08-26-2015 08:42 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

انقسام رأي الناس بما دار بين أسامة والحكومة والميل لأحد الجهتين...جعلهم أعشاباً تدافع عن الأفيال التي تتعارك فوقها.وبعض المدافعين عن الإجراء الحكومي ..يظنون فيه إنصافاً للمطاحن الصغرى ..متناسين السؤال الجوهري..ومن كان وراء ضياع تلك المطاحن؟ وهل تملكت الحكومة فجأة صحوة ضمير تجاه المواطن والعاملين في المطاحن الصغرى ؟ الإجابة واضحة..ورث النظام سياسة استيراد القمح بدل التركيز على الدقيق..وكان يسلم للمطاحن نظير أجر طحن الدقيق..لكنها أوقفت شراء القمح وتوسعت في استيراد الدقيق والتبرير حسب قول وزير تجارتها لوفد مطاحن تعاونيات حلفا وقتها..أنها أمام خيارين إما أن ترعى المطاحن..أو يجوع الشعب السوداني..فجاع الشعب وحطمت المطاحن الصغيرة مذ ذاك..والآن تمارس نفس السياسة مع المطاحن الكبرى..وهاهي تلجأ إلى محالة تحطيم المطاحن الكبرى..والغرض واحد ..النظرة التجارية التمكينية.. للتيقن ..فقط أسألوا عمن وراء المخزون الاستراتيجي..ولئن كانت المطاحن الصغيرة ضعيفة..فإن هذا لا ينطبق على الكبيرة وملاكها..فدعوا لدال امر تدبر حالها..وانظروا إلى ما ورد في ثنايا ما قالت به الحكومة..
هنالك سياسة معلنة برفع الدعم عن القمح والدقيق..أكدها مؤتمر شورى حزب النظام المنعقد بالتزامن مع القرارات..ورفعت الحكومة سعر الدولار إلى 4 جنيهات من 2.9..على أن يباع الجوال بنفس السعر ..في ظروف إنخفاض أسعار القمح عالمياً..فما هو المتوقع عند زيادة الأسعار عالمياً ؟ لا أحتاج إلى إيراد الاجابة..فالكل يعرف النظام..فنحن موضوعون لا محالة في سكة تؤدي إلى زيادة أسعار الخبز.. والتي ستعلن متزامنة مع اطلاق سراح أمر زيادات الرواتب التي ما فتئ اتحاد العمل يبشر بها حتى استقرت على منضدة الرئيس منذ شهرين.. عندها سيتأبط الرئيس هذا الملف في مؤتمر صحفي يشابه ما عقده قبيل هبة سبتمبر المجيدة..كيف لا وهو الذي صوت له من لم يصوت للحزب؟..ويتحدث عن تهريب الدقيق إلى الدول المجاورة..وأن أهل الريف غالبهم يقتاتون على الذرة..وأكبر مستهلكي الدقيق أنما هم الأغنياء الذين لا يكتفون بالخبز..لكنهم يستأثرون بمنتجاته..تماما ً كما تم التبرير لزيادة أسعار المحروقات في 2013..
أما الفرية الكبرى..فهي ذهاب الفرق لدعم انتاج القمح..واسألوا أهل الجزيرة وحلفا إن كنتم لا تعلمون..فالأمر لا يعدو أن يكون دعماً لمستوردي البذور المحسنة والسماد والمبيدات وقطع غيار الآليات وشركات رش المبيدات وخزائن اتحاد المزارعين الموالي للنظام ..وسيكون البك الزراعي هو الذراع المستخدمة هنا . ولن يستبين المزارع الأمر إلا قبيل الحصاد بعد أن يكون قد وقع في الفخ.. أما إذا أخذنا بالرأي الذي لا بد أنه عن خبرة والذي أورده أسامة بأن جوال المستورد سينتج 700 رغيفة بدلاً من ألف ينتجها الجوال الواحد حالياً فلكم أن تتخيلو ما سيحل بالمخابز وأصحابها..أما عن المواطن البسيط..فلا نملك إلا الدعاء أن يخفف الله عليه أقداره ..ولا حول ولا قوة إلا بالله.

[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 926

خدمات المحتوى


التعليقات
#1328294 [قول الحق]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2015 11:30 AM
ارى ان القضية المركزية هي ان الدولة تخلت عن مسؤوليتها في شراء القمح.
في يقيني ان اسامه ومنافسيه كلهم لايتصارعون في شراء القمح، بل في الدولار المدعوم.
اعطاء الدولار من الخزينة العامة - الذي اساسا من عائدات الذهب والمغتربين- وتفويض اسامه او غيره لشراء قوت الشعب الاساسي خطأ فادح يمس الامن الاقتصادي للبلد.
الصحيح وجود ادارة في الدولة مسؤولة عن طرح مناقصات دولية دورية لشراء القمح حسب مواصفته التي وضعتها المواصفات والمقاييس، يكون تسليم بورتسودان. يتم بيعه محليا لمن يرغب -سواء ان كان سيقا او غيرها - بالجنيه السوداني لكن في اسعار مخفضة تناسب معيشة المواطن.


#1328204 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2015 09:51 AM
عندمااراد هنري فورد مؤسس شركة فورد لصناعة السيارات Ford Motor Company أن يتمكن المواطن الامريكي المتوسط ماديا من امتلاك سيارة في عشرينيات القرن الماضي اكتشف طريقة خط التجميع ( Assembly Line) و تتلخص هذه الطريقة في عمل مسارات للتصنيع الهدف منها تجيمع هيكل السيارة بحيث تختص كل مجموعة من الفنيين بتركيب جزء محدد فقط, هيكل السيارة مثلا ثم يمرر لمجموعة اخري بحيث أن العامل الواحد يبقى في مكانه ويقوم بعمل شيء واحد طوال الوقت. بهذه الطريقة أصبح العمل أسرع و زادت القدرة الانتاجية من دون زيادة في عدد العمال مقارنة بالطريقة السابقة حيث كانت كل مجموعة من الفنيين تجمع السيارة كلها في خطوط متوازية.مما حدا بفورد ان يخفض من ايسعار السيارات ليتمتع بها المواطن .

عندما يقوم شخص في السودان بالحصول على دولار مدعوممن عرق الشعب ويحصل على وضع احتكاري مدعوما من الدولة يبيع بالسعر العالي وبعد كل هذا يتشدق بأنه يفتح بيوت الاف العمال, بعد كل هذا تجد من يطبل له!!!!

أعتقد ان الفرق واصح بين رجال الاعمال عندهم و سوء الاعمال عندنا


معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة