08-31-2015 03:02 PM

نبهني جاري عن يميني على هذه الصفحة د. حافظ حميدة في (عموده) المنشور اليوم، والذي اطلعت عليه قبل النشر بحكم العمل داخل الصحيفة، نبهني لوجود بعض الوزارات التي لا مهام لها تذكر، وضرب مثلا عليها بوزارة الحكم المحلي التي تقلدها الزميل الكاتب الصحافي حسن إسماعيل، وعلى ذكر الزميل حسن إسماعيل، فقد امتنعت عامداً عن الخوض في شأن استوزاره الذي انقسم حوله الكاتبون بين مباركين وشانئين، وذلك بسبب قناعة راسخة عندي هي أن أيما إنسان وليس حسن وحده حر فيما يقرر ويختار أو يبدل أو يعدل في بعض أو كل قناعاته بمحض إرادته وحالته المعتبرة شرعا، كما اعتزلت أيضاً جدل القمح والدقيق الذي ثار وفار ثم همد وخمد، لعدم امتلاكي للمعلومات الكافية التي تؤهلني للإدلاء برأي مؤسس حول قضية في خطورة سلعة حيوية وحياتية بل إستراتيجية ومصيرية مثل هذه. المهم أن أشارة د. حافظ أول ما لفتت نظري اليه من الوزارات المغيبة أو المهمشة التي لم يعد لها دور يذكر، كانت وزارة التجارة التي غابت تماماً من جدل القمح والدقيق، وهي الجهة المفترض أن تكون من أبرز المعنيين بهذا الجدل، لجهة أن صادرات البلاد ووارداتها من أهم اختصاصاتها المفترضة، ولكن يبدو أنها لم تعد لها صلة بهذا الاختصاص.. ومن بين هذه الوزارات التي تنطبق عليها مقولة تسمع بالمعيدي خيراً من أن تراه وزارة السياحة، التي لم نسمع لها ذكراً غير آثارها المنهوبة. فمن المعلوم أن بلادنا زاخرة بأغلب المكونات التي تجعل منها بلاداً جاذبة للسياح وبالضرورة جاذبة لإيرادات معتبرة للخزانة العامة، ولكن للأسف لا تسمع عنها ذكراً أو تحس لها أثراً غير - للأسف - آثارها المنهوبة، وهي على هذا الحال الأسيف ما كان لها أن تبقى في عداد الوزارات إلا لتوفير وظيفة لوزير تأتي به موازنة قبلية أو جهوية أو صفقة سياسية.
أما وزارة الحكم المحلي المستحدثة بولاية الخرطوم التي قال عنها د. حافظ إنها بلا مهام، هي فعلاً كذلك وأقوى وآخر دليل على أنها وزارة (قايمة بروس) صدر عن من أنشأوها أنفسهم، فبالأمس أقامت ولاية الخرطوم ورشة خصصتها للحكم المحلي، وللمفارقة لم يكن عنوانها الأبرز يناقش دور وزارة الحكم المحلي بين التحديات والواجبات، وإنما كان عن دور المعتمد. وللعلم أيضاً فإن هذه الوزارة الوليدة ظلت مجرد إدارة في هياكل الولايات الى اللحظة التي قررت فيها ولاية الخرطوم تصعيدها الى وزارة وتنصيب الزميل حسن إسماعيل وزيراً عليها، وهذا ما يدعو للاسترابة في أمر إنشائها الذي بدا وكأنه لمجرد توفير وظيفة وزير للزميل، ثم دعكم من وزارة الحكم المحلي الولائية ولتسألوا عن دور ومهام ديوان الحكم الاتحادي (ذات نفسه)، ما هو فعله وما هو أثره، أخشى على الزميل حسن إسماعيل أن يجد نفسه في فراغ عريض وممل، اللهم إلا اذا استهدى بتجربة دكتور علي الحاج، حين كان وزيراً على الحكم الاتحادي، فدكتور الحاج عندما لم يجد ما يفعله حاول أن ينصب نفسه والياً على الولاة ولكنه فشل، فهل يا ترى سيحاول الزميل تنصيب نفسه معتمداً على المعتمدين.

[email protected]

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2565

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1332121 [جنو منو]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2015 09:26 AM
الا صحيح ياكشفه ان كانت وزارة الحكم المحلى بلاأعباء .. ماذا عن دور بقية الوزارات هل حقا لها دور ملموس فى حياة المواطن .. أنا لااعتقد .. هى فقط
أسماء لوزارات الجباية من عرق المواطن ليس الا.. لابرامج تنميه لاتفكير لاتخطيط سليم ولا هذا ولاذاك ..!!


#1332079 [محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2015 08:31 AM
ياخوى حسن إسماعيل ادوه الحقيبة دى بدون مهام محددة وكان القصد منها تلويثه عشان تانى ما يفتح قدومه في الانقاذ، رمو ليهو الطعم وهو ما صدق قام طوالى بلعو واصطادوهو على طول وعلق في السنارة

شكلو ولد صغير ما عارف الاعيب ناس الجبهة ، قاعد ينقنق في المنابر بس لكن ما عندة معرفة حقيقية في كيف تحاك المؤامرات لامثاله الغريرين

خليهو يتنعم يومين بالمنصب وبعد داك يرموهو ليك زى التفالة ويرجع تانى عشان يخش ميس المعارضة ولكن بيجى مهزوم ومكسور وعينو في الواطة

هسى اليومين ديل ماسكاهو ام فريحانة ولكن بعد شوية بتروح السكرة وبتجى الفكرة دة اذا جاتو


#1331898 [عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!]
3.00/5 (2 صوت)

08-31-2015 08:11 PM
زميلك حسن إسماعيل فاليتوكل على الله ويشتغل (رقاصه!!) على قول المبدع عادل إمام ولا سيما سحنته وجسمه (المربرب) يؤهله لهذه الشغلانه يلبس حاجه كده من غير هدوم ويدينا وصلات رقص على واحده ونص طالما عينه أبو رياله في وظيفه من غير مهام وأكيد أكيد أكيد حينجح وحيعمل جمهور يموت ويشوف منافسين لعمر البشير !!. جرب يا أبو على وما حتخسر أكتر مما خسرته !!.


ردود على عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!
[سودان اليوم] 08-31-2015 09:57 PM
يا عبد الواحد رقاصة شنو امكن الزول بتعلم فى سواقة الموتر و بكرا لو قالوا ليهو سوق السارينا حقت الوالى بيرضى و اهو السارينا جابت مليارات بس الناس بتأمن الدنيا و تعتقد انها دايمة لهم لحدى ما يجيك الحق و الذكى من اتعظ بغيره


حيدر المكاشفى
حيدر المكاشفى

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة