في



فاوضني بلا زعل!ا
03-17-2011 02:01 PM

تراســـيم..

فاوضني بلا زعل!!

عبد الباقي الظافر

عندما وجد الرئيس المصري السابق حسني مبارك نفسه تحت مرمى النار قرب مطار أديس أبابا.. قفل راجعاً بعربته المصفحة إلى أم الدنيا.. وقبل أن يقلب الشهادة راح يرسل اللعنات على الترابي الذي يدبر المكائد لاغتياله.. ولاحقاً اتضح أن الشيخ بريء براءة الذئب من دم يوسف بن يعقوب. وفي واقعة أخرى.. ادعى سيادة الرئيس مبارك أن أرض الكنانة تستضيف خمسة مليون سوداني.. ولما (تنحنحت) الخرطوم استنكاراً لضخامة الرقم.. رد الرئيس مبارك (يعني أعدهم واحد واحد ).. في كلا الواقعتين كانت الثقة غائبة بين الخرطوم والقاهرة . تغير المناخ.. وجرى ماء جديد أدنى النهر.. أصبح مبارك رئيساً مخلوعاً.. ومضى البشير إلى قاهرة طنطاوي يسدي النصائح في مجال الأمن القومي لمصر.. وتفتح له أبواب طالما كانت مغلقة.. وبعد زيارة البشير لمصر تقع فاجعة.. مصر تعترض قافلة من السلاح تشق أرض الجمهورية.. الإعلام المصري حدد منبعها من السودان.. وفشل في معرفة مستقرها.. ولكن لأن العلاقة الآن أفضل بكثير.. لم تتسرع مصر الرسمية لفتح نيرانها على حكومة الخرطوم.. بل استخدمت حكومة المشير طنطاوي الحكمة في التعاطي مع هذا الملف الحساس.. وفي يقينها أن الخرطوم لا تستهدفها بهذا السلاح. ذات السيناريو بين شمال السودان وجنوبه.. وزير السلام لا وزير الحرب في حكومة سلفاكير عرضا وثائق تدين الخرطوم وتحملها مسؤولية دعم جيش المنشق جورج أطور.. وثائق باقان جعلت صقر الجديان شعاراً للمؤتمر الوطني.. وتحدثت عن أمانة مندور للشؤون السياسية.. أيام مندور قد أعقبتها أيام غندور على الأمانة السياسية للحزب الحاكم. هل يحتاج وزير الدفاع الفريق عبدالرحيم محمد حسين لإرسال خطابات تحوي رسمه واسمه لإبادة الأبرياء في الجنوب.. ليس المقام نفي دعم الخرطوم للأجنحة المتمردة على سلفاكير.. حكومة الجنوب كانت قد أسرت طائرة في مطار فلج تحمل عدداً من رموز التمرد.. وعندها كان ذلك حادث يدعو للريبة.. وأسئلة تحتاج لأن تجيب عليها حكومة الخرطوم. من الناحية الأخرى هل تقف حكومة الجنوب متفرجة في نزاع دارفور.. ألم توفر جوبا المأوى و(زوادة) السفر لمناوي بعد أن غاضب الخرطوم.. أشرس المعارك التي دارت مؤخراً كانت بين الجيش وبعض جيوب الحركات المسلحة الدارفورية والتي كانت تنشد الهجرة جنوباً. الخرطوم وجوبا ظلتا تتراشقان بالأحجار رغم أن كلاهما يتمترس خلف بيوت زجاجية شفافة.. إن لم يدرك سلفاكير والبشير أن دعم المعارضات في الجانب الآخر ربما يرتد إلى ذات المكان الذي انطلق منه.. بمعنى مباشر.. تسليح حركات دارفور ربما يصب في نهاية المطاف إلى توفير السلاح للقبائل الحدودية التي تناوئ حكومة الجنوب.. أما بالنسبة للخرطوم فالعاقبة أفدح.. إضعاف سلفاكير يعني بروز الذين يبغضون الإنقاذ لوجه الله. العلاقة بين جوبا والخرطوم تحتاج لأن تبنى على ثقة أكبر.. ولن تتحقق هذه الثقة إلا بمنظور استراتيجي يبنى على المصالح المتبادلة لا المكائد العابرة للحدود .

التيار





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2527

خدمات المحتوى


التعليقات
#113230 [ahmad]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2011 05:00 AM
ن البحث في دهاليز السياسة لن يفضي الي شيئ لان الجميع يبرئون ساحتهم وعلي الباحث عن الحقيقة ان يذهب الي مصادرها الاساسية


#113219 [احمد حداد]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2011 01:42 AM
اتضح ان الترابي برئ من حادثة مبارك نعم اتفق معاك لكن لم تقل لنا من هو المدبر الحقيقي للمؤامرة. طالما قد افتيت ببراءة شيخك الترابي هذا يعني ان هناك شخص مجرم تستر لزمن طويل فمن هو هذا الشخص او الاشخاص؟ براءة شخص تعني ادانة اخرون. يجب الافصاح والتوضيح. لكنك لم ولن تقل طالما عاد بك حنينك لانتمائك الذي لا خلاص منه الا بكنسك وكنس النظام المتهالك الذي تدين له بالولاء


#113063 [Ali Algarabndi]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2011 05:11 PM
فاوضني بلا زعل!ا

يا عزيزنا علي هذه اغنية للفنان الراحل النعام آدم.

لك التحية


ردود على Ali Algarabndi
Sudan [ودالبصير] 03-19-2011 11:10 AM
والله لو ما زول صاحبى كان هاجمتك هجوم عنيف لكن الله خلاك قريب من الاقرباء وانا اعرفك بحكم وجودك فى السودان ما فية حريات.......الانقاذ القديمة والحديثة كلها متورطة فى محاولة اقتيال مبارك الفاشلة


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة