تحرير سلعة المبيدات كلاكيت ثاني مرة
06-13-2015 10:31 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

عزيزي القارئ، كتبت هذا المقال لأول مرة في 18 /9 /2008م بسبب أن السيد وزير المالية آنذاك د/ عوض أحمد الجاز صرح بأنه ينوي (تحرير المبيدات). وقام وزير الزراعة ووكيلها بزيارة الى مدني وصرح ذات التصريح ولم يرد عليه الباحثون بهيئة البحوث الزراعية، واعتبروه أمر نهائي وتهديد، خاصة وأن بعده انعقد اجتماع راتب للمجلس القومي للمبيدات بحضور السيد الوكيل والذي أتى بحديث (بنغمة مختلفة ) عن تلك التي تحدث بها في مدني ولم أكن حاضرا بها.
لفت نظري (رئيس المركز) وكان مندهشا آنذاك وكان يجلس بجواري بالمجلس أن الوكيل (غير رايه ولغته والا شنو؟). لم أكن ملما بالموضوع، فقام بتنويري بما جرى بمدني باختصار حيث أنني كنت خارج البلاد، وكيف اختلف ما قيل قبل دقائق عما حدث بمدني.
خلاصة ما جاء باجتماع المجلس من السيد الوكيل أن هنالك (جهات عليا تفكر) في تحرير سلعة المبيدات، وأن أمامكم فرصة للرد على هذا الأمر وبأسرع فرصة ممكنة.
سؤالي كان: نرد علي ماذا؟ ولمن؟ فنحن لم نتسلم أي معلومة رسمية بخصوص هذا الأمر. فكانت الاجابة أن ما جاء علي لسانه نعتبره معلومة رسمية، و أن نخاطب السيد النائب الأول (علي عثمان محمد طه) راعي النهضة م النفرة الزراعية، والسيد وزير الزراعة (ب/ الزبير بشير طه).
تم اختيار 3 اشخاص من المجلس لصياغة الخطاب منهم شخصي ود/ التجاني الطاهر علي من جامعة الخرطوم وعضو المجلس، وممثل كلية الدراسات البيئية – جامعة الخرطوم ن ب/ ميرغني. قمنا علي الفور واجتمعنا وناقشنا الموضوع بكل جوانبه والسيناريوهات المتوقعة، وقمت بصياغة الخطاب من 6 صفحات وقرأته عليهما، وتمت الموافقة عليه، وعدنا للمجلس مرة أخرى وقرأنا عليهم ما توصلنا اليه وتمت مباركته. رفع الأمر للجهات المعنية، ثم قام السيد مسجل المبيدات، مقرر المجلس القومي للمبيدات ومنتجات مكافحة الآفات بالدعوة (لاجتماع طارئ)، يليه اجتماع مع لجنة النهضة الزراعية برئاسة السيد/ النائب الأول لرئيس الجمهورية للبت في الأمر في ذات اليوم.
قامت لحنة المبيدات بعقد اجتماعها الطارئ، وكنت قد أعددت الخطاب أعلاه في صورة بوربوينت مختصر، وناقشنا السيناريوهات المتوقعة وخرجنا ببعض القرارات بناء علي هذه السيناريوهات المتوقعة (بالمناسبة لم ترى النور حتى الآن دون ابداء اسباب حتى تاريخه)، و وطلب منا منتصف النهار الذهاب كمجلس لمقابلة لجنة النهضة/ النفرة الزراعية بمجلس الوزراء.
وصلت لجنة النهضة وطلب منا كلجنة المجلس القومي للمبيدات أن نمثل بأربعة أشخاص فقط وهم المسجل وشخصي وب/ أزهري عمر ، وشخص رابع لا أذكره حاليا (الزهايمر مبكر!!!). كان من ضمن الحضور عدد كبير من الوزراء منهم د/ عوض الجاز، ب/ الزبير بشير طه، ب/ فتحي محمد خليفة، الأستاذ/ عبدالباسط سبدرات، ب/ أحمد علي جنيف وغيرهم.
افتتح السيد النائب الأول الجلسة وشرح الموضوع ، أسبابه، و ما دار في الجلسات السابقة (الوقائع)، ثم قام السيد وزير الزراعة، بعرض الموضوع مستعينا بما أعددته من شرائح البور بوينت.
دار نقاش مستفيض بينهم كنهضة وكوزراء ونحن نتفرج ونستمع فقط، وفي نهاية الأمر قال السيد وزير المالية أن تحرير المبيدات بالنسبة له يعني أن وزارة المالية لا علاقة لها (بتمويل) شراء المبيدات، وعلي الشركات والمشاريع (البحث عن ممول آخر) من شركات أو بنوك أو منظمات وضرب بعض الأمثلة لها.. وأنه لم يعني أن تحرر كما هو الحال في السلع الغذائية والكبريت والصابون والعطور ..الخ.
اعترض السيد وزير الزراعة وبشجاعة نادرة، وقال عليكم تحمل نتيجة هذه القرارات. حاول السيد مسجل المجلس القومي للمبيدات (مدير عام مصلحة وقاية النباتات) التحدث لعكس وجهة نظر المجلس، لكن السيد رئيس الاجتماع لم يتح له الفرصة، واكتفى بما قاله وعرضه السيد الوزير. أما نحن بقية ممثلي المجلس فلم يطلب رأينا، بل وبكل الصدق أقول أنهم لم ينظروا تجاهنا نهائيا وكأننا لا وجود لنا بالاجتماع، وكنا ديكور علماء (يجمل) به المجلس و الوقائع، والحمدلله علي كل شيء!!!
في نهاية الجلسة، لخص السيد رئيس الجلسة ما جاء بها، وقال (كقرار): يبقى الأمر علي ما هو عليه. حمدنا الله وخرجنا دون حتى أن نذكر القرارات التي اتخذناها في الاجتماع الذي انعقد قبل الاجتماع الطارئ بالنهضة/ النفرة!
منذ ذلك الحين لم يفتح هذا الأمر مرة أخرى حتي قبل أيام قليلة ، أي الأسبوع الماضي. أعلم أن هنالك بعض الشركات لديها طموحات ى سقف لها وترغب في احتكار سوق المبيدات، ولها القدرة علي ذلك ماديا وسياسيا. لكن لا أظن أن قوانيننا ولوائحنا تسمح بذلك.
الآن الى ما سبق كتابته قبل اربع سنوات مع بعض الاضافات من واقع المستجدات.

من هنا بدأ مقال 2008:
تعرف المبيدات على أنها سموم اقتصادية. السموم هي مواد فعالة أحيائيا تسبب تحورات وتغيرات تركيبية (داخلية وخارجية) أو وظائفية (فسيولوجية) أو سلوكية. هذه التغيرات عبارة عن أضرار تختلف درجاتها وشدتها طبقا للجرعة المعرض لها الكائن الحى. كلمة مبيد باللغة الانجليزية تعنى قاتل آفة. الآفة هي أي كائن حي يوجد في مكان ليس من المفترض أن يوجد به ويقوم بعمل غير مرغوب فيه، أي يضر بمصالحنا. الآفات انواع منها الحشرات والعناكب والقراد والديدان الخيطية والفئران والطيور والحشائش والفطريات والبكتيريا والطحالب والخفافيش وغيرها. لكل آفة أنواع محددة من المجاميع الكيماوية المرتبطة باسم الآفة وتقوم اما بقتلها أو اعاقة نموها أو طردها أو جعلها عقيمة أو تمنعها من التغذية أو تمنعها من وضع البيض ..الخ.
هذه المركبات تقتل الآفة بجرعات متناهية الصغر في حدود تقل عن 100 مجم/ كجم من وزن الجسم. منها ما يقتل بجرعات تقل عن 1 مجم/كجم. أثبت العلم بأن العديد منها وعلى المدى الطويل قد يسبب اضطرابات هورمونيه أو عقم أو تشوهات خلقية في الأجنة أو سرطانات. بل أثبت العلم أيضا أن كل منا يوجد بدهون جسمه ودمه مبيد دى دى تى DDTومشتقاته بما يتراوح ما بين 2.5 – 4 جزء في البليون. كما وجد فى لبن الأمهات تركيزات عالية من عدد كبير من المبيدات بما في ذلك الدراسات السودانية، خاصة بمنطقة الجزيرة والخرطوم ومناطق انتاج السكر ومناطق الزراعة المطرية. دراسات أخرى سودانية أيضا أوضحت وجود تركيزات عالية فى الأسماك والطيور والماء والتربة ، واللحوم والألبان ومشتقاتها.
عليه نستطيع أن نقول أن المبيدات ليست سلعة يسهل التعامل معها كما نتعامل مع بقية السلع الأخرى مثل الزيت والصابون والعطور والمنتجات البترولية والمواد الغذائية والأدوية ..الخ. لابد أن يتم التعامل معها (وفق ضوابط مشددة وشروط تتناسب مع خطورتها)، علما بأن فترة صلاحية المبيد (طبقا لكل الجهات المتخصصة) هي عامان فقط، بعدها تصبح نافدة ويصعب التخلص منها محليا، وتوجد شروط عالمية تحكم هذا التخلص وبأسعار تفوق قدرة الدول النامية (20 ألف دولار للطن بأسعار عام 2000م). حاليا الأسعار تتراوح ما بين 3000 الي 5000 دولار للطن الواحد.
السودان من أوائل الدول افريقيا وعالميا التي (قننت ونظمت) التعامل مع المبيدات، بدأ بتنظيم استعمالها وتداولها وذلك بصدور (قائمة السموم) 1939م. في العام 1963 تم تعديل قائمة السموم لتصبح (قانون الصيدلة والسموم)، وتضمن هذا القانون مواد جديدة تحكم تخزين وبيع واستيراد السموم، وادرجت المبيدات تحت قائمة السموم. في العام 1974م صدر أول قانون تشريعي خاص بالمبيدات (قانون المبيدات 1974م). في العام 1994م عدل القانون ليسمي (قانون المبيدات ومنتجات مكافحة الآفات)، وهو الضابط الوحيد لاجراءات وسلامة التعامل مع المبيدات، ويحمى البلاد من دخول المواد الخطرة، وجعل دخول المبيدات ومنتجات مكافحة الآفات يتم تحت ضوابط محددة بعد أن تقرها (اللجان الفنية) وتحدد الكميات والمساحات مع الجهات المستفيدة وعبر (العطاءات) كسياسة من سياسات مشتروات حكومة السودان. كما أن هنالك (سبعة لوائح) لهذا القانون تتعلق بالإتجار وتنظيم التداول و التسجيل وحماية العاملين بها والتخزين والتفتيش والتجهيز. الآن بعد ظهور مستجدات كثيرة تتعلق بالمبيدات والملوثات وعلوم البيئة وعلوم السموم وضح أننا نحتاج الي تعديلات في القانون واضافة لوائح جديدة لتواكب هذه المستجدات.
كما تم انشاء (مجلس قومي للمبيدات ومنتجات مكافحة الآفات) بحكم القانون برئاسة وكيل أول وزارة الزراعة ونائبا له مدير عام هيئة البحوث الزراعية ويمثل فيه ادارة وقاية النباتات بمديرها(المسجل) ومكتب التسجيل وبعض رؤساء أقسامها، وهيئة البحوث الزراعية ووزارة الصحة (ادارة المعامل)، وزارة الثروة الحيوانية، ادارة الصيدلية والهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، وجامعة الخرطوم (معهد ألدراسات البيئية وكلية الزراعة)، والمجلس الأعلى للبيئة والجمارك والأمن الاقتصادي والمستشار القانوني لوزارة الزراعة واثنان من ذوى الخبرة (أساتذة في مجالي المبيدات والسميات) وهما شخصي الضعيف وب/ أزهري عمر عبدالباقي (وكيل وزارة التعليم العالي الحالي). علما بأنني قد ابتعدت عنهم منذ خمس سنوات باستقالة مسببة ولم أتسلم الرد عليها حتى تاريخه، ولم يقوموا بإيجاد بديل لي أيضا!!!!.
من أهم أهداف هذا المجلس انشاء (السجل) الخاص بالمبيدات، فحص المبيدات وتقييمها، اعتماد توصيات اللجان الفنية، تسجيل المبيدات ومنتجات مكافحة الآفات، الترخيص بالتصنيع والتجهيز والاتجار، الترخيص بالاستيراد، الرقابة على عمليات التخلص من فائض المبيدات و فوارغها، الحظر وتقييد الاستعمال والتفتيش والمراقبة والتحليل. للمجلس لجان فنية لفحص الملفات قبل التجريب وبعد التجريب وملفات العطاءات، ومراجعة نتائج تحليل عينات المبيدات بغرض ضبط الجودة والتأكد منها قبل دخولها للبلاد. كما للمجلس أذرع بحثية تتمثل فى هيئة البحوث الزراعية، وهيئة بحوث الثروة الحيوانية ووزارة الصحة (الملاريا) والجامعات. من الواضح أن هذه الأهداف في غاية الأهمية ولا يمكن التخلي عنها نظرا لخطورة المواد المتعامل معها، وضرورة حماية الانسان والحيوان والنبات والبيئة ككل.
(استيراد) المبيدات ومنتجات مكافحة الآفات يخضع (لشروط ) تهدف لحماية الأنسان وحيواناته وبيئته واقتصاد البلاد وهى:
1) أن تحمل الجهة المستوردة ترخيصا صادرا من المجلس.
2) لا يمنح هذا الترخيص الا بعد استيفاء شروط واردة في لائحة الاستيراد.
3) أن تكون المبيدات المراد استيرادها مسجلة ومسموح بتداولها داخل السودان.
4) أن تحدد الجهة المستفيدة الكميات المستوردة.
5) أن يكون هنالك اخطار لسلطات الجمارك بتفاصيل البيانات (النوع، الجهة المصنعة وبلد المنشأ).
فيما يتعلق بالتحرير( أي التعامل مع المبيدات كأي سلعة أخرى) فهو من الخطورة بمكان ويجب أن لا يفكر فيه (السياسيون والتنفيذيون أو أصحاب شركات المبيدات أو المستخدمون) لهذه السلعة الخطيرة، خاصة ونحن نعانى من كل هذه الأمراض التي نسمع عنها يوميا ونقرأ عنها بالصحف من جميع أنواع السرطانات والاجهاضات والاضطرابات الهورمونية وحالات الفشل الكلوي التي تفشت بدرجة لا نجد لها تفسير مقنع حتى الآن.
فى حقيقة الأمر فان تجارة المبيدات (محررة لكن وفق ضوابط )، وهنالك حوالي54 شركة سودانية مسجلة مسموح لها باستيراد المبيدات وبطرق سهلة لا توجد بها أية تعقيدات. أما الادعاء بأن هنالك (تعقيدات) فمردود عليه بأنها ناجمة عن (الاجراءات الحكومية الأخرى) والتي لا تمت بصلة للمجلس القومي للمبيدات وضوابطه. فهي مرتبطة بإجراءات تنطبق على كل سياسات الاستيراد. المجلس مسؤول فقط عن (الضوابط الفنية وضبط الجودة وتأكيدها.
أما الادعاء بأن هنالك (احتكار) أو أن المجلس والقانون يكرسون للاحتكار فهذه مقولة يراد بها باطل. هذا العدد الضخم من الشركات المستوردة تستورد أكثر من 350 مادة فعالة active ingredient في شكل مستحضرات formulations أو أسماء تجارية تقارب 900 (حاليا حوالي 1050) مبيد مما كسر الاحتكار وأدى الى خفض الأسعار في حدود 70% من الأسعار السابقة عندما كانت هنالك مادة تجارية واحدة مقابل كل مادة فعالة. فلنرجع لما قرأناه قبل أيام قليلة عن ما يحدث في القضارف ودخول المبيدات للسوق السوداء. السبب الرئيسي وراء ذلك أن الشركات لم تدرس السوق جيدا وبالتالي لم تتقدم بطلب مبيدات، خاصة الحشائشية منها، ولم تتقدم بطلباتها للمجلس حتى يساعدها في استيراد احتياجات السوق، وليس للمجلس أسباب تمنع الاستيراد أو تعقد اجراءاته ولن تأخذ هذه الاجراءات أكثر من ساعات قليلة. لكن يبدو أن المشكلة مالية (تمويل) أكثر منها أي شيء آخر.
من المفترض أن تكون هذه الشركات جاهزة بمبيداتها قبل حلول فصل الخريف، أي فترة أقصاها منتصف أبريل من كل عام. هذا يتطلب دراسة دقيقة لاحتياجات كل المشاريع المروية والمطرية خلال أكتوبر أو نوفمبر من كل عام حتى تقوم الشركات المصنعة بتصنيع الكميات المطلوبة وترحيلها وتحليلها بواسطة المجلس ثم تخزينها في مخازن هذه الشركات أو الجهات المستفيدة (المشاريع)، لكن لن يسمح باستيراد أي كمية ترغب الشركات فى استيرادها حتى لا تفقد صلاحيتها بعد عامين ولا نستطيع التخلص منها وتصبح بؤرة للأمراض المستعصية وتحتل مساحات بالمخازن التي تستخدم لأغراض هامة أخرى، أو تدفن وتصبح مشكلة تؤرق مضاجع الدولة ككل نتيجة خطأ كان من الممكن تداركه اذا ما تم تحديد الكميات بدقة.
يكفينا الآن أن هنالك أكثر من 1200 طن من المبيدات النافدة من مجموعة المركبات العضوية الثابتة منذ العام 1955م وحوالى 1000 طن من الفوارغ و10 آلاف طن من التربة الملوثة بالمبيدات التابعة للمركبات العضوية الثابتة والتي لا ندرى حتى تاريخه كيفية التخلص منها، وأكثر من أربعة أصعاف هذه الكمية من المبيدات الأخرى النافدة التي لانزال نحاول تحديد كمياته بالدقة المطلوبة. حددنا حاليا الكميات، وقمنا بتحديث السابقة حتى يولية 2014م ورفع التقرير للمجلس الأعلى للبيئة
هل يعقل أن يسمح لكل شركة من هذه الشركات (54) بأن تقوم باستيراد كل احتياجات السوق ويقوم المستهلكون بشراء ما يحتاجونه وهو يعادل نسبة 1 الى 54 ويبقى مخزون بقية الشركات (53) حتى ينفد ولا ندرى كيف نتخلص منه، وكيف نسترد قيمتها وهى سلعة باهظة التكاليف، أما كما يقول البعض أن (السوق شاطر) ويعلم كيف يتعامل مع المبيدات كما يتعامل مع السلع الأخرى!!! هل هذا منطق مقبول أم أن الهدف الرئيسي (التخلص من الشركات الصغرى) وتركيز العمل في بعض الشركات ذات الامكانيات الضخمة التي قد تفوق قدرة الحكومة نفسها، وبالتالي (تكريس الاحتكار). الزراعة لا تحتمل الاهتزازات وعدم ثبات السياسات ويكفينا ما حدث خلال الموسمين الأخيرين، خاصة بمشروع الجزيرة (هذا قبل 7 سنوات من الآن، فما هو حال المرحوم الآن 2015م؟).
نؤكد أن المبيدات محررة لكن طبق ضوابط تهدف لحماية الجميع بما في ذلك الشركات ذاتها، فلماذا ينكرون هذا الأمر ويسعون على أعلى المستويات وراء الفوضى التي (سيندم) الجميع عند تطبيقها.
هل يعقل أن يقوم مشروع كمشروع الجزيرة بتقديم طلبه لشركة بعينها لاستيراد كل احتياجاته من المبيدات لموسم كامل دون طرح هذا الأمر على بقية الشركات؟ أن حدث مثل هذا الأمر فبالتأكيد سيكون وراء هذا الأمر أمور، أقلها العمولات الضخمة وتكسير بقية الشركات العاملة في هذا المجال والتي لن تقف مكتوفة الأيدي وستلجأ للقضاء (مما يعطل العمل بالمشاريع) أو الى الأساليب الفاسدة التي تجعل الادارات في موقف لا تحسد عليه، وأؤكد للجميع أن هذه الادارات لن تصمد أمام (إغراءات الشركات) بمختلف مسمياتها وأساليبها، والتي قد تجعل جزء من ميزانياتها خاص بالممارسات الفاسدة كما تفعل الشركات الضخمة اليابانية والصينية كجزء من عملية الترويج promotion. سؤال هام جدا وبرئ: لماذا لا نسمح للشركات التي تقدمت بانشاء مصانع مبيدات تتميز بأعلى وأرقى التقنيات الحديثة، وأعرف انها حوالي 3 شركات مقتدرة وطنية، مع توفر الكوادر التي تدير وتشغل هذه المصانع؟ أللهم نسألك اللطف (آمين).

بروفيسر/ نبيل حامد حسن بشير
[email protected]
قسم المبيدات والسميات
جامعة الجزيرة
18 سبتمبر 2008
3/6/2015م





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1636

خدمات المحتوى


التعليقات
#1284716 [أبو مروان]
0.00/5 (0 صوت)

06-14-2015 09:51 AM
كلامك معقول يا بروف


بروفيسر/ نبيل حامد حسن بشير
بروفيسر/ نبيل حامد حسن بشير

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة