المقالات
السياسة
الحكومة بين الترهل والرشاقة والبرنامج
الحكومة بين الترهل والرشاقة والبرنامج
06-25-2015 03:06 AM

بسم الله الرحمن الرحيم


علي الشعب السوداني الفضل أن لايسترسل في الأحلام الوردية فواقع الحال لايبشر بخير وإن كنا نؤمن بمقولة تفاءلوا خيرا تجدوه! لماذا؟ لأن في الدنيا أجمع الأشياء تقاس بالمعطيات التشريعية وهي تقاس بمدي إستقرار مؤسسات الدولة وهي لاتستقر إلا بموجب دستور يتواثق الشعب علي وثيقته، ولهذا هل للشعب السوداني وثيقة تواثقوا عليها منذ فجر الإستقلال وإلي يومنا هذا؟ يقينا لا ،لأن فيهم من حكم ستة سنوات وآخر سته عشرعاما حكم بدستور دائم فلا دام هو ولادام الدستور لأن مرجعيته كانت دولة دكتاتورية تأتي بمشرعاتيه يشرعون له ما يريد وليس مايريده الشعب(تنابلة السلطان ماسحي الجوخ وآكلي موائده يحللون ويحرمون حسب مزاجه) لهذا لم يدوم لأنه ليس بالوثيقة الإجتماعية القانونية التي إرتضاها وتواثق عليها الشعب .
الآن نحن في فترة حكم إمتدت ل26 عاما حسوما لا أتي بوثيقة قانونية إجتماعية تحكم الشعب ويتوافق عليها ولا حتي رئيسه فتح المجال لغيره، كيف يفتح المجال لغيره وهنالك وهنالك مشايخ كبار من فيهم جلوسا علي برلمان الشعب وفيهم من يهندسون لهذه الحكومة فكانت النتيجة نفس الوجوه وإن لم يكونوا هم ذاتهم ولكنهم من |أصلابهم |إجتماعيا وفكريا، فقط هم يريدون |أن يحافظوا علي ما بقي من العمر ويهربون من الحساب الذي هو آت تحاسبهم به الآن ذاتيتهم إذا بقي لهم شيء من حتي ، ومن حساب الضمير ووخزه الوازع الأبدي . لانتشاءم ولكن الواقعية التي نعيشها وننظرونحكم بها تجعلنا ننظر بمنظار رمادي اللون قاتم لا ندرك ما خلفه.
الحكومة الحالية جاءت بعد مخاض عسير والشعب لايعلم ماهي معايير الإختيار للإستوزار؟ ترضيات ومحاصصة ؟ أم القوي الأمين الذي يكون مكينا علي مصالح الوطن والمواطن؟ قال ربيع عبد العاطي وهو قيادي بالمؤتمر الوطني أن الحكومة مترهلة وليس هنالك مبررات لهذا الحجم بل كان يجب أن يكون خيار من خيار من خيار ولكن الترضيات نظام بائس وطريق صعب .
رئيس حزب المؤتمر الوطني هو رئيس الجمهورية فهل هو رئيس لكل الشعب السوداني حتي الذين صوتوا ضده أو إمتنعو ا وهؤلاء أغلبية؟
هل هنالك أمل في التغيير؟ لا أمل إطلاقا طالما نفس الشخوص هم هم|، أما فيما يختص بالفساد لم يبقي شيء لم يفسد غير أن يتم بيع هذا الشعب الفضل ، مشاريع بيعت وأجهضت يعلمها القاصي والداني ولم تتحرك أجهزة الدولة العدلية لمنع الفساد والإفساد، مشروع الجزيرة ، الفبارك ، السكة حديد ، الخطوط الجوية ، المخازن والمهمات ، المشتريات المركزية ، وزارة الأشغال ، الخطوط البحرية ، خط هيثرو ، ممتلكات حكومة السودان بلندن ، مصانع الغزل والنسيج، البريد والبرق والهاتف، الأراضي الحكومية والتغول عليها وفرية التحلل، مصانع التعليب والكرتون والتجفيف وغيرها كثر كانت ملك للشعب السوداني تم بيعها دون وازع أو رادع.
الفساد أوصلنا مرحلة التحلل وقبول القروض الربوية أفبعد هذا هل يوجد مكان لمؤسسة تختص بالفساد وبالأمس كانت لجنة أبوقناية التي قبرت قبل أن تري النور لماذا؟
نؤمن بأننا لن نقنط من رحمة الله سبحانه وتعالي ولايأس مع الأمل ولكن إذا حكمت الإنقاذ 25 سنة ولم تأت سنة خير من سابقتها بل كل عام الشعب السوداني يرذل حتي وصلنا إلي ذيل قائمة الشفافية العالمية، والمسئولون ليس فيهم من يعرف فقه الإستقالة ، دعكم من فقه الإستقالة ، أين فقه التوبة والإستغفاروالإعتذار للشعب السوداني؟
لم يأتي المؤتمر الوطني بجديد أمس واليوم وغدا فكلها متشابه والمواطن المغلوب علي |أمره ينظر إلي قفة الملاح والتعليم والصحة والأمن وا|لإستقرار ووقف الحرب والهجرة والغلاء الطاحن والموية والكهرباء والمواصلات والفقر المدقع يطحن الجميع والمؤسسات العامة والمصانع والمشاريع الزراعية كانت أمل الشعب والوطن ولكن صارت بورا بلقعا مرتعا للبوم وبيعت بأبخس الأثمان في تصفية لها حيرت العدو والصليح|.
الأخ الرئيس وفي خطابكم للشعب أنك رئيس لكل الشعب السوداني حتي الذين صوتوا ضدكم ، ولكن نصدقكم القول نحن نعارض سياساتكم وليس الوطن ، ومن يهتفون لكم قصموا ظهرك وكشفوا عورة الوطن وتركوك تكابد وتكافح داخليا وخارجيا ونقول هل من قوي أمين تجعله مكينا علي مقاليد السلطة خدمة لهذا الوطن الشامخ وليس بالضروري أن يكون من أعضاء المؤتمر الوطني فمجرب المجرب ندمان.
الحكومة الحالية مترهلة لدرجة تحير المراقب مقارنة مع الوضع الإقتصادي للوطن وكاهل المواطن مثقل بالديون الخارجية التي قاربت ال50 مليار دولار لايعلم أين ذهبت فهي عبء علي أكتاف أجيال لاحقة كان يفترض أن نترك لهم الأمن والإستقرار والرفاهية والتعليم والصحة والخدمات ولكن تركناهم في فقر مدقع وفساد عم القري والحضر وصل لدرجة قبول القروض الربوية والتحلل من الإختلاسات وتقارير المراجع العام تتحدث وتحكي فقط دون وازع أو رادع وحروب في معظم مناطق السودان زادتهم فقرا وبؤسا وشظف عيش وجهل ومرض ومسغبة وأرتال من الأرامل واليتامي وهم يقسمون كيكة السلطة ودستوريين ربما وصل عددهم الألف يعيشون علي أكتاف الشعب الفضل لاترمش لهم عين،
الأخ الرئيس الشعب السوداني يتطلع للحوار الجاد الذي لا يعزل أحد مهما كان من حملة السلاح أو في السجون أو في المنافي بشرط أن تكون النية خالصة من أجل هذا الوطن وشعبه ، كفي حربا وسفكا للدماء وعزلة وتشرد ولجوء فالشعب السوداني لا يستحق هذا ابدا ، إنهم نخوة وشهامة ورجولة وفحولة ولكن دارت عليهم الأيام وبأيدي أبنائهم، كلنا يهمنا أمر هذا الوطن فالحرب ليس فيها منتصر ومهزوم بل المهزوم هو الوطن شعبا وارضا وقيما وتقاليد واخلاق، ومحرقة الحرب لاتعرف إلي أي حزب وقبيلة تنتمي بل تقضي علي الجميع، أذا متي تضع الحرب أوزارها ومتي يجلس الجميع حول طاولة المفاوضات والحوار الجاد الذي يهدف لحل مشاكل الوطن بما في ذلك وقف الحرب يجب أن يكون أول إهتماماتكم، فشلتم لوحدكم في |إدارة دفة الدولة علي مدي 25 عاما ولهذا فتوصلوا إلي دستور دائم ووصفة دائمة كيف يحكم السودان مع التداول السلمي للسلطة،
كسرة الخدمات الصحية والتعليم وقفة الملاح هي هاجس المواطن فهل من بصيص أمل ؟؟ أللهم أستر فقرنا بعافيتنا

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1415

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عميد معاش طبيب سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة