المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر المكاشفي
لماذا فاطمة دون السياسيات الأخريات
لماذا فاطمة دون السياسيات الأخريات
09-01-2015 12:00 PM

رغم سوء الشائعات التي تستهدف الشخصيات العامة، بما تسببه من ضرر وأذى لا يطال الشخصية المستهدفة بالشائعة وحدها، بل يتمدد هذا الأثر السيء والسالب الى عموم معارف وأقارب هذه الشخصية على الطريقة العسكرية المعروفة (الشر يعم)، إلا أننا قد نفهم دواعي إطلاق شائعة على شخصية عامة رجلاً كانت أو امرأة ما تزال ناشطة وفاعلة ومتحركة في فضاءات العمل العام، ولكن من غير المفهوم أن تظل الشائعات تطارد شخصية عامة لم تعد عاملة ولا ناشطة في مجالات العمل السياسي والوطني، ولم تعد تدلي بآرائها وتعليقاتها على الأحداث المختلفة كما كانت تفعل من قبل، بل لم تعد من المصادر التي تسعى وسائل الإعلام لاستنطاقها والحصول منها على تعليقات أو تصريحات، ولهذا تبدو غريبة هذه الشائعات التي لم تنفك تطارد المناضلة الجسورة والأستاذة القامة فاطمة أحمد إبراهيم، رغم أنها - لاعتبارات السن والمرض - لم تعد تقوى على ممارسة أي عمل خاص دعك من العمل العام وتحتاج الى رعاية خاصة.
الأول من أمس سرت شائعة بمواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"واتس اب" عن وفاة فاطمة الشهيرة بكنية (أم أحمد)، وقد أزعج هذا الخبر الكثيرين وأبكى الكثيرين حزناً عليها، بل أن بعض أفراد أسرتها شرعوا في التداول حول العزاء وأين يكون وكيف يكون وهل يوارى الجثمان في لندن التي اتخذتها مقراً لإقامتها لسنين عدداً أم يؤتى به الى السودان ليوارى في ثرى الأرض التي هامت بحبها ودفعت عمرها من أجلها، ليتضح أنها ما تزال على قيد الحياة - متعها الله بالصحة والعافية - وكل ما في الأمر أنها أدخلت أحد مستشفيات لندن لتلقي الرعاية والعلاج، وقبل ذلك كانت قد سرت عنها شائعة خبيثة انطلت حتى على بعض صحف الخرطوم أو ربما نشرتها عامدة عن قصد (الله أعلم بالسرائر)، وكانت تلك الفرية المرذولة تقول إن الأستاذة فاطمة - بكل تاريخها وصيتها ونضالاتها وعلاقاتها الممتدة وأسرتها العريقة ومحبيها وعارفي فضلها العديدين المنتشرين في أركان الدنيا الأربعة - لم تجد من يرعاها في كبرها ومرضها ليتم إدخالها أحد ملاجئ العجزة، مع أن كل الذي حدث وأثار تلك الزوبعة الخبيثة هو أنها عانت من ارتفاع السكر لديها فتم إدخالها المستشفى للسيطرة عليه، وهذا ما حدث لتعود بعدها معافاة لمنزلها، فما هي يا تُرى الدوافع والأسباب التي تجعل هؤلاء الأراذل يختلقون الشائعات والأكاذيب في حق امرأة في ظروف فاطمة وسنها.



[email protected]

تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2333

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1333025 [عادل احمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-02-2015 04:20 PM
كما تمنيت أن اكون بلندن يا امنا فاطمة حتي اتشرف بتقبيل قدميك قبل راسك .
ويكفيك فخراً أنه عندما تذكر نساء السودانيات العظيمات يتبادر ألي الذهن مهيرة بت عبود وفاطمة أحمد ابر اهيم .
نسال الله ان ينعم عليك بالعافية وتمام الصحة . آللهم آمين .


#1332746 [الرشيد]
0.00/5 (0 صوت)

09-02-2015 10:09 AM
على كل نساء بلادى و العاملات منهن خصوصا ان يمجدن فاطمة احمد ابراهيم والتي لولاها لما نعمن بالأجر المتساوى للعمل المتساوي 000


#1332524 [hassan]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2015 09:58 PM
الفايق يهمز امو


#1332400 [عادل احمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2015 04:38 PM
أن جماعة النظام الحاكم يكرهون أمثال الاستاذة / فاطمة لأنها مثال للعزة والشرف والشجاعة والنبل والعراقة وتجسد شخصية المراة السودانية الحقيقية ( المراة السودانية الصحي صحي ) مش زي سقط المتاع اللي عندهم

احييك يامعلمة وملهمة الاجيال ايتها الكريمة العفيفة الطاهرة لاتحزني فمثل هؤلاء القوم لا يستطيعون تفسيرك او تغييرك ولتعلمي مهما حدث انك دوماً في قلب كل سوداني شمساً و ضوءاً وشعاعاً .


#1332398 [عادل احمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2015 04:36 PM
أن جماعة النظام الحاكم يكرهون أمثال الاستاذة / فاطمة لأنها مثال للعزة والشرف والشجاعة والنبل والعراقة وتجسد شخصية المراة السودانية الحقيقية ( المراة السودانية الصحي صحي ) مش زي سقط المتاع اللي عندهم

احييك يامعلمة وملهمة الاجيال ايتها الكريمة العفيفة الطاهرة لاتحزني فمثل هؤلاء القوم لا يستطيعون تفسيرك او تغييرك ولتعلمي مهما حدث انك دوماً في قلب كل سوداني شمساً و ضوءاً وشعاعاً .


#1332340 [منصور]
5.00/5 (1 صوت)

09-01-2015 02:31 PM
هذه احدى صفات الاخوان المسلمين. الم يقلها شيخ الشهداء محمد . انهم يفوقون سوء الظن العريض؟


#1332276 [أبو محمد الأصلي]
5.00/5 (2 صوت)

09-01-2015 01:00 PM
الدافع أنه الكيزان عاوزنها تموت لانها بتذكرهم أنها أرجل منهم


#1332255 [جنو منو]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2015 12:10 PM
أقتباس :- فما هي يا تُرى الدوافع والأسباب التي تجعل هؤلاء الأراذل يختلقون الشائعات والأكاذيب في حق امرأة في ظروف فاطمة وسنها.
أجى ياودالمكاشفى ات ماك نصيح ديل ما ناس كاك كاك الكترونى ..!!


حيدر المكاشفى
حيدر المكاشفى

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة