المقالات
السياسة
مجموعة قضايا تفجرت مع بدايات الحكم الوطني
مجموعة قضايا تفجرت مع بدايات الحكم الوطني
06-20-2015 03:34 AM


مجموعة قضايا تفجرت مع بدايات الحكم الوطني تداعت وتلاحقت وتصاعدت حتى دمرت حياة المواطن السوداني الغلبان:

أولها كتابة نهاية استقلالية الخدمة المدنية حيث أجرمت أول حكومة وطنية عندما اتبعت وكيل الخدمة المدنية للسلطة السياسية للوزير مما اضعف أهم واكبر قوة حامية لحقوق المواطن دون أي تميز سياسي.

ثانيها منتصف السبعينات عندما نحر الجنيه السوداني بإلغاء حكومة مايو قانون رقابة النقد فمكنت الدولار من أن يكتب نهاية الجنيه السوداني ولقد شاءت الصدف أن تقع في يدي صحيفة حكايات التي أعادت نشر تحقيق صحفي أجراه الصحفي الكبير الرمز رحمة الله عليه محمود ابوالعزائم مع رحمة الله عليه سعد ابو العلا والذي كان قد نشر في صحيفة الثورة عام 61خلال انقلاب نوفمبر 58 حيث قال ابوالعلا ردا على سؤال ابو العزائم له عن من هم أغنى رجال العالم في ذلك الوقت فرد عليه قائلا إنهم ثلاث مواطنين كوايته يمتلك كل منهم تسعمائة ألف دولار (وهنا أمسكوا الخشب لترو ما قاله بعد ذلك ) والتي تسوى 350ألف جنيه سوداني.

وبذمتكم احسبوها كما أصبحت تساوى اليوم بعد أن أصبح الدولار يساوى تسعة ألف جنيه سوداني (ضربوها بقى إن كانت الورقة تسع أصفار).

ثالثها انتهاج سياسة السوق الحر وفتح الاستيراد على مصراعيه لدخول كل أنواع السلع دون مراعاة لشح المصادر ودون مراعاة لضروريات المواطن ودون أي ضوابط وهو ما انتهجته الاتقاد في بدايات فترة حكمها.

رابعاً تضخم جهاز الدولة من سياسيين وتنفيذيين حتى بلغ السودان والذي كان يديره تسعة محافظين لتسعة مديريات بما فيها ثلاثة في الجنوب يعاونهم ضباط بلديات في كل مدن السودان فانظروا بعد انفصال الجنوب تروا كم عدد الوزراء والوزارات الاتحادية وزراء الدولة وشاغلي الوظائف بدرجة وزير وكم عدد نواب البرلمان الاتحادي وتوابة من لجان ومنظمات رسمية مضافا لهم 16 حكومة ولائية حلت محل الستة مديريات التي تبقت بعد فصل الجنوب تتكون من عدد مماثل من الوزراء ووزراء الدولة لكل ولاية ولكل ولاية منها برلمان او مجلس بنفس حجم البرلمان الاتحادي ومجموعات ضخمة من اللجان وشاغري الوظائف الدستورية حتى أصبح جهاز الدولة هو المستنزف الأول للخزينة العامة بجانب ما تبع ذلك من منصرفات لأجهزة الدولة وما ابتدعته من عقود استثنائية لا تخضع للوائح الخدمة المدنية مع كل المخصصات ومنصرفات الأسفار وإعداد البنايات الفاخرة مكاتب وأفخم أنواع الأثاثات وعيرها مما تتكلفه الخزينة من أشياء أخرى لا يسع المجال ذكرها.

خامسا الحروب الأهلية والفتنة التي طالت العديد من مناطق السودان والتي يستنزف ما يتبقى من الخزينة بعد جهاز الدولة ما تكلفه الحروب والاقتتال التي لا تخرج من الرغبة في السلطة يؤكد ذلك إن كل من كان يرفع السلاح وتخلى عنه بعد التفاوض تنتهي الحرب بعد أن يأخذ مكانه في كل مؤسسات السلطة من أعلاها لأدناها ليصبح هذا وحده مردود الحرب الداخلية التي تستنزف ما يتبقى من الخزينة ليصبح المواطن العادي هو في نهاية الأمر ضحية هذه القضايا الخمسة.

ولعلني في اختتام هذه المقالة بسؤال أعود للإجابة عليه في المقالة القادمة.

فمن يصدق منكم أن المواطن كان أحسن حالا يوم لم يكن للسودان من دخل غير قطن الجزيرة وفى عهد البترول والذهب وما يسمى بالاستثمار الأجنبي وتوابعها خسر المواطن كل ما كان يتمتع به من عائد قطن الجزيرة وحده وكونوا معي.

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1050

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




نجيب عبدالرحيم
نجيب عبدالرحيم

مساحة اعلانية
تقييم
5.04/10 (6 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة