في


المقالات
السياسة
رحلة وعي..!
رحلة وعي..!
07-10-2015 10:52 PM


يواجه الانسان صراعات كثيرة في الحياة بجوانبها المادية والدينية تنعكس ذلك في النسيج الاجتماعي الذي يعيش به ولكل انسان نزاعاته ورغباته الغير محدودة ويتأثر بشكل إيجابي أو سلبي بالمجتمع والبيئة المحيطة حوله و تشكل له تحولات كثيرة في واقعه المعاش وينطبق ذلك على الانسانية عموما و الانسان الافريقي خصوصا والإنسان السوداني بصفة وذلك المجتمع السوداني له خصوصياته تشابكاته الإجتماعية وذات تنوع الفريد ونسيجه المترهل
المجتمع السوداني لا يعي ان التنوع الثقافي والديني والعرقي يثري جميع قوميات السودان وان التداخل والتمازج بينهم يمنح السودان قوة و مزيجا رائعاً ونكهة حضارية متميزة وجميلة في تكوينها ويشكل فيها رونق جميل وفريد. والتنوع سر قوة اي مجتمع انساني فقط يجب أن نكون عقلانيين ونستفيد منه و نرتقي نحو الشعوب المتقدمة التي استفادت من تجارب مجتمعاتها ..
وللأسف المجتمع السوداني ما زال متقوقع في فكر يتوهم وعدم قبول الاخر دينيا وعرقيا وشكلا ..
ان عهد النقاء العرقي والمجاعات والحروب والعصبية المقيتة قد ولي الي غير رجعة
فهو بعض توهم يتوهمه انساننا الرغيد الذي لم يعرف من البلدان سوي اساميها وفي الحروب سوي موت الجنود دون ذكر تفاصيل الا ان حرب الإبادة الجماعية الجارية في السودان واحدة من نتائج عدم قبول الاخر وأظهرت هذا الحرب حقد بعض السودانين على إخوانهم في الوطن حيث مارسوا القتل والاغتصاب وكل الجرائم الغير إنسانية ضدهم.
ولازال هذا المسلسل مستمراً هو نتاج لعدم وعي الشعب السوداني في اهمية العيش في إطار وطن المتنوع ومجتمع متسامح.
لان ثقافة المركز المعبر عنها بالعربية –الاسلامية هي ثقافة أحادية لا ترى إلا نفسها وهذه هي التي جعل كل لقني الثقافة يرفض الآخر ويبقي السؤال متي يعي المجتمع السوداني بشكل حقيقي خطورة كونه يحمل جرثومة قاتلة في داخله؟ وذلك من خلال نظرة الإنسان لاخيه الانسان في السودان ، انني لا استطيع تقديم تبريرات عقلانية في عدم قبول الاخر في مجتمعنا
لذلك لا بد من تجديد العهد ومواجهة الافكار الاحادية والانظمة الدكتاتورية لصالح الاعتراف بالتعدد باعتبارهم هم الدخلاء علي هذا النسيج الجميل وان الميزة التي يتميزها السودانين من الاختلاف العرقي واختلاف الثقافات والاديان هي في الحقيقة ادوات الثراء الانساني التي تزيد من قوتهم ولا بد من أن نعترف ان استخدام تلك العناصر في داخل النسيج الاجتماعي السوداني كان ولازال استخداما هداما وسالبا بغرض التفرقة بين ابنائه واثارة الفتن والبغضاء وسببها حكومات التي تعاقبت علي السلطة وخاصة حكومة الهوس الديني والعروبي ..
محمد ادم جاكات

moh.adam.gakat@gmail.com



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1549

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد ادم جاكات
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)


محتويات مشابهة/ق

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر إهداءً/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر مشاهدةً

الاكثر مشاهدةً/ق/ش




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة