في


حكاية
08-29-2015 09:22 AM

حكايات الحلة

تحتوي فترة ايام الطفولة علي لهو والعاب في ظاهرها البرآءة ولكن يكمن فيها خطورة واذي ينالهم أو ينال آلآخرين بدون أن يعي الاطفال تلك المخاطر ، ويعزو الكبار ذلك الي شقاوة العيال وبخاصة اذا تميز بعضهم أو واحد منهم بهذا السلوك فيصفونه بانه ولد شقي أو عفريت ، ولعل هذه الحكاية تعود بكم الي الورآء عبر السنين ويستدعى الي ذاكرتكم اشقيآء الطفولة من زملائكم واصحابكم ومنهم من عقل عندما صار رجلا" ، ومنهم من شاب علي نفس الآ شيىاء التي شب عليها وهؤلاء وهذا ينطبق عليهم ( أغنية شقي ومجنون ) للمغني المرحوم صديق الكحلاوي والتي تغنيها من بعده المطربة نانسي عجاج ولكن تلك شقاوة من نوع آخر
وكنا في الحلة نلعب في دار صديقنا ابن الضابط الكبير ونتسلق الاشجار في الحديقة الملحقة بالحوش الخارجي ويفصلها جدار به باب يؤدي الي الداخل لحجرات المنزل الأخرى ، وكان لصديقنا أخ واحد واخت صغيرة مع امها في الحوش الداخلي ، وكان من ضمن العابنا والتي تاثرنا بها من مشاهدة افلام الكاوبوي وهم الذين يرعو ن الماشية علي ظهور الخيل في الغرب الامريكى والشئ بالشئ يذكر فقد شاهدت في السعودية البدو يرعون الغنم بالسيارة نصف نقل والتي نسميها البكس في السودان ، وكنا نعجب ايضا بافلام طرزان وهوطفل ولد وتربي مع الوحوش فى الغابة حتي صار رجلا" واصبح واحدا"منها ، وكانت هذه الافلام محببة لنا والي الكثير من الناس ، وكان من الحتمي في افلام الكاوبوي ان يوجد في كل فيلم خائن يقابله بطل وكانت النتيجة في النهاية ان يتغلب البطل علي الخاين بعد مواقف واحداث عديدة برصاص المسدسات ، وكنا دائما" ننحاز الى جانب البطل لأنه يمثل الشجاعة والنجدة والشهامة ، وهنا نقف قليلا" فقد كان معنا ولد ثفيل الظل ثقيل الصحبة والاحتمال من الكل عدا شخصي ومهما حاولت التخلص منه كان يلتصغ بي التصاغ الغراء بالخشب وتحملنآه علي مضض ، وفي ذات يوم عزمنا ان نلعب ( كاوبوى وحرامية ) ، وكما شاهدنا في افلام الكاوبوي انه اذا قبض علي لص الماشية فان مصيره القتل بالشنق متدليا" من فرع شجرة عالية ، وقررنا ان يلعب صاحبنا الثقيل الظل دور الخاين ، وبعد مطاردة قصيرة في الحوش امسكنا به وطلبنا من صديقنا ان يأتينا بحبل الغسيل لنربطه بفرع الشجرة ومن ثم برقبة صاحبنا لعملية الشنق ، وطمأنا صاحبنا باننا سنمسك به ونفك الحبل ، وكانت البقية منا تصىح ( : اكتلو الخاين ـ اكتلو الحرامى ) في جلبة ونحن نضحك منتشين ، وفي نفس اللحظة التي كنا سنضع فيها الحبل حول عنق الثقيل فتحت والدة صديقنا باب النص علي اثر الصياح والضجة التي اثرناها وشاهدت ذلك المنظر وصاحت في هلع ودقت صدرها قائلة ( سجمي دايرين تكتلو ود الناس ) وانفجرنا قائلين بنفس واحد ( والله يا خالة انحنا بنلعب وده هظار ساكت ) ، وفالت بغضب : ( بلا لعب و مسخرة ـ هظار شنو ده انتو جنيتو ولا شنو عايزين تكتلو ود الناس وتجيبو ليبا جناية في البيت اوعو تاني تلعبو اللعب الكعب ده ـ يله كل واحد يمشي بيتم وانا حاكلم اهلكم بالسويتوه ده ) . وانسحبنا ونحن متوجسين من العلقة التي ستحيق بنا عندما تخبرهم والدة صديقنا عن لعبة الشنق .
هلال زاهر الساداتي
helalzaher@hotmail.com

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1102

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1330581 [محجوب عبد المنعم حسن معني]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2015 11:28 PM
مربينا الفاضل
تحياتي
ضحكت على كلمة عايز تجيب لينا جناية، زمان حبوبتي الله يرحمها ونحن صغار كانت ما بتحب اللعب الخشن وفيهو ضرب، وانا كان عندي هوس بالمسدسات والالعاب النارية وكنته جن مسلط، كان بتقول لي يوم بتجيب لينارقبة في صمة خشمنا، كبرته وعرفته معنى كلمة الرقبة واتذكرتها الليلة وضحكت لمن قريت كلمة جناية.
مع مودتي


ردود على محجوب عبد المنعم حسن معني
United States [هلال زاهر الساداتى] 08-30-2015 08:26 PM
الابن العزيز محجوب عبد المنعم حسن معني
لك التحية والود
ذكرت انك كنت شقيا" وجن مصلت في طفولتك أي من النوع الثاني في الحكاية والذين زانتهم الهداية والعقل عندما صرت رجلا" ، والان اضحكتك كلمة جناية وذكرتك بكلمة حبوبتك يوم بتجيب لينا ( رقبة ) وضحكت من كلمتي الجناية والرلبة .
اضحك الله سنك وكفاك دائما" شر العبوس والنكد ، ورحم الله حبوبتك وغفر لها .


#1330196 [shawgi badri]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2015 12:20 PM
لغالي هلال لك الحب والمودة . سعدت بقصة الحلة ز وجلست لمدة وانا افكر في الموردة وفريق ريد. وتذكرت مراتع الطفولة والصبا . وبكيت علي الصحاب الذين غادرونا الرحمة للجميع . اعزيك ونفس علي غياب سيدة امدرمان الاخت الدكتورة خالدة زاهر ،والامير ... الامير زاهر طيب الله ثراهم ا . شكر لتزكيرنا بالحلة .


ردود على shawgi badri
United States [هلال زاهر الساداتى] 08-29-2015 08:53 PM
الأخ الغالي شوقي
لك الحب والود بلا حدود
مهما نأينا عن الوطن ومهما لقينا من مبهجات الحياة ورغد العيش فلن ننسي ايامنا الجميلة وصحابنا واللحظات المفعمة بالمتعة والسعادةالخقة في ربوع امنا امدرمان وفي حي الموردة وفريق ريد ، وانت أدري مني بلواعج الشوق ، وقد عبر الشاعر عن ذلك بقوله
وطني لو شغلت بالخلد عنه نازعتني اليه في الخلد نفسي
الرحمة والغفران للاخت خالدة زاهر والاخ امير زاهر واخبابنا وصحابنا ونحن سوف نلحق بهم في دار لا ظلم فيها ولا فساد
شكرا" شوقي


هلال زاهر الساداتي
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة