في



المقالات
السياسة
أي نفاد وقت يتحدث عنه مبعوث أوباما لجنوب السودان !!؟
أي نفاد وقت يتحدث عنه مبعوث أوباما لجنوب السودان !!؟
08-02-2015 01:57 AM

بسم الله الرحمن الرحيم..
لستُ من مؤيدي نظرية المؤأمرة ، لأن النظرية أصلاً هي عربية وأنا لستُ بعربي والحمدلله نشكره على ذلك. لكن خطاب الإدارة الأمريكية العبثي الفاتر تجاه النزاع الدموي الدائر في جنوب السودان منذ 15 ديسمبر 2013 يجعلني أقول أن الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت ضمن دول الترويكا الراعية للمفاوضات بين نظام البشير والحركة الشعبية لتحرير السودان في نيفاشا، تتآمر الآن وبشكل فاضح وعلني على الشعب الجنوبي كما تآمرت على شعوب "جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور" بإطلاق تهديدات جوفاء ضد نظام الإبادة الجماعية في الخرطوم.
عندما كان المتفاوضين السودانيين يجتمعون في منتجع مدينة نيفاشا الكينية لإنهاء أطول حرب أهلية في القارة الأفريقية ، كان الأمريكان أيضاً يجلسون كالبوابين أمام الصالات والغرف التي يتفاوض فيها السودانيين ، يطلبون منهم عدم مغادرة مكانهم قبل الوصول لإتفاق ما –أي اتفاق وبأي ثمن. وبالفعل توصل الطرفين إلى ما عرف لاحقاً بإتفاقية السلام الشامل التي تم التوقيع عليها في 9 يناير 2005 .
إذن وكما كانت تبغي الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الإقليمية والعالمية ، وقع طرفا النزاع –الحركة الشعبية لتحرير السودان ونظام السودان على نيفاشا التي أدت إلى استقلال جنوب السودان بعد ست سنوات من الفترة الإنتقالية في عام 2011 ، لتدخل الدولة الوليدة بعد أقل من سنتين من عمر الإستقلال في دوامة حرب عبثية أخرى مستمرة حتى كتابة هذا المقال.
كان الشعب الجنوبي فرحاً جداً بإستقلاله عن شماله.. وكان مقتنعاً جداً أيضا بأن واشنطن التي لعبت دورا حاسما في نيل استقلاله في 2011 ، ستمارس أقصى الضغوطات على القادة الجدد في جنوب السودان لبناء دولتهم من خلال اقامة المؤسسات السياسية والقانونية والديمقراطية ، والبنى التحية ، من انشاء للطرق والكباري والمستشفيات والمدارس ، وتأهيل البشر وووالخ... لكن ظنهم فيها خابت بمجرد نيل الجنوب استقلاله رسمياً في التاسع من يوليو 2011.
لم تتحرك إدارة اوباما لحل النزاع الذي خلف عشرات الاف القتلى وشهد فظاعات ومجازر ، وشرد الملايين من سكان جنوب السودان والكثير منهم مهددون بالجوع وبخسارة كل ما يملكون. لتكتفي واشنطون بإطلاق تهديدات جوفاء لا تقدم ولا تؤخر ...حيث حذر المبعوث الاميركي لجنوب السودان دونالد بوث الخميس 29 يوليو 2015 من ان صبر الوسطاء الذين يعملون للتوصل الى اتفاق سلام "يكاد ينفد" داعيا المتقاتلين الى انهاء الحرب الأهلية تحت طائلة فرض عقوبات عليهم.
هذا التحذير الأمريكي –أيها السادة والسيدات هو التحذير ما بعد المائة من التحذيرات الفارغة التي ترسلها الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة للجماعات المتحاربة في جنوب السودان بضرورة وقف الحرب والجلوس إلى طاولة المفاوضات لكنها لم تلقى آذاناً صاغية من الجنوبيين ، بل أتت تلك التحذيرات بنتائج سلبية ومخيبة على أمريكا وشركاءها الدوليين.
التحذيرات الأمريكية للجنوبيين –بفرض عقوبات دولية على أرصدة وسفر قادة متهمين بإرتكاب جرائم فظيعة –كالقتل والإغتصاب الجماعي وغيرها ، غير مفيدة أبدا، لأن هذه الطريقة لطالما لم تسقط أنظمة دول" ككوبا وكوريا الشمالية وايران وسوريا والسودان واريتريا وغيرها" ، فإنها إذن لم ولن تحل النزاع الدموي في جنوب السودان ، بل ستطيل من عمره وتزيده تعقيداً.
الولايات المتحدة الأمريكية كقوة وحيدة في العالم تستطيع وقف النزاعات والحروب الأهلية في كل مكان إذا أرادت ، ذلك أن جزء من قانونها يسمح لها بالتدخل في الشئون الداخلية للدول في الحالات الإنسانية لإنقاذ حياة أشخاص أو مجموعة من الناس مهددين بالقتل والإنقراض والمجاعة والمرض ووووالخ. وهذه الحالة تنطبق على الحالة في جنوب السودان...فلماذا لم تتدخل إنقاذ ما يمكن إنقاذه؟.
على أمريكا أن تتدخل سريعاً لإنشاء مناطق آمنة داخل أراضي جنوب السودان –شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً لإيواء الهاربين من المناطق المتوترة...وإلآ عليها أن تتوقف عن إرسال تحذيرات مضحكة وعقيمة للأطراف المتحاربة في دولة الجنوب.
والسلام عليكم...
[email protected]





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1798

خدمات المحتوى


التعليقات
#1313948 [الدنقلاوي]
0.00/5 (0 صوت)

08-03-2015 06:50 AM
هذا نموذج مثالي للعقلية الأفريقية ونظرتها للغرب، لا يريدون فقط منحهم الطعام، بل طهوه لهم ووضعه في افواههم، لماذا تلوم أمريكيا ولا تلوم قادة الحركة الشعبية الذين يطحنون شعبهم المطحون أصلاً، كان الجنوبيين يقولون أن عرب الشمال يضهدونهم، وكانوا صادقين، فساعدتهم أمريكا في الانفصال عن عرب الشمال، وجلبت لهم كل المنظمات الدولية لتعيثهم وتساعدهم في بناء دولتهم، كان الخبراء الأمريكان موجودين في كل الوزارات الجنوبية، وكانوا يدربون لهم الجيش والشرطة، لكن قادة الحركة كانوا مهمومين بالجاه والسلطة لا ببناء الدولة، بعثة الأمم المتحدة الضخمة الموجودة في الجنوب مانحها الأول هو أمريكا، والجنوب ليس أولوية في قائمة السياسة الخارجية الأمريكية، هنالك الشرق الأوسط وإيران واوكرانيا وشمال أفريقيا و.. و.... ثم يأتي الجنوب، وما تفعله أمريكا للجنوب هو أكثر من المطلوب، لكن الوهم لدي الحركات المطلبات الأفريقية أنها ستكون الطفل المدلل أو على الأقل المفضل للأمريكان هو الذي يقود لمثل حسرات هذا الكاتب عندما يكتشف أن لأمريكا مصالحها وأولوياتها ... غيروا ما بأنقسكم وبعدها لن تحتاجوا لتلوموا أمريكا ولا روسيا


#1313315 [ادم محمد]
5.00/5 (1 صوت)

08-02-2015 08:32 AM
كاتب المقال لا يعلم ان السيناتور دانفورث هو من كتب اتفاقية نيفاشا و كلام كاتب المقال ان الأمريكان يجلسون كالبوابين أمام الصالات والغرف التي يتفاوض فيها السودانيين ، يطلبون منهم عدم مغادرة مكانهم قبل الوصول لإتفاق ما –أي اتفاق وبأي ثمن....كلام خاطى تمام ....اما قول كاتب المقال ان نظرية الموامرة نظرية عربية فهذا يدل لعم معرفة بالتاريخ من قبل الكاتب ......


#1313308 [issa]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2015 08:21 AM
my dear bresh
the american said to africans if yuo are nor helping yourself no body can help your the southern sudanese are not civilised enough to establish a country . they repeat the same mistakes of JALLABA


#1313228 [الدبابي]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2015 02:09 AM
الناس ديل جبناء والجنوبيون هم البيدربوهم مش هم يدربونا المهم الجنوب حله تدريجي بنشر العلم للاسف فصل الجنوب القئ به في مشكلة وجود مؤسساءت جاهزة لعمل ذلك والدول الاخرئ ذاقوا حرها وظلمها مثل يوغندا وغيرها الحل الوحيد هو ان يعود الجنوب للسودان ولو في شكل تفعيل اتفاقيات الحريات الاربعة ونحن نحتاج لها مع الجنوب اكثر من مع مصر لان مصر لا ولن تقدم لنا شئ لكن الجنوب يمكن ان يقدم الكثير وانصح ريك مشار بان يهدي اعصابه وما يلعب بالنار كتير الدم ما رخيص وما يحقر باهله ارضهم الحمراء ديه غالية لازم يفهموا كدا حبة حبة وبدون استعجال


ردود على الدبابي
European Union [الحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان] 08-02-2015 01:13 PM
لو الاتفاقات بتوقف الحرب .... حظهم... افتح تلفزيون جنوب السودان ..او خش المواقع الاسفيريه وانت تعرف حجم الشرخ... وشوف اخر خطاب لسيلفا في عيد الشهيد قال شنو ...


عبدالغني بريش فيوف
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة