07-05-2015 03:23 AM


فوبيا التطرف وجدل الانحراف
تحليل واقع مستقى من هذه النكتة:

"طالب في جامعة مامون حميدة تتصل به والدته خوفا من داعش
وين ليك يومين برا البيت؟
مع اصحابي
متدينين و لا منحرفين؟
منحرفين
الحمد لله ديل الاصحاب البنفعوك بالجد"
رغم انها نكتة إلا انها تعكس واقعا اجتماعيا أخلاقيا خطيرا ومريرا أصبح يهدد كل الأسر فى الجامعات التى تحولت من منارات علم يضرب بها المثل وتتمنى اى اسره وخاصة الأمهات أن يرون فلذات اكبادهن فى تلك المؤسسات ولا تضاهي فرحة الأم و زغرودتها حدثا كهذا إلا يوم زواج ابنها او بنتها.
فقصص الزواج العرفى والمخدرات وعلاقات المثيلبين والمثيلات التى أثبتت وسط بعض الطلاب والطالبات حتى ولو كان عددهم قليل تعد ظاهرة اجتماعية خطيره يجب عدم تجاهلها فى مسيره التغيير لأن القيم الإجتماعية حينما تنحرف فعلى الدنيا السلام وكما قال الشاعر
إنما الأمم الأخلاق فإن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا
فالبنية الأخلاقية بسبب الضغوطات النفسيه من جراء تخبط السياسات الإجتماعية والاقتصادية لنظام المؤتمر الوطنى أصبحت تهدد مستقبل الأجيال وبالتالى الأسر والدولة ودار المايقوما وازدياد عدد الأطفال فيه بصورة مخيفه غير الذين يرومون فى الكوش والغمامات والمراحيض وغيره كدليل على أن الدولة دمرت جانبا خطيرا فى التنمية البشرية بمفهومها الشامل بما فيه القيمى.
بل ان النظام اصطاد بعضا من الذين يصارعون شهوات الشباب بفهم استقطابى تطرفى باسم الجهاد الذى انتهى بداعش.
وبالتالى وقعت بعض الأسر فريسة وضحيه ما بين الانحراف والتطرف. ورغم سوءات الإثنين معا إلا أنه من خلال النكتة والتحليل النفسى والاجتماعي فيها أن التطرف يقود للهلاك وخدمة أغراض آخرين يتاجرون بالدين ويندر اى يعود متطرفا إنسانا عاديا فمحور علاقاته الإجتماعية والاقتصادية والسياسية تدور فى مجتمعه المغلق closed society وعقيدته وادبياته المبنية على الغسل الذهني المستمر لذاك يظل متطرفا حتى إذا تجاوز مرحلة الشباب.
فاطمئنان الأم على المنحرفين هو بصيص أمل رغم مرارته وفى الواقع نجد أن حالات كثيرة تعالجت طبيا او اجتماعيا او قانونيا وعلى الأقل بقاء الابن على قيد الحياة لحين إشعار آخر.
كل ما اسمع او أقرأ نكتة او قصه او قصيده او رسم كاركتيرى او عمل مسرحى..الخ تستوقفنى قراءة مدلولاته فى واقعنا الاجتماعى المعاش.
وبالتالى التدمير الاجتماعى social destruction يعتبر أخطر شئ يعيق بناء المجتمعات لأن التنمية البشرية هى جوهر التغيير وتطور الشعوب.
فماذا ابقى هؤلاء الكيزان لهذا الشعب من قيم اجتماعية فالكذب عندهم نجاضه وفهلوه والسرقة عندهم تفتيحه والقتل والتشريد والعنصرية والمحسوبية والاضطهاد عندهم حماية لمصالحهم ونرجسيه وساديه.

اكرر أن الإصلاح السياسى والاقتصادي بعد اى تغيير ليس بذات الصعوبة مقارنة بالإصلاح الاجتماعى.

لذلك حينما ذكر الأديب الكبير الطيب صالح من أين أتى هؤلاء كان محقا.
وأيضا حينما وصل النظام إلى حالة مزمنة وصفه د. جون قرنق ب
Too deformed to be reformed
التفكير المتكامل يجب أن يضمن فى محاولاتنا الفكرية لإيجاد مخرج للازمه السودانية.
أمين زكريا- قوقادى


[email protected]






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1684

خدمات المحتوى


التعليقات
#1298127 [إندستين]
0.00/5 (0 صوت)

07-05-2015 10:24 AM
المشكله الاخلاق مجتمعية آسريه فى المقام الاول...تحلو بقدر كافى من المسؤليه بدل ما ترمو عيوبكم على النظام ...المنحرفين متواجدين فى المجتمع السودانى من قبل ميلاد البشير ...او فى العالم من حولينا. !!!فالشكر موصول لنظام اهدنا عيبونا!!!


امين زكريا
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة