عقبات في سبيل التغيير
03-14-2011 08:13 PM

عقبات في سبيل التغيير(1-2)

رشا عوض
rashahe71@hotmail.com

الأزمة السودانية الراهنة جعلت الشارع السياسي المهموم بقضية التغيير كله يعيش في حالة (وأقبل بعضهم على بعض يتلاومون) تلك الحالة الهستيرية التي اعترت قوما ظلموا أنفسهم وعندما حل عليهم غضب الله بأن أهلك زرعهم وحول جنتهم إلى حطام ما كان منهم إلا التلاوم، كل منهم يحمل الاخر المسئولية عن الكارثة كما روى القران الكريم! ومثل هذه الحالة غالبا ما تسيطر على المجتمعات عندما تكون واقعة تحت وطأة إخفاق كبير في قضية كبرى، وكل السودانيين الناشطين في العمل العام اليوم يتجرعون مرارة الفشل ويسيطر عليهم الإحباط بسبب العجز عن إنجاز التغيير السياسي كليا أو حتى جزئيا، لا سيما أن رياح التغيير هبت في المحيط الإقليمي وأثمرت انتصارات باهرة في اقتلاع نظم دكتاتورية عتيقة ، ففي هذه الحالة لا بد أن تثور التساؤلات الجدية حول مصير الدكتاتورية التي يمثلها النظام الحاكم في السودان الذي لا تختلف صفاته الجوهرية عن النظم التي أطاحت بها الثورات في المنطقة العربية، فصفات النظم الشمولية واحدة مهما اختلفت المرجعيات الفكرية: جهاز أمن متضخم يكاد ان يكون دولة داخل الدولة ويتدخل قادته في صناعة القرار السياسي، فساد مستشري في كل مؤسسات الدولة، اقتصاد خاضع إلى حد كبير لخدمة مصالح الطبقة الحاكمة، محسوبية حزبية سافرة في الخدمة المدنية وفي كل مرفق حيوي من مرافق الدولة، إعلام رسمي خاضع لسيطرة الحزب الحاكم وغارق في الكذب والتضليل ولا يخرج عن كونه مجرد بوق حزبي، سياسة خارجية تتسم بالتبعية المذلة رغم أنف الادعاءات الجوفاء بمعاداة الامبرليالية والصهيونية، ومحصلة ذلك كله استشراء الفقر والبطالة في ظل قهر سياسي ومصادرة للحريات وانتهاك حقوق الإنسانٍ، والنظام الحاكم في السودان فوق ذلك كله شهد عهده فقدان البلاد لثلثها بانفصال الجنوب وبسبب سياساته اندلعت حرب أهلية في دارفور نتيجتها مأساة إنسانية مروعة أي أن هذا النظام هو الأولى بأن يثور الشعب ضده ويغيره ولكن هذا لم يحدث فلماذا فشل (أصحاب المصلحة في التغيير) في السودان بل ان أداء القوى السياسية في هذا الشأن بائس ومخيب للامال مما جعل الإحباط سيد الموقف في الشارع السوداني!
والشعور بالهزيمة والفشل ومن ثم الإحباط بقدر ما هو شعور سلبي باعتبار انه من الممكن ان يقود إلى اليأس وتثبيط الهمم، فإنه في ذات الوقت له وجه إيجابي يتمثل في تحفيز التفكير النقدي ومراجعة الأفكار والمواقف ووسائل العمل، وهذا التفكير النقدي يجب ان يضع كل تساؤلات الشارع السوداني على طاولة مداولاته ويناقشها بعمق حتى نتمكن من رسم خارطة الطريق للتغيير القادم بعناية وحتى نتمكن من تنفيذها بفاعلية، وسوف أجمل هذه التساؤلات في هذا الجزء من المقال على أن أناقشها بالتفصيل في الجزء الثاني بإذنه تعالى، على رأس هذه التساؤلات هل يمكن أن يثور الشعب السوداني ويدفع ضريبة الثورة أرواحا ودماء عزيزة لتأتي بعد ذلك الأحزاب التقليدية بأدائها الضعيف وهي التي ارتبطت في أذهان الجماهير بالفوضى وعدم وضوح الرؤية وصفوف الخبز والبنزين(في الديمقراطية الأخيرة) وعلاوة على ذلك فإن هذه الأحزاب متهمة في (ديمقراطيتها) بدليل اشتراكها جميعا (التقليدي منها والحديث) في بقاء زعيم واحد على رأس الحزب لأكثر من أربعة عقود وعدم تحقيق أي منها لسابقة في تداول القيادة، فضلا عن ضعفها التنظيمي وفشلها في قيادة الفعل المعارض للإنقاذ، أم هل يثور الشعب سوداني لتأتي إلى السلطة حركات دارفور المسلحة المنقسمة على نفسها والتي لا تمتلك أية رؤية ناضجة لحل مشاكل الإقليم ناهيك عن حل مشاكل السودان ككل، أم هل يثور الشعب السوداني من أجل أن تحدث فوضى عارمة قد يستفيد منها حزب الترابي عراب الإنقاذ الأصلي،
هذه التساؤلات مفخخة وهناك من يطرحها من سدنة(سلطة الاستبداد والفساد) وحارقي البخور لها لكي يقود الرأي العام إلى نتيجة(مفخخة) وهي أن لا بديل للنظام الحالي فيجب الخضوع له والاستكانة لسياساته والرضا بالقليل الذي يجريه على نفسه من تحسينات لأن كل بدائله أسوأ منه، فالنظام السئ أفضل من اللا نظام والفوضى الشاملة، ولكن هذه التساؤلات يجب أن يناقشها دعاة التغيير في سياق استنهاضهم للشعب السوداني لأن القفز فوقها من معوقات التغيير الناضج،
وعلى كل المحبطين من الأداء السياسي أن لا يسمحوا لهذا الإحباط أن يحجب عنهم حقيقة واضحة وضوح الشمس وهي أن استمرار النظام الحالي مستحيل، بدليل أن هناك حركة قوية مطالبة بالتغيير والإصلاح داخل المؤتمر الوطني نفسه مدفوعة بقناعة أن استمرار الأوضاع الفاسدة الحالية سيؤدي لسقوط النظام كما سقط رصفاؤه في الدول المجاورة،
ولكن النظرة الواقعية للأمور تستوجب من القوى السياسية والاجتماعية صاحبة المصلحة في التغيير أن لا ترهن مشروع التغيير السياسي في السودان لفرضية أن المؤتمر الوطني يمكن أن يستجيب لمطلب التغيير ويدفع استحقاقاته بمبادرة ذاتية مدفوعة بمنطق الأحداث الإقليمية أو حتى الداخلية، لأن في أي نظام استبدادي فاسد \"لوبيات مصالح\" ومراكز نفوذ ترتبط مصالحها المباشرة باستدامة الفساد والشمولية، إضافة إلى جموع المتحمسين المؤدلجين الذين يكابرون ويغالطون حقيقة الفشل والانهيار الماثل أمامهم، كل هذه معوقات أساسية للإصلاح داخل المؤتمر الوطني إذا سلمنا جدلا بأن في داخله من يحمل أجندة إصلاح جادة، ومن ثم فإن التغيير لن يتحقق إلا إذا اصطفت القوى السياسية والاجتماعية صاحبة المصلحة فيه وكثفت من عملها ونضالها من أجله، ومارست على الحزب الحاكم ضغوطا حقيقية تجبره إجبارا على الاستجابة للمطالب الديمقراطية. ولكن بروز قضية التغيير داخل المؤتمر الوطني يدل دلالة قاطعة على أن(التغيير الآن وليس غدا) يجب أن يكون شعار المرحلة،
وعلى كل قوى التغيير أن تحصن عزيمتها وإرادتها من اليأس والوهن الذي تبثه بعض الأسئلة (المفخخة) وعلى رأسها سؤال: ما هو البديل؟ هذا السؤال إذا طرح في سياق استنكار العمل على تغيير النظام لأن النتيجة ربما تكون أسوأ فإن ذلك يعكس خللا في فهم أجندة التغيير الديمقراطي الذي يهدف لاستبدال نظام الحزب الواحد ومؤسساته الشمولية بنظام ديمقراطي تعددي يختار الشعب قياداته التنفيذية والتشريعية عبر الانتخاب الحر النزيه، ويراقب أداء هذه القيادات ويسائلها في البرلمان وفي وسائل الإعلام الحر، ويحاسبها عبر القضاء النزيه المستقل، فالنظام الديمقراطي بطبيعته هو النظام الأكفأ في محاصرة الفساد والاستبداد وصيانة حقوق الإنسان، ووضع أسس هذا النظام الديمقراطي خطوة مفتاحية(في حد ذاتها) للتطور السياسي في البلاد، وهذا لا يعني أن مجرد الانتقال إلى النظام الديمقراطي سيحول السودان أو غيره إلى فردوس أرضي، فعملية إصلاح الحياة العامة عملية طويلة ومعقدة ولا تتم ضربة لازب، ولكن هناك خطوات مفتاحية وشروطا ابتدائية للشروع في هذه العملية بجدية وتوجيهها في الاتجاه الصحيح، أول هذه الخطوات والشروط في واقعنا السوداني هو نزع المشروعية السياسية والأخلاقية عن حكم الحزب الواحد والعمل على تغييره ليس لصالح حزب آخر أو أفراد آخرين بل لصالح النظام الديمقراطي معرفا بألف ولام التعريف! وبالتالي فإن الإجابة على السؤال الاستنكاري ما هو البديل؟ هي النظام الديمقراطي لأنه النظام الوحيد الذي تتوفر في ظله أفضل الفرص والشروط لبلورة القوانين الأفضل والنظام الاقتصادي الأفضل والحياة الحرة بمعنى الكلمة، فيجب إعطاء هذا النظام الفرصة لينضج على نار هادئة لأنه النظام الوحيد القادر على صيانة الحرية والكرامة والوحيد القادر على تطوير نفسه بصورة ذاتية فهو جدير بأن نثور من أجل المطالبة به .





تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2472

خدمات المحتوى


التعليقات
#111772 [فاروق بشير]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2011 11:11 AM
بدلا من الحرقة, والسؤال لماذا ليس الان.
ارى ان واجب حملة القلم تبني دفع السياسيين المعارضين والمثقفين لانجاز وثائق تكون مبوبة فى يد المتظاهرين.
الثورة الاتية, متى ما اتت, تحتاج لتكون فى موقع متقدم فى هتافها وبين يديها ملامح قوية من صورة البديل.الوثائق فى نظري هي:
-الدستور التعددي. وهو عمل شاق لانه يتطلب مشاركة كل قوى الهامش فى وضعه وليس البصم عليه.
-منهج تعليم تعددي بمشاركة كل القوى فى المركز والهامش. والوثيقتان بهذا المعنى مع غيرهم ستشكل فى البدء وبالقطع:
-ضمانة متقدمة للوحدة. ليس لمحتواها فقط وانما بدرجة مساوية لطريقة انجازها,اي لمشاركة كل الاطراف فى وضعها.
-سيكون الشعار فى التظاهر متقدما ويكون وضوح فى فكرة البديل.
- ردم هوة التباين بين وسائل الثورة فى الهامش والمركز عمل مسلح-تظاهر سلمي.
الاستاذة رشا عوض وفتحي الضو وغيركم اعترض بهذا الاقتراح طريقكم للنظر فيه.
كل الحادبين يدركون اهمية مقالاتكم. لكن اراكم على وشك الانتهاء الى شكل من الخمينية والوعظ والوصاية.


#111670 [الزاحف الاممى]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2011 09:13 AM
سلمت يا استاذة رشا وبارك الله فيك وسدد خطاك وكثر من امثالك

نعم يجب ان يحدث التغيير. فقط اريد توضيح ماذكرتيه فى صورة نقاط

* الحذر من الخوف. الخوف من البديل. وكل الاسئلة المفخخة التى تاتى من ورائه

* نحن الاولى بان نصنع هذه الثورة لاننا اكثر ظلما وااتدهاضاا من كل الشعوب التى ثارت وليس نثور من اجل التبعية لها

* التغيير لابد ان يكون بثمن. والثمن هو التضحية لان نضحى بارواحن ودمائنا ووقتنا لاجل تحقيق الديمقراطية. كل الشعوب الغربية وصلت الى ماهو عليه من استقرار بعد معاناة وتضحيات. فالاجيال الاولى تعبت ولكن الان ينعمون ويقودون العالم.
نظامهم هذا استمدوه من الاسلام: الاسلام الحرية والعدل والمساواة. حتى اسرئيل تتطبق فيه حيث كم مرة سمعنا وزير زرئيس وزراء يقدم للمحكمة فى تهم كذا وكذا

* لا نحلم بان التغيير هذا عصاة موسى مان كل شى سيتغير بين ليلة وضحاها. لا سوف ياخذ هذا التغيير وقت وخصوصا ان الحابل اختلط بالنابل والحرام اصبح حلال والفساد ضرب كل عظم فالتطهر من هذا الدنس يحتاج الى غسيل متكرر. اذا مس الكلب الوعاء فيجب غسله سبع مرات. رغم ما كانت عليه الديمقراطية فى حكم 3 سنوات فى الثمانينات الا ان افضل شى كان فيها هو الحرية والعدل’ بحيث اى احد يمكن ان يسال

لا اريد ان ااطيل فالندعو الله ان يغير حالنا الى الحرية والعدل وان يجتث كل خبيث وينصر المستضعفين فاذا لم يحدث التغيير الى الحرية والعدل فسيغيره الله ايضا \"واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا\" صدق الله العظيم



#111603 [أبورماز]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2011 07:58 AM
وكأن الميلاد تعدى الخمسين وكأن مدادك من مرجل يغلى ويراعك من حد السكين ..

أستاذه .. رشا .. وأظن أن قلمك أصابه ما أصابنا .. حسب توصيفك ..فهو الآخر قد أحبط ولا نراه إلا بعد كثير أسئله وفى الشهر مره ..
كثيرا ما قلنا أن بعض قادة الرأى عندنا بل معظمهم وبالطبع أستاذتنا رشا رقم كبير بينهم يتناولون حالنا ونظامنا وما يمكننا فعله مقارنة بهبات محيطنا التى عبرت النهر منها والتى لا تزال تصارع الأمواج .. وهذا ليس صحيحا وتكاد تكون نسبة المقارنه ضئيله بمكان .. مجموعة المقارنه ـ الحال والنظام والفعل ـ تختلف كثيرا عما نقارن بهم بل فى بعض الحالات المقارنه تنعدم .. تلك الأنظمه وإن طغت واستبدت وظلمت إلا أن بداياتها كانت صادقه بعكسنا نحن .. فنظامنا قد بدأ بكذبة كبيره ( أذهب للقصر وأنا سأذهب للسجن ) وكانت تلك بسم الله عندهم ومن يومها والكذب أصبح ملازمهم إلى يومنا هذا .. وعن الحال ..تلك الشعوب شعوب متعلمه ومثقفه وكانت ثوراتها تتحرك إليكترونيا ..لكن نحن والحمدلله لا نملك ما نشترى به بطارية الحاسوب فما بالك بالحاسوب نفسه وخدمته بل والتعامل معه .. ثم أن تلك الأنظمه ما كانت تحركها تنظيمات سريه عالميه لها مراكز أبحاث ولها إستراتيجات ودراسات وأهداف عالميه فقط كان يحركها مفسدوها أما نحن والحمد لله فبالإضافه للمفسدين الكثر فإننا تحت رحمة هذه التنظيمات ... ولننتظر الجزء الثانى من المقال ربما نجد فيه إشارات تتعارض أو تتفق معنا .. وتقبلى التحيه .............


#111534 [alsorah gadema]
0.00/5 (0 صوت)

03-15-2011 12:06 AM

هناك عقبات كثيرة ، ولكن يمكن تخطيها جميعاً بيسر ومثابرة وصبر شديدين
اولاً : لا يجب يكون (التغيير) والمطالبه به لمجرد ان ذلك قد حدث بنجاح في المحيط الاقليمي ، والاعتقاد بان الثورات هذه قد نجحت بين يوم وليلة او عندما قررت الشعوب ذلك ، لنأخذ ثورة شباب مصر مثالاً ، هذا العمل احتاج لاعداد طويل و تنظيم و جهود متضافرة قام به كثير من شباب هذا البلد في الخارج والداخل ، لم يكن باي حال من الاحوال في بحر ايام او شهور ـ كما نفعل نحن الآن - بل ظل العمل هناك لاكثر من عام ، وقد كانت هناك استراتيجية واضحة ومحكمة (توعية ، ضم اعضاء ، تعرية للنظام ، ارشادات للخروج) لقد لعب بعض الشباب الذي قاد الثورة ادواراً كبيرة وعظيمة (وائل غنيم ، نوارة نجم) مثالاً ، وهذا ما نفتقده نحن ، لاننا عجولين ، نريد للنظام ان يسقط عند صباح اليوم التالي .. وهدا غير ممكن في الواقع .
هذا الاعداد والتظيم النحكم كانت تقوم به في السابق الاحزاب و النقابات وبما أنها قد خرجت او تمزقت بفعل فاعل (النظام) او داخلياً (تكلّس) الاحزاب و وتشرزمها.
ثانياً : لا يمكن ان تخرج الجماهير ـ دون سابق تنظيم ـ لمجرد دعوة عبر الاسافير ، بتحديد يوم معيّن ، كما حدث يوم (ميدان ابوجنزير) ، بالرجوع الى ثورة مصر ، لم تحتشد الجماهير التي رأيناها بهذه الطريقة البسيطة التي نقوم بها ، بل (الساذجة) ان صّح التعبير .
ثالثاً : لايمكن العتماد على الخرطوم فقط ، بل يجب ان تخرج الاقاليم ايضاً ، هذا ما حدث في تونس ومصر ، بل المظاهرات بدأت في تونس من الاطراف اولاً .
رابعاً : لايمكن ان يتم تحديد يوم ومكان الخروج ، مما يعطي لاجهزة النظام المبادرة بتطويق الاماكن المحددة ، ومنع القادمين لها من دخولها ، وهذا ما حدث في ابوجنزير تحديداً ، بذلك ينتفي عنصر المفاجأة والارباك وهذا عنصر هام ومؤثر كثيراً في صمود المتظاهرين ، وهذا العنصر كان مفتاح النجاحات التي تحققت في تونس ومصر ، لقد اصيب اجهزة الامن وايضاِ القيادة في البلدين بالشلل من المفاجأة ، وقد ساعد هذا الشلل والارتباك على صمود المتظاهرين واستمرارهم في ميادينهم التي اختارونها ، لقد استعمل المتظاهرون في البلدين اكثر من ذلك بتشتيت جهود عناصر الامن وذلك بالخروج في اكثر من مكان وشارع ..

اخيراً ان نقرأ ثورات المحيط الاقليمي ، بتأني ، خاصة من قبل الحدث وليس بعده ، او بمعني لا يجب النظر الي حشود ميدان التحرير ، بل يجب ان نسأل بجدية ، كيف قدّر لشباب مصر حشد كل هؤلاء الحشود ؟؟
ماذا فعل هؤلاء الشباب المسابر ان يحزّم امره ويقنع كل هؤلاء الناس بالوقوف امام غلظة امن (فرعون مصر) ، وكيف انهار النظام في ايام معدودات ..


#111507 [مشروع نهضة السودان ]
0.00/5 (0 صوت)

03-14-2011 09:17 PM
عندما حدثت حوادث حركة في شارع الستين ، بري وامتداد ناصر وتوفي فيها مواطنين ابرياء ، خرج المواطنون التي تطل بيوتهم على تلك الشوارع وأغلقوها أمام حركة المرور ولم يتزحزوا عن مواقفهم حتى نفذت طلباتهم في عمل طريقة لكبح جماح السيارات في تلك الشوارع .
فهذا لا يعني أن الشعب لا يستطيع الخروج ، لكن الشعب - حسب ما أعتقد - فقد الأمل في كل القوى السياسية في البلاد حكومة ومعارضة .


رشا عوض
رشا عوض

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة