المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الإنقاذ تراهن الأمن والمليشيات، والشعب يراهن على سنة الله
الإنقاذ تراهن الأمن والمليشيات، والشعب يراهن على سنة الله
03-17-2011 07:05 PM

الإنقاذ تراهن على جهاز الأمن والمليشيات وضعف المعارضة والشعب يراهن على سنة الله في إزالة الظلم والفساد!!
يوسف احمد برجاوي
[email protected]

الإنقاذ سابقاً وحكومة المؤتمر الجبهجي اللاوطني حالياً جاءت للحكم وهي تحمل بذرة فنائها (كاملة) داخل أحشائها من خلال سياساتها المرسومة جيداً والقائمة على الظلم والتسلط والكبت والمحسوبية البغيضة والقتل والتشريد والفساد المؤسسي والفقر والتجويع والتعذيب والترويع ونعتقد أن نظاماً بهذا الحال المزري من الفساد والظلم لن يستطيع البقاء مهما حصن نفسه فلا عاصم أمام قوة الله وبين أيدينا كتاب الله تعالى وهو مليء بالآيات التي تبشر بفناء الظلم والفساد ولو بعد حين وكذلك عِبَر الأقوام السابقة في الظلم والفساد والتي دمرها الله جميعا بظلمها وجعلها عبرة لمن يعتبر وهذه سنة الها في الكون والظالمين من البشر والحكام والأنظمة ولن تجد لسنة الله تبديلاً .. قال أبو ثور بن يزيد: «الحجر في البنيان من غير حله عربون على خرابه) !!!.
إذن فالظلم والفساد هي من سيدمر نظام المؤتمر اللاوطني طال الزمن أو قصر فلا يغتر المؤتمرجية أو يفرحوا بفشل أو تأخر الثورة الشعبية فهم بظلمهم وفسادهم إلى زوال حتمي ولن يبقوا في السلطة حتى ولو بارك جميع شعب السودان ظلمهم وفسادهم وارتضوه منهجاً لحياتهم .. فقط نسأل الله أن يعجل بزوالهم ودمارهم ويجعله عبرة كبرى وعقوبة قاسية لكل من يتلاعب بدين الله وشرعه القويم ويظلم البسطاء من اجل مصالح دنيوية دنيئة وزائلة !!!!!
مصيبة الإنقاذ أو حكومة المؤتمر أياً كان مسماها أن سياساتها التي أجدبت البلاد وأفقرت العباد وفصلت ثلث الوطن وأضاعت خمس شعبه أنها ليست مسألة أخطاء في الاجتهاد أو ممارسة سياسات كانت تستهدف المصلحة العامة للوطن والمواطنين إنما هي سياسات منهجية مقصودة لذاتها ومرسومة بدقة وعناية فائقة من اجل البقاء في الحكم وتمكين أهل الولاء من ثروات الوطن ورقاب أبنائه على حساب الدين والمواطن والأخلاق والقيم السمحة وستظل الإنقاذ هكذا في ظلمها وفسادها حتى ولو لم يبق من السودان شيء غير ممتلكات (أم المؤتمرين) (وداد) زوجة أمير المؤتمرجية عمر البشير وعمارات أهل البشير بـ بكافوري والمسماة بـ (حوش بانقا) !!.
الشعب السوداني يعتبر آخر اهتمامات حكومة الإنقاذ أو المؤتمر اللاوطني هذا إن كان الشعب يرد في اهتماماتها في الأصل أو كان لهذه الكارثة الدهماء اهتمامات غير إفقار وتجويع وتشريد وظلم شعب السودان الأبي الأصيل . وفترة الـ 21 عاماً من عمر هذه النظام الكارثة تعكس ذلك بكل وضوح وشفافية وتؤكد أن بلاء ما يسمى بالإنقاذ ما جاء إلا من اجل تدمير الشعب السوداني وقيمه السمحة والمتوارثة وجعله من قبيل السوائم التي تساق بصيحات الرعاة وسياط مرضى رجال الأمن ان دعا الحال ولكن أنى لهم ذلك !!!
أخشى أن يخدع أهل الإنقاذ استمرارهم في التسلط على امة السودان 21 عاماً عجفاء ويفسروها نجاحاً في تطبيق مخططهم التدميري والانتهازي واسترقاق الشعب السوداني البسيط أو يعتبرونه رضاء من الله عنهم كما يزعمون علنا ويضحكون على ذلك سراً . المؤتمرجية يعرفون كما يعرفون أبنائهم إنهم أوصلوا البلاد والعباد لمرحلة الأزمة الخانقة ولكنهم يريدون المخرج المناسب الذي يحفظ لهم مكاسبهم الشخصية والحزبية ويحول دون محاسبتهم على الأوزار التاريخية التي ارتكبوها بحق الوطن وشعب السودان وقيمه السمحة!!
المؤتمرجية يراهنون في بقائهم واستمرار نظامهم الظالم الفاسد على قوة أجهزة الأمن ومليشياتهم المسلحة بكل شيء إلا الخلق والدين وكذلك على ضعف المعارضة والعشم في ظهور أنظمة مماثلة وصديقة في مصر وتونس وليبيا أما الشعب السوداني الطيب البسيط والذي يئس من خير في قوى المعارضة فيراهن (مستبشراً) على استشراء الظلم والفساد المؤسسي والمحمي من الدولة كآلية قوية وحاسمة لزوال نظام المؤتمر الفاسد في نفسه والمفسد لغيره وما خاب من راهن على قوة الله وقدرته في إزالة وتدمير الظلم والفساد الذي تجاوز العقدين من الزمان!!
الشعب السوداني يستهدي في التعامل مع نظام المؤتمر الظالم الفاسد بالنظر والاعتبار في سنن الله في الكون والأمم السابقة في الظلم والفساد فسنة الله قد تمهل الظالم ولكنه لا تهمله فالله تعالى قد يملي للظالم ويمده في طغيانه حتى ينسى حول الله وقدرته ويعتقد أن أمر البلاد والعباد أصبح بيده وحده حتى يأخذه اخذ عزيز مقتدر عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته، ثم قرأ: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد} » (رواه البخاري ومسلم كما أن من سنن الله في الكون أن الظلم والفساد يهلك أصحابه ويدمرهم في المقام الأول.!!! .
وبحمد الله تعالى فقد وصل حزب المؤتمر الفاسد مرحلة من الظلم والفساد أنسته تماماً حول الله وقوته وقدرته على اخذ أخذه اخذ عزيز مقتدر هذا أن كان هذا الحزب الخرب يعرف قدر الله أو يتذكر له حول أو قوة . عندما يصرح فراعنة المؤتمر الثلاثة : (البشير وقوش ونافع) وهم في سكرة السلطة وعماها ويقولون إن الشعب معهم ويحبهم فهذا يعني أن الشعب يحب الظلم والفساد والظلمة والفاسدين وهذا الافتراء القبيح والممجوج يعبر عن مرحلة مهمة كان قد سبقهم عليها كثير من طغاة الأمم السابقة التي أهلكها الله بظلمها وفسادها وأصبحت أثراً بعد عين وعبرة لكل من يعتبر فقد كابر من قبلهم فرعون مصر وأصر على الظلم والفساد حتى قال كما جاء في كتاب الله (مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ \") فجر قومه للغرق في الدنيا والحرق في الآخرة والعياذ بالله!! .
يستبشر الشعب السوداني اليوم بخروج (نافع وقوش) إلى سطح الأحداث وبروزهما بصورة هلامية ممجوجة تؤكد أن دولة الظلم قد آن أوانها وأنها تلفظ أيامها الأخيرة بإذنه تعالى فكل من الرجلين يذكر بـ(أحمر ثمود) الذي سلطه الله على ناقة نوح فعقرها فعجل عقاب الله العظيم بقومه كما جاء في القرآن (فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا، وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا}(. وان كنت أظن أن الشقي المسمي (قوش) صاحب الجسد الضخم والخالي من الروح والذي عقر كل القيم الإسلامية والسودانية السمحة ودشن اغتصاب الرجال قبل النساء في بيوت الأشباح لهو (احمر الإنقاذ) الذي قيضه الله من قوم البشير لتدمير الإنقاذ ورميها في مزبلة التاريخ وان كان يشاركه نافع في تلك المواصفات القميئة التي تقربه من (احمر ثمود) هذا إن لم يكن هذا القوش هو المسيح الدجال بعينه خاصة وأننا في زمان فتن يقال أن أكثرها من علامات الساعة الصغرى. فكما اخرج الله من قوم صالح شقي قام بعقر ناقة نبي الله صالح وعجل عذاب قومه نحسب أن الله قد قيض للإنقاذ أشقياء عقروا قيم الدين والأخلاق وعجلوا بزوال دولة قومهم دولة الظلم والفساد من أخطرهم قوش ونافع إن صح الاسم !!!
نتمنى أن يصحو قادة مؤتمر الفساد والظلم اللاوطني من غفلتهم الطويلة ويتذكروا أن ما فعلوه في الشعب السوداني باسم شرع الله سيرتد عليهم وبالاً وخسراناً في الدنيا قبل الآخرة وان هذه هي سنة الله في الكون والظالمين وليست أماني معارضة لنظام الظلم والفساد الإنقاذي!! .
أيها المؤتمرجية : أفقرتم الشعب وسيفقركم الله.. قتلتم الأنفس ظلماً وعدوانا وستقتلون ومن أهلكم فكما تدين تدان ولكم عبرة في مصير سفاحي الإنقاذ الأوائل فانظروا كيف ماتوا .. اغتصبتم النساء والرجال في أبشع جرائم التعدي على الإنسانية وفطرتها السمحة وسيطالكم هذا الجرم الشنيع في نسائكم وأولادكم وبناتكم وكل ما له صلة بعروضكم .. شردتم الشرفاء من الوظائف وقطعتم أرزاقهم وأرزاق أبنائهم وأسرهم في التوظيف بلا ذنب جنوه وسيقطع الله أرزاقكم وأرزاق اهليكم .. دبرتم الجرائم والمؤامرات لمعارضي فسادكم وسيكيد الله لكم بأكثر وأسوأ مما كدت لهم .. وعلى العموم كل ما فعلتموه في شعب الوطن من شر ستلاقونه في الدنيا قبل الآخرة وهذه سنة الله في كونه وعباده وليست بأماني معارضيكم من الشرفاء كما تزعمون .. هذا القول أن كان لكم قلب أو وجدان أو روح أو تعرفون رباً أو حساب ينتظركم في الآخرة !
نقول لكم : تيهوا في غيكم وظلمكم وفسادكم فيومكم قريب واسود واعلموا أن (يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم) ولن يحيق المكر السيئ إلا بأهله (وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله.
أما انتم يا من يدعون لسلطان الظلم والفساد بالبقاء والدوام فنقول لكم اتقوا الله واسمعوا هذا يوسف بن أسباط يقول: «من دعا لظالم بالبقاء، فقد أحب أن يُعْصَى الله في أرضه) .
ولعل أهل الظلم والفساد يتذكرون : (نادى رجل سليمان بن عبد الملك ـ وهو على المنبر ـ: يا سليمان اذكر يوم الأذان، فنزل سليمان من على المنبر، ودعا بالرجل، فقال له: ما يوم الأذان؟ فقال: قال الله تعالى: {فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين} (سورة الأعراف:44 . وقال عليٌّ رضي الله عنه: «إنما أهلك من كان قبلكم أنهم منعوا الحق حتى استشرى، وبسطوا الجور حتى افتدى»، وقيل: «أظلم الناس من ظلم لغيره»؛ أي لمصلحة غيره.!!!
أخيراً: أن الظلم يجلب غضب الرب سبحانه، ويتسلط على الظالم بشتى أنواع العذاب وهو يخرب الديار وبسببه تنهار الدول والظالم يُحْرَمُ شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم بجميع أنواعها، وعدم الأخذ على يده يفسد الأمة، والظلم دليل على ظلمة القلب وقسوته، ويؤدي إلى صغار الظالم عند الله وذلته، وما ضاعت نعمة صاحب الجنتين إلا بظلمه. فاعتبروا يا هؤلاء !

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1595

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




يوسف احمد برجاوي
مساحة اعلانية
تقييم
2.32/10 (18 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة