المقالات
السياسة
تاني الكيزان يشموها قدحة ..
تاني الكيزان يشموها قدحة ..
06-27-2015 11:17 AM


اسوأ مافي ممارسة السياسة هي حالات الإقصاء والعزل التي تتم لمن لا يتفقون معك في الرأي او يصنفوا كخصوم سياسين !.. يتم هذا الأمر بشكل أكثر وضوحا في ظل الانظمة ذات الطبيعة الشمولية والديكتاتورية , وهذا حدث ويحدث في كل العالم تقريباومنذ قديم التاريخ ! , وحتي في اشكال الحكم الديمقراطي وداخل الاحزاب السياسية التي تدعي الديمقراطية فكرا وممارسة ايضا يتم هذا الامر وإن كان بدرجة اقل إمامن خلال خلق تكتلات او قرارات الهدف النهائي منها هو الوصول لهذه الحالة الإقصائية ! .. والمتابع لأمر السياسة في السودان يلحظ هذا الامر بصورة أكثر وضوحا وذلك نسبة لان معظم سنوات عمرنا السياسي ومنذ الإستقلال كانت عبارة عن انظمة شمولية ديكتاتورية كاملة الدسم ! , وحتي سنوات الديمقراطية علي قلتها لم تخلو من هذه الحالة الإقصائية , فتركيبة الاحزاب نفسها لدينا بعيدة كل البعد عن ممارسة الديمقراطية التي تسمح بعدم ممارسة العزل والإقصاء هذا كسلوك لا يتوافق معها في الأساس من المفترض! , حدث هذا تاريخيا داخل كل احزابنا السياسية والكيانات السياسية ومارسته بلا إستثناء ! , وحدث كما ذكرنا في فترات الديمقراطية وكمثال حادثة طرد نواب الحزب الشيوعي من البرلمان في الستينات , وذات الحزب الشيوعي جاء ومارس الإقصاء السياسي بعد مشاركته وتحالفه مع مايو العسكرية ثم مارسه لاحقا مع الخاتم عدلان وحركة حق ووقف ضد دخولهم للتجمع الوطني الديمقراطي وبقوة ! , وحدثت حالات الإقصاء داخل كل الحركات المسلحة وبلا إستثناء سواء الحركة الشعبية او حركة التحرير والعدل والمساواة وغيرها من الحركات والفصائل وإن كان ذلك ليس بمستغربا لطبيعتها العسكرية في الأساس ! إذا المحصلة مشاركة الجميع تقريبا من ممارسي العمل السياسي في السودان في ترسيخ مبدأ الإقصاء هذا والعزل السياسي للخصوم والأفكار السياسية الأخري ! .. ولكن للتاريخ فإن اكبر عملية إقصاء وعزل وقمع للأخر المختلف معك قام بها هذا النظام الحالي ذي الطبيعة الشمولية المتطرفة رغما أن من اوجدوه وصنعوه كانوا أحد المشاركين في اخر نظام ديمقراطي يدعوا للتعددية ويحاول تطويرها من خلال الممارسة! الاسلاميين في السودان او من يطلق عليه بالكيزان هم أصحاب اكبر رصيد في ممارسة الإقصاء للاخر والقمع لكل من لا يتفق معهم سواء خصوم سياسين او افكار او احزاب ! بل إنهم وصلوا الميس في ممارسة الحالة الإقصائية تلك بحيث أنهم يحلمون ويخططون لحكم السودان منفردين وبالقوة إلي أن ينفخ إسرافئيل في الصور ! .. في مصر ظلت جماعة الإخوان محظورة سياسيا ومنذ عهد عبدالناصر مرورا بالسادات ومبارك وبعد أن عادت للواجهة لفترة قليلة بعد سقوط مبارك جنحت لممارسة ذات ما عانت هي نفسها منه وطوال سنوات طويلة وهو العزل والإغصاء حتي وهي تأتي بالديمقراطية التي ظنت أنها ستعطيها هذا الحق ولأن الجماعة في معظم تجربتها السياسية كانت مقهورة ومصادرة ارادت رد الدين للمصريين بقهرهم وإقصاء من ليس معها منهم ! ولكن ما لبثت أن عادت لمربع الحظر من قبل الجيش الذي إنقلب عليها والسيسي الذي يعيد مافعله عبد الناصر بها ! لم تجد تعاطفا إلا من ذات الكيزان في المنطقة ! رغما علي إتفاق الجميع انهم جاءوا بالديمقراطية ! , ولكن للاسف لطبيعتهم الإقصائية بل والدموية والتي تجنح دائما للعنف هاهم الأن في مربع الحظر والمطاردة والإقصاء بل والفناء والإبادة! .. ما اريد أن اخلص له وقوله لكيزان السودان أنه من المحتمل بل والراجح أنهم سيجدون ذات المصير داخل السودان وقد يكون بشكل افظع مما يجري لإخوانهم في مصر! ومن المؤكد أنهم يعلمون لماذا ! .. وكمواصلة لردة الفعل الإقصائية قد يجدوا أن المقولة الشهيرة التي قالتها يوما فاطمة أحمد إبراهيم عند مخاطبتها جنود الحركة الشعبية في حضرة دكتور جون قرنق وموجهة إياها للصادق المهدي اخر رئيس وزراء منتخب إنه تاني حكم السودان ده يشمه قدحة! فمن الممكن القول إستلافا لتلك العبارة في حالة ذهاب النظام تاني يا الكيزان تشموها قدحة ! ..

[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3898

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1293614 [حاج علي]
5.00/5 (1 صوت)

06-27-2015 04:26 PM
يشموها قدحة وبس دا اذا ما سحلوا في الشوارع


#1293488 [الطيب]
5.00/5 (2 صوت)

06-27-2015 12:10 PM
ينبغي أن تدرس شخصيات مثل فاطمة أحمد إبراهيم كنماذج للوعي والنضال وووو.


نضال عبد الوهاب
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة