المقالات
السياسة
عرض لكتاب الإنتخابات الدوامة - دراسة تحليلية توثيقية
عرض لكتاب الإنتخابات الدوامة - دراسة تحليلية توثيقية
01-19-2016 11:00 PM

د.فائز إبراهيم سوميت -أمين عام حزب المستقلين القو
عرض لكتاب الإنتخابات الدوامة - دراسة تحليلية توثيقية
someatfaiz@gmail.com

الإنتخابات الدوامة
Whirlpool elections
April 2015
أبريل 2015
دراسة توثيقية تحليلية
أعدها
د.فائز إبراهيم سوميت
أمين عام حزب المستقلين القومى التلقائى
تدقيق وتمحيص بروف/ مالك حسين حامد رئيس الحزب




1 /10



الفهرس
الفصل الأول
مقدمة الفصل ألأول :
" 1 " تاريخ الإنتخابات فى السودان
" 2 " أضواء على إنتخابات عام 2010 م





مقدمة الفصل الأول :
نشأة المجتمع المدني السياسى :
نشأ مفهوم المجتمع المدني السياسى لأول مرة في الفكر اليوناني الإغريقي حيث أشار إليه أرسطو باعتباره مجموعة سياسية تخضع للقانون أي انه لم يكن يميز بين الدولة والمجتمع المدني ، فالدولة في التفكير السياسي الأوروبي القديم يقصد به مجتمعاً مدنياً يمثل تجمعا سياسيا أعضاؤه من المواطنين الذين يعترفون بقوانين الدولة ويتعرفون وفقا لها. ثم تطور المفهوم بعد ذلك في القرن الثامن عشر مع تبلور علاقات الإنتاج الرأسمالي، حيث بدأ التمييز بين الدولة والمجتمع المدني فطرحت قضية تمركز السلطة السياسية وان الحركة الجمعياتيه " النقابية " هي النسق الآخر للدفاع ضد مخاطر الاستبداد السياسي. وفي نهاية القرن الثامن عشر تأكد أن الفكر السياسي الغربي ضرورة تقليص هيمنة الدولة لصالح المجتمع المدني الذي يجب أن يدير بنفسه أموره الذاتية ولا يترك للحكومة إلا القليل. وفي القرن التاسع عشر حدث التحول الثاني في مفهوم المجتمع المدني حيث أعتبر كارل ماركس أن المجتمع المدني هو ساحة الصراع الطبقي، وفي القرن العشرين طرح أنطونيو غرامشي مسألة المجتمع المدني في أطار مفهوم جديد فكرته المركزية هي أن المجتمع المدني ليس له ساحة للتنافس الاقتصادي بل ساحة للتنافس الأيديولوجي منطلقاً من التمييز بين السيطرة السياسية والهيمنة الأيديولوجية . . وفي مجتمعنا العربي قامت بعض مؤسسات المجتمع المدني منذ أكثر من مئة عام مع تأسيس الجمعيات الأهلية في القرن التاسع عشر والنقابات العمالية والمهنية في بداية القرن العشرين وكذلك الجمعيات التعاونية , وجميعها كانت مصبوغة باللون السياسى , إلا أنها غلفت ذلك خوفا من الإستعمار أو لتفويت الفرصة عليه . .
ارتبطت نشأة المجتمع المدني السياسى في السياق الأوروبي بتطور وتغلغل اقتصاد السوق الرأسمالية -الذي يقوم على الحرية والمساواة في التبادل السلعي بين الفاعلين في السوق- في المجتمع وتفكك العلاقات الأولية التي تقوم عليها المجتمعات ومراكز القوى الإقطاعية والكنسية المتحالفة مع الحكام من ملوك وأمراء، ونتيجة لصعود فئات اجتماعية واقتصادية وسياسية جديدة في المجتمع لها مصالحها التي تتنافى مع مصالح التحالفات سابقة الذكر. إذ تحاول هذه الفئات الجديدة أن تتجمع في منظمات تتعدى الولاءات الأولية لتحمي مصالحها وتواجه بها القوى الاجتماعية المعارضة والمناهضة لهذه المصالح ومحاولاتها المعارضة للتغيير، وللإبقاء على الأوضاع كما هي في علاقات السلطة والثروة حماية لمصالحها التي كانت تخضع لها الفئات الاجتماعية الأخرى بطرق ووسائل قمعية، موظفة في ذلك سلطة الدولة وايدولوجية الكنيسة، حارمة هذه الفئات من حقوق أساسية مثل المساواة في حقوق المواطنة من انتخابات، وحرية التنظيم، وحرية التعبير والعقيدة، وحرية الاجتماعات والتنقل، وحرية الملكية الفردية، وقد سبقت مطالبات هذه الفئات الثورات المختلفة في الدول الغربية، منها الثورة الفرنسية 1789م، التي أعلنت مبادئ المساواة والحرية والإخاء، معلنة انتصار القيم الليبرالية والفئات البرجوازية الاجتماعية الصاعدة ضد تحالف الإقطاع والملوك والكنيسة.. يشير دكتور عدلان الحاردلو في ورقته: «ملاحظات أولية عن المجتمع المدني السوداني» في مجلة «محاور» المجلد الأول العدد الأول يوليو 1998 التي تصدر عن مركز محمد عمر بشير للدراسات السودانية بجامعة أم درمان الأهلية، إلى أن ظهور نظرية المجتمع المدني في أوروبا، كان جزءاً من الأيديولوجية الليبرالية التي ارتبطت بتطور منظور الرأسمالية في مراحلها الأولى مع نشوء المدن الأوروبية خلال القرن الثالث عشر الميلادي حين بدأ الحرفيون ينظمون أنفسهم في منظمات مطالبين عبرها بمساحة من الاستقلال أبعدت مجالات عملهم عن سلطة الملوك المطلقة في ذلك الزمان. وبذلك صارت هذه المنظمات الطوعية المهنية مجالاً موازياً لمجال الدولة دون أن تكون بديلاً لها، وهكذا أصبح هذا المجال بفعل هذه التنظيمات حاجزاً ضد هيمنة الدولة الكاملة على المجتمع وسلطاتها المطلقة. إذ ضمنت هذه التنظيمات الأمان الشخصي وعدم التسلط من جانب الحكام ودرء العنف السلطوي، كما ضمنت لأعضائها حقوقاً قانونية مثل حق الملكية.
إن لمفهوم المجتمع المدني Civil society تأريخ طويل، نضج في الغرب على يد الفيلسوف العظيم أرسطوطاليس والذي دعا بمفهومه "الناقص" إلى تكوين مجتمع سياسي(البرلمان) تسود فيه حرية التعبير عن الرأي و يقوم بتشريع القوانين لحماية العدالة والمساواة إلا إن المشاركة تقتصر في هذا المجتمع السياسي على مجموعة من النخب في المجتمع دون إعطاء الحق للمرآة و العمال و الغرباء عن المشاركة و حق المواطنة. وامتدادا لنفس الفكرة التي تدعو إلى ضرورة المجتمع السياسي ساهم لوك John Lock "القرن السابع عشر" باكتشافه قدرة الإنسان الكامنة في الدفاع عن نفسه و حريته و عن ممتلكاته و القدرة على تدمير الآخرين. لذلك اقترح لوك بضرورة قيام المجتمع السياسي ذات سلطة تنفيذية و صلاحيات لمعالجة الخلافات وتنظيم حالة الفوضى وإيجاد حلول للنزعات التي ممكن أن تنشأ. بسعيه هذا أراد لوك ا ن يستبد ل الصيغة الملكية بصيغة أكثر ديمقراطية إلا و هي المجتمع السياسي ذات قوانين و شريعة. ظلت مفاهيم المجتمع المدني عائمة إلى أن جاء شيخ الفلاسفة هيجل Hegel "القرن التاسع عشر" حيث أدرج المجتمع المدني ما بين مؤسسات الدولة (ذات السلطة) و المجتمع التجاري-الاقتصادي (القائم على أساس الربح) سعيا منه لرفع قدرة المجتمع على التنظيم و التوازن. إن مناقشة هيجل للمجتمع المدني ترجع إلى آثار دراسته لفكر آدم سميث Adam Smith و نظريته"دعه يعمل، دعه يمر Laisser-Faire, et Laisser passer" و هي أساس الفكر الاقتصادي عند الطبيعيين أو الفزيوقراطيين الذين يذهبون إلى أن رخاء الدولة يعتمد على تركها لحرية التجارة ، و حرية الأفراد لكي يحققوا بقدر المستطاع أهدافهم الأنانية الخاصة. وعلى نفس خطي هيجل سعى المفكر الاشتراكي انطونيوغرامشي Antonio Gramsci (1891-1937)إلى تطوير هذا المفهوم من خلال زج المثقف العضوي في عملية تشكيل الرأي و رفع المستوى الثقافي. في ذلك كانت دعوته ملحة الى ضرورة تكوين منظمات اجتماعية و مهنية نقابية و تعددية حزبية لهدف اجتماعي صريح يضع البناء الفوقي في حالة غير متنافرة مع البناء التحتي و إيجاد طريقة للتفاعل الحيوي المستمر بينهما.كل ذلك لا يكتب له النجاح إلا بقيام و توسع الديمقراطية حيث الديمقراطية و المجتمع المدني و وجهان لعملية اجتماعية واحدة. كتب المفكر الايطالي روبرت بوتنام Robert Putnam "كلما تواجدت مؤسسات المجتمع المدني وأدت دورها كلما كانت الديمقراطية أقوى و أكثر فعالية". والعكس هو صحيح! يقول غرامشي في احد النصوص الهامة من دفاتر السجن: "ما نستطيع أن نفعله حتى هذه اللحظة، هو تثبيت مستويين فوقيين أساسيين، الأول المجتمع السياسي أو الدولة. و الثاني يمكن أن يدعى المجتمع المدني، الذي هو مجموعة من التنظيمات.
يحتوي المجتمع المدني عند غرامشي على العلاقات الثقافية – الإيديولوجية ، و يضم النشاط الروحي – العقلي. وإذا كان صحيحا ما قاله ماركس من أن "المجتمع المدني هو البؤرة المركزية و مسرح التاريخ " فان المجتمع المدني هو اللحظة الايجابية و الفعالة في التطور التاريخي، و ليس الدولة كما ورد عند هيجل. غير أن اللحظة الايجابية و الفعالة، أي المجتمع المدني تمثل الظاهرة التحتية (القاعدة) عند ماركس ، بينما هي عند غرامشي لحظة فوق بنيوية (بناء فوقي). و تمكن غرامشي، بعد انشغاله المطول بقضاياه الثقافة و تعمقه بمفهوم المثقفين، أن يقوم بالتفرقة الشهيرة بين المثقف التقليدي و المثقف العضوي ،ودور الأخير في عملية الهيمنة. في النص المقتطف من "الماضي و الحاضر" يتكلم غرامشي عن المجتمع المدني كما يفهمه هيجل ، و سرعان ما يوضح انه يعني به " الهيمنة الثقافية والسياسية ، حيث تمارس الطبقة الاجتماعية هيمنتها على كامل المجتمع كاحتواء أخلاقي للدولة. وبهذا اعتبر غرامشي المجتمع المدني فضاء للتنافس الإيديولوجي. فإذا كان المجتمع السياسي حيزا للسيطرة بواسطة الدولة ، فان المجتمع المدني هو فضاء للهيمنة الثقافية الإيديولوجية، ووظيفة الهيمنة Hegomony هي وظيفة توجيهية للسلطة الرمزية التي تمارس بواسطة التنظيمات التي تدعي إنها خاصة مثل النقابات و المدارس ودور العبادة و الهيئات الثقافية المختلفة. فالمجتمع المدني لدى غرامشي هو مجموعة من البنى الفوقية مثل: النقابات، والأحزاب، والصحافة، و المدارس، والأدب والتنظيمات الحرة الأخرى. و يقول المفكر الألماني المعاصر هابرماس: إن وظائف المجتمع المدني تعني لدى غرامشي الرأي العام غير الرسمي ( أي الذي لا يخضع لسلطة الدولة). و بهذه الطريقة بقية غرامشي متأثرا بماركس الذي تحدث عن هذا الرأي العام عندما وصفه قائلا:(إن النظام البرلماني يعيش من النقاش ، فكيف بمنع النقاش؟ إن كل مصلحة ، وكل مؤسسة مجتمعية تتحول مع الزمن إلى أفكار، ويجب أن تعالج بهذه الصفة، فكيف يسمح لمصلحة ما، أو مؤسسة ما أن تعتبر نفسها فوق التفكير، و تفرض نفسها عقيدة غير قابلة للنقاش .

" 1 " تاريخ الإنتخابات فى السودان :

" 1 " لمحة تاريخية عن الإنتخابات فى السودان :
عرف السودانيون أول إنتخابات برلمانية فى العام 1953 وشاركت فيها خمسة أحزاب سياسية هي:
- الحزب الوطني الإتحادي.
- حزب الأمة.
- كتلة الجنوب.
- الحزب الجمهوري الإشتراكي.
- الجبهة المعادية للإستعمار.
وإستطاع الحزب الوطني الإتحادي الحصول على واحد وخمسين مقعداً حاصلاً على الأغلبية المطلقة التى خولته للحكم منفرداً. وكان عدد الدوائر المطروحة لإنتخابات مجلس النواب عدد 97 دائرة، وقد تمت العملية الإنتخابية بطريقة مرضية تقبلها المواطنون ولم يحصل إعتراض إلا فى دائرة واحدة حيث قدمت شكوى للجنة الإنتخابات تتعلق بمخالفة وقعت فى الأصوات بمركز إقتراع فى هذه الدائرة. كما كانت هناك تهمة تتعلق بالتعارض فى عدد الأصوات التى ُجمعت وعدد الناخبين الذين ظهروا فى مراكز الإقتراع، غير أن التحقيق أثبت أنها لا تقوم على أساس.
الإنتخابات البرلمانية الثانية 1958:
نص دستور السودان لعام 1956 على أن تستمر جميع أجهزة الحكم التى قامت بعد إنتخابات 1953، مثل البرلمان، ومجلس الوزراء، والهيئة القضائية، ولجنة الخدمة المدنية، والمراجع العام، حتى إنتخاب الجمعية التأسيسية، والتى كان من المفترض أن تُجرى فى أغسطس 1957 حسب نص المادة 56 من دستور عام 1956، إلا أن مجلس السيادة تدخل مستخدماً صلاحياته وأجل إجراء الإنتخابات حتى فبراير 1958 تفادياً لهطول الأمطار الغزيرة فى شهر أغسطس موعد الإنتخابات المحدد وما يليه من شهور الخريف.
وحصل حزب الأمة فى هذه الإنتخابات على 63 مقعدا،ً وحزب الشعب الديمقراطي على 26 مقعداً، وحصل الحزب الوطنى الإتحادي على 44 مقعدا،ً وحزب الأحرار الجنوبي على 40 مقعداً. ومما يجدر ذكره أن هذه الإنتخابات كانت بداية لعهد الحكومات الإئتلافية فى السودان إذ لم يحصل أي من الأحزاب الستة التى شاركت فى هذه الإنتخابات على أغلبية مقاعد تؤهله على تشكيل حكومة منفردة.
الإنتخابات البرلمانية الثالثة 1965:
شاركت ستة أحزاب سياسية فى الإنتخابات البرلمانية التى أُجريت عام 1956 وهي:
- الحزب الوطني الإتحادي وحصل على 73 مقعداُ.
- حزب الأمة وحصل على 92 مقعداً.
- جبهة الميثاق الإسلامي وحصلت على 5 مقاعد.
- الحزب الشيوعي السوداني وحصل على 11 مقعداً.
- مؤتمر البجة وحصل على 10 مقاعد.
الإنتخابات البرلمانية الرابعة 1968:
شارك فى هذه الإنتخابات 22 حزباً سياسياً وتكتلاً إقليمياً أو قبلياً ومن أهم الأحزاب والتنظيمات التى شاركت:
- الحزب الإتحادي الديمقراطي.
- حزب الأمة بجناحيه (الصاق ـ الهادى).
- حزب سانو.
- جبهة الميثاق الإسلامي.
- مؤتمر البجة.
- جبهة الجنوب.
وتوزعت الأصوات بين هذه الأحزاب ولم ينفرد أي من هذه الأحزاب بأغلبية تمكنه من تشكيل الحكومة لوحده، وإن كان الحزب الإتحادي الديمقراطي الذى تاسس نتيجة للإندماج بين الحزب الوطنى الإتحادي وحزب الشعب الديمقراطي قد حصل على 101 مقعداً، وهي أعلى مقاعد يحصل حزب فى هذه الإنتخابات، تلاه حزب الأمة بجناحيه بحصوله على 72 مقعداً.
الإنتخابات البرلمانية الخامسة 1986:
جاءت هذه الإنتخابات بعد أن حكم نظام مايو البلاد فى الفترة من 1969 حتى 1985. والأحزاب التى شاركت فى هذه الإنتخابات هي:
- حزب الأمة.
- الحزب الإتحادي الديمقراطي.
- الجبهة الإسلامية القومية.
- الحزب القومي السوداني.
- حزب البعث العربي الإشتراكي.
- المؤتمر السوداني الأفريقي.
- الحزب الشيوعي السوداني.
وحصلت أحزاب الأمة، الإتحادي الديمقراطي والجبهة الإسلامية القومية على أعلى المقاعد فى هذه الإنتخابات. ولما لم يحصل أي حزب على على الأغلبية فقد تشكلت عدد من الحكومات الإئتلافية خلال الفترة من 1986 – 1989.

خلفية عامة :

عرفت فكرة الانتخابات بصور مختلفة في الحضارات القديمه خاصة الحضارة اليونانيه. أما الانتخابات بمفهومها المعاصر فقد ارتبطت بفكرة الحكومه التمثيلية.وبدأت ممارسة الانتخابات منذ القرن التاسع عشر في كل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية. وتطورت هذه العملية على مر التاريخ حتى وصلت إلى ما وصلت إليه حيث أصبح لها قوانين وقواعد متصله ومترابطة. والانتخابات في المجتمع الديموقراطي هي حجر الزاوية في تعزيز انتماء المواطنين لوطنهم من حيث الآتى :

" 1 " الشرعيه :
– تمنح الانتخابات الشرعيه للهيئة المنتخبة لتمارس السلطة في إصدار الأنظمة والقوانين والتشريعات التي تراها ضرورية لتنظيم حياة المجتمع.

" 2 " المشاركة :
– توفر الانتخابات الفرصة أمام أكبر عدد من المواطنين للمشاركة في صنع القرار السياسي وتحقيق الانتماء للوطن وضمان حقوق وواجبات المواطنة وممارسة السلطة السياسية.

" 3 " المراقبه والمتابعه:
– تمكن الانتخابات المواطنين من متابعة ومراقبة الهيئات المنتخبة للتأكد من تنفيذ الوعود التي قطعوها على الوجه الأكمل.

" 4 " تحقيق الوحدة الوطنية.

" 5 " تحقيق التداول السلمي للسلطة.

" 6 " تحقيق السلام الاجتماعي بين أفراد المجتمع وإنهاء التمايز الطبقي عن طريق تحقيق التنمية المتوازنة "

" 7 " تحقيق العدل والمساواه.

تحقيق الشورى و التكاتف والتعاضد لحل مشاكل البلاد وفق منظور قومي موحد لا سيما ما يتعلق منها بالسياسة الخارجية.

حق الإنتخاب:

يعتبر الانتخاب حق من حقوق المواطن على اعتبار أن هذا المواطن يتولى جزءاً من سيادة الشعب يمارسها في الحياة العامة وتكمن هذه المساهمة بالانتخاب في الديمقراطية التمثيلية ولذلك يعتبر الانتخاب حقاً من حقوقه الأساسية.فإن السلطة الانتخابية تعطي كل مواطن حق لا يجوز نزعه منه لأنه من حقوق الإنسان الناشئة عن شخصه وبما أن الانتخاب حق شخصي فإن المواطن حر في ممارسة هذا الحق أو عدم ممارسته.
أشكال الانتخابات:
للانتخابات أشكال متغايرة تميزت بتقسيمات مختلفة أهمها الانتخاب المقيد والانتخاب العام.
أ– الانتخاب المقيد:
هو النظام الذي يشترط أن يتوفر للمرشح قسط من المال أو قسط من التعليم ومحصوراً في نوع الرجال فقط.
ب– الانتخاب العام:
هو النظام الذي يسمح لكل مواطن في الدولة بحق الانتخاب بصرف النظر عن الجنس أو الملكية أو التعليم أو العقيدة. وذلك إذا توفرت في الناخب جنسية الناخب والسن القانوني للانتخاب.

أنواع الانتخابات :
في معظم الأنظمة السياسية الديمقراطية ، توجد أنواع مختلفة من الانتخابات تبعا للأنظمة الحكومية المختلفة داخل الدولة الواحدة ، ومنها:

انتخابات رئاسية , انتخابات عامة , انتخابات محلية .كما توجد أنماط أخرى من الانتخابات منها الانتخاب الفردي والانتخاب بالقائمة حيث في الفردي يتم تقسيم البلاد إلى دوائر انتخابية صغيرة الرقعة الجغرافية بحيث تمثل كل دائرة في البرلمان بنائب واحد ، ويقتضي هذا أن يكون للناخب صوت واحد أما أسلوب القائمة فيقوم على انتخاب قائمة من المرشحين ، كما يوجد نظام الانتخاب المباشر وغير المباشر ونظام الانتخاب بالأغلبية البسيطة والأغلبية المطلقة كذلك نظام الانتخاب بالأغلبية والانتخاب وفق التمثيل النسبي.
أهمية الانتخابات:
التحول الديمقراطي من خلال الانتخابات تعتبر من الموضوعات الهامة التي حولها إجماع بين كل الفرقاء السياسيين في البلاد. و تمثل الانتخابات أيضاً لحظة من لحظات التجانس الوطني و المشاركة لكل السودانيين كما توفر الانتخابات فرصة -ً في مناخ ما بعد نزاع- لكل الفرقاء للعمل معاً كما تعتبر الانتخابات أيضاً إحدى مكاسب السلام التي يتشارك فيها كل السودانيون و ليست حصراً على الطرفين الموقعين على اتفاقية السلام الشامل كما أنها تمثل نموذجاً "للآخرين" (من الدول التي تعاني من النزاعات) بأن للسلام عائد كبير إضافة لتأكيد الانتخابات للحقوق الأساسية و حرية الاختيار للمواطنين السودانيين. و تختلف انتخابات 2010 عن كل سابقاتها في العديد من النواحي باعتبارها جزء من تنفيذ اتفاقية السلام الشامل و بالتالي تم الإعداد لها وفق معطيات الاتفاقية و الدستور الانتقالي.
تنويه :
الانتخابات البرلمانية في السودان :
مر السودان بأنظمة مختلفة في الفترة الماضية وشهدت هذه الفترة عدد من
الانتخابات حيث أجريت سبع انتخابات برلمانية في ظل الأنظمة الديمقراطية في السودان وذلك في الأعوام: 1953 – 1958 – 1965 – 1968 – 1986 – 2010 وأخيرا إنتخابات عام 2015 .
الفهرس


تنويه :
الانتخابات البرلمانية في السودان :
مر السودان بأنظمة مختلفة في الفترة الماضية وشهدت هذه الفترة عدد من
الانتخابات حيث أجريت سبع انتخابات برلمانية في ظل الأنظمة الديمقراطية في السودان وذلك في الأعوام: 1953 – 1958 – 1965 – 1968 – 1986 – 2010 وأخيرا إنتخابات عام 2015 .










" 2 " أضواء على إنتخابات 2009 – 2010 م :
عهد قانون الانتخابات لسنة 2008 م للمفوضية تنظيم انتخابات في السودان هي الأولى من نوعها من حيث الشمول و الحجم ، حيث يتم انتخاب الآتي :
- رئيس الجمهورية
- رئيس حكومة الجنوب .
- ولاة الولايات .
- أعضاء المجلس التشريعي القومي .
- أعضاء المجلس التشريعي لجنوب السودان .
- أعضاء المجالس التشريعية الولائية .

كما تشهد الانتخابات تحديد دوائر للمرأة و للأحزاب على أساس التمثيل النسبي ، لأول مرة في تاريخ السودان .
تبلغ نسبة دوائر المرأة 25% ، و دوائر قوائم التمثيل النسبي 15% ، و الدوائر الجغرافية 60% ، و ينطبق هذا التقسيم على الهيئات التشريعية القومية و الولائية .
تبدأ العملية الانتخابية بتحديد الدوائر الجغرافية ، ثم تسجيل المقترعين و اعلان السجل النهائي ثم الترشيح ، و الحملة الانتخابية و أخيرا الاقتراع و اعلان النتائج .
المراجع الأساسية لانتخابات 2009 – 2010 م
أ/ قانون الانتخابات لسنة 2008 م .
ب/ دستور السودان الانتقالي لسنة 2005 م .
ج/ اتفاقية السلام الشامل بين حكومة السودان و الحركة الشعبية لتحرير السودان بنيروبي في 2005 م .
_____________________________________________________________
السمات العامة لقانون إنتخابات عام 2009 -2010 م :
وفق المادة 216 من الدستور الإنتقالي لجمهورية السودان للعام 2005م يتعين إجراء إنتخابات عامة ، قبل نهاية السنة الرابعة من الفترة الإنتقالية أي قبل 9/7/2009م.
لأسباب عملية ودواعي ضرورية ، تم تأجيل الجدول الزمني للانتخابات العامة ، بحيث يجرى الاقتراع في فبراير 2009م ، ثم عُدل هذا الميقات مرة أخرى ليكون في أبريل 2010م.
كما هو معلوم فإن الانتخابات هي الوسيلة الديمقراطية الوحيدة للتداول السلمي للسلطة في الدولة الحديثة ، ولقد تواضع الفكر الإنساني ، المعبر عنه في صكوك ومواثيق دولية ، على معايير للإنتخابات الحرة والنزيهة حرصت معظم الدساتير المعاصرة ، والتشريعات الوطنية المتعلقة بالإنتخابات على تبنيها.
أفضل تعريف للعملية الانتخابية ، هو أنها أداة لترجمة الأصوات التي يحصل عليها المرشح أو الحزب ، إلى مقاعد في البرلمان ، وبعبارة أخرى تحويل السند والتأييد الشعبي للمرشح أو الحزب ، إلى سلطة سياسية يمكن بواسطتها صنع السياسات العامة والتشريعات من داخل المؤسسة التشريعية.
ومن السمات الجوهرية للعملية الانتخابية ، أنها خليط بين صيغة سياسية وأخرى قانونية أو فنية ، فالجانب السياسي للانتخابات ينبع من كونها المعبر للسلطة والنفوذ والحكم في البلاد في حالة الفوز ، أما الشق القانوني فهو وجود ضوابط وشروط ومعايير قانونية تنظم التنافس الإنتخابي وتحكمه ، لضمان الشفافية ، والنزاهة ، وتكافؤ الفرص ، والعدالة.
هذه الضوابط الفنية ، والتي تشكل الإطار الدستوري والقانوني للإنتخابات في كل بلد ، وبما في ذلك السودان ، تتمثل في مرجعيات ثلاث ، هي الدستور والقانون والقواعد أو اللوائح.
ولما كانت القواعد العامة الشاملة لم تصدر بعد من المفوضية القومية للانتخابات ، فسوف نقصر دراستنا هذه على النصوص الواردة في الدستور وقانون الانتخابات القومية لسنة 2008م.

النصوص الدستورية :




:
كما هو معروف ، فإن دستور السودان الانتقالي قد إستمد معظم أحكامه من إتفاقية السلام الشامل ، والتي هي في حقيقة الأمر إتفاق سياسي ، جرى ضبطه وتطويره ليكون وثيقة قانونية ملزمة.
والمتأمل في إتفاقية السلام ، يلحظ بوضوح أنها عنيت بجانب إقرار السلام وتحقيق العدالة الاجتماعية ، وبقدر متساوٍ ، بقضية التحول الديمقراطي والتي تشكل الإنتخابات العامة محورها الرئيسي ومنطلقها الأساسي.
ففي برتكول مشاكوس المبرم في 20/7/2002م بين الحكومة والحركة الشعبية ، والذي يمثل الإطار العام لإتفاقية السلام الشامل لاحتوائه على المبادئ المادية لعملية السلام ، نص بوضوح على أن وحدة السودان التي تقوم على أساس الإرادة الحرة لشعبه ، والحكم الديمقراطي ، والمساءلة والمساواة ، والإحترام ، والعدالة لجميع مواطني السودان ، ستظل هي الأولوية بالنسبة للطرفين ( الماد "1").
وجاء أيضاً في برتكول قسمة السلطة ( المادة "1" الفقرة "4") ضرورة (السعي لتحقيق الحكم الراشد ، والخضوع للمساءلة والشفافية، والديمقراطية وسيادة القانون على كافة أصعدة الحكم لتحقيق السلام الدائم).
وبالإضافة لهذه المبادئ العامة ، تضمنت الإتفاقية نصوصاً عديدة في شأن الإنتخابات ، والحقوق السياسية ، جرى إستيعابها كاملة في الدستور وذلك على النحو الآتي:

المادة (1) طبيعة الدولة:

- في الفقرة (1) من هذه المادة وصفت جمهورية السودان بأنها (دولة ديمقراطية لا مركزية تتعدد فيها الثقافات واللغات ، وتتعايش فيها العناصر والأعراف والأديان).

- وفي الفقرة (2) من ذات المادة ، أشير بوضوح إلى إلتزام الدولة السودانية ( بإتاحة التعددية الحزبية) ، وبداهة أن التعددية الحزبية لا تتاح إلا في ظل نظام ديمقراطي قائم على التنافس عبر إنتخابات حرة ونزيهه.

المادة (4) المبادئ الأساسية:

- أكدت الفقرة (أ) من هذه المادة ، ما جاء في مبادئ مشاكوس ، من تأسيس للوحدة على الإرادة الحرة للشعب والحكم الديمقراطي.

- كما جاء في الفقرة (د) أن سلطة الحكم وصلاحياته تستمد من سيادة الشعب وإرادته التي تمارس عن طريق الإستفتاء والإنتخابات الحرة المباشرة والدورية ، التي تجرى في إقتراع سري عام لمن بلغ السن التي يحددها القانون.

هذه الفقرة ذات أهمية عظمى ، لأنها تتضمن المعايير الدولية للانتخابات الحرة النزيهة ، والتي تعرف بمبادئ إعلان باريس ، وهو إعلان أصدره الاتحاد البرلماني الدولي ، وإشتمل على ضوابط عالمية للانتخابات ، تمثل المقياس والأنموذج الذي تقيم به انتخابات أي بلد.

المادة (23) واجبات المواطن:

عددت هذه المادة الخاصة واجبات المواطن السوداني في مقابل الحقوق التي يتمتع بها وورد من بينها في الفقرة (و) أن من المسئوليات الوطنية على كل مواطن ( أن يشارك في الإنتخابات العامة ، والاستفتاءات التي ينص عليها هذا الدستور والقانون).

المادة (25) تخويل السلطات:

أوردت هذه المادة جملة من المبادئ ، يتعين مراعاتها عند تخويل السلطات وتوزيعها بين كافة مستويات الحكم ، والذي يلي التحول الديمقراطي منها ما جاء في الفقرة (هـ) التي تُقرأ (تحقيق الحكم الراشد عن طريق الديمقراطية، والشفافية والمحاسبة ، وسيادة حكم القانون على كافة مستويات الحكم ، وذلك توطيداً للسلام الدائم) وبكلمات أخرى ربط الدستور هنا بين إشاعة السلام والممارسة الديمقراطية إذ أعتبرت الأخيرة ضماناً للأولى.

وثيقة الحقوق الأساسية:

تمثل هذه الوثيقة الضمانة الأولى للحقوق الدستورية في البلاد ، وهي تنطوي على طائفة من الحقوق المدنية والسياسية ذات العلاقة بقضية التحول الديمقراطي ، ومن بين هذه الحقوق والحريات:-

أ‌. الحق في الحرية الشخصية (المادة 29).

ب‌. المساواة أمام القانون ( المادة 31).

ج‌. حقوق المرأة والطفل (المادة 32).

ومن الإشراقات الهامة في هذه المادة (32) ، النص على تعزيز حقوق المرأة السودانية من خلال التمييز الإيجابي ، وتشكل هذه الجزئية ، المرجعية الدستورية لنظام الكوتا الذي جاء في قانون الإنتخابات القومية لسنة 2008م ، والذي خصص 25% من المقاعد للنساء في كل المؤسسات التشريعية.

د- حرية التعبير والإعلام: ( المادة 39) ، وبدون كفالة هذه الحرية لا تتمكن القوى الحزبية والمرشحين في الانتخابات ، من إدارة حملاتهم الانتخابية ونشاطهم الدعائي وعرض برامجهم الإنتخابية.

هـ - حرية التجمع والتنظيم:

نصت المادة (40) من الدستور الانتقالي لسنة 2005م على كفالة حق التجمع السلمي لكل فرد من أفراد الشعب بالإضافة للحق في حرية تكوين التنظيمات السياسية والنقابية والإتحادات المهنية أو الإنضمام اليها حماية لمصالحه.

هذه المادة هي مفتاح إقرار التعددية السياسية في البلاد ، بديلاً عن نظام الحزب الواحد الذي كان معمولاً به في العهد المايوي ( الاتحاد الإشتراكي السوداني ، وكذلك في بداية عهد الإنقاذ الوطني ، المؤتمر الوطني).

وكما هو معروف فإن التعددية السياسية أضحت اليوم لغة العصر وهي سمة وشرط من شروط النهج الديمقراطي وبدون حرية التنظيم والتجمع السلمي لا يمكن ممارسة التعددية السياسية وإعمال النهج الديمقراطي.

وفي الفقرة (3) من ذات المادة جاء ضمن شروط قيام الحزب السياسي وإستمراره ، إلتزامه بالمؤسسية والديمقراطية الداخلية ، والتي تعني إدارة الشأن الحزبي بمؤسسات وأجهزة منتخبة ديمقراطياً بواسطة عضوية الحزب حتى لا يتحول الحزب إلى كيان دكتاتوري بواجهة ديمقراطية مزيفة.

المادة (41) حق الإقتراع:

رغم ان الانتخابات تشمل عدة مراحل ، إلا أن الاقتراع هو نتاج وثمرة المراحل السابقة وهو ذروة الممارسة الانتخابية ، بيد إن هذا المصطلح ظل يستخدم في الآونة الأخيرة كناية عن حق الانتخاب بكل جوانبه ، وليس مجرد وضع البطاقة داخل صندوق الاقتراع.

في هذا المعنى جاء نص المادة (41) من الدستور ليؤكد ( أن لكل مواطن الحق في المشاركة في الشئون العامة من خلال التصويت) وأن ( لكل مواطن بلغ السن القانونية الحق في أن ينتخب وينتخب في إنتخابات دورية ، تكفل التعبير الحر عن إرادة الناخبين ، وتجرى وفق إقتراع سري عام).

أحكام أخرى متفرقة:

- المادة (52) ( إنتخاب رئيس الجمهورية).

- المادة (84) ( إنتخاب المجلس الوطني).

- المادة (141) ( المفوضية القومية للإنتخابات).

- المادة (85) ( إنتخاب مجلس الولاية التشريعي).

- المادة (179) ( إنتخاب الوالي).

المادة (216) ( ميعاد إجراء الانتخابات
نواصل

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 5291

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د.فائز إبراهيم سوميت
د.فائز إبراهيم سوميت

مساحة اعلانية
تقييم
5.50/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة