المقالات
السياسة
العلمانيون الاسلاميون
العلمانيون الاسلاميون
07-23-2015 11:29 AM


العلمانيون الاسلاميون :
١. ملخص معني العلمانية عند الاسلاميين انها الكفر ، ذلك ان جوهر دين الاسلاميين هو اخضاع الدولة لتصوراتهم عن الاسلام ، والعلمانية في جوهرها وفقا لتعريفهم هي الفصل بين الدولة وايما تصور ديني ، حتي ولو كان التصور الاسلامي نفسه ، يا لوقاحة العلمانيين وكفرهم ^-^
٢. ولكن الاسلاميون لم ولن يصرحوا بكفر العلمانيين ، والسبب في ذلك هو أن الدولة التي يريدون اخضاعها للاسلام هي الدولة العلمانية ، الدولة العلمانية بذات وصفها ومؤسستها ونظمها ، الدولة العلمانية بذات احتكارها للعنف ، وهيمنتها علي الفضاء العام الذي تمارس فيه سلطات الحكم والمال ، والقضاء والعمل ، وانها تتحول الي دولة اسلامية فقط عن طريق الطلاء الخارجي ، عن طريق استبدال الاشخاص وليس المناهج ، مع بعض الاكسسوارات التي لا تغير من طبيعة الدولة العلمانية من مثل بعض عقوبات الجلد والقطع .
٣. ولكن الدولة العلمانية التي نجح الاسلاميون بالسودان مثلا في الاستيلاء عليها منذ ١٩٨٩ ، وفي اسلمتها ، والدولة العلمانية التي نجح الاسلاميون بمصر في الوصول اليها في ٢٠١٢ ، والاسلاميون التوانسة ، وطالبان بافغانستان ، وداعش بالعراق والشام ، لم تكن هذه الدولة العلمانية هي ذاتها الدولة العلمانية بفرنسا وبريطانيا وامريكا وسويسرا ، علي الرغم من ان هذه الدول ومعها اسبانيا والبرتغال وبلجيكا والمانيا ، هي من صنعها بهذه الجغرافيا التي خلق الله عليها المسلمين ، ومن بين المسلمين الاسلاميين !!!
٤. دولة الاحتلال لم تكن دولة بالمعني الاوربي للدولة ، كانت هناك منظومة ادارية شابهت هياكلها وقوانينها ولسانها اصل المنظومة الادارية الاوربية ، لكنها لم تكن هي هي ابدا ، لم تكن دولة الاحتلال تعبيرا عن ارادة الشعب صاحب الجغرافيا ، بل كانت تعبيرا عن ارادة الشعب الذي ارسل جيشه لاحتلال الارض هنا باهداف ليس من بينها التنوير والحداثة والديمقراطية ، كانت دولة الاحتلال نموذج للطغيان والاستبداد وتحريف الكلم عن مواضعه ، وهذه هي الدولة العلمانية التي ورثها سكان جغرافيا المستعمرات ، وظلوا عليها عاكفين ، الا من رحم الله وقليل - جدا- ما هم ببلادنا .
٥. تذوقت اوربا بالطبع ثمار الانحراف عن اصول فلسفة التنوير والحداثة خلال النصف الاول من القرن العشرين ، وحصدت غرسها دمارا هائلا وملايين القتلي بالحربين الاولي والثانية ، ولحسن الحظ فقد انتصرت قيم الحداثة والتنوير والعلمانية علي شهوات الاستبداد والطغيان ، وامتد اثر الانتصار عبر الارض ازالة لاثار الطغيان ، وانسحبت جيوش الاحتلال عن جغرافيا واسعة بافريقيا واسيا ، انسحبت الجيوش وبقيت دولة الاحتلال ، وتفاعلت مع ارث التخلف الذي سبق وان اضعف الشعوب هنا ، وحولها من امبراطورية الي دويلات الي شعوب متفرقة خضعت بسهولة بالغة للغزو العسكري والحضاري ، ولكن للاسف وكما بينا هنا ، كانت حضارة الطغيان والاستبداد وتحريف الكلم عن مواضعه هي نصيب جغرافيتنا من ارث اوربا الحضاري الهائل ، فكان ان تم اعلان دولة حديثة ليس لها من الحداثة الا اسمها ، ودولة علمانية ليس لها من العلمانية الا قشرتها ، وعلي هذه النسخة المشوهة اقتتلنا .
٦. ودافع العلمانيون والحداثيون بجغرافيتنا عن دولة الاحتلال في وجه ادعاءات استعادة الخلافة الاسلامية ، استبداد حديث بوجه استبداد قديم ، تلك كانت هي معركة القوي الرئيسة ببلادنا بعد الاستقلال ، وطوال نصف قرن ويزيد ، وتبادل المستبدون الحكم هنا وهناك ، حتي وصلت شعوبنا الي طريق مغلق تماما ، وولد جيل جديد نادي بعلمانية وحداثة جديدين ، واسلام جديد ، فكان ان تم اتهام العلمانيون والحداثيون الجدد الذين طمعوا الي نموذج الدولة الاوربية وليس دولة الاحتلال انهم اسلاميون جدد ، وتم اتهام الاسلاميون الجدد الذين طمعوا باسلام يستعيد رسالة السماء وليس تطبيقاتها الشائهة انهم علمانيون جدد .
٧. الخلاصة هنا ، هو ان اعتي المنظومات الاسلامية اليوم ، الانقاذ بالسودان والاخوان بمصر والوهابيون بالسعودية وداعش بالعراق هم ممثلوا دولة الاستبداد العلمانية الممتزجة مع دولة الاستبداد التراثية التي وصفها الكواكبي ، وان الثورة القادمة الغائمة اليوم ان تتضح هياكلها ومؤسساتها هي ثورة الوعي والمعرفة حقا بهذا التشويه البالغ السوء للحداثة والعلمانية وللاسلام ، وان طلائع الثورة هم من يسميهم اركان منظومة الاستبداد ب( العلمانيون الاسلاميون او الاسلاميون العلمانيون) ، فيا ايها العلماسلاميون الجدد او الاسلامعلمانيون الجدد ، اتحدوا .
#وبس


[email protected]

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1625

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1307957 [ود العقاب]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2015 09:06 AM
(الاخوان بمصر)؟؟؟؟
انت يا زول نايم وين ..؟؟
انت ما سمعت بالسيسي و لا شنو؟؟؟
عليكم الله يا ناس الراكوبة جيبو لينا ناس بتعرف تكتب


#1307746 [حموري]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2015 09:51 PM
ثبت بما لا يدع مجال للشك خطل و خرافة ( الدولة الاسلامية ) --- و يوجد بدلا عنها ( دولة المسلميين ) --- و هي بالضرورة دولة مدنية ديمقراطية تعددية و هي دولة قانون و فصل السلطات و بسط الحريات --- سيدنا علي بن ابي طالب رضى الله عنه -- و هو يشغل منصب رئيس الدولة ( خليفة المسلميين ) وقف في شكوى ضده من مواطن عادي و يهودي الديانة -- وقفا امام قاضي ( مستقل ) --- و حكم القاضي لليهودي ( لضعف بينات رئيس الدولة ) --- مما حقز اليهودي للدخول في الاسلام --
مما تقدم يتضح ان دولة المسلميين هي دولة للمواطنة المتساوية ---
بعد مرور 15 قرن من الزمان علي ظهور الاسلام لا يعرف جماعات الاسلام السياسي و الهوس الديني الاسس و القواعد التي تبنى عليها ( دولة المسلميين ) و قدموا أسوأ نموزج للحكم باسم الاسلام : بطش و قمع و قتل و تعذيب و فساد و استبداد و استعلاء اجوف --- و كان الفشل الكبير -- و اضحى الاسلام مرادف للارهاب و الدمار و التفجير و الخراب و الطلم و البغي و العدوان ---
قادة الدولة الرسالية و دولة المشروع الحضاري في السودان مطاردون و مطلوبون دوليا كسفلة و حثالة و منحطيين و مجرميين و قتلة ---
هذا غرسك يا ( ترابي ) فاحصده و حدك --


#1307688 [المندهش]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2015 07:20 PM
ارجوك لا تزيد على اناس ارتباكهم . سر انت وكل من يعتقد ان للدين علاقه بالسياسه الى اخر المشوار وبعد ان تصلوا الى نهاية المطاف الذى هو عباره عن هاويه ليس لها غرار سوف تعودون الى العلمانيه السمحاء هذ التجربه الانسانيه التى تكاد تكون خاليه من اى تناقضات وكانت السبب فى تطور الدول التى تموتون غرقا على سواحلها هربا من اساطيركم واوهامكم


عامر الحاج
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة