07-28-2015 10:56 AM

التعليم أقصد به التعليم العام و العالي و في ضروبه و أشكاله الأُخري. أما الأهداف فهي حِصراً علي نتاجه الأهم و هم البشر، بالطبع للتعليم العالي أهداف أُخري من بينها البحث العلمي و المساهمة في التنمية و إيلاء عناية لمشاكل المجتمع بالحلول الجيدة و غير ذلك من أهداف قد تتطور .فلنركز علي ما ذكرت و هو في تقديري هو الهدف الأسمي و الأهم و في لغة التخطيط هو الهدف الأساسي أو الرئيسي.كما سبق أن ذكرت شيدت الدولة لمنتجات الصناعة و الزراعة و السياحة مؤسسات تُعني بها و تضع لها مواصفات يتم الإلتزام بها وهو أمرٌ أضحي معروفاً – فمن الأولي وضع مواصفات و معايير للمنتج الأهم- خلفاء الله علي الأرض ! نجد من الفنادق ذات الخمسة نجوم و ذات النجمة الواحدة و من الأسماك درجة أُولي و ثالثة و هكذا ! فيا لغفلتنا ! لقد توقفت مسيرة التعليم من النمو و التطور في هذا الإتجاه و أخذت تهتم بالمباني و غير ذلك مما لا يُفيد و لو أن متخذي القرار عرجوا علي جامعات في أوروبا العجوز مثل أُكسفورد أو كمبيردج أو جامعة باريس السادسة لوجدوا مباني عتيقة و هُم بها يحتفون و قد لا يُتخذ قرار لقلع شجرة أو تغيير مبني بسهولة كما نفعل هنا.و علي كل حال في المؤسسات الجديدة يمكن التصرف بحرية.
يجب أن يُشارك في وضع أهداف التعليم أهل التربية و التعليم و المعلمين و قادة المجتمع و كل أصحاب المصلحة – بما في ذلك الطلاب ! وهم أصحاب المصلحة الأولي ليتخرجوا أفراد صالحين يفهمون عصرهم و يتعاملون معه و يسعون في خدمة مجتمعهم و العالم أجمع و ألا يسودوه !
الأهداف مجتمعة بدءاً من التعليم قبل المدرسي إلي الرياض و المدارس و المعاهد و الجامعات- لا بد للتعليم أياً كان شكله أو نوعه أن يُعلم القراءة ، مع الفهم لما يقرأ و أساليب القراءة السريعة وهذه يجب أن تُدرج في المناهج و إن لم توجد علي المعلمين الإشارة إليها – ليتعلمها الطالب لوحده و ليتمرن عليها. القراءة تقترن بالكتابة ، أن يتعلم الطالب الكتابة بسهولة و أن يُعبر عما في نفسه بلغة بسيطة أو يعكس مشاكل مجتمعه و أن تكون كتابته مثقفة و متعلمة ، كما يقول الفرنجة cultured & educated وفقاً للمستوي التعليمي الذي توقف عنده – بالطبع لا نحلم بأن يكتب من توقف تعليمه في مرحلة الأساس بذات الكيفية التي يكتب بها من أكمل الجامعة أو مركزاً للتدريب المهني ! و لكن عليهم جميعاًأن يكتبوا بشكل سليم ، خالي من الأخطاء و الأغلاط الجسيمة ! كذلك نرغب في كل إنسان أن يتصف بالطلاقة – طلاقة في التعبير عما في خاطره و أن يتسق لسانه مع عقله- لا نريده متحذلقاً و لا بأس إن تحذلق و أن يتكلم بشكل بديع و أن يبتكر أو يشتق كلمات جديدات كالسينديكالية – و أن يكون مُلماً بلغة أُخري.
و تبقي المهنة و بمهاراتها العالية و بقدراته علي التطوير و متابعة ما يستجد فيها من مطلوبات.لا بد للخريج – أي خريج أن يعمل بما تعلم، مع قيم رفيعة – صدق و إخلاص و أمانة و نزاهة و إثرة و حب للناس و حب لمهنته و عمله مع إحترام للوقت .أن يكون الفرد كريماً معطاءً – من يُعطي القليل فهو يعطي الكثير ! فردٌ يتحلي بالصبر و يتجمل بالعفو و السماحة ، لا يعرف الحقد و الحسد أو الكراهية ! إنسان متصالح مع مجتمعه و يسعي لتغييره نحو الأفضل بغير إسراف ، يتعايش معه و يعبر به، رائدٌ غير كذوب ! محرك للمجتمع و يساهم في تعمير الأرض و إستعمارها و يسعي للعدالة و الحرية .
إنسان و فرد يعرف الترشيد و الإقتصاد دونما إرشاد أو توجيه أو عصاة علي رأسه إنسان يغمره الرضا و يعرف حدوده و حدود الآخرين – بعيداً من الشح ، شُح الأنفس ،يحترم الحياة جميعها – من شجر و مدر و حشر و حيوان ، لا يدمر بيئته و لا يُخرب .غايته العليا سعادة الناس و المجتمع.
هذه هي الأهداف أو شيئاً منها كما أحلم بها في تعليم متطور و مواكب.فهلا حددتم أهدافاً لم أذكر ؟ أو أماني لم أغشاها ! و دونكم الأسفار القديمة و الجديدة – من القديم رسالة إلي ولدي ، للإمام الغزالي و التي جاءت متشربة بالحكمة – يقول الغزالي " إن العمل بغير علمٍ لا يكون ! و العلم بغير عمل جنون ! " و ينصح الطالب " ألا تسأل عما تعلم ، بل إسأل عما لا تعلم " غاية في إحترام المعلم و في إحترام الآخرين و في إحترام الزمن !
و تحوي مقدمة إبن خلدون شذرات في التعليم و مقارنة بين أهل المغرب و أهل المشرق في زمانه في أمور التعليم و أولوياته !
أما شبكة المعلومات الدولية فهي غزيرة لدرجة يصعب الخروج منها بالمطلوب ! و عليكم بالصبر عليها و الحفظ لما تجدون فيها، ربما يأتي وقت لا تجدونها كما الآن – كما بشر خبراء بقرب نهايتها.لذلك قد يكون مناسباً لو أن أهل كل إختصاص في البلاد لجأوا إلي الشبكة أخذاً و حفظاً لما يليهم – في الطب أو الهندسة و التعليم و التربية مع التجديد المتواصل.ربما يحدث هذا !
ودعوة للكتابة فيما ذكرت و ما لم أذكر من جوانب التعليم العديدة – الكتاب، معاهد المعلمين و كلياتهم ، المدارس ،المعلم و الإدارة مع سياسات شاملة و وافية، تضمن مجانية التعليم و تطوره.

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1607

خدمات المحتوى


إسماعيل آدم محمد زين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة