06-22-2015 04:14 AM


تم التعرض إلي أولويات النهضة و إلي المشاريع التي يمكن تبنيها لصنع النهضة في البلاد و الخيارات الممكنة و السهلة و قد رأيت أن نعتمد في المرحلة الأولي علي سياسات الجمع و الحصاد و العمل المباشر.إذ العمل يصنع الثروة.كما تناولتُ مؤسسة مهمة للنهضة و هي الجامعات و قد قارنتُ ما لدينا بجامعة هارفارد- لنتعلم من الأفضل ! من المؤسسات الضرورية للنهضة مراكز البحوث أو معاهدها و مراكز السياسات العامة و دراسات المستقبل و مراكز الإبداع التطبيقي.سأتناول مراكز و معاهد أُخري جد مهمة و لا أري لها حساً مثل معاهد التخطيط و قد كانت لدينا وزارة للتخطيط الإقتصادي و هو مجالٌ واحد من مجالات التخطيط . التخطيط علم ٌ وهنا أُذكر بحديث الإمام الغزالي " إن العمل بغير علم ٍ لا يكون... و العلم بغير عمل جنون" . و في تقديري يجب ألا نصنع من مؤسسات النهضة وزارات – حتي تكون بعيدة من التغيير الفجائي المصاحب لكل تغيير وزاري أو إنقلاب عسكري أو ثورة شعبية . و لعله من المناسب و نحن نسعي في البحث عن أسباب النهضة أن ننظر في القيم الإنسانية و التي تجعل من الإنسان إنساناً و التي يعج بها القرآن الكريم و يغفلها المسلمون في الوقت الحاضر بينما يُقبل عليها أهل الغرب و الشرق و منها قيمة العطاء أو الإنفاق ! و قد عددت من الآيات ما زاد عن السبعين ! فأنظر في قلة عطائنا و في إنعدام الرحمة عندنا و في ثرائها غرباً و شرقاً و من هنا أدعو لإنشاء معهد أو مركز للقيم مثل الرحمة و حب العمل و الحرية –قرأت مقابلة قبل فترة مع عميدأ و مديرلأحد الكليات أو الجامعات وقد جاء من رحلة بعيدة ، عرج في نهايتها إلي بلد عربي حيث وقع إتفاقية لإنشاء معهد في دراسات الدعوة لغير المسلمين إلي الإسلام ! و هل ندعو خلاف هؤلاء ؟ من المؤسسات المهمة مراكز إستطلاع الرأي و مؤسسات الإعلام المختلفة فهي مهمة في معرفة التوجهات و في نقل المعرفة – في التوجيه و الإرشاد .سأتناول بعضاً منها ، مع دعوة الآخرين للكتابة حول مؤسسات النهضة الأُخري ! لا يمكن للنهضة أن تتم دون مؤسسات و لا أستبعد المؤسسات الإفتراضية وقد أضحت واقعاً معاشاً – مثل مستودعات التفكير.
معهد التخطيط القومي
معهد يُعني بالتخطيط في كافة أشكاله و ضروبه .مثل التخطيط الإقتصادي و التخطيط الزراعي و التخطيط الحضري و غيرها.هنالك مدارس للتخطيط مختلفة علينا أن نأخذ منها جميعها. أيضاً أنواع التخطيط عديدة و منه التخطيط بالطريقة الشاملة و التخطيط بالأسئلة و التخطيط بالأهداف و الأخير في تقديري جيد و يوصلنا إلي نتائج جيدة و منطقية، حيث نتناول المشكلة أو الموضوع خطوة خطوة بالتحليل فيما يُعرف بشجرة المشكلات و هنا نضع كل ما يعن لنا من أسباب لتلك المشكلة أو الموضوع تحت الدراسة كجذور في شجرة نبنيها بدءاً بالجذور الرئيسية و الفرعية و صعوداً إلي النتائج المترتبة علي تلك المشكلة كفروع – فروعٌ رئيسة و فروع ثانوية .علي أن توضع المشكلة الأساسية أو المحورية كساق لتلك الشجرة – شجرة المشكلات، كما يسميها أهل التخطيط بعد وضعها في جملة وافية و واضحة و سهلة.
لا نحتاج إلي حجج لإقناع أهل القرار في ضرورة النظر في إنشاء معهد للتخطيط القومي ! و لا نحتاج للسفر إلي دول بعيدة أو قريبة للنهل من معينهم – دوننا شبكة الإنترنين ، ففيها الكثير.
معهد إستطلاعات الرأي العام
هنالك معاهد و مراكز في كثير من دول العالم يمكننا أن ننشئ مثلها.وهي مهمة في معرفة التوجهات العامة و تساعد في إتخاذ القرار السليم.فإذا ما لجأنا إليها لكفتنا كثيراً من المشاكل و الشرور.و أنظروا للسدود التي قامت و الخزانات التي تحت التشييد و المشاكل التي تواجهها ! تساعد إستطلاعات الرأي فيما يُعرف بالمشاركة وهو مفهوم في التنمية معروف- من الأسفل أو من الأعلي ؟ يتحدد الأمر وفقاً لمستوي المشاركة للوصول إلي القرار الصحيح و تحقيق الرضا.
معهد أو مستودع التفكير الإفتراضي
لعله من المناسب أن نلجأ للتوجهات الحديثة في إنشاء ما ذكرت من مؤسسات أو معاهد ضرورية لإحداث النهضة و منها مستودع التفكير Think Tank و ليكن في بداية الأمر واحد و في الواقع الإفتراضي – حيث يباشر مهامه علي موقع قوي و فعال علي شبكة الإنترنيت و من الممكن أن يكون له مبني صغير يجتمع فيه مدير ذلك المستودع مع سكرتارية و قليل من خبراء في الحاسوب لصياغة المشاكل أو المواضيع التي تشغل البلاد و تلقي الإستجابات من كل المواطنين و أصحاب الرأي من داخل البلاد و من خارجها و من بعد حصر الأفكار و صياغتها في شكل شبه نهائي لعرضها مرةً أُخري لمزيد من الإضافات – من المشاكل التي يمكن البدء فيها:
1- مشكلة التضخم . هل نسعي لجنيه قوي أم لجنيه ضعيف؟
2- إدخال عملة ذهبية مماثلة لعملة الراند الذهبي في جنوب إفريقيا ! المشاكل و الحلول
3- التعليم العام – السلم التعليمي.4-4-4 هل هو الأمثل ؟
4- علاقات السودان الخارجية ؟ هل نركز علي دول الجوار و الأقرب من الدول شرقاً و غرباً أم نتجه إلي البرازيل و الأرجنتين ؟ الجدوي الإقتصادية لعلاقاتنا الخارجية؟
5- نظام الحكم في السودان ؟ عدد الولايات ؟
6- التعليم الجامعي ؟ جامعات حكومية قليلة تكون لها فروع في الأقاليم ؟ أم جامعات إقليمية تهدر مواردها علي المدراء و غيرهم من الإداريين ؟
7- محو الأمية و إمكانية مكافحتها عبر الموبايل في إستخدام جديد ؟ حرف في كل يوم أو يومين مع رسائل صوتية و نصية ! دور الأمية في النهضة ؟ هل من الضروري إنشاء مجلس قوي يأتي برؤي جديدة أم الإبقاء علي مجلس قديم ؟ لا ندري كم أمياً أخرج من الظلام؟
8- الزراعة – أولوياتها و كيف نحافظ علي إنتاجنا الطبيعي و العضوي- و سياسة الإنتاج للصادر بشكل جديد ؟ كل من يزرع أكبر من 20000فداناً يمكنه تصدير نصف إنتاجه ! سياسة ننظر فيها و في مشاكلها. الدعم الزراعي ؟
9- التعدين ؟ الأهلي و محاربة الفقر ؟ تشجيعه و رعايته كيف؟
10 – الصناعة ! كيف ننهض بها ؟ المصانع المتوقفة – هل ننقلها من مواقعها الحالية إلي مواقع أفضل ؟ سياسة المحاور ! هل هي مجدية ؟ المزايا التنافسية ؟
11- النقل الجوي و كيفية إحياء الخطوط الجوية السودانية؟ شركة مساهمة عامة ندعو للإكتتاب فيها ؟ كافة المواطنين و بأسهم قليلة ! ليكن السهم دولار واحد ! هذه من المؤسسات المهمة و التي تساعد في رفع الحس الوطني و القومي .
لنبدأ و ليكن هذا المستودع مساهمة شعبية. مثل المواقع الحالية علي الإنترنيت و لنحلم ؟
المجلس القومي للرياضة
مجلس قومي يهتم بكافة ضروب الرياضة . ليس بالخبز وحده يحي الإنسان ! أول مهام هذا المجلس ، إنتاج خريطة للرياضة في السودان تحدد أنواع الرياضات التي تمارس الآن و التي يجب أن نطورها إلي رياضات أولومبية .هذه الخريطة تشمل كافة العناصر الجسمانية للمواطنين بكل إقليم و كل وحدة إدارية.مع دعم للأنشطة الرياضية بالمدارس. وزيادة مساحة الميادين لكرة القدم و غيرها من ضروب الرياضة.
إستخدم الزعيم المحبوب مانديلا الرياضة كوسيلة لجمع شعوب جنوب إفريقيا – كتب عنها في سيرته الذاتية – الرحلة الطويلة ! و يا لها من رحلة رائعة و عظيمة ! وكتب عنها غيره و منها كتاب صغير رائع لا تملك و أنت تقلب صفحاته أن تمسك دمعات فرح صغيره تنساب ! الكتاب إسمه إنفيكتس. Invictusوهي كلمة تعني الذي لا يُقهر أو يهزم ، قام بتأليفه كاتب أبيض عن تجربة مانديلا لبناء وطن جميل واحد و كبير. و دونكم الإنترنيت.

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1356

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




إسماعيل آدم محمد زين
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة