06-25-2015 04:30 PM


قال تعالى ( قالت الاعراب أمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان فى قلوبكم ) الاية القرانية تتحدث عن( اسلامان) اسلام دون الايمان وهو اسلام الاعراب وهو الاسلام الظاهرى المتمثل فى اقامة الشعائر الدينية من صلاة وصوم وزكاة وحج وممارسة سنة العادة كاللحية للرجل والحجاب للمراة وهذا اسلام لاعبرة به لانه تدين شكلى لايمس جوهر الدين ويدخل فى هذا الاسلام حتى المنافقون الذين يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر واسلام أخر فوق الايمان وهو اسلام الرسل والانبياء قال تعالى ( يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم (مسلمون ) أى على الاسلام الذى هو فوق الايمان وليس على اسلام الاعراب الذى هو دون الايمان قال يا ايها الذين (أمنوا) ولم يقل يا أيها الذين (اأسلموا) والله يحث الذين أمنوا على التقوى حتى يدركوا الاسلام الذى هو أمامهم (فوق الايمان) لا الاسلام الذى هو خلفهم (دون الايمان ) فأذا شبهنا مجازا الاسلام الذى هو دون الايمان بمرحلة الاساس والايمان بمرحلة الثانوى والاسلام الذى هو فوق الايمان بالمرحلة الجامعية فأنت لا تحث طالب الاساس على الاجتهاد ليدخل الجامعة لانه لم يتأهل بعد للمرحلة الثانوية ولكنك تحث طالب الثانوى على الاجتهاد لدخول الجامعة والاسلام الشكلى الذى هو دون الايمان هو ما عليه المسلمين اليوم وليس ما عليه النبى الكريم عندما قال (بهذا أمرت وانا أول المسلمين ) ولا يعقل أن يكون اسلام النبى كأسلام الاعراب خالى من الايمان وفى اطار هذا الفهم جاء حديث سيدنا جبريل مع سيدنا محمد ( أخبرنى ما الاسلام قال أن تشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتأتى الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال أخبرنى ما الايمان قال ما وغر فى القلب وصدقه العمل قال أخبرنى ما الاحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه ) والنبى عندما قال التقوى هاهنا لم يشير الى لحيته أو لبسه أو علامة الصلاة فى جبينه بل أشار الى قلبه وخطورة التدين الشكلى تكمن فى اعتقاد المتدين شكليا بأنه على الاسلام الذى هو فوق الايمان أى اسلام الانبياء والرسل ويرى كل من يخالفه الرأى من المتدينين شكليا مثله كافرا لا يتورع عن قتله حتى فى المسجد على غرار ما يحدث اليوم بين السنة والشيعة والقاعدة الذين يصف كل منهم قتلاه بأنهم (شهداء ) والرسول الكريم يقول (اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فى النار) وقد تنبأ الرسول الكريم بهذا عندما قال ( أخشى أن تعودوا من بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) كما تكمن خطورة التدين الشكلى فى أن المتدين شكليا يكون رأضيا عن نفسه تمام الرضاء فهو يقيم أركان الاسلام الخمسة ويختمها بالحج الذى يذهب اليه (أحمد ) ويعود (حاج أحمد) لم يتغير فيه غير اسمه ويعود لممارساته السابقة من كذب وغش ونميمة وزنا وخمر وربما جعل من نفسه واعظا للاخرين لانه لا يربط بين عباداته وبين سلوكه ويعتقد أن عباداته الشكلية تجب معايب سلوكه والله تعالى يقول ( ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) ولم يقل ان الصلاة تمسح الفحشاء والمنكر بل قال على لسان نبيه ( من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له ) كما قال ( رب مصل لم تزده صلاته من الله الا بعدا ) وقد حكى عن أحد السودانيين قديما أنه كان زبون لبائعة الخمر ثم ذهب الى الحج وعاد الى التعامل معها وعندما استنكرت عليه العودة للخمر بعد أن غفر له الله ذنوبه بالحج رد عليها ( مكه موجوده والقروش موجودة ) وهو يعنى أن بأمكانه الحج مرة أخرى لمسح ذنوبه ان المجتمع السودانى يمثل نموذج للتدين الشكلانى لانه لا يربط السلوك الشخصى بالعبادات فيخرج المصلى من المسجد الى السوق ليمارس كل عيوب السلوك ظنا منه أن (ده براهو وده براهو) وأن الحساب فى الاخرة يكون بوضع عباداته فى كفة الميزان وسيئاته فى الكفة الاخرى فأذا رجحت كفى العبادات دخل الجنة وان رجحت كفة السيئات دخل النار فالمسألة عنده (كم ) وليس (كيف) مع أن معيار المحاسبة ليس شكلى بل جوهرى ( ان الله لا ينظر الى صوركم بل الى قلوبكم ) وهدف العبادة هو التخلص من عيوب السلوك والاستقامة فأذا لم تحقق العبادة للانسان هذه الاهداف فلا عبرة بها وترد كلمة (مخلصين له الدين ) فى القران لتشير الى االاخلاص فى العبادة أى التدين الجوهرى وليس الشكلى لان التدين الشكلى يخدع الناس ولا يخدع الله و ليس له قيمة عند الله ( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه ) ومن البدع أن تقوم مجموعة من الشعب تمارس التدين الشكلى مثلها مثل أفراد الشعب السودانى و تسمى نفسها (الجبهة الاسلامىة )وتطرح عليه برنامج انتخابى بتطبيق الشريعة الاسلامية وعندما يرفضه ويسقطها فى الانتخابات (1986 تقوم بتدبير انقلاب عسكرى بخدعة كبرى بهدف تطبيق الشريعة على الشعب المسلم لانه شعب جاهل لا يعرف مصلحته ثم بعد عشرين عام وبعد فصل الجنوب يعترف رئيس البلاد بأن ما طبقوه كان شريعة مدغمسة رغم أن ما فعلوه لم يخرج من مظاهر التدين الشكلانى المتمثل فى اطلاق اللحى للرجال ولبس العبائات للنساء والاهتمام بالمساجد والخلاوى واطلاق أسماء الصحابة على المدارس ورياض الاطفال والشوارع ودور العبادة واطلاق أسماء اسلامية على الشركات والبنوك (بنك فيصل الاسلامى وبنك التنمية الاسلامى والشركة الاسلامية ) تقول الطرفة أن أحد القرويين جاء الى الخرطوم سائلا عن بنك الدم فلما دلوه عليه رد عليهم بأنه يريد بنك الدم (الاسلامىكما استبدلوا ( حكام) الولايات (بالولاة) وتسمية موظفى ديوان الزكاة بالعاملين عليها وتسمية قوات الدفاع الشعبى بالمجاهدين ونسجوا قصص خيالية فى حرب الجنوب مثل ان القرود كانت تدلهم على مكان الالغام وأن جثث الشهداء كانت تفوح منها روائح المسك والطيب وأن المطر كان ينزل عليهم لحظة العطش والحصار وسموا كل تلك المظاهر بالمشروع الحضارى ثم مارسوا كل الموبقات وأعلنوا الحرب على كل من خالفهم الراى فسفكوا الدماء فى الجنوب وفى الغرب وفى الشرق وفى الشمال وانشأؤا جهاز للامن والمخابرات ومنحوه حصانة من المساءلة والمحاسبة طالما الغرض حماية النظام فأصبح يمارس كل أنواع البطش بالمعارضين من خطف الطلاب الناشطين وتعذيبهم حتى الموت (خطف وقتل الطالب محمد عبدالله بحر الدين والطالب محمد عبد السلام من جامعة الخرطوم ) وخطف وقتل أربعة من طلاب دارفور بجامهة الجزيرة وتسجيل البلاغ ضد مجهول بسبب الحصانة لجهاز الامن اضافة الى استخدام سلاح الاغتصاب (اغتصاب الناشطة صفية اسحق )
وعندما انكشف أمر جرائمه التى يرتكبها فى السر لجأ لاسلوب جديد هو تهديد الضحايا اذا تحدثوا عما جرى لهم وعندما لم يستجيبوا لتهديده أعاد اعتقالهم وأجبرهم على نفى اتهاماتهم والاعتذار له علنا عن تشويه سمعته ؟!! (ما جرى للدكتورة ساندرا فاروق كدودة والصحفية التى كشفت جرائم التحرش الجنسى بالاطفال فى عربات الترحيل ) وختموا هذه المخازى بأستقبال رئيسهم الهارب من جنوب أفريقيا فجرا استقبال الابطال الفاتحين ويقول رئيس برلمانهم السابق أن الرئيس البشير هو خيار الله للشعب ؟؟!!

[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1811

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1293315 [الدنقلاوي]
0.00/5 (0 صوت)

06-27-2015 02:02 AM
لا إسلام المظهر ولا إسلام الجوهر ولا أي إسلام ولا أي دين يمكنه أن يحل قضايا البشر على الأرض فالدين يخاطب علاقة العبد بمعبوده أما علاقة العبد بالعبد فهي شأن العبد والعبد، ومهما بحثنا عن حلول وحاولنا التوفيق بين الدين وقضايا الحكم "وهي قضايا علاقة العبد بالعبد" سنظل نفارق الواقع وندور في أفلاك التخلف .. إما لو قلبنا النظر وجعلنا مقاصد الدين العليا وأهدافة السامية والقيم النبيلة التي حث عليها مرشدأ أخلاقيا لنا - لا قوانين ونظم ولوائح وشرائع - فإننا قد ننجح في حفظ مكانة الدين لدى المتدينين، أما الحديث عن إسلام جوهر ومظهر فهو حديث مجاني وإلا فقل لي كيف ستدخل قلوب الناس وأفئدتهم لتلعم أن جوهرهم يطايق أو لا يطابق مظهرهم


#1292769 [مواطن مصري]
0.00/5 (0 صوت)

06-25-2015 06:13 PM
وماذا بعد ؟؟

لمادا بعض المتأسلمين الأغبياء عندنا يعجبهم دائما التهليل للبرقع والحجاب، علما ان هدا شيء عادي في مجتمعات العرب مند القدم ولاجديد فيه إطلاقا، بحيث عودنا الكهول والشيوخ فيه عند زيارتهم للأماكن المقدسة؛ ترى جلهم فور رجوعهم منها يقلعون عن التدخين وشرب الخمر ولعب القمار

نفس الشيء كدلك نجده عند معظم نسائنا العرب عندما يدخلون إلى سن اليأس وتبدأ تظهر عليهن ظواهر التجاعيد والشعيرات البيضاء، حينذاك تراههن يفكرن في الحجاب والحج.


عصام الجزولى
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة