في



المقالات
الشعر
كل المنافي فضحت شوقي إليك // شعر
كل المنافي فضحت شوقي إليك // شعر
07-22-2015 01:19 PM



كلُّ المَنافِي فضَحَتْ شوقي إليك !
شعر
***

(ما من مستبدٍّ سياسي، إلا ويتخذ لنفسِه صفةً قدسيةً يشاركُ بها الله!)
المفكّر والأديب / عبد الرحمن الكواكبي
===============

وسالَ الدمْعُ ..
آهِ منك ِ
لا عليكْ
تهبطينَ ، .. كنتِ تصعدين
يكبُرُ الزمان فيكِ
! عبْرَ آهةٍ تفُضُّ وجَعَ العشّاقِ في كاسيت
! كلُّ المنافي فضَحَتْ شوقي إليْك
بيننا العشقُ الذي يطْوي المسافاتِ
ويسْري في الشرايينِ
.. وفي مسامِ الجسْمِ
في لمْحةِ عينْ
: بيننا السر الذي ينام بين عاشقينِ
بين الطلِّ والعُشْبِ
وبين الورْدِ والنّدى
وهجعةِ السكونِ والصدَى
ففي هواكِ اجتمع الأضدادُ
: قال اللّيْل
آيةُ الجمالِ في سوادِ العين
لو ضحكْتِ تشرقُ الشموسْ : قال الفجْر
: قال الشوقُ
ما رأيْتُ مثلَ جمْرةِ الحنينِ
رسمَتْ على حقائبِ المهاجرينَ
وسمَك الجميلَ ثم طارتْ
وسالَ الدمْعُ .. آهِ منك
لا عليكْ
كنتِ تصعدين ، تهبطينَ ،
.. يكبُرُ الزمان فيكِ عبْرَ آهةٍ
تفُضُّ وجَعَ العشّاقِ في كاسيت !
كلُّ المنافي فضَحَتْ شوقي إليْك
دائماً تسافرينَ أينما أكونُ
ثمّ ترحلينَ في دمي
ويا بلادُ ،
يا وهادُ
يا جبالُ تنطحُ السحابَ في شموخِها
.. ويا قماري الدوْحِ في هديلها
سمِعْتُ وشْوشاتِ سعَفِ النخيل
يا صهيلَ خيلِنا
.. ويا الزغاريدُ التي تزُفُّ
في مواسمِ الحصادِ شهداءَ
خضّبوا ثراكِ حين عانقوك !
يا بلادُ ، عجز المغامرونَ أمْسِ
أن يزلزلوا ثباتَها !
أراكِ في المنامِ تصعدين ..
مثل طائرِ الفينيقِ من رمادِكْ !!
وتكتبينَ في دفاترِ الخلودِ
فصل مجدك التليدْ !
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 8482

خدمات المحتوى


التعليقات
#1307245 [سوداني]
2.65/5 (10 صوت)

07-23-2015 06:16 AM
افنقدت في هذه القصيدة الجرس المميز الذي عودنا عليه الشاعر المبدع فضيلي جماع، لذا اخذت لنفسي الحرية بتحريرها (editing) كما تخيلت ان فضيلي جماع سيكتبها لو كتبها مرة ثانية.


وسالَ الدمْعُ ..
آهِ منك ِ
لا عليكْ
تهبطينَ ، .. كنتِ تصعدين
يكبُرُ الزمان فيكِ
عبْرَ آهةٍ تفُضُّ وجَعَ العشّاقِ في كاسيت
كلُّ المنافي فضَحَتْ شوقي إليْك
بيننا العشقُ الذي يطْوي المسافاتِ
وفي لمْحةِ عينْ
ينفذ عبر مسامِ الجسْمِ
ويسْري في الشرايين

بيننا السر الذي ينام بين عاشقينِ:
الطلِّ … والعُشْب
الورْدِ … والنّدى
هجعةِ السكونِ … والصدَى
ففي هواكِ اجتمع الأضدادُ
قال اللّيْل:
آيةُ الجمالِ فيك سوادِ العين والرموش
قال الفجْر:
لو ضحكْتِ انت _ آهِ _ تشرقُ الشموسْ
قال الشوقُ:
اين من وهج صبك جمْرةِ الحنينِ
رسمَتْ على حقائبِ المهاجرينَ
وسمَك الجميلَ ثم طارتْ

وسالَ الدمْعُ .. آهِ منك
لا عليكْ
كنتِ تصعدين ، تهبطينَ ،
يكبُرُ الزمان فيكِ عبْرَ آهةٍ
تفُضُّ وجَعَ العشّاقِ في كاسيت!
كلُّ المنافي فضَحَتْ شوقي إليْك
دائماً تسافرينَ أينما أكونُ
ثمّ ترحلينَ في دمي

يا بلادُ
يا وهادُ
يا جبالُ تناطحُ في شموخِها السحابَ
يا قماري الدوْحِ في هديلها وحي الرباب
آن ان سمِعْتُ وشْوشة النخيل
يا صهيلَ خيلِنا

ويا الزغاريدُ التي تزُفُّ
في مواسمِ الحصادِ شهداءَ: بَنوك
خضّبوا ثراكِ حين يوما آهِ عانقوك
يا بلادُ
عجز المغامرونَ بالأمْسِ
أن يزلزلوا ثباتَ مرادِكْ
أراكِ في المنامِ تصعدين
مثل طائرِ الفينيقِ من رمادِكْ
وتكتبينَ في دفاترِ الخلودِ
فصل مجدك التليدْ


ردود على سوداني
[nekhaa] 07-24-2015 06:09 AM
You are an exceptional sudanese. Thanks for the lesson on how to handle valuables and how to respect heroes


فضيلي جماع
فضيلي جماع

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة