المقالات
السياسة
وحدة المعارضة ومراجعة التجارب وتحديد الاهداف
وحدة المعارضة ومراجعة التجارب وتحديد الاهداف
06-14-2015 06:54 PM


(2)
نواصل الحديث حول الموضوع مع التركيز على قضايا رئيسة حتى نصل من خلالها الى المهم فى هذه المرحلة ، وهو ماذا بعد ؟ وبداية نقدم لهذا بمواصلة الحديث عن الاعيب النظام التى لاتنتهى ، وخنوع المعارضة الذى لاينتهى أبداً .
لقد نجحت الجبهة الاسلامية القومية نجاحا باهرا - بمقاييسها- المرة تلو الاخرى ، ليس بسبب توفر عناصر ذلك النجاح ، وانما بسبب توفر عناصر الفشل لدى الآخرين . فقد نجحت فى انفاذ انقلاب تحدثت به الركبان فى الشارع السودانى وفى البرلمان ، وأبلغ به رئيس الحكومة المنتخب باغلبية أكثر من مائة مقعد ، ابلغ به من كل حادب على البلاد ، بمافى ذلك مسئولى أمنه .. ولكنه تقاضى عن كل ذلك لان الجزء الاسلامى من قلبه وعقله كان يدفعه الى مثل هذه المواقف . وقد ثبت بالتجربة انه لايستطيع ان يقف موقفا حاداً تجاه الجماعة بدليل مافعله حيال قوانين سبتمبر " التى لاتساوى الحبر الذى كتبت به" ، وكذلك عندما تراجع عن وعده الجماهيرى بايراد عشرة أسباب "بحواشيها " لاستحالة تحالفه مع الجماعة ،ثم أشركهم أكثر من مرة ، وسمح لهم بالمظاهرات وهم يحملون المصاحف " مثل جماعة معاوية "، ثم سمح لزعيم المعارضة – أظن لاول مرة فى تاريخ البشرية – ان يجتمع بقيادات الجيش فى مشارق السودان ومغاربه ، وهى الرحلة التى تم فيها الاتفاق مع قائد الانقلاب !
وبعدها نجحت الجبهة فى تخويف البشر عن طريق الاعدامات بسبب وبدون سبب ، ثم سمحت لقيادات فصائل المعارضة المختلفة فى الاحزاب والنقابات ومن مفصولى الجيش والشرطة والخدمة المدنية بالخروج من السودان بعد ممانعات محسوبة ، وقبلها نجحت فى تصفية الخدمة المدنية والجيش والشرطة من كل من يشتم فيه رائحة المعارضة ، وكل ذلك بدون مقاومة تذكر ...ثم ..ثم ..
وأيضا من نجاحات الانقاذ الاخيرة ، السارية حتى اليوم ، رفضها اجتماعات أديس أبابا برعاية المانية / افريقية ، ثم اجراء " الانتخابات ".. ثم بعد اكتساب " الشرعية " الرجوع مرة أخرى الى نغمة الحوار المشروخة ، وليس هذا بغريب من تاكتيكات الجبهة ، ولكن الغريب استمرار الانخداع من جانب بعض فصائل المعارضة .فقد خرج علينا أحد قياديى الامة يقول :ان خطاب الرئيس جيد اذا وضع فى اطاره الصحيح ! ولاندرى اى اطار يقصد ؟ فياأهل الله ارجعوا مرة أخرى الى حديث الرئيس عن مجموعات الحزب الثلاث الذى صدرنا به مقالنا الاول وستجدون ان النظام قال بالفم المليان انه يحتاج العاقلين منكم ، أفلا تعقلون ؟! فماذا تنتظرون من هكذا نظرية طبقت على أرض الواقع مرات ومرات وبدون رتوش :: ومع ذلك "كما قال شاعرنا صلاح أحمد أبراهيم ". ولكيلا نذهب بعيدا نستمع الى تصريحات المعارض الهمام كمال عمر وهو يقول : ان آلية 7+7 ترفض الحوار فى الخارج ، وكأنه لم يسمع بالامكنة التى عقدت فيها اتفاقات ابوجا ونيفاشا والدوحة التى نظن انها ليست من مدن السودان . وكأن قادة الانقاذ ليسوا الذين أتوا باليوناميد وليسوا هم الذين ذهبوا لامريكا والرياض والدوحة . ومن ناحية أخرى الايرى معارضونا الاشاوس المنع الذى حدث لممثلى التجمع من السفر، واليس فى هذين الحدثين الحديثين ماينبئ عن النوايا الجديدة/ القديمة نحو الحوار. هل لايزال لديكم أمل ؟ وعلى أى حال وليتذكر من يريد ان يتذكر دعونا نعود الى الوراء كثيرا لنورد شيئا من تجارب المعارضة فى الماضى لاضاءة المستقبل لمن يريد ان يرى :
- نبدأ بتجربة التجمع الديموقراطى : وكماذكرنا فقد تم الاتفاق عليه بين الزعماء فى سجن كوبر ، ولنا عليه المآخذ التالية :
أولا : لم يستفد من تجربة ميثاق " الدفاع عن الديموقراطية " الذى كان ينقصه جزء اساسى : كيف ينفذ ؟!
ثانيا : مركزه فى الخارج . ولهذا عدة عيوب ظاهرة اهمها بعده عن الفاعلين الذين يعنيهم الامر :جماهير الشعب السودانى . ثانيهما دعوة خفية للقادة للهروب التحاقا بمركز المعارضة .
ثالثا :بدون خطة محددة استراتيجيا وتكتيكيا .
رايعا : وضعت القيادة فى يد ليست بعيدة ايديولوجيا من فكر السلطة الانقاذية وقد ثبت ذلك من اتفاق جدة "الذى تم بدون مشورة هيئة القيادة " ومايحدث الآن من مفارقة كاملة للعمل المعارض وركوب سفينة الانقاذ بمافيها من مكاسب !
خامسا : الهيكلة ، وما أدراك ما الهيكلة . هيئة القيادة المكونة من زعماء الاحزاب "بدون احزاب الافيما ندر " ، قادة القوات المسلحة المفصولين عن قواتهم ، قادة النقابات المحلولة وشخصيات قومية . ثم المكتب التنفيذى " الذى لايدعى للتنفيذ ولايوجد ماينفذه الا موسميا . وقد جعل هذا الوضع كل السلطة لدى رئيس التجمع ،فاصبح التجمع الذى يناضل من أجل الديموقراطية يدار بطريقة غير ديموقراطية ! والشواهد على ذلك كثيرة لمن أراد تفصيلا . خصوصا ان التمويل كان بيد من يملك السلطة . ثم كانت الهيكلة هى ثالثة الاثافى عندما جاء زعيم آخر يعتقد انه الاحق حسب نتائج الانتخابات الاخيرة !
سادسا: عند دخول الحركة الشعبية الذى منح التجمع قوة ضاربة ولكنه فى نفس الوقت افرز مركزا آخر للقوة انتهى بتحالف المركزين ضد جماعة "قريعتى راحت"!
سابعا :لم يكن للتجمع وسيلة يسمع بها صوته للشعب المعنى ولالبقية انحاء العالم الذى اصبح يؤثر ويتأثر ببعضه ، خصوصا بعد ثورة الاتصالات التى جعلته ، كما يقولون ، قرية واحدة .غير انى اشك فى ان عدة الآف من سكان القاهرة كانوا يعلمون بوجوده

ولكن وعلى الرغم من كل هذا فقد سعى التجمع سعيا حثيثا ومجديا فى فضح النظام وبشاعاته ، واستطاع بذلك ان يغل يده الملطخة بالدماء عن المزيد . ولنقف عند هذه البداية لبعض انتصارات وانجازات كان من الممكن البناء عليها ، ولكن ..هذه لم لاتدعنى!


عبدالمنعم عثمان
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 844

خدمات المحتوى


التعليقات
#1285834 [شاهد اثبات]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2015 10:26 AM
نحن سودانيين ديموقراطية وست منستر نحن مريدين السيد عبدالرحمن المهدي"الاسطورة" الذين بنو الخليج وسلطنة عمان وكثير من الدول الافريقيةفي الزمن الجميل ...وليس سزدانيين الاستحمار المصري والصاغ صلاح سالم من ناصريين وشيوعيين واخوان مسلمين وامجد الان الدكتور منصور خالد اخر ما تبقى من هذا الجيل الذهبي النقي لذلك اعتبر ان اتفاقية نيفاشا ودستور 2005 ومشروع السودان الجديد هو المرجعية والوحيدة التي تعيد العصر الذهبي للسودان وتعيد دولة الجنوب لحضن الوطن عبر برنامج باسيط جدا يمكلك للشعب السوداني عبر وسائل الاعلام
1- تفعيل المحكمة الدستورية العليا برفدا بتسعة قضاة محترمين ولتقوم بمهتها في الدستور في استعادة النظام والقانون ودارة المرحلة الانتقالية بعد سقوط النظام باي كيفية
2- قومية المفوضية العليا للانتخابات لاشراك الشعب في التغيير
3- استعادة علم الاستقلال والشعار عبر استفتاء شعبي
4- الغاء الولايات واستعادة الاقاليم بتاعة العصر الذهبي"اديس ابابا 1972" واجراء انتخابات حاكم اقليم ونائب اقليم
5- تفعيل مبادرة نافع عقار 2011 للمنطقتين
6- تفعيل سلام دارفور مع المشورة الشعبية لكل سكان الاقاليم دون وصاية فوقية
7- تفعيل الحريات الاربعة والجنسية المزدوجة مع دولة جنوب السودان وليس مصر
8- العدالة الانتقالية من اختصاص المحاكم بعد انتخاب حكومة دائمة ودستور دائم ولا مجال لتصفية حسابات في مرحلة انتقالية
شفت البرنامج بسيط كيف بعديا عن جعجعة نخب المركز المزمنة والعاطلة عن المواهب


عبدالمنعم عثمان
عبدالمنعم عثمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة