كارلوس .. الإبداع الحر ..!!
07-09-2015 09:33 PM


:: رمضان العام 2011، كتبت بالنص .. أيام كارلوس في الخرطوم، سلسلة حلقات يكتبها صديقي وأستاذي عادل الباز منذ بداية هذا الشهر الفضيل.. وأجمل ما فيها هي ليست تلك الحقائق التي تكشف الكثير والمثير من حياة هذا (الإرهابي، البطل)..نعم كان ولايزال - وسيظل - نشاط كارلوس يثير جدل الإختلاف في مجالس الناس ومنابر الإعلام، فالبعض يراه بطلا ونصيرا للضعفاء، بيد أن البعض الآخر يراه إرهابيا يسفك دماء الأبرياء..فالأخ الباز لم يجتهد في كشف تفاصيل حياة كارلوس بالخرطوم فقط، بل إجتهد في سرد تلك التفاصيل بلغة مبدعة و أسلوب سرد لا يتوفر إلا في مخيلة المبدعين..!!

:: وكثيرون هم الذين يكتبون مذكراتهم، أو يكتبون لهم سيرتهم الذاتية، ولكن قليلة تلك الكتابات التي تجد رواجا وطعما عند القارئ، لأنهم يكتبونها بلغة جامدة، بحيث مفرداتها توشك أن تكسر أسنان القارئ، هذا غير إستخدامهم لأسلوب يرهق ذهن المتلقي..ولكن الباز تفوق في تجاوز تلك العقبة بعرض أيام كارلوس في الخرطوم ببسلاسة ورشاقة.. وليس في الأمر عجب، فالباز من القلائل الذين دخلوا عالم الصحافة من باب ( الادب)، ولذلك من الطبيعي جدا أن تختلف لغته عن لغة فيالق أقلام وأحبار دخلت إلى ذات العالم من باب ( قلة الادب)، أوكما كان يصفهم أستاذنا الراحل حسن مختار، طيب الله ثراه..!!

:: وفي ذاك العام، في رمضان العام 2011، ناشدت الأخ الباز بألا تنتهي أيام كارلوس بالخرطوم بنهاية الحلقة الأخيرة في أخيرة الأحداث.. بل يجب أن تجد هذه الحلقات الرائعة طريقاَ إلى المكتبات ثم السينما أو الفضائيات..وقلت - متأسفا - هذا لن يحدث، وكنت أختم كل حلقة من حلقات الباز بتحسر مفاده ( بالله هسة القصة دي فرقها شنو من رأفت الهجان؟)..لافرق من حيث صدق الحدث وجودة السرد وروعة التفاصيل..ولكن هناك الف فرق وفرق بين عادل الباز والراحل أسامة أنور عكاشة من حيث الكسل والحياء والتواضع الذي هو أقرب إلى عدم إعتراف المرء بموهبته..!!

:: ولكن، بفضل الله ثم بجهد مقدر، في رمضان هذا العام، أي بعد خمس سنوات من الإعجاب والمناشدة، خيًب الأخ عادل الباز ظني وكافح الكسل و الحياء وإنتقل بأيام كارلوس في الخرطوم من صحيفتي (الأحداث و اليوم التالي) إلى المكتبات عبر دار العين للنشر.. (رواية شحمانة)، أي دسمة بالمعلومات والوقائع والشخوص والأمكنة ثم ( السرد الممتع)..وإحتفاظي بقصاصات صحيفة الأحداث ثم الإستمتاع بحلقات أيام كارلوس في الخرطوم بين الحين والآخر منذ عام النشر لن يحول بيني و الإستمتاع بالكتاب.. بعض الشكر للأخ الباز على هذا الإبداع، وكل الشكر بعد أن ينتقل بالرواية من الكتاب إلى عوالم السينما و الفضائيات .. !!

:: ونأمل أن يحرض الباز بأيام كارلوس في الخرطوم آخرين ليكتبوا مثل هذه الروايات التي تجمع بين (المتعة والواقع)..أحداث دارفور وما فيها من تفاصيل، صراع الهوية، إنفصال الجنوب، سنوات نميري، أكتوبر وأبريل، بيت الضيافة، عنبر جودة، حياة وإعدام الاستاذ محمود محمد طه، سنوات بن لادن في الخرطوم، إغتيال الحكيم، و..غيرها..أحداث مرت بواقع حياة الناس والبلد، ولكنها في طي رمال (الكسل والحياء).. نعم، لاتنقصنا المواجع والفواجع التي تصلح للتوثيق ( الروائي والدرامي)..ولاتنقصنا إشراقات تاريخنا الوطني..ولاينقصنا الذين يتقنون فن السرد والسيناريو كما الباز..ولا ينقصنا الذين يجيدون فن الإخراج ..والهواء الطلق خارج البلاد يسع (الإبداع الحر) ..!!





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 4060

خدمات المحتوى


التعليقات
#1302060 [Wad alfa7al]
0.00/5 (0 صوت)

07-11-2015 11:44 PM
قصة كارلوس اتعملت فيلم أجنبي ..صور فيه الترابي وكأنه شيخ يبيع الدجل والشعوذة ييبيع ويشتري في البلد علي كيفه ونافع علي نافع إرهابي كبير ومستفز ..كان فلم ما بطال ..لكن حكومة الكيزان معدين الفلم مسحوا بي أمها الارض ..
لو اتعمل مسلسل سوداني ح يكون كويس جداً
نتفرج ونستمتع بحكواي وقصص الإسلاميين بالسودان
بن لادن في السودان برضو فلم عميق
الخليفي وجماعته والهجوم عل مسجد الحارة الاولي قصة براه
يلا يا دراميين في شغل كتير بطلوا اللعبط البتعملو فيه ده..مضحكين انتو والله محمد نعيم سعد في مسلسل حوش النور عامل مخرج درس في الهند ..ونفس الممثل بي نفس لبساته الهندية في عرض تاني اسمه جو هندي ..ههههههههههه...اختشوا يا سادة


#1301180 [التلب]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2015 05:58 AM
استاذ ساتى .. لك التحية .. واظنك فى زحمة اطراءك للاستاذ الباز نسيت قصة اغتيال شهيد الصحافة الاستاذ محمد طه محمد احمد .. وقد سقط على مرمى حجر منك ( عالم الصحافه ) والبحث عن الفاعل الحقيقى وعن والطريقه التى لاتشبه الخلق السودانى حتى فى ارتكاب الجرائم ..!!
قطعا هو حدث لم يحصل من قبل .. صحيح هنالك جرائم قتل كثيره حدثت وتحدث .. ولكن تمثيل بالجثه هذا لم يحدث .. ولذلك لو بحث
الباز ونبش اوصال المرحوم لوجد بصمات اناس لا يزالون على خشبة المسرح .. !!


ردود على التلب
[abufatima] 07-10-2015 04:47 PM
شهيد أيه يا رجل
هذا لم يترك لنا شيء لنترحم عليه
إنه بين يدى ربه إن شاء عذب وإن شاء غفر
فدعنا عنه


#1301066 [حكم]
5.00/5 (1 صوت)

07-09-2015 10:33 PM
هى الصحافة مجهجهة برقابة قبلية وبعدية
اسع يوقفوا عمل سينمائى بعد يتعمل دى ما تبقى ميتة وخراب ديار

والشاهد بيت الجالوص العمل الاذاعى ؟


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة