06-22-2015 10:04 PM


:: وفي الخاطر ( العزيزة أ)..بالعزوزاب، قبل تسع سنوات، بعد أن مات والدها بداء القلب، لم تجد العزيزة (أ) حلاً لمجابهة تكاليف دراستها ودراسة شقيقها ورهق الحياة غير أن تساعد والدتها في ( المهنة المرهقة)..قبيل المغرب، تقف المركبة العامة بمحطة الدباسين، فتترجل منها العزيزة (أ)، ولاتقصد منزلها كما تفعل زميلاتها، بل تقصد جدار النادي حيث تتكئ والدتها وتبيع الشاي..تبقى معها لحين موعد صلاة العشاء، ثم ترافقها إلى دارهما العامرة بالصبر الجميل..تخرجت العزيزة (أ) في جامعة السودان وإلتحقت باحدى شركات القطاع الخاص وإستقرت مهنياً وإجتماعياً..ومن ذكريات رحلة بحثها عن العمل : ( تذكر يا الطاهر لمن قلت لي أكتبي في السي في : ست شاي، خبرة 3 سنوات ؟)، وتضحك ونشاركها وكذلك زوجها وشقيقها طبيب الإمتياز..!!

:: وفارس .. إبن الجزيرة الذي أخرجته الحاجة من الفصل الى رحلة البحث عن العمل .. لم ترحمه المدينة، فكان يغسل العربات أمام المحكمة بكلاكلة نهاراً، ثم يذهب إلى سوق الكلاكلة ليعمل جرسونا بمطعم عم إبراهيم الشعبي..وينام أينما يدركه النعاس، بالمطعم أو في كشك الخضار المجاور ..عم إبراهيم - طيب الله ثراه- يؤانسه ذات يوم بالمطعم ثم يدمع ..وبعدها باسبوع يكتفي فارس بالمطعم ويودع غسيل العربات..وتمضي الأسابيع والأشهر ثم سنة و أخرى، ويتفاجأ رواد المطعم بالحلوى و العصائر، يوزعها فارس و عم إبراهيم يبتسم للناس والحياة .. (فارس نجح، جاب 76.7%)، إنها مناسبة العصائر والحلوى..ومن جامعة جوبا إلى مدينة أبها السعودية، وقبلها كانت محطتي ( المطعم والمحكمة)..!!

:: ومساء السبت الفائت، بالصحيفة، تبادل الزملاء التهانئ فيما بينهم بكل الحب والسعادة..(خميس نجح، جاب 57%)، إنها مناسبة التهانئ ..قبل أربع سنوات، تعرضت قرية النعيم بغرب كردفان إلى آثار حرب أهلية أحالت الإستقرار إلى نزوح وإرتباك، وكان خميس سالم قد أكمل مرحلة الأساس بنجاح ويتأهب للمرحلة الثانوية.. ولكن الحرب وآثارها أرغمت خميس سالم - كبير البيت - إلى النزوح والعمل بالخرطوم وفي قلب حسرة على تعليم لم يكتمل..و المدينة لمترحم إبن المسيرية الباحث عما يسد (رمق أسرته)، فالصغير دخل عالم البناء بحي المعمورة ك (طُلبة)، ولكن أرهقه العمل الشاق .. فالتحق عاملاً بمصنع بلاستيك، فأضناه التعب والسهر ..!!

:: وجاء به القدر النبيل إلى الصحيفة، ليلتحق بالبوفيه وصار إبناً وأخاً وصديقا للزملاء والزميلات ..ثم كان القرار والتشجيع، فالتحق بمدرسة الخرطوم الأميرية ليمتحن الشهادة السودانية، وهو الذي لم يدرس الفصلين الأول والثاني.. كان القرار تحدياً، ليس لخميس فقط، بل للزملاء عبد الحميد عوض، محمد عبد العزيز، محمد حمدان، لينا يعقوب ونبيل سليم ووجدان طلحة و تغريد وتسنيم وآخرين كانوا هم أساتذة خميس طوال العام الفائت.. بالتناوب إستقطعوا من أوقاتهم لمراجعة الدروس مع خميس، وبطيب الخاطر إدخروا من أموالهم ليمدوه بالكتب والمذكرات ..فاجتهدوا جميعا، وإجتهد خميس .. ونجح بفضل الله، ليواصل بذات العزيمة، وليصدر المدير العام للصحيفة توجيها بدعم ورعاية المسيرية التعليمية لخميس سالم ..فالحياة عزيمة، والتحيات لمن هزموا اليأس بالعزيمة، وما أكثرهم ..!!

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3891

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1291037 [جنو منو]
5.00/5 (1 صوت)

06-23-2015 08:26 AM
الله يجازى الكان السبب .. يا ودساتى!!


#1290913 [Omer]
2.50/5 (4 صوت)

06-22-2015 11:54 PM
يعني شنو جايب لينا امثلة للنجاح مع المعاناة ؟
وكمان جابت ليها شو اعلامي وتلميع لاصحابك ومديرك ( عمك ) في الجريدة .
ياخي ما كل الشعب دا عينو طالعة وهزم اليأس المصنوع بواسطة جماعتك الكيزان .
الشعب هزم اليأس وهو يكافح للقمة العيش وهنالك مئات الالاف من الطلاب المابتعرفهم يعملون بعد الدوام المدرسي ليس من اجل تعليمهم فقط ولكن لكي يعولو اسرهم واخوانهم .
اها يعني خلاصة كلامك دا نعتبرو تشجيع للناس انها تحارب اليأس ؟ بالله شوف الكوز المرطب دا !!!! يعني الناس منتظرة واحد زيك يشجعهم ويوريهم امثلة للنجاح ؟
ياخي ماتعمل لينا فيها مصلح اجتماعي وبطل حركات الكيزان العاملين فيها مناضلين ويعكسون نبض الشارع وهمهم علي المواطن الغلبان .
بالمناسبة اخبار المرشح الكنت انت مدير الحملة بتاعتو شنو ؟
قبض ملايين المجلس الوطني والعربية والا لسه ؟ ان شاء الله مايكون نساك وعمل نايم ؟؟


ردود على Omer
[إندستين] 06-23-2015 11:55 AM
دى ست صفر


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة