المقالات
الشعر
قصيدة : طائر الصدى
قصيدة : طائر الصدى
08-04-2015 02:50 PM


طائر الصــــدى

طائر الصدى عند العرب هو ذلك الطائر الذى يأتى الموتورَ فيصرخ فيه ويفزِّعه كل ليلة
ولا يتركه حتى يأخذ بثأره وقيل أنه ( البوم )

طـــــائـر الصــــــــــــــــدى

صديق ضرار
الخرطوم


كُلما دَلَفتْ الى المِيناءِ بارجةٌ
أَقولُ : الأصدقاءُ أتوْا
مِن المُدنِ المُؤَازِرةِ البَعيدَة
وبِأَجملِ سيدَاتِ الأرضِ قد عَادُوا
ذَاتِ العيُونِ المُشرِقاتِ ،
تَمِيسُ قَامتُها المَدِيدَة .
تِلكَ التِّى :
كانَت ضفائرُهَا
أُرْجُوحَةً لِلبَدْرِ
جَبنُها للشمسِ مِرآةٍ
وَنَحرُها
نَهْراً تُصَدّفُه وُرُودَا
قَد حَلَّ مُنذُ رَحِيلِها مَحَلٌ
وأَصبَحت القَصيدَة
حُزناً تَكفَّأ سَاكِناً
وأَفقَدنِى الصمُودَ
* *
كُلمَا دَلَفَتْ إلى المِيناءِ
بَارِجةٌ جَديدة
أَقولُ : الأصدقاءُ بِها ،
مُتحَفِظاً أَدنُو قُبَالتَها
بِخطىً مُحاذِرَةٍ وَئِيدَة
وأَمُدُّ سَوَاعدَ الأَشواقِ ،
مُنتظِراً بَشاشتَها الوَدُودَة .
مَتَى اقْترَبتُ
اسْتدَارَتْ لِترجمَنِى ذخِيرتَها
وتَمدُّ فى الإِبحارِ بعدَ أنْ
أَفرغَ جَوفُها النارىٌّ زَخَاتٍ حَقُودَة .
تَمضِى وتترُكنِى وَحِيدا
فَأنامُ مُختَنِقاً
وفِى عَظمِى مِن الحُمَّى
مَا يُذِيبُ العَظمَ ـ إنْ كان مَعدِنه حَديدا
ويَجيئنِى فِى الحلمِ
هذا الطائرُ الليلىُّ
يَحملُ لى وَعِيدَه
: " الطفلَةُ التى كَانت
بِقربِ الساحلِ الرملىِّ
تَلعبُ بالحَصى
وبِالصَدفِ المُدنّفِ ،
كَيف تَركتَها :
لِيخطِفُها القَراصِنةُ اللئَامُ ؟
كَيف بِدُونها قَد عُدتَ ؟
دُون أَن تَردَّ غَائِلةَ العِدَا ؟
وتُعيدَ للشُطئانِ طِفلتَها الوَليدَة ؟
: " مَن كَانت تُدِينُ لها الشمُوسُ بَشاشَةً ،
ويَضحكُ القَمرُ الجَميلُ علَى مُحيَّاهَا ،
وتُخصِب فى مَراعِيها الفصُولُ ،
وتَرتَعُ الأحلامُ هانئةً ،
ويَتَّصِلُّ الذى :
مَا بَيْن دَائرةِ الحِجابِ المُستحيلِ ،
وبَين عَودتِها الحَميدَة .
: ـ كيفَ تَركتَها
لِتلفِظُها المَوانىءُ كلُّها ؟
كَيف تركتَها ؟
فَغدَت مُفزَّعةً شَريدة "

صديق ضرار
[email protected]

doc

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 6650

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1315786 [صديق ضرار]
4.13/5 (6 صوت)

08-05-2015 02:45 PM
شكرا سودانى / الأصيل
وكما قلت أنت :
جينها للشمس مرآة . .

وبرضه معليش خلينى أقول إنه ونحرها نهرا تصدفه ..
فأصوات نحر ونهر تجعل طلاوة فى التركيب
كما هنالك : قد حل منذ رحيلها محل . .

فأصوات الحاء مع اللام فى الثلاث كلمات له حلاوة . .
وعشت يا سودانى كما وعاش سودانى


#1315336 [سوداني]
4.07/5 (5 صوت)

08-04-2015 10:57 PM
1. يا لروعة هذه القصيدة البليغة الملحمة الروح والعمق!
ويا لجمال موسيقاها ووقعها!

لله درك يا صديق ضرار!
مع خالص الشكر … والظماء للمزيد من هذا الابداع الشعري النبيل الجميل.

2. جَبنُها = جَبينُها؟


صديق ضرار
مساحة اعلانية
تقييم
2.50/10 (2 صوت)


الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة