08-31-2015 09:03 AM


تمر الحياة بريفي أرقو وأهله بحلوها ومرها، فكان الناس يقضون وقتهم في زراعاتهم وأسواقهم وإجتماعياتهم ويقتلونه في كل شىء ينسيهم همومهم وظلام دنياهم التي تحتاج للكثير لتنميتها وتطويرها، حيث لا غرابة أن تجد أكثر من مائة قرية على ضفتي النهر والخور تعيش في ظلام دامس دون كهرباء!!!! في ذلك الوقت لم يعرف أهلها سوى لمبات الخيط التي يوقدونها بالجاز الأبيض أو الرتاين التي يستخدمونها في أفراحهم وأتراحهم، وما كانوا يملكون وسيلة إتصال غير كبانية في أرقو المركز وأخرى خربة في سوق السبت ولا إرسال تلفزيوني سواء روادي قديمة ملكها البعض منهم ومنها سمعوا بموت جمال عبدالناصر وإنقلاب هاشم العطا وإبادة المرتزقة، وبعد عودتهم من الحقل والمرعى تجدهم لا يملكون سوى فراغهم العجيب، ولأنهم لا يملكون الإنارة أيضا تراهم وقد تناولوا عشاءهم بعد مغيب الشمس ثم رقد العجزة منهم في ثباتهم، أما الكثير من رجالهم ونسائهم، فتياتهم وصبيانهم فيقضون هدأة ليلهم على القيزان الرملية جوار منازلهم وتحت ضوء القمر، يتسامرون لقتل الوقت، يضحكون وينكتون ويلقون الأحاجى القديمة ولا يملون تكرارها مرات ومرات حتى يسرق النعاس همتهم وعزيمتهم فيقومون إلى منازلهم كسالى ليقطوا في نوم عميق، وهكذا تواصلت حياتهم على روتينها العجيب ولعجب فراغهم تجد رجالهم والكثير من نسائهم قد أدمنوا سف التمباك وتدخين سجاير القمشة، ولا غرابة أيضا إن وجدت أن 70% من الذين كانوا يحجون إلى سوق السبت مرة كل أسبوع ما قصدوه إلا لأجل التمباك والقمشة كرقم أول في قائمة مشترياتهم!!!
وبالرغم من إفتقار المنطقة للكثير من سبل تطويرها وأدوات تنميتها، إلا أنها لم تكن من الشدة في ذلك الوقت بحيث يهجرها أهلها ويتفرقون إلى مدن أخرى أو دول لكسب العيش في مهاجرها القصية، كان الناس بسطاء يقضون حوائجهم، أفراحهم وأتراحهم وخاصة شئونهم راجلين وعلى ظهور حميرهم، أما الذين قطنوا المركز فى أرقو أو السير فكانوا يستأجرون اللواري لذات الغرض، لم يكن عرف الناس البكاسى أو عربات صغيرة في ذلك الزمن، لأنهم لم يهاجروا ويغتربوا بعد.
كان السوق بمناسبة عيد للجميع يحج إليه الآلاف بأختلاف ألوانهم وسحناتهم نساء ورجالاً، شيباً وشبابا بغرض البيع أو الشراء ومنهم من يقصده فقط لقتل الوقت في يوم الزحام الرهيب!!
-2-
كل ذلك الهدوء الصباحي وخواء الأرض الذى تنبشه الطيور وتنعق حوله البوم والغربان باحثة عن رزقها سرعان ما يتحول إلى صخب وهرج ومرج مع قدوم طلائع البائعين والجائلين، الراجلين منهم والذين يسبقهم نهيق حميرهم بما حملت، ساعة أو ساعتين بالكثير حتى يفور تنور السوق ويختلط الحابل بالنابل، يزحف الناس إليه كل سبت فى الأسبوع لذلك سمي المكان بسوق البست، حيث يقع بقرية كودي على الضفة الشرقية من النيل، مرات ينادونه بسوق كودي لكن التسمية الغالبة هي سوق السبت!!! يجيء الناس إليه من كل فج عميق، من أرقو المركز والسرارية والكيد وقرنتي وأبتة وبيوض وكمنار ودار العوضة وكدركة وتبو ودبلا وكودي ومروارتي وبنا والسير والكثير من القرى في البعاد، يأتون أليه راجلين وعلى ظهور الحمير والجمال واللواري وعلى كوامر قديمة أستخدمت في زمن مضى لنقل جنود الحكومة ولما آلت إلى شخوص من عامة الناس بطريقة ما، حولوها بقدرة قادر لنقل الركاب والبضائع والمعيز وعلفها أيضا....!!!
هذا مدخل السوق، الوقت لا زال صباحا، إذن لم يتحدد سعر جوال الفول والتمر وقيراط اللوبيا والقمح والذرة بعد،اللوري حمل أهل السوق من أرقو منذ الصباح، مدينة أرقو نموزج مصغر لنسيج الوحدة الوطنية، منذ القدم سكنها كل الناس بأختلاف أجناسهم وسحناتهم المختلفة، الفلاليح الذين نزحوا من صعيد مصر منذ الأزل، والسمر السود الذين نزحوا من الجنوب لأقصى الشمال من قرون مضت، يجاورهم النوبة المحس والدناقلة والعرب القراريش والعبابدة والشايقية، حمل اللوري أنماطا من كل هؤلاء إلى السوق، النساء قعود في بطنه والرجال جلوس متراصين على حديده الطولى وأرجلهم متدلية بإهمال!!! وعلى إختلافهم يختلف همهم ورجائهم من السوق،،، بينهم تجار منتفخي البطون والجيوب ملكوا دكاكينا بالسوق وسماسرة حبوب أتوا ليأخزوا أماكنهم على مداخل السوق لأصطياد البسطاء بما جلبوا، يأخذونها منهم بأثمان بخسة، يرجعون بها ثم يعيدون بيعها بأرباح طائلة، معهم من يفترش الأرض من تجار صغار ونسوة بقفافهن وما حملنه من رغيف بلدي وفول حاجات ولقيمات وتسالي وترمس وفروج وبيض وسمن بلدي، بينهم أبو عليان سلطان الكيف وصعوطه، بينهم الجزارون وابراهيم العليقي الحلاق وجارون السمسار ومناعي تاجر البطيخ وبائع الشاى والقهوة، والعرضحالجي وحارس كارة الحمير وحتى الدرويش ذكريا راكباً معهم ويتصايح بحديث لا معنى له!!!!
-3-
تصل قرب السوق فترى الناس يقصدونه من جميع الإتجاهات، فهذا إعرابي حمل جماله قصباً لبيعه وآخر يجر حصانه عربة كارو ملأها برسيماً لذات الغرض، وذاك مزارع أسرج حماره وخلفه قاطرا عجله من صريمه لبيعه وسداد دينه ثم شراء ما يحتاجه مما تبقى معه، ومن جهة ما ترى شابا يهش خرافا بأتجاه السوق أراد بثمنها تمامة عقده وتأهيل نفسه!!! وعلى مقربة من المكان ترى حميراً ربطت على جذوع شجر الطندب المتكاثر حوله، لا يريد أصحابها إدخالها كارة الحمير لصعوبة العثور عليها من بين آلاف الحمير أو لا يريدون لها العبث كحمير الكارة في صخبها وفعلها المشين!!!
يبدأ الصخب في مدخل السوق بتداخل الأصوات العالية، فترى سماسرة الحبوب على كثرتهم يصيحون بأصواتهم مسعرين جوال الفول والتمر وقيراط اللوبيا والقمح كل على طريقته، يجرون وراء كل حمار وجمال( الميم مشددة في الأثنين) يحمل حبوبا ولا يسلمن من تهافتهم حتى أولئك النسوة اللائي يحملن على رؤوسهن من حبوب على قلتها!!! ثم تسمع ضجيج مناعي سمسار البطيخ وآخرون((( بخمس قروش يا بطيخ، قرب قرب وع السكين، كله ع المكشوف وبخمسة قروش ياما تدوق وتشوف))) ويتزايد الصخب كلما دلفت إلى داخل السوق حيث تعلو الأصوات ويتكاثف الزحام، بالداخل ترى جوانب السوق الشمالية ملآ دكاكينا تتخللها مطاعم وقهاوى ومحلات لبيع العصير وأخرى للحلاقة، ومن شكل الدكان تعرف جيب صاحبه ومساحة بطنه، وفي الناحية الغربية إحتلت الجزارةجزءا كبيرا تدلى من مقابضها لحم زبيح من الضأن والمعيز والعجول وصغار النوق، إلتصق بها شادر العوازمة للأسماك بأنواعها المختلفة، كما تقف كبانية التلفونات في الناحية الجنوبية كشاهد على إمكانية تواصل هؤلاء الصاخبين وإتصالهم بالعالم الخارجى، وبالرغم من تلك الشهادة إلا أنهم لا يذهبون إليها إلا لماما ليشيعوا حزنا بفقد عزيز لديهم للبعاد أو تلغراف لأستعجال شىء ما، غير ذلك فهم لا يريدون مهاتفة المجهول لأنهم لا ينتظرون دولارات لن تأتي، فالبلد عامرة بخيرها وأهلها لم يغتربوا ويتفرقوا بعد!!! تجاورها المحكمة فترى العرضحالجي جالسا على كرسيه متأوها لا زبائن له، الناس هنا مسالمون لا تلفحهم المشاكل وإضطرابات المدن حتى يهربوا إلى المحاكم بأحزانهم لتغتص لهم حق سليب،، وخلافاتهم غالبا ما يحلونها فيما بينهم بالأجاويد وتدخل أهل الخير ولا تخرج من نطاق القرية،، إنما تؤرقهم فقط بين الحين والآخر مشاكسة نشال لئيم فاز بغنيمته وإختفى في زحام السوق أو هرب إلى حيث أتى، أو يؤرقهم عراك بياع إختلط ما أفترش بمفروش جاره بصلا كان أو ويكة أو دوما أو بهارات تطايرت شطتها فأحرقت العيون وأشعلت نار الحلوق حتى ساد الهرج والمرج وإختلط الحابل بالنابل والناشل بالواشل صياحا وعراكا في جو لا يحتاج إلى مزيد من الصياح وفوران الدم في يوم غائظ تحت شمس لافحة، لكن سرعان ما يهدأ الجو بعد تدخل الأجاويد من هنا وهناك فتسمع(( باركوها ياجماعة وصلوا على النبي،الرازق الله، وما شقالو خشما ماً رزقو))، يهدأ الجميع ثم يعودون من جديد إلى صخبهم وصياحهم ومناداتهم الزبائن لبضاعتهم بحميمية لا تفتر لها همة حتى تشطيب ما إفترشوه والفوز بربح لا بأس به.
-4-
ثم ترى زحاما حول محلات صنع السروج وسيطان العنج، عرباً بشارية يثمنون سياطا ليتجالدوا بها في عرس يقام رقيصه تحت ضوء الرتاين والقمر ليلة الخميس، وهذا محل لبيع العناقريب والبنابر بمقاسات مختلفة وأمامه رجال يفترشون الأرض بأنواع مختلفة من حبال الحلفا وسعف الدوم وعشميق النخيل، يجاورهم كوما من قياييد صنعت من الحلفا لبناء بيوت عويش ورواكيب، أهملها صاحبها ودلف بنفسه إلى المطعم المجاور لتناول رغيفا وصحنا من الفول الحار!! وعلى إمتداد المنطقة الجنوبية إلى الخارج تجد سوق البهائم والبقر والجمال والحمير وسوق القش وترى عبدالكريم الجلابى وآخرون تخصصوا في حلاقة الحمير وتزيينها بقصات مختلفة وكل قصة لها سعرها الخاص ويزداد سعر الحمار بجمال حلاقته!!
في الناحية الشرقية وبمساحة تعادل ربع مساحة السوق على ضخامتها إحتلتها كارة الحمير( زريبة)، تحوى داخلها ما يزيد على ألف حمار وحمارة، أطلقها أصحابها في هذه الزريبة وتفرقوا في السوق لقضاء حوائجهم، يحرسها متعهد من صبح الرحمن حتى يتفرق أهل السوق بعد الظهيرة، حيث يدفع كل صاحب حمار مقابل هذه الخدمة ما قيمته(( فرينى)) أبو قرشين، في هذا المحبس الأجبارى لساعات ترى العجب العجاب، فأمامك حفل حميرى من العرى بصخبه ونهيقه العجيب!! كل حمار يقضي وطره ويفرغ شهوته وطاقته المكبوتة وهو طليق يمرح بين أسوار هذه الزريبة،، كل حمار يمارس شبقه على من أستسهلت معه من الحمير ولا غرابة أن تجد أكثر من حمار قد هجم على دحشة تمردت على أحدهما حتى أفقدوها توازنها وإستسلمت للإغتصاب عنوة!!! ولا إندهاش حين ترى أصحاب الإناث من الحمير قد إختاروا أجود الذكور لتقديم حميرهم لها لتحسين النسل،،، هذا السوق الذى جمع الأضداد كلها حتى حميره لا يهمها سوى إشباع غريزتها كل سبت بكل فوران الفحولة وصخب النهيق الأهوج.
وتجد أشهر أهل السوق وأكثرهم إزدحاما وتكاثفا حول معروضه هو أبوعليان سلطان الكيف، تراه وقد إتخذ مكاناً ومعلماً في زاوية البرندة الفسيحة التي تتوسط السوق، ولأجل شهرة صعوطه يحج الكثيرون إلى السوق كل سبت، فترى أمامه زحاما وصياحا لا يطاق من النسوة والرجال، كلهم يتهافتون للحصول على نصيبهم قبل أن ينتهي المعروض على كثرته في زمن وجيز!! فتسمع صوت حريمي: (( يا أبوعليان عليك الله أنا خرماني بالحيل أديني في حقتي دي بي خمسة قروش))، ثم صوت أهوج يشق الزحام: (( يا أبوعليان راسنا ده داير ينشق بالله أملأ الحقة دي بي عشرة))، وشيخ مخرف أدخل يده دون إستئزان في برميل الصعوط خامشاً سفة إزدردها ما بين شلوفته وفكه الأسفل ثم إختفى بين الزحام وعلى أثرها إختفت خرمته فضحك بملء شدقيه حتى سال لعابه!!!
-5-
على يمين أبو عليان تجد النقلتية الذين يرقعون المراكيب ويخيطونها وعلى هوانها لا يريد أصحابها لها إنعتاقا بل يعيدون ترقيعها مرة ومرات ليوجدوا لهذا الشيخ العجوز ومن معه مصدر رزق وهم يمارسون هوايتهم بترقيع هذه النعال الخربة...!!! ثم الحداد الذى يبيع ويطرق المناجل والطوريات والفؤوس ولتجارته دوما رواج، حيث 90% من أهل القرى مزارعية، وناحية البرندة الجنوبية تجاور ترزية والكثير من فارشي الأقمشة وبعض الملابس الجاهزة،، يليهم مجموعة من التكارنة إفترشوا ما جلبوا معهم من روائح ومحافظ جلدية صغيرة ومقصات وإبر وأمواس حلاقة وأبخرة وأحجبة وأدوية مجهولة المصدر والمغزى،،، بعضها حسب قولهم قد يريح أعصابك ويزيد من فحولتك وأخرى إن تحصل عليها شخص وأراد مضرتك بها قد يقتل رجولتك ويجعلك تزيد من عدد الأغوات رقما!!!!!
وتسمع الكل ينادي أهل السوق على معروضه والناس طواف في زحامهم لاهون ودائرون حول برندة السوق الكبيرة لكأنها كعبته التي يحجون إليها كل سبت، ومن زحامهم وتهافتهم ذلك تخرج صيحاتهم وصراخهم وفي بعض الأحيان لعناتهم أيضا!!!! فتسمع لعنة حسناء قذفت بها وجه صعلوك قرصها في مؤخرتها وهى منحنية تجادل صاحب سلعة لتبخيس ثمنها ومن ثم شرائها،، وأخرى حملت فردة سفنجتها المقطوعة بعد أن عفصها أهوج وإختفى بين الزحام، وبغضب ساخط كالت لعناتها للجميع!! وآخرون يصيحون بعد أن توقف الموج الزاحف لسبب ما فتصبب عرقهم تحت شمس لافحة.
هذا السوق العجيب جمع المتناقضات والأضداد كلها في حوش واحد، فتجد فيه الغني والفقير لله، الذى ملك كل شىء والمعلم الله، السمين الذى يحمل كرشه فيهش بها الزحام يمنة ويسارا والنحيل الذى إختفى بين الزحام، الواعظ الذي أتى ليهدي الناس والصعلوك الذي أتى لمعاكسة متصابية تتدلل بخصرها وعينيها لتملأ قفتها بثمن بخس نظير دلالها!!!
وكما بدأ السوق صعودا في أسعاره وهوسه وصخبه وزحامه وصياح الناس فيه، أيضا يبدأ في خفوته وهدوئه وتدني أسعاره بأنفضاض الناس من حوله بعد الظهيرة، وكما أتى الناس يسبقهم نهيق حميرهم، صياحهم وغنائهم، أيضا يغادرون وقد رافقهم ذات النهيق والصياح والغناء!!! يعود للسوق هدوئه وسكونه وتعود إليه طيوره لتنبش ما خلفه أولئك الصاخبين الذين إرتحلوا من المكان ومضوا إلى تفاصيل حياتهم ودنياهم، وعلى السكون الهاديء يأتي البوم والغربان لتنعق من جديد، تتواصل الأيام ثم يتكرر المشهد مع قدوم السبت من كل إسبوع بألقه وزحام الناس فيه وفورانه صخبا وضجيجا.
وهكذا كان الريف في أرقو عامرا بأهله جميلا بهم وبحميمية تواصلهم، قبل أن تتغير الحياة ويتفرق الكثيرون منهم إلى أماكن أخرى من الوطن ودول أخرى ومدن قصية فى غيابات البعاد.
...أبوناجى...


[email protected]

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1169

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1332792 [هدى]
0.00/5 (0 صوت)

09-02-2015 11:09 AM
ما قصرت وقد اعطاك الله ملكة الكتابة فاتحفتنا بهكذا رسالة وكاني ارى واعرف شخوص افراد السوق ----لك التحية.


#1332293 [Mazin Omer]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2015 01:21 PM
يا سلام على الإبداع القصصي وسلاسة الحروف ابوناجي،،ولكأني اعيش تفاصيل يوم من حياتي في سوق السبت ورغم اني من سهول كردفان ولكن واقع الحياة في الريق يتماثل تماما،، لقد رسمت لوحة فنية رايعة حد الدهشة،، تسلم ومزيدا من الابداع يا رايع.


#1332023 [Nabil Shoshone]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2015 05:23 AM
مقال سمج وباهت وركيك
ذي اشعارك الباهته
شنو الاضافه للقارئ ما هو دا حال كل قري السودان
الأولي ترك هذه المساح لمفكر او مبدع
يستفيد منو القاري
ارحمنا الله يرضي عليك


ردود على Nabil Shoshone
[Mazin Omer] 09-01-2015 01:09 PM
والله فعلا الإختشو ماتو
والله اني لأشك انك تعرف الباشمهندس الكاتب الصحفي والقاص الشاعر أبوناجي، ولو رأيته وتعاملت معه لأستحيت مما تقول يا هذا،،وإن كنت لا تعرف فله 6 دواوين شعرية ة3 كتب قصصية قصيرة ورابعا باللغة الانجليزية حيث يعيش في بلاد المهجر بكندا وحمل معه كل قراه في الريف الشمالي من سودانيته التي يعتز بها،،اما انت فحدثني ماذا فعلت ياابن المدينة الذي لا يهمك سوى محاولاتك التقليل من الاخرين..؟ احترم نفسك حتى يحترمك الناس وما كان ينبغي لك ان تكتب هذا القول الشائن.

[Saeed] 09-01-2015 12:47 PM
واضح انك لم تولد ولم تنشأ في قرية لكنك تربيت وأتيت من قاع المدينة وهكذا ينبت مثلك من مخلفات المدن ويرفده ضجيجها ووحلها الآسن النتن، فلا أنت نبيل ولا يلفق معك نبل الإسم الذي تحمله،،، على الأقل تأدب إن كنت لا تعرف المدح أو أصول النقد، فأي المسالك قد رمتك بكل هذا القبح الذي فيك..؟ أنت الذي ركيك لفظا ولغة بأخطائك الإملائية وعديم الأدب في آآن...!! وقديما قال الروائي العالمي الحائز على جائزة نوبل في الأدب جبرائيل غارسيا ماركيز من لم يكن ابن قرية أو ترعرع فيها فإن أدبه منقوص،، ومن أين أتى مواطنك السوداني الروائي العالمي الطيب صالح ألم يكن ابن قرية كرمكول التي اخرج منها كل تلك الروائع..؟ وكيف أبدع نجيب محفوظ ويوسف ادريس إن لم يترعرعوا في القرى والنجوع..؟ تأدب ولا تسيء لشخوص غيرك يحترمونهم ويستمتعون بكتاباتهم نثراً كان أم شعراُ.


#1331649 [زول خارج بلدي]
0.00/5 (0 صوت)

08-31-2015 12:22 PM
ياسلام يا ابو ناجي لهذا السرد المشوق لاجمل مكان وفي أروع زمان . يا له من زمن جميل عايشنا فصوله ولحطاته بالطول والعرض. كلامك الجميل الممتع فعل بي ما فعله لأنه اعادني الى أيام الطفولة والبراءة وذكريات يوم في الأسبوع لا تمحي من الذأكرة. سوق السبت (سوق كودي) كما يسميه أهلنا في السرارية وبافي القري التي يتحدث معظم قاطنيها بالعربية وباقي القرى التي تتعاطي اللهجيتن المحسية والدنقلاوية باعتبار أن غالبية أهل المنطقة خليط من المحس والدناقلة، يسمونه سمتين سوق.
كان الذهاب إلى السوق في مرحلة الطفولة حلما يراودنا طيلة أيام الأسبوع، حيث كان محرما علينا في مقتبل العمر (الطفولة) الى أن وصلنا الصف الثالث في المدرسة الابتدائية ، ويعد في نظر الوالدين والاعمام والخيلان من الأمور غير المرغوب فيها ولا يسمح لنا بذلك إلا بعذر مقبول كحلاقة شعر الرأس او تفصيل جلابية المدرسة، وبصحبة مأمونة ومضمونة لأنهم كانوا يرون أن ذلك يمكن أن يقودنا الى نوع من الانحراف الاخلاقي، نعم التربية ونعم الفهم.
أذكر من أعلام السوق المرحومة حرم تتر بائعة التسالي والفول والمررو واللقيمات والطعمية التي كانت تتقاسم جزءً من نجومية السوق بجدارة مع أبو العيان (سلطان الكيف) أبو اليان كما يسميه ناسنا. ومن أجمل الفصول والمشاهد أيضا تباري الخضرجية في تصريف المتبقي من بضاعتهم في نهايية السوق عندما يرتفع صوت نجمي السوق المرحومين حسن تاريفة (تعريفة) من السرارية وأحمد زينة من دار العوضة (البراديب) ويقولان معا: ألينا (علينا) بجاي بتاريفة جرجير ربطة بتاريفة، كلوا إندنا بتعريفة، فليتف الجميع بهما ويستمتعون بقفشاتهما وتندرهما وكان المرحومان فاكهة السوق بلا منازع، لدرجة إن الكثيرن لا يعرفون للمرحوم حسن أسما غير حسن تاريفة.
وأحسن اللحظات التي قضيناها في السوق كانت موانساتنا مع أهلنا واحبابنا وأصدقاءنا ناس كودي وخاصة لو عقب يوم السوق يوم مباراة بين كودي ودار العوضة، حيث أشتهر ناس كودي عموما وحتى الان بالنكتة وخفة الدم. وكان من قفشاتهم قولهم أن ناس دار العوضة ما تلقاهم نضيفين الا يوم السوق أما ناس كودي فهم ناس متحضرين وأفندية عكس ناس دار العوضة المزارعيين فكانوا يقولون ناس دار العوضة يزرعوا ويربوا عشان نس كودي يشترو.


ردود على زول خارج بلدي
[أبوناجي] 08-31-2015 07:40 PM
هههههههههههههههههههههههه الحال من بعضو
وانت ذاتك يا حبيبنا ابو روان الكوداوي مطلوب ظهورك وتوضيح اسمك لعلي اعرفك وان لا بالتأكيد اعرف اهلي الكوداوية كلهم خاصة رفاق الدرب في رحلة العلم تحياتي

[ابوناجي] 08-31-2015 05:33 PM
كتير سلامي ومودتي زول خارج الوطن،، ياخي انت بكل الذكريات الجميلة دي مفروض تسمي نفسك "زول ساكن البلد"،، فعلا كانت أيام لها رونقها،، وشكرا على الإضافات التي ذكرتني بأصحابها حرم ططر وحسن تعريفة واحمد زينة وسوف أضيفهم للنص الأصلي لأني أتذكرهم جيدا،، وتحياتي يا زول جميل من زمن أجمل،، وقل لي بالله من أنت من أهلنا في دار العوضة...؟

[ابوروان كوداوي] 08-31-2015 03:46 PM
شيء جميل أن يستذكر أهلنا ذلك الماضي الجميل الذي ترعرعنا في كنفه وتعلمنا منه كل مكارم الأخلاق والرجولة والشهامة المتأصلة فينا.
أرجو منك اخي زول خارج بلدي توضيح شخصيتك أكثر


ابراهيم سليمان أبوناجى
ابراهيم سليمان أبوناجى

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة