المقالات
السياسة
سلطان دارفور الذكى أعلنها حربا نفسية و محمد على باشا يتراجع
سلطان دارفور الذكى أعلنها حربا نفسية و محمد على باشا يتراجع
07-29-2015 11:37 AM

فى العام 1830 ( بعد 9 سنوات من غزو محمد علي باشا مملكة سنار في وسط السودان ) قرر محمد على باشا ضم مملكة دارفور الواقعة غرب السودان إلى ملكه .. فأرسل كتاباً إلى السلطان محمد الفضل ملك دارفور يدعوه لطاعته .. فاعلنها سلطان دار فور الشاب المتعلم المتدين الذكى و الفطن حربا نفسية على حاكم مصر سرعان ما ردعته وجعلته يتراجع عن هذه الفكرة و ينسى ضم دارفور ، ولم تكن تلك الحرب النفسية التى اعلنها السلطان محمد الفضل سوى رسالة بعث بها السطان محمد الفضل الى محمد على باشا كان فى مضمونها الوعيد والويل الى محمد على باشا اذا ما فكر مجرد تفكير فى غزو دارفور
فكتب إليه السلطان الشاب خطاباً طويلاً هذا نصه ((الحمد لله الذى حكم بين عباده بالحق سبحانه يجزى كل نفس بما تسعى واليه المعاد و الرجعى وهو حسبى وكفى .
" .. من حضرة من أمن الله به البلاد وجعل ملكه مسموعاً من كل أحد وصيره في قلوب الأعداء ناراً تستعر وحجرا يتوقد و جعل الله على يده ضرب من طغى وتمرد ومن ضل وتعنّد وهو شاب صغير السن، ولو صار كهلاً لخضعت له الإنس والجن، وقد اشتهر بالكرم والجود ؛ وحال الله بعوارضه أنجم السعود، وإن قامت الهيجاء بنفسه يجود، ويصل الى الأعداء بقواطع الهنود، وينتصر بعون الله على كل موجود. هو مولانا السلطان محمد الفضل بن عبد الرحمن الرشيد أعزه الله.
إلى حضرة الكوكب العالي والنير المتلالي بهجة الأنام وقدوة الليالي صاحب العز والإفتخار أخينا العزيز محمد علي باشا، سلمكم الله تعالى من المحذورات، واستعملكم بالباقيات الصالحات بمنّه وكرمه.
أما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته لديكم. قد وصلنا جوابكم أوصلكم الله إلى رضوانه وفهمنا خطابكم، وبمقتضى جوابكم وكل كلمة من المرقوم يستحق جوابها المفهوم ولكن يكفى من ذلك كلمة الحى القيوم حيث قال ( له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشى الا كباسط كفيه الى الماء ليبغ فاه و ما هو ببالغه و ما دعاء الكافرين الا فى ضلال ) (فمن كان يرجوا لقاء ربه فيليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا )
انكم طالبون دولتنا وطاعتنا وانقيادنا لكم. هل بلغكم اننا كفار وجب لكم قتالنا وأبيح لكم ضرب الجزية علينا أو غرّكم قتالكم مع ملوك سنار والشايقية، فنحن السلاطين وهم الرعية ؟
أورد لك دليل من الله تجد فيه ملكك ؟ أم ورد لك حديث من رسول الله تجد فيه تمليكك ؟ أم خطر لك خاطر من عقلك بأن لك رباً قوياً ولنا رب ضعيف ؟
الحمد لله نحن مسلمون وما نحن كافرون ولا مبتدعون. ندين بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونؤدي الفرائض ونترك المحرمات ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر. والذي لم يُصل نأمره بالصلاة. والذي لم يزك نأخذ منه الزكاة و نضعه فى بيت المال ولا ندخرها و نرد الامانات الى اهلها و نعطى كل ذى حق حقه حتى دانت لنا الفبائل العظام و من اتى دولتنا يرجع مكرما باذن الله تعالى و لو اشتدت به الريح فى يوم عاصف ألم تر الى قوله صلى الله عليه وسلم " لو بغى جبل على جبل لدك الباغى " أما علمت أن دارفور محروسة محمية، بسيوف قطع هندية، وخيول جرد أدهمية، وعليها كهول وشبان يسرعون إلى الهيجاء بكرة وعشية اما علمت ان عندنا العباد الزهاد والاقطاب و الاولياء الصالحين من ظهرت لهم الكرامات فى وقتنا هذا هم بيننا يدفعون شر ناركم فتصير رماد يرجع الملك الى اهله ويكفى من بعد ذلك والله يكفى شر الظالمين )

[email protected]

تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2591

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1312442 [متعجب]
5.00/5 (1 صوت)

07-31-2015 02:34 PM
خطاب قوي من سلطان قوي ولكن لدي بعض الملاحظات ان بعض فقرات الخطاب كمثل انتصاركم علي الجعليين والشايقية فنحن الملوك وهم الرعية هذه الفقرة وردت في خطاب ملك سنارللاتراك والدليل جغرافيا مناطقهم كانت اقرب للفونج مع تمتعهم بالاستقلال الذاتي
وايضا الجزء الاخير اما علمت ان دارفور محمية الخ فهو ايضا ورد بخطاب ملك سنار للاتراك
الامانة التاريخية تقتضي بعدم سرقة نصوص من رسالة والحاقها بنص رسالة سلطان الفور


ردود على متعجب
United States [متعجب] 08-01-2015 09:15 PM
ده جزء من القدرتا احصل عليهو في النت
يمكنك الاستعانة بقوقل وبالبحث اكتب خطاب محمد ود عدلان الي اسماعيل باشا


https://www.facebook.com/HammourZ/posts/599382980083288
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9

European Union [عيدالعزيز عبدالباسط] 07-31-2015 11:17 PM
الاخ متعجب انا قمت بنقل الخطاب بذات الثيقة التى وجدته عليها و لم اغير ولم اضيف له شى و مصدرى هو كتاب ( دور الازهر فى السودان للسفير محمد سليمان ) ارجوا الافادة عن مصدرك


#1311474 [فارس]
5.00/5 (1 صوت)

07-30-2015 01:53 AM
الأخ عبدالعزيز لك الشكر على هذه الإضاءة التاريخية فنظرة محمد على باشا لدارفور إختلفت عن نظرته لسودان وادى النيل مع العلم أنه لم يستطع ضم دارفور لدولته حتى وفاته وقد كانت نظرته لسودان وادى النيل ليس أكثر من مصدر للرجال والذهب والتجارة عبر البحر الأحمر بينما كانت نظرته لدارفور السلطنة تقوم على مبدأ التكامل والإندماج للإستفادة من مكانة السلطنة إقليميا وتجاريا ودينيا وبوابة الدخول إلى غرب وجنوب أفريقيا بجانب إعجابه بالنزعة القومية الاستقلالية التى تمتع بها مختلف سلاطينها ولذلك فقد حرص محمد على باشا بتربية شخصية للأمير عبدالرحمن شقيق السلطان الذى فر من دارفور خوفا على حياته وألتجأ إلى مصر وتأهيله ومساعدته لتولى عرش السلطنة لتحقيق رؤيته وخططه نحو دارفور لكن الأمير مات في شبابه قبل أن يتسنى له ذلك، ويبدو أن نابليون قد حاول إنتهاج نفس المبدأ حينما أطلق لقب الرشيد على السلطان عبدالرحمن اليتيم المشهور بعبدالرحمن الرشيد شقيق السلطان تيراب وخلفه في الحكم، وقد كان محمد على وخلفاؤه يستوردون النحاس والبارود من دارفور لصناعة الأسلحة كما كان درب الأربعين يمثل إحدى طرق القوافل الهايوى التى ربطت شمال القارة بدارفور وغرب أفريقيا،، لم يستولى الأتراك على دارفور إلا بعد 50 عاما من إستيلاءهم على سودان وادى النيل وإنتزاعهم لكردفان التى كانت جزءا من السلطنة لكنهم لم يمكثوا بدارفور اكثر من 7 سنوات بدون سيطرة فعليه إلى أن إقتلعهم أهل الإقليم عبر الثورة المهدية.


ردود على فارس
European Union [عيدالعزيز عبدالباسط] 07-30-2015 03:51 PM
الاخ فارس حياك الله و شكرا شكرا على هذه الاضافة المهمة جدا و شكرا شكرا على هذا الايضاح المفيد...


#1311457 [الوجيع]
0.00/5 (0 صوت)

07-30-2015 12:54 AM
لا نشك فى ورع وصلاح الامام المهدى وصدق نواياه ولكنه اخطأ خطأ جسيما بسيره فى الاتجاه الخطأ فلو انه اتجه الى الشرق وارتريا لكانت المخرجات افضل للبلاد اليوم فقد جلب الكوارث لسكان المناطق التى كانت امنة ومستقرة وراضية بالحكم التركى الذى تمنوا عودته بعد وفاته فاستعانوا بغيرهم لدرء ظلم ذوى القربى وفظائعهم وها هى المشاكل ما تزال تراوح مكانها بعدمرور ما يزيد على قرن من الزمان اذا ماذا استفاد المجتمع المحلى من الثورة المهدية؟ فما زرع فى ذاك الزمان ما نزال نحصد ثماره المرة حتى اليوم وما زادتنا الا تخلفا عن ركب الامم.


ردود على الوجيع
[ابو سكسك] 07-30-2015 10:40 AM
الاخ الوجيع
ادعو الله سبحانه وتعالى ان يشفيك من الداء الذي تعاني منه وسبب لك الوجع.


#1311446 [عمربن عبدالعزيز]
5.00/5 (1 صوت)

07-30-2015 12:03 AM
نحن لا نرضى ان يتطاول كائن من كان على رموزنا خاصة ان كان ذلك الرمز فى قامة مولانا و سيدنا محمد احمد المهدى البطل الذى اذل الاعداء و محمد الفضل كان سلطانا شابا ورعا تقيا حافظ لكتاب الله و محمد الفضل كان سودانيا اصيلا اما محمد على باشا فلم يكن سواء مقتصبا دنيا و الذين بفخرون به هم مجرد عملاء و عبيد.


#1311442 [سوسو]
3.25/5 (3 صوت)

07-29-2015 11:46 PM
اهل دارفور اهل فطنة و هم اذكيا القلب و العقل طيبين ورعبن شجعان حملة قران كل حبوباتنا هناك متعلمات لله درهم لان التعليم هناك كان فريضة على كل البنات حفظهم الله وابعد عنهم كل الشرور


#1311436 [فاتمة]
5.00/5 (1 صوت)

07-29-2015 11:33 PM
شيمة اهل دارفور الورع و الشجاعة والاقدام


#1311386 [الحقاني]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2015 09:47 PM
يلا يا شطار افصلوا دولتكم وافتخروا بامجادكم الغابره
قال حرب نفسية قال!!!!!!


#1311059 [Abushazaliya]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2015 01:01 PM
هذه بكاء على الاطلال والتمسك بامجاد وهمة كان زمان نحن اولاد اليوم ماذا افادنا تلكم البطولات هل هي كانت حقيقة ام من نسج خيالات الواهمين .
بعدين ماذا افادنا او افادو اهلهم كانو يلبسون وياكلون صنف المرحلة الاولي بعد من العصر الحجري والاضحى والامر حتى الاسلام كان يفهمة القيل جدا من حاشية السلطان فقط اما الباقي كلها اعراف وما يريده الحاكم ..
كان احسن اذا ترك الاتراك غزونا في تلك الفترة اقصد الان برضو احسن الاستعمار من الحاصل القبلية وصلت حتى العاصمة !!!!! المستعمر لايفرز بيننا ابدا لانه يرانا يعين واحد وكلنا اقزام بالنسبة له وظلم الكتيرة عز


عيدالعزيز عبدالباسط
مساحة اعلانية
تقييم
4.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة