتقريعها واجبارها علي الاستقالة ان لزم الأمر أو حتي فصلها وطردها من الحزب (فهل ذلك يجوز مع القيادة المقدسة، وهل يرضي الاتباع محاسبة المرشد ونقده وتقريعه، وان حدث ذلك هل يستقيم الأمر بين العضوية ام تصبح تنافسية تشرذمية يستحيل التعاون والتعاضد في أروقتها).. كما ان الديمقراطية التي ينشدها الاتحاديين تقوم علي العلم والمنهج وتري بضرورة نشر الثقافة والمعرفة وبالتالي تعريف العضوية بالحقوق والواجبات، فهل وجود طائفة كاملة بمرشدها وتعاليمها وغاياتها وأساليبها (التى تختلف تماما عن الاتحاديين)، يتيح اي حرية للحركة " للآخر" وبالتالي تحقيق حلم المؤسسة الديمقراطية في ظل هذا الوضع الشاذ ؟؟.. حقا اننا نكذب علي الناس وقبلها علي انفسنا ان رأينا في هذا التحالف الانتهازي مغزي ومعني..او خدمة للوطن وقضاياه.. بل هو تحالف مصيره الصراع الي ما لا نهاية ان لم نقل الفناء لكليهما وان كانت مجريات الاحداث ترشح الاتحاديين الي هذا المصير اي الهلاك، ان لم يتداركوا الأمر عاجلا (ويستبين الأمر كالشمس عند مطالعة مقررات مؤتمر الجيزة " برتكولات الجيزة " والتي أقرت السيطرة الكاملة علي الحزب مع ابعاد الاتحاديين من قيادته أو التأثير عليه مع ضرورة الاستفادة من قاعدتهم في الانتخابات عبر التظاهر بالتمسك بوحدة الحزب!!، ذلك المؤتمر " الخفي" الذي توافدت اليه لجان هيئة الختمية في كل انحاء العالم بدعوة من مرشدهم قبل نحو ثلاث أعوام .. والاتحاديين في انتظار مؤتمر " لحطاب الليل" يدعو اليه المرشد للمزيد من التشرزم وعلي نهجه المعروف " فرق تسد" !!) .. والنداء بجمع صفوف الاتحاديين موجه بصفة خاصة للقوي الحديثة والتجديدية، القوي الاصلاحية، قوي الشباب والطلاب، فروع الحزب بالداخل والخارج، القيادات الوطنية من جيل العطاء والتضحيات.

ولنوضح صورة الاختلاف بين الطريقة الختمية والمؤسسة الحزبية الديمقراطية المتكاملة فكرا وتنظيما وتمويلا التي ينشدها الاتحاديين، إبتدعنا " نظرية الهرم المقلوب" التي تبين اختلاف طريق كل منهما من حيث الاهداف والغايات والمنهج، وبالتالي نهج اختيار القيادة وطريقة الادارة.

في حالة الطريقة الختمية يجلس علي قمة الهرم مرشد الطريقة، ولا بد ان يكون من النسل المباشر للسيد محمد عثمان الميرغني (الختم)، والمعروف عن ذلك المنصب بانه " وراثي " بغض النظر عن العلم والمعرفة ودرجة التدين. وفي وسط الهرم تتربع طبقة ( الخلفاء) الذين تنزل اليهم اوامر وتعليمات السيد " المرشد" عن طريق كبار الخلفاء والذين بدورهم يقودهم كبير الخلفاء. وفي ادني الهرم يقبع المريدين. وطريق " التغذية" ذو اتجاه واحد من أعلي الي أسفل.. فالتعليمات لاترد او تراجع بل تنفذ من قبل المريدين باساليب شتي يتبعها الخلفاء. وتختلط داخل هذا الهرم التعاليم الدينية بالمصالح الدينوية (من بينها المصالح الاقتصادية التي تحميها السلطة السياسية). والمنهج في هذه الحالة يستمد من تعاليم متوارثة يستطيع المرشد وحده دون غيره " تطويعها "، والذي بدوره لا يستطيع الاتباع والمريدين الجهر بالحديث في حضرته ناهيك عن تبادل الرؤي والنقد والتصويب والمحاسبة!! (اللواء معاش م ع "من اتباع الطريقة"، في احد اجتماعات اللجنة التنفيذية للحزب بلندن، رفض الجلوس في حضرة المرشد، ورفض الحديث في الاجتماع نيابة عن لجنة الحزب التي كان يرأسها " تأدبا حسب تعبيره"، وقرر المجتمعون ان يسند الأمر الي رئيس المكتب السياسي " كاتب المقال".. وعن طريق الغمز " التلميح" – يوكل احيانا ذلك الأمر لأحد "موظفيه" - من المرشد انضمت جل عضوية اللجنة التنفيذية من اتباع الطريقة الختمية الي وجهة نظره وسارت علي دربهم "المرتزقة"، وخرج "الاتحاديين" من الاجتماع يملأ جوانحهم احساس بالغبن والظلم في داخل " دارهم" ومن رئيس " مفترض" لجميع تيارات الحزب)..

اما هرم الاتحاديين الذين يتوقون اليه، فان دورة حياته مستمرة وهو شبيه بالدورة الدموية في الجسم، والعلاقة بين اعلي واسفل الهرم في دورة " تغذية" مستمرة". فالعضوية هي التي تقرر المبادئ العامة (الميثاق) وهي التي تحسم البرنامج الحزبي، ومن بين العضوية يتم تصعيد القيادات، واختيار القيادة وسيلته هي الانتخابات، ويبقي القائد لفترة دورية متفق عليها طالما ارتضت به الجماهير، والقائد ليس فوق النقد والمسائلة.. وقد يرجع عضوا في قاعدة الهرم او في اطاره ويصعد أخر وهكذا تستمر العملية الديمقراطية. ويحتكم الجميع بما فيهم القيادة الي لوائح ونظم يكون العمل في اطارها ( الدستور)..

انه حقا اختلاف جوهري بحكم " تضارب" مناهج " التنشئة السياسية" وما يتبع ذلك: فماذا يحدث ان حاولنا " الصاق" او " لحم" الهرم الاول بكامله ( تنظيم وقيادة) مع الهرم الثاني .. بلا شك هي الكارثة بعينها .. يحافظ الهرم الاول علي نهجه وشكله بل ويتمدد علي حساب الهرم الثاني ليحل محله تدريجيا.. وتتآ كل حركة الوسط الوطنية .. ويربح " المرشد" وسلالته، ويكون الخاسر هو الوطن.. الخاسر هو الوطن... اللهم هل بلغت فأشهد .. اللهم هل بلغت فأشهد .. اللهم هل بلغت فأشهد ..

الكاتب: فخرالدين عوض حسن عبدالعال سياسي وباحث اكاديمي لندن – المملكة المتحدة.

European Union [husseinmusa] 06-11-2015 01:42 PM
الصادق والميرغني هما تيمان عطبرة ..مع الاعتزار للتيمان..كل واحد فيهم أسوأ من التاني لايهمهم في هذه الدنيا غير السطة والجاه والمال..ويحبون المال حبا جما..كدي اذكروا لينا إنجازاتهم في فترة حكمهم للبلاد..كلالدمار الذي أحل بالسودان منذ الاستقلال والي الان بسببهم وحيرانهم..انهم طفح جلدي اذا لم يتم ازالته لن نتعافي ابدا...

[بكري الصائغ] 06-11-2015 01:36 PM
أخوي الـحبوب،
الصادق بدري،
(أ)-
تحياتي الطيبة، سعدت بمرورك الكريم.

(ب)-
لا يخفي علي احد، ان الصادق المهدي ايضآ شارك - عن عمد- في هدم صرح (التجمع) يوم اعلن خروجه المفاجئ منه، وعدم التزامه باي قرارات تصدر من هيئة سكرتارية (التجمع) في القاهرة.

(ج)-
هناك فرق بين تصرف الصادق الذي خرج من (التجمع)، وتصرف محمد عثمان الميرغني الذي جلس مع وفد حكومة الخرطوم وبمشاركة اعضاء من المخابرات المصرية ووقع علي اتفاق تم بموجبه انهاء كل انواع الصراع بين الطرفين ووقف العدائيات، كل هذا تم بدون اذن من فروع المعارضة في الخارج، وبدون علمهم او حتي مجرد اخطارهم.

(د)-

من هو (الحسن) محمد عثمان الميرغني؟!!
يشابه أباه في صمته ...ولغة المبادئ ليست في سلم أولوياته...
************************
المصدر:- الراكوبة - الوفاق-
-02-27-2015-
إعداد / بهاء الدين أحمد السيد
-----------------
***- قيادات الحزب:
لا نعرف له كسب سياسي...
...ولا يصلح للقيادة لتسرعه وقلة خبرته...
دخل الى عتبة الحزب في توقيت كثر خارجوه وقل داخلوه...
***- الناطق الرسمي باسم الحزب : مولانا أعطي السيد الحسن كل الصلاحيات وهو متابع لما يدور...
***- أبو سبيب : نحن في حيرة وأصابتنا الدهشة بسبب تبدّل مواقفه...

***- بين مسارات التصوف والسياسة ، في وقت يصعب فيه الجمع بين إثنتين نشأ (بيت المراغنة) ليصبح جزءاً من التاريخ السياسي السوداني ، ولان طبيعة النشأة الصوفية بعدت عن مسارها القويم بما تمثله من قدوة حسنة في الزهد ، والتواضع ، لتتداخل مع خيوط السياسة ، وملعبها الفسيح ، برز إتجاه التوريث ، لينتقل من ميدان (الختمية) الذى عادة ماتسود فيه روح التبعية المطلقة ، ومصطلحات السيادة بمعناها الواسع ، الى ميدان الحزب ، من هنا إمتد حبل التوريث ليسلمه الأب الى إبنه ، في مشهد مألوف ، تاريخياً ، وليس غريباً الا لمن في عينيه رمد ، ومن هنا إيضاً كان الحسن نجل "محمد عثمان الميرغني" ، الذى بظهوره تحركت فعاليات الحزب ، ليس من باب وحدة صفه ، وقوة هيكله ، وإنما باب آخر من الصراع ، والاختلاف يضاف الى سجل الحزب ، الذى تشظى وانقسم على نفسه ، بمسببات ربما تحمل براهن اليوم الكثير من عواملها المشتركة.

***- ظهر (الحسن) في مسرح السياسة في توقيت، ربما يثير الشفقة على حزبه الذى يقف الآن برأى الكثير من العالمين ببواطن الامور من الداخل (نحو جرف هار) . ليصدر فرمانات في حق قيادات تاريخية لارتكابها جريرة تأييدها لمبدأ المشاركة مع الوطني ، تلك المشاركة التى طالما كفر بها الحسن نفسه في فترة من الفترات ، وهو مادفع البعض الى طرح العديد من علامات الاستفهام حول سر التحول الذى طرأ على الرجل ،، الوفاق عبر هذه المساحة سلطت الضوء على أبعاد ومسارات السؤال الكبير من هو( محمد الحسن) محمد عثمان الميرغني ، عسى ان تكون مابين الاجابة اشارات ربما تعين على فهم المشهد برمته.

البيت الصغير!
----------
***- لمولانا محمد عثمان الميرغني من زوجته المرحومة الشريفية "مريم الميرغنية"، السيد "علي" وهو أكبر الأبناء وأنتخب لرئاسة إدارة البنك الإسلامي السوداني، ثم "الحسن" وهو مرشح للخلافة، و"عبد الله المحجوب" ، وجعفر الصادق" مساعد رئيس الجمهورية، و "محمد" و"أحمد الميرغني" وهما في طور الإعداد.

***- بالعودة الى الحسن فهو يشابه أباه في كثير من الطباع وربما يشاركه تحديداً في (صمته) ذاك الصمت الذى يفسر ماوراه بوضع المزيد من علامات الاستفهام ، لم يظهر للحسن أي طموح سياسي في فترة من الفترات ، فالرجل منهمك في أعماله التجارية وقبل ذلك دراسته ، لم تحفظ الساحة السياسية له موقف سياسي في ذاكرتها ، وربما لايذكر اسمه الا في سياق ذكر الأسرة الكبيرة و سياق ذكر أبناء مولانا محمد عثمان الميرغني.

***- وتقول سيرته الذاتية أنه ولد في العام 1962م وتلقي تعليمه متنقلاً ، ليدرس المرحلة الجامعية بالولايات المتحدة الأمريكية حيث درس(كلية الهندسة) ، وهو متزوج وله 3 من الأبناء، وكان أول ظهور سياسي له في العام 2004م خلال مؤتمر المرجعيات الشهير بـ(القناطر الخيرية) وبالرغم من التزامه الصمت التام طوال الوقت في تلك السنوات كان الحسن قريباً جداً من جيش الفتح، ربما من هذا المسار دخلت كراهية الإنقاذ الى قلبه، فكثير ممن يعرفونه ،لاسيما إبان فترة إقامته في القاهرة يقولون انه رجل (حسم وعزم) ولا يطيق ذكر الإنقاذ ، ويجتر الكثير من المرارات التى صاحبت اعتقال أباه من قبل نظام الانقاذ الحالي ، وقد مكث في الولايات المتحدة فترة من الزمن يدير شؤون أعمال والده هناك.

سريع الغضب !
-----------
***- مقربون من الحزب يجيبون على سؤالنا حول مفتاح شخصيته ، فهو بمثل مايجيد الصمت ، يشكل تناقضا في مساره بسرعة غضبه ، لكن البعض يصفه بانه رجل حركي وعملى ، وفي اتجاه مواز محب للمال، وربما يشاركه في ذلك كافة آل المراغنة ، الذين يصعب تحديد أموالهم ، وعقاراتهم ، داخل وخارج السودان، ولعل هذا بدوره سؤال كبير ربما يحتاج الى عمل إستقصائي في حد ذاته.

عودة الابن !
--------
***- عاد الإبن الى السودان في ظل تشظى كبير للحزب ، وفرقة لكلمته ، عندها رفع المريدون ، وأعضاء الحزب القبعات وأنحنوا الى إبن مولانا الذى يرتدى ثوب الحداثة بمنطقه ، ودراسته، أملين أن يشهدوا على يديه تبديلاً لحال الحزب الذى (كثر خارجوه ، وقل داخلوه)، فالحسن خريج الجامعات الإمريكية وعلي أقل تقدير سينقل ولو هامشاً من ديمقراطية الغرب التى سمعت بها عضوية حزبه سنوات وسنوات قولاً لا ممارسة ، من هنا بدأت التكتلات تحيط بالحسن ، لتتعدد التحليلات مجتمعة بانه خليفة أباه.

مبدأ المتحرك لا الساكن !
---------------
***- وبين طموحات الحالمين على إصلاح الحال ، والحادبين على مصلحة الحزب من قياداته الرفيعة ، والرصينة ، إستلهم الحسن روح أباه ، بل خلاصة ممارسته السياسية وكما يقولون (من شابه أباه فما ظلم) ، ولكن كيف كان الظهور؟. والى ماذا أفضى ؟, وماهي دلالاته ومخرجاته في هذا التوقيت السياسي؟.

***- ولان خريج الهندسة الأمريكية يؤمن بمبدأ المتحرك لا الساكن حتى في مبادئه تحول الابن بدرجة 180 درجة في مواقفه السياسية ، فالحسن الذى كفر بنظام الإنقاذ الى درجة كراهيته للشرك ، عدل عن موقفه في المشاركة ، بل مؤيداً ومعلناً دخول السباق الانتخابي ، لم يكتف بذلك بل أصدر خطابات حملت توقيعه لاستدعاء كل من على السيد ، وأبو سبيب ،وأخرين، للمثول أمام لجنة المحاسبة ، وهو الأمر الذي إستخف منه علي السيد لجهة أن المراقب العام للحزب بابكر عبد الرحمن ، هو الجهة التنظيمية المناط بها محاسبة الأعضاء.

***- وفي ظل هذا (الغليان) لم يحرك والده ساكناً بتوجيه أو قرار وكانه يقر إبنه بما صنع ، ولعل هذا مايفسر صمته طيلة الفترة الماضية التى تسارعت فيها الاحداث داخل الحزب بشكل دراماتيكي يصعب تتبعه نتيجه لتعقيداته وتشابكه ، ولكن العالمون ببواطن الامور يقولون ان الأب أراد عبر هذه الخطوة (إعداد الحسن) بعد أن أظهر إبنه (جعفر) زهداً، وبروداً، غير مطلوب بحسابات الحزب والوالد ، في موقعه بالقصر الجمهوري كمساعد لرئيس الجمهورية ، وهو المسار الذى يفسر سر إعداد وتأهيل الحسن ، فالتوجه العام للبيت (الصغير) مبني على منهج تقديم المواقف بقدر قيمتها ، قطعاً قيمتها المالية ، فهذه المعادلة الحسابية والسياسية ، ظلت تمثل العنوان العريض لمسارات الحزب ، فالى وقت قريب عكس مولانا محمد عثمان جم غضبه حينما قال (الجماعة ديل ماأدوني حقي كامل) في اشارة الى التعويضات وفك حظر بعض الاملاك.

تسلم الراية !
------
***- البروفسير حسن مكي الخبير السياسي ، أيد هذا التحليل وقال ان الحزب الاتحادي الديمقراطي بعد أن اختطف من قبل الختمية من محمد عثمان الميرغني ، وأبنائه ، سادت فيه لغة المصالح ، وأن الحزب لن يغادر محطة (التوريت) في الوقت الغريب حيث يتم حاليا إعداد (الحسن) لتسلم الراية ، وحول إنتهاج مبدأ المؤسسية قال مكي من يتحدث عن ذلك وأهم ،فقرار الحزب لازال يخرج من قناة وأحدة ، أما البقية فهم مريدون وأتباع ، و(شوية موظفين).

سر التحول !
---------
***- قيادات تاريخية في الحزب ، تعرضت الى مايمكن ان نطلق عليه (عدم تقدير) من قبل الحسن ، في مشهد يدعوا الى الشفقة ، وان كانت السياسية لاتؤمن بمبدأ المشاعر ، من بين هذه القيادات (أبو سبيب) الذى أضحي الآن من (المغضوب عليهم) بحسب مايطلق الساخرون والشامتون تارة في الحزب ، لكن أبو سبيب الذى لم تعرف قدماه الوقوف في المناطق الرمادية ، أخرج كل مافي صدره من هواء ساخن ، تجاه ممارسات الحسن وقال نصاً ان مولانا محمد عثمان الميرغني أرسل ابنه "الحسن الميرغني"، لأن "الحسن" هو أمين تنظيم الحزب وقد استبشرنا خيراً وقلنا (يمكن الحسن داير يجمع القيادات ويتشاور معاهم)، لكن للأسف "الحسن" جاء ومكث ما يقرب من الشهر ولم يتصل بالمشرفين وبالقيادات، وذهب ليتفاوض مع المؤتمر الوطني حول المشاركة في الانتخابات دون أن يتشاور مع القيادات أو مع القواعد، وقرر الدخول في الانتخابات وهذا القرار اتخذه بمفرده، أو ربما مع والده . ومضي متسائلا: نحن في حيرة وأصابتنا الدهشة بسبب تبدّل مواقف الحسن.

الصمت والحذر !
----------
ويرى الاستاذ عادل عبده الكاتب الصحفي والمتخصص في شؤون الاتحاديين أن ( الحسن) يجيد الصمت أكثر من الحديث ، ويتحرك بحذر شديد ، وأنه لديه أفق متسع مقارنة باخوته ، وقد نال إعجاب الاتحاديين في فترة من الفترات من واقع كراهيته للانقاذ حيث شكل مساراً (لتنفيس) الكثير من القيادات التى كانت ضد فكرة مبدأ المشاركة والحوار ، ومن هنا رشحه البعض لان يكون خليفة لوالده ، وأضاف عبده بان بيت (الميرغني ) لازال متماسكا ويتمتع بكاريزما لازالت ملامحها وأضحة رغم إنشطار الحزب ، والغضب ، والاحتجاجات هنا وهناك ، وأشار أن تحول رأى الحسن في قضية المشاركة أفرز خطورة بالغة ، مبرراُ ذلك لطبيعة الرجل الانفعالية إذ قاد عملية الحوار بمفرده ، ليختار بعدها مجموعة شبابية عمد الى تسخيرها في مسار (ثانوي) بهدف (الترتيب وجمع المعلومات) حول المؤتمر الوطني ، لكنه سيواجه تعقيدات كثيرة برأى عادل لان التفاهم مع الانقاذ كالمشي على الاشواك ، والرجل لا يحتمل ذلك على حد تعبيره.

***- ويضيف عبده بقوله : الرجل الآن يقود الحزب الى إنشطار كبير ، لمواجهة مجموعة الأسكلا المؤثرة والتى تضم د/ على السيد المحامي – وطه على البشير – وميرغني العبيد – ومحمد سيد احمد سر الختم – والمهندس فائق الشيخ – والشيح حسن ابو سبيب ، وهذه المجموعة بحسب رأيه مسنوده من الاقاليم ،والفعاليات الحزبية من المهنيين ، والشباب ،مبيناً ان هذه المجموعة تكونت كردة فعل للتفاهمات الفردية مع الوطني بجانب غياب المؤسسية في اتخاذ القرار.

السؤال الكبير !
--------
***- السؤال الكبير حول عدم تفاعل مولانا الميرغني بما يدور حاليا في الحزب من جهة تصرفات أبنه الاخيرة أجاب عنه استاذ عادل بقوله : مولانا محمد عثمان عادة لايكترث الى أي احتجاج ضده ، مستشهداً بمشاركة التجمع الأولى ، والتعديلات الهيكلية ، ومؤتمر القناطر الخيرية ، ومفهموم الوحدة ، وقال لايعقل ان يتحرك الإبن في اشارة الى الحسن كل ذلك التحرك دون ان يأخذ الإذن أو الاشارة من أباه.

بموافقة أباه !
--------
***- لكن إبراهيم الميرغني، الناطق الرسمي للاتحادي الديمقراطي الأصل قال إن مولانا محمد عثمان الميرغني على علم بكل هذه الإجراءات، وإنه أعطى السيد الحسن كل الصلاحيات بوصفه رئيسا للحزب، وإن الحسن يعمل وفق صلاحيات يمنحها له الدستور والحزب، مضيفا أن الحديث عن أن مولانا الميرغني غير راض عما تم من إجراءات عار تماما من الصحة، وأن كل قيادات الحزب على علم كامل بكل ما تم، موضحا أن الحسن هو رئيس قطاع التنظيم ورئيس لجنة الانتخابات، وأنه المسئول الأول عن الانتخابات في الحزب، حتى في انتخابات 2010م، وأنه ليس هناك جديد في ذلك ، وعدّ الميرغني كل الخطوات والإجراءات التي قام بها محمد الحسن الميرغني، سواء في الحوار الوطني أو فيما يتعلق بالإجراءات الخاصة بدعمه للانتخابات، عدها إجراءات صحيحة وسليمة ومؤمن عليها من الحزب.

***- لافتا إلى أن مشاركة الحزب في الانتخابات والحكومة متفق عليها تماما داخل حزبه مضيفا ان البعض يريد تحقيق أجندة شخصية، والسبب الأساسي ليس المشاركة وإنما كيفية إدارة الحزب مستقبلاً، لذلك هم يريدون استغلال الموقف سياسياً في اشارة الى المعسكر الاخر.

نحترم والده ولكن !
-------------
***- قيادي كبير بالحزب برر تفضيل حجب إسمه بانه لازال يكن لمولانا محمد عثمان كثير تقدير ، وحول إفادته عن الحسن قال إنه سيحدث كارثة كبيرة في الحزب الذى بحسب راية يعاني من فرقة الكلمة، وشتات الرأى ، وأضاف بان الاجراء الذى قام به بن مولانا بحسب تعبيره يجمع أكثر مما يفرق ، فالقيادات التى صدرت في حقها القرارات الأخيرة لها مكانتها التاريخية في الحزب ، وحول ماذا كان الحسن يستطيع قيادة الحزب في هذا التوقيت السياسي افاد ان الرجل يعاني من شح الخبرة والتسرع في اصدار القرارات ، وهو مايجعله غير مناسب لادارة المرحلة.

European Union [AbuAhmed] 06-11-2015 12:25 PM
لا لا حرام عليك هم الاثنين سبب دمار البلد الرئيسى من الاستقلال ود الميرغنى يعمل اى شىء فى الدنيا من اجل المال ربنا ابتلاه بهذا المرض مما عرفته سنة 79 وجمع أمولا لا تحصى من العرب وحتى المصريين وحسنى مبارك كان يعرفه جيدا و دفع له أيام التجمع سنوياً 2 مليون دولار للعمل السياسى ومليون اخرى للختمية بالاضافة للملايين من الملك فهد و شيخ زايد لذلك كان القرار صعب للمصالحة مع العصبة لكن مشكلته الاولى الغيرة الشديدة من الصادق المعتوه وهذه الغيرة اوصلت البلد الى ما نحن فيه من كوارث خصوصا بعد رفض المعتوه اتفاق قرنق و الميرغنى ربنا يخلصنا منهم قبل البشير و عصابته


بكري الصائغ
 	بكري الصائغ

مساحة اعلانية
تقييم
9.75/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة