المقالات
السياسة
الاتحادي الديمقراطي ( نجم السعد)
الاتحادي الديمقراطي ( نجم السعد)
08-01-2015 11:53 PM


بي إعتقاد جازم بأن الديمقراطية هي خلاصة الفكر الانساني لصياغة مجتمع العدالة، الديمقراطية التي تمكن أقل فرد في المجتمع ان يكون له شأن في الدولة وكيفية حكمها وبرامج النهوض بها.
وكان لي الفخر أن عشت تجربة ديمقراطية كاملة التفاصيل، عشتها بكل جوارحي متعجبا من الالتزام التام بالديمقراطية، في سبيل النهضة بتنظيم الطلاب الاتحاديين الديمقراطيين، وحينها كان الامل يفرد مساحات واسعة بخلاص السودان، نظرا لما اراه امامي، وكنت احسب ان سلاسة التجربه سوف تقودها الى ضفة العمل العام بعد ان سجلت العلامة الكاملة في القطاع الطلابي، ولكن للاسف وجدنا ان كل ذاك الجمال، والعفاف الفكري، والنبل في سلوك الافراد تواضعا امام ديمقراطية ارتضيناها، كل تلك المحاسن الفريدة وتلك الحسناء الفارهة ظلت سجينة داخل اسوار الجامعات، الفكر الظلامي لايبيح لذاك الجمال ان يطغى خشية فقدان زمام المنصب والجاه، وكان ثمن سجن تلك التجربة هو ضياع جيل احسل انه لو قيض له الانتقال بكامل محاسنه للعمل العام لكان السودان منارة افريقيا والعالم ولكان انسانه عزيزا مهابا اينما حل،ولو قيض لي كتابة تفاصيل تلك التجربة العزيزة لاعتبر البعض ما اقول من عالم اخر.
وكذلك بي اعتقاد جازم ( ناتج عن تجارب عديدة) ان اصلح ما يحكم السودان هو الاتحادي الديمقراطي، بوسطية فكره، وتاريخه الناصع، ورموزه الوطنية الشامخة، وقد يقول قائل ( احسب انه محق) قد يقول بعد ضحكة سخرية ( اتحادي بتاع حنانك)..!!
وهنا اقول انني اتحدث عن مايفترض ان يكون عليه الحزب الاتحادي الديمقراطي، شبيها بالانضباط التنظيمي، واشاعه الديمقراطية، الخنوع لها كما عشنا في تنظيم الطلاب الاتحاديين.
ان قيل لمن تحمل مسئوليه تدهور وضع السودان، ووصوله الى درك سحيق من الانحطاط لقت دون تردد ان تلك المسئولية يتحملها شباب الاتحادي الديمقراطي، تلك الكوادر التي خرجت من رحم الحسناء الفارهة ( تجربة تنظيم الطلاب الاتحاديين)، نعم احملهم مسئولية انحطاط الوطن، بتنازلهم عن الحسناء والانصراف الى معمعة الحزب السقيم.
لا يستقيم عقلا ان كوادر جلست في مؤتمرات دون ساعه نوم لمدة 72 ساعه لتبت في امور وتضع خطط وسبل تنفيذها ليكون نتاجها ممارسة سياسية اقل ما توصف به هي كاملة وحازمة، تجاوزت بوعيها كل التوقعات.

هذا الزخم التنظيمي، من غير المعقول تركه حبيس جدران الجامعات، وهذه مسئولية الشباب الاتحادي الديمقراطي، الذي عليه ان يتحرك ليرسى ديمقراطيته تلك في مرسى الحزب ومن بعده الوطن.
في مقال سابق أكدت ان من خيارات ذهاب الانقاذ وجود حزب عالي التنظيم، ديمقراطي التكوين، حزب قوي بكل ما تحمله كلمة قوي من معاني، واحسب ان ليس بالساحة حزب بتلك المواصفات، وان الحزب الوحيد الذي يمكن ان يملاء الفراغ هذا هو الحزب الاتحادي الديمقراطي ان تم علاجه من امراض الطائفية والدكتاتورية.
احسب ان الامر عصيا ولكنه ممكن، واعتقد ان ما من اتحادي ديمقراطي خريج تنظيم الطلاب ينام ليلا قبل ان يتحسر على سجن تلك التجربة، وتقوده الاماني في سودان ديمقراطي للتفكر والتدبر في كيفية اصلاح الحال.
نعم عصيا ولكنه ممكن ان قطعت كوادر الاتحادي بان في هذه المرحله لا غيرها يعطي للشعب معنى ان يعيش وينتصر، وحزمت تلك الكوادر امرها وابتدرت نقاش واسع، حول كيفية العودة، وشرعت في خطوات عملية للعودة حتى لو بانقسام الحزب، فا اخشى ان خيار الوطن المتتبقى هو عودة الاتحادي الديمقراطي، بوسطيته المحببة، ليحتوى جمهوره في تطار ننظيمي محكم ابتداء من الاحياء السكنية والقطاعات.
وربما اعيش تلك التجربة لانني ارى بصيص أمل يجري الاعداد له بذات الديمقراطية والاحساس بالمسئولية، الاتحادي الديمقراطي مثل نجم السعد يبقى بالدواخل ريثما تصفو السماء، لا كلام ولكن من يقود السماء للصفاء....؟؟

[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1611

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1313559 [abdo mussa]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2015 01:36 PM
ان تم علاجه من امراض الطائفية والدكتاتورية.هو فى حزب اتحادى بدون سيدى( موت يا حمار)


#1313256 [سكران لط]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2015 05:15 AM
هو الحلم بقروش ؟ مؤكد لو تجربتم الحكيت عنها دي ناضجة ما كان الحزب وصل هذا الدرك المخزي وان راجعت مواقف الحزب التاريخية باستثناء عهد الزعيم ازهري لا تجد فيها مواقف ورؤى تستحق الاشاده فما تشكر لينا الراكوبة في الخريف


ناصر حسين محمد
ناصر حسين محمد

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة