في


المقالات
السياسة
عندما تتبنى الحكومة خطاب المعارضة.. ماذا نفهم
عندما تتبنى الحكومة خطاب المعارضة.. ماذا نفهم
06-25-2015 04:10 PM


حين تردد الحكومة أو الحزب الحاكم نفس الخطاب الذي تتبناه المعارضة فإن ذلك يعني، إما أن الحكومة حكومة واقعية وتقر ببعض الفشل كخطوة أولى وعملية في اتجاه الإصلاح، وإما أن يكون ما بينها وبين المعارضة مجرد سوء تفاهم لا أكثر.. أو الاحتمال الثالث بأن المعارضة ليست لديها فكرة أو مشروع أكثر من القدرة على توصيف الواقع. هجمة النواب الشرسة على السياسات الاقتصادية للدولة، وتحميل سياسات الدولة مسؤولية إعادة صفوف الخبز والوقود والغاز، وحديثهم المنفعل عن معاناة الشعب السوداني التي وصفوها بأنها بلغت مبلغاً عظيماً زاد به الفقراء فقراً، ثم إقرار رئيس كتلة نواب الحزب الحاكم نفسه بأن الشعب السوداني يئن تحت وطأة الفقر.. هذه الغضبة البرلمانية من سياسات الدولة الاقتصادية (تخطف الكلام من خشم قوى المعارضة)، وتردد كل الذي تردده قوى المعارضة داخل أو خارج البلاد.. ويبقى الاختلاف الوحيد بين ما قاله نواب البرلمان وما يمكن أن تقوله محاضر كل اجتماعات قوى المعارضة هو أن نواب البرلمان طالبوا الحكومة في نهاية حديثهم بإصلاح الحال وإصدار قرارات عاجلة وتدابير سريعة لفك الضائقة المعيشية وتحسين أوضاع المواطنين بينما تكون نهاية اجتماعات القوى المعارضة داخل أو خارج السودان هي إصدار تصريحات تجدد فيها عزمها على إسقاط النظام عبر ثورة شعبية أو عمل مسلح! وفي اعتقادي أن واقعية خطاب البرلمان الذي يملك الحزب الحاكم أغلبية مقاعده تجعل أي حديث عن معاناة المواطن يصدر من المعارضة بعد اليوم هو حديث غير ضروري لأن المعاناة التي يعيشها المواطنون يقر الحزب الحاكم نفسه بها، ويقر نوابه بتسبب السياسات الاقتصادية في خلق تلك المعاناة ويقرون ضمنياً بوجود تجاوزات ووجود فساد حتى لأنهم يتحدثون عن تفعيل الدور الرقابي وإقرار مبدأ المحاسبة ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب كإحدى وصفاتهم للحل. هل هناك سوء فهم فقط بين الحزب الحاكم والقوى المعارضة؟ السؤال مشروع لأن الخطاب السياسي أقرب لأن يكون متشابهاً في توصيف حالنا البائس.. لكن الخلاصات أو الحلول المطروحة هي المتباينة. ولو وضعنا أنفسنا في خانة المراقب المحايد سيكون هناك سؤال موضوعي الآن هو هل أهل السودان أو نخبه الحاكمة والمعارضة تمتلك أي حلول لأزمة الاقتصاد ومعاناة المواطنين والضائقة الاقتصادية الحادة التي تعيشها البلاد؟ هل مالك عقار لديه الحل الاقتصادي الذي لا يمتلكه بدر الدين محمود مثلاً وما هو؟ وهل الصادق المهدي يعرف مخرجاً لا يعرفه دكتور نافع وما هو هذا المخرج؟ وهل عرمان والخطيب والحلو ومناوي وعبد الواحد وكل معارض أو متمرد لديه حلول أكيدة للمشكلة التي تعيشها البلاد..؟ من حقنا أن نشك في ذلك.. هل يعلم هؤلاء أن سوريا التي احترقت الآن تماماً وضاع فيها الأمن والاستقرار بالكامل لا تزال تصدر الفاكهة والخضراوات لدول الخليج إلى يومنا هذا..؟!

شوكة كرامة لا تنازل عن حلايب وشلاتين

اليوم التالي

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1340

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1292900 [naffrawy]
5.00/5 (1 صوت)

06-26-2015 01:06 AM
لم افهم الاستاذ ده شايت على وين - ميل واضح لمسك العصا من نصفها ثم تزاكى غير حصيف لصالح الحكومة
حد ينورنا عن هذا الافندى


جمال علي حسن
جمال علي حسن

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)


محتويات مشابهة/ق

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر إهداءً/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر مشاهدةً

الاكثر مشاهدةً/ق/ش




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة